أزمة الدولار في مصر تساهم في ارتفاع الأسعار

مؤشرات على انضباط أسعار الصرف

أزمة الدولار في مصر تساهم في ارتفاع الأسعار
TT

أزمة الدولار في مصر تساهم في ارتفاع الأسعار

أزمة الدولار في مصر تساهم في ارتفاع الأسعار

مع اشتداد أزمة نقص الدولار في السوق المصرية مؤخرًا وتأثيرها على بعض الأسعار المحلية، ارتفع معدل التضخم الشهري لأسعار المستهلكين في مصر بمعدل 1.1 في المائة في فبراير (شباط) الماضي مقارنة بيناير (كانون الثاني) الماضي وفقا لتقرير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري، مدفوعا بزيادة أسعار بعض السلع الأساسية، بعضها محلي والبعض الآخر سلع مستوردة من الخارج.
وأظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، المنشورة على موقعه الإلكتروني بالأمس (الخميس) انخفاض معدل التضخم السنوي في إجمالي الجمهورية إلى 9.5 في المائة في فبراير من 10.7 في المائة في يناير.
وقال الجهاز في تقريره إن ارتفاع معدل التضخم الشهري يرجع إلى زيادة أسعار بعض السلع الأساسية مثل الأرز بنسبة 8 في المائة تقريبا، وزيت الطعام بنسبة 6 في المائة، ودقيق القمح بنحو 4.1 في المائة، والسكر بنسبة 5.8 في المائة، والدواجن بنسبة 4.7 في المائة، والفاصوليا بنحو 13.7 في المائة، والطماطم بنحو 3.7 في المائة.
وتعتمد مصر على استيراد جزء من كبير من تلك السلع بنسب كبيرة من الخارج مثل زيت الطعام والقمح والسكر والذرة، وقدرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) أن مصر تحتاج لاستيراد نحو 85 في المائة من احتياجاتها من الزيوت والدهون خلال العام المالي الحالي 2015 - 2016.
وكان معدل التضخم على أساس شهري ارتفع بشكل طفيف في يناير الماضي بنسبة 0.01 في المائة. وهو الشهر الذي شهد نزولا كبيرا في معدل التضخم على أساس سنوي إلى 10.7 في المائة من 11.9 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).
وأرجع خبراء انخفاض التضخم السنوي في يناير إلى ظهور أثر توفير الحكومة سلعا ووجبات مخفضة للمواطنين بالإضافة إلى أن فترة المقارنة من العام الماضي، يناير 2015. شهدت قفزة في الأسعار.
وبدأت أزمة الدولار في السوق المحلية تتزايد بشدة منذ أواخر العام الماضي بعد حادثة سقوط الطائرة الروسية فوق سيناء ومقتل جميع ركابها الـ244. وتأثر إيرادات السياحة بشدة وهي أحد مصادر العملة الأجنبية في مصر، وتفاقمت الأزمة خلال الأيام الماضية حتى وصل سعر الدولار في السوق الموازية إلى نحو 9.80 جنيه، قبل أن ينخفض إلى 9.60 جنيه بالأمس بعد إزالة البنك المركزي قيود سحب وإيداع العملة، واجتماعه مع شركات الصرافة لضبط سعر الدولار في السوق الموازية.
ولكن البنك المركزي ما زال يقاوم خفض قيمة الجنيه أمام الدولار، ويبقي سعر الصرف عند 7.73 جنيه للدولار.
وتكافح مصر، شديدة الاعتماد على الواردات، وخاصة الغذائية، لإنعاش اقتصادها منذ ثورة 2011 التي أعقبتها تقلبات سلبية أدت إلى عزوف المستثمرين الأجانب والسياح عن السوق المصرية، بجانب تراجع تحويلات المصريين العاملين بالخارج نتيجة الاضطرابات السياسية والاقتصادية على بعض الدول العربية، خاصة الجارة ليبيا.



بومان من «الفيدرالي»: تداعيات الحرب قد تفرض إعادة تقييم لمسار السياسة النقدية

ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)
ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)
TT

بومان من «الفيدرالي»: تداعيات الحرب قد تفرض إعادة تقييم لمسار السياسة النقدية

ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)
ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)

قالت ميشيل بومان، نائبة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» للرقابة، الجمعة، إن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى ضغوط تضخمية أكثر استدامة؛ وهو ما قد يفرض إعادة تقييم لمسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة.

وفي نص خطاب ستلقيه في مؤتمر بآيسلندا، أوضحت بومان أنه «لا يزال من المبكر تقييم حجم واستمرار الآثار الاقتصادية للصراع الإيراني»، مشيرة إلى أن صدمة أسعار الطاقة قد تكون مؤقتة في حال انتهت الاضطرابات سريعاً، مع تأثير محدود على النشاط الاقتصادي الكلي، وفق «رويترز».

لكنها حذّرت من أن استمرار الصراع لفترة أطول قد يغير هذه التقديرات، قائلة إنه إذا امتدت صدمة الطاقة إلى ضغوط سعرية أوسع، فقد يصبح من الضروري إعادة النظر في نهج تقييم المخاطر داخل «الاحتياطي الفيدرالي».

وتوقعت بومان أن يظل التضخم أعلى من المستوى المستهدف لفترة أطول؛ ما يعزز الحذر داخل البنك المركزي، في وقت يتوقع فيه أن يُبقي «الفيدرالي» أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة في اجتماعه منتصف يونيو (حزيران).

وأشارت إلى أن بعض صناع السياسة بدأوا بالفعل في تقليص رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة هذا العام، مع ازدياد النقاش حول احتمال التحول نحو تشديد إضافي إذا استمرت الضغوط التضخمية.

كما أكدت أن الاقتصاد الأميركي أظهر مرونة نسبية، رغم هشاشة سوق العمل أمام الصدمات، عادَّةً أن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة المؤقت لا يستدعي بالضرورة تشديداً نقدياً مفرطاً قد يضغط على النمو والتوظيف.

في المقابل، شددت بومان على أهمية الحفاظ على مصداقية هدف التضخم البالغ 2 في المائة، عادَّةً أن تجاوز هذا المستوى لفترة طويلة يجعل التعامل مع أي صدمة سعرية جديدة أكثر تعقيداً.

وختمت بالإشارة إلى أن سوق العمل لا تزال مستقرة نسبياً، لكنها قابلة للتأثر بأي صدمات خارجية إضافية في الفترة المقبلة.


صادرات قوية تقود العجز التجاري للسلع الأميركية للانخفاض في أبريل

حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)
حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)
TT

صادرات قوية تقود العجز التجاري للسلع الأميركية للانخفاض في أبريل

حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)
حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)

انخفض العجز التجاري الأميركي في السلع خلال أبريل (نيسان)، مع تسجيل نمو أقوى في الصادرات مقارنة بالواردات، ما قد يدعم أداء الاقتصاد في الربع الثاني إذا استمر هذا الاتجاه.

وأفاد مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأميركية بأن العجز تراجع بنسبة 3.4 في المائة ليصل إلى 82.4 مليار دولار، مقابل توقعات عند 86.5 مليار دولار، وفق «رويترز».

وارتفعت صادرات السلع بمقدار 8.5 مليار دولار لتسجل 219.7 مليار دولار، في حين زادت الواردات بنحو 5.6 مليار دولار لتصل إلى 302.1 مليار دولار.

وكان العجز التجاري قد شكل ضغطاً على الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول؛ إذ خفض النمو بنحو 1.25 نقطة مئوية، في وقت سجل فيه الاقتصاد نمواً سنوياً قدره 1.6 في المائة في الربع الأخير، بعد 0.5 في المائة في الربع السابق.


تضخم كبار اقتصادات اليورو يتخطى المستهدف للشهر الثالث بفعل صدمة الطاقة

بائع في سوق للمزارعين بمدينة هامبورغ الألمانية (أرشيفية- رويترز)
بائع في سوق للمزارعين بمدينة هامبورغ الألمانية (أرشيفية- رويترز)
TT

تضخم كبار اقتصادات اليورو يتخطى المستهدف للشهر الثالث بفعل صدمة الطاقة

بائع في سوق للمزارعين بمدينة هامبورغ الألمانية (أرشيفية- رويترز)
بائع في سوق للمزارعين بمدينة هامبورغ الألمانية (أرشيفية- رويترز)

أظهرت بيانات أولية صدرت يوم الجمعة، أن التضخم في أكبر 4 اقتصادات في منطقة اليورو ظل فوق هدف البنك المركزي الأوروبي، البالغ 2 في المائة، للشهر الثالث على التوالي في مايو (أيار)، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب الإيرانية، والذي بدأ ينعكس على أسعار السلع والخدمات.

وسجل التضخم ارتفاعاً في فرنسا إلى 2.8 في المائة مقارنة بـ2.5 في المائة، وفي إيطاليا إلى 3.2 في المائة من 2.7 في المائة، بينما استقر في إسبانيا عند 3.2 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم في عدد من الولايات الألمانية الرئيسية، مدعوماً جزئياً بإجراءات حكومية لتخفيف أسعار الوقود.

وأظهرت البيانات أن الضغوط التضخمية لم تعد مقتصرة على الطاقة؛ إذ ارتفعت أسعار النقل والخدمات الترفيهية في إسبانيا وإيطاليا، بينما سجلت فرنسا زيادة ملحوظة في أسعار الغذاء الطازج، إلى جانب ارتفاع طفيف في تضخم الخدمات.

وتشير هذه التطورات إلى أن صدمة الطاقة بدأت تنتقل تدريجياً إلى مكونات أوسع من سلة الأسعار، ما يعزز المخاوف من ترسخ التضخم في منطقة اليورو، ويزيد الضغوط على البنك المركزي الأوروبي لاتخاذ موقف أكثر تشدداً في اجتماعه المقبل.

وقالت نادية غربي، كبيرة الاقتصاديين في شركة «بيكت» لإدارة الثروات، إن «ذروة التضخم لم تُسجل بعد»، متوقعة استمرار الضغوط حتى أغسطس (آب)، مع ارتباط المسار المستقبلي بتطورات الوضع في الشرق الأوسط.

وفي المقابل، تراجعت أسعار النفط بشكل ملحوظ منذ أواخر أبريل (نيسان)، بعد آمال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران؛ حيث انخفض سعر خام برنت إلى نحو 92 دولاراً للبرميل مقارنة بـ118 دولاراً في ذروته، رغم بقائه أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب.

وتتوقع التقديرات أن يُظهر التضخم في منطقة اليورو ارتفاعاً إلى 3.3 في المائة في مايو، مع صعود طفيف في التضخم الأساسي إلى 2.4 في المائة، ما يعكس استمرار الضغوط على الأسعار رغم التباين بين الدول.

وقال محللون في «جي بي مورغان» إن البيانات الحالية تشير إلى استمرار ارتفاع التضخم الرئيسي مع زيادة طفيفة في التضخم الأساسي، ما يعزز احتمالات بقاء السياسة النقدية في مسار متشدد خلال الفترة المقبلة.

ورغم ذلك، يرى بعض الاقتصاديين أن تأثير الصدمة التضخمية الحالية قد يظل أقل حدة مقارنة بالأزمات السابقة المرتبطة بجائحة «كوفيد-19» والحرب في أوكرانيا، في ظل استقرار نسبي في بعض أسعار السلع الصناعية.