ودع روما دوري أبطال أوروبا وهو يشعر بمرارة إهدار فرصة ذهبية لتحقيق مفاجأة مدوية أمام ريال مدريد في استاد بيرنابيو، وبدلا من تعويض تأخره 2 - صفر في مباراة الذهاب خرج مهزوما بهدفين جديدين في إياب دور الـ16. فيما حقق فولفسبورغ الألماني إنجازا تاريخيا ببلوغه ربع نهائي المسابقة للمرة الأولى في تاريخه بفوزه على ضيفه غنت البلجيكي 1 - صفر.
وصنع الفريق الإيطالي ما يكفي من الفرص لكن ثنائي الهجوم إيدن دزيكو ومحمد صلاح أهدرا الكثير منها ليأتي العقاب من كريستيانو رونالدو وخاميس رودريغيز اللذين سجلا هدفين سريعين ليحسم الريال تأهله بالتفوق 4 - صفر في مجموع مباراتي الذهاب والإياب.
ويمر دزيكو على الأخص بفترة تراجع مع روما حيث هز الشباك ثماني مرات فقط منذ انضمامه على سبيل الإعارة من مانشستر سيتي في يوليو (تموز) الماضي.
ورغم الفوز لم يسعد العرض جماهير النادي الملكي فيما كان الأمر أكثر حزنا في معسكر الفريق الإيطالي بسبب ضياع الفرص السهلة.
وأعرب لوتشيانو سباليتي مدرب روما عن أسفه للخسارة بقوله: «تنقصنا العقلية الجيدة، لم نحسن استغلال الفرص التي سنحت لنا، كل الفرص، نعاني من الضعف في الناحية الذهنية في الوقت الحالي، ينقصنا الاستمرار والشراسة والترابط من أجل أن يبعث كل منا الثقة في نفس الآخر».
وأضاف: «لديهم فريق جيد ويتمتعون بميزة نفسية، يعرفون أنهم الأفضل، يدركون أهمية مباراة مثل هذه، المباراة شكلت حافزا بالنسبة لهم وأصابتنا نحن بالتوتر». وتابع: «النتيجة هي النتيجة، من السهل إيجاد أسباب للهزيمة تتعلق بلاعبي فريقي، لو كنا سجلنا أولا كانت المباراة ستختلف بالنسبة لنا».
ورغم الصورة الجيدة التي ظهر بها الفريق الإيطالي على ملعب بيرنابيو، استمر سباليتي في توجيه انتقاداته للاعبيه قائلا: «علينا أن نكون واقعين: 2 - صفر في الذهاب و2 - صفر في الإياب وسنعود إلى الوطن، لم نلعب بشكل جيد في المباراتين وهذه هي الحقيقة، لو لعبنا بشكل أفضل لحققنا نتيجة مختلفة».
ولم يود سباليتي، الذي فاز في آخر سبع جولات في الدوري الإيطالي، الاستماع إلى تلميحات بأن روما استعاد بعضا من كبريائه بعدما تجنب تكرار خسارته المذلة 6 - 1 أمام برشلونة في دور المجموعات. وكانت تلك الهزيمة هي التي مهدت لإقالة المدرب السابق رودي غارسيا في يناير (كانون الثاني) الماضي وفتحت الباب أمام عودة سباليتي لفترة ثانية.
ورغم التأهل لدور 16 لم يفز روما سوى مرة واحدة في ثماني مباريات بدوري الأبطال وعجز عن التسجيل في آخر ثلاث مباريات.
وقال المدرب الإيطالي حليق الرأس: «عندما أدخل غرفة الملابس بعد الخسارة 2 - صفر وألاحظ شعور اللاعبين بالرضا لأنهم في انتظار الإشادة على الأداء فإني اعتبر ذلك ليس مقبولا.. يجب أن نشعر بالغضب وربما لم ندرك الفرصة الكبيرة التي أهدرناها في هذه المواجهة.. يقع الندم عندما لا تلعب هذه المباريات بإيمان وعزيمة، وهو ما كنا نفتقر إليه أمام ريال». وأشار سباليتي إلى أن ريال مدريد بهذا المستوى لا يمكن اعتباره فريقا لا يقهر.
وتطرق سباليتي في ختام تصريحاته إلى التحدث عن التصفيق الحار الذي استقبلت به جماهير ريال مدريد دخول اللاعب فرانشيسكو توتي إلى أرض الملعب، حيث قال: «هذا الملعب دائما كان يتمتع بالقدرة على الاعتراف بمستوى الأبطال وتاريخ أحد اللاعبين، توتي استحق هذا التصفيق، جماهير البيرنابيو تعرف من يستحق الإشادة، أهنئ الاثنين: توتي والبيرنابيو».
من جهته احتفى الفرنسي زين الدين زيدان المدير الفني لريال مدريد بعبور فريقه إلى دور الثمانية رغم أن الأداء لم يرض جماهير النادي الملكي.
وقال زيدان: «فريقنا كان واثقا كما جرت العادة، خلال 90 دقيقة أظهرنا أننا قادرون على خلق الفرص، وهم أيضا (روما) سنحت لهم بعض الفرص في الشوط الأول، هذا شيء طبيعي في دوري الأبطال أمام فريق مثل روما ولكنني سعيد».
وبرر زيدان الفرص التي هددت مرمى فريقه خلال المباراة بقوله: «نرغب في اللعب المفتوح، نرغب في المخاطرة، ولهذا أحيانا يتم تهديد مرماك، في الشوط الثاني تحكمنا بشكل أكبر في الدفاع».
وأضاف: «أنا سعيد بما قمنا به ومن الناحية الدفاعية خاصة في الشوط الثاني، الجميع يحلم بتحقيق شيء في دوري الأبطال ونحن هنا لنحاول القيام بهذا».
وأوضح المدرب الفرنسي أنه يروق له أن يرى مهاجمي فريقه يقومون بتبادل مراكزهم: «كريستيانو يمكنه الدخول إلى أي مركز، أرغب دائما في أن يكون هناك تحرك دائم وأن يكون بمقدور كل لاعب في أن يشغل المراكز الهجومية الثلاثة».
وبدوره أكد الكولومبي خاميس رودريغيز، نجم الريال أنه يتقبل صافرات الاستهجان التي وجهتها له جماهير ناديه في المباريات الأخيرة، وقال: «في كل مرة ألعب فيها أحاول أن أقدم كل شيء رغم أن هناك بعض الأيام التي لا تسير فيها الأمور على ما يرام، عندما لا تسير الأمور كلها بشكل جيد فمن حق الجماهير إطلاق الصافرات».
وأضاف المهاجم الدولي الكولومبي، 24 عاما،: «أحاول في كل يوم أن أتطور أكثر حتى تسير الأمور بشكل جيد، على أن أستمر في التدرب يوميا بقوة».
وتلقى رودريغيز الكثير من صيحات استهجان الجماهير في المباراة التي خسرها ريال مدريد بهدف نظيف أمام جاره أتلتيكو مدريد في الدوري الإسباني قبل عشرة أيام، بيد أن الصافرات التي وجهت له في الشوط الأول من مباراة روما تحولت إلى تصفيق حار بفضل الهدف الذي سجله وأيضا بفضل ما أظهره من أداء متميز خلال بعض الفترات.
وتابع رودريغيز: «سجلت هدفا لكن يجب أن أستمر في العمل يوميا، نحن ننتمي لناد يطلب المزيد باستمرار».
لكن المدافع سيرجيو راموس قائد الريال فيدرك أن مباراة روما أثبتت أن فريقه يحتاج إلى تطوير مستواه إذا كان جادا في سعيه للفوز بدوري الأبطال.
وقال راموس: «روما جعل الأمور صعبة علينا وسنحت له الكثير من الفرص الخطيرة، لكن بعد ذلك لعبنا بشكل جيد».
وأضاف: «من الواضح أن نسبة الخطأ المسموح بها في دوري الأبطال منخفضة.. يجب أن نتعلم من هذه المواقف لأن لقب دوري الأبطال يمثل فرصتنا الأخيرة».
وعلى ملعب «فولكسفاغن أرينا» في فولفسبورغ حقق الفريق الألماني إنجازا تاريخيا ببلوغه الدور ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخه بالفوز على غنت البلجيكي 1-صفر إيابا، بعد أن كان حقق انتصارا ثمينا في عقر دار منافسة ذهابا 3-2.
ويدين فولفسبورغ بتأهله إلى مهاجمه الدولي أندريه شورله الذي سجل الهدف الوحيد في الدقيقة 74 ليصبح سادس فريق في تاريخ ألمانيا يبلغ الدور ربع النهائي للمسابقة.
وكان ينظر إلى فولفسبورغ كمنافس خارج الحسابات بعدما ترك مهاجمه البلجيكي كيفن دي بروين ينتقل إلى مانشستر سيتي في بداية الموسم في صفقة قياسية ألمانية مقابل نحو 80 مليون يورو.
وساهم البلجيكي دي بروين في فوز فولفسبورغ بكأس ألمانيا واحتلال المركز الثاني في الدوري الألماني الموسم الماضي قبل أن يقوده للتفوق على بايرن ميونيخ في كأس السوبر الألمانية في أغسطس (آب).
وكان من المفترض أن يساعد التعاقد مع الموهوب يوليان دراكسلر من شالكه مقابل 35 مليون يورو ومشاركة أندريه شورله، في موسمه الأول الكامل مع الفريق، على تعويض غياب المهاجم البلجيكي. لكن لم ينجح دراكسلر أو شورله في الحفاظ على ثبات المستوى لفترة طويلة وبدأ المشجعين في التذمر منهما. وأبدى مسؤولو فولفسبورغ والمدرب ديتر هيكينغ دعمهم الكامل للثنائي وأكدوا أنهما في حاجة إلى الوقت من أجل التأقلم، وبالفعل بدأ دراكسلر في رد الجميل الشهر الماضي وسجل هدفين في الفوز 3 - 2 على غنت في مباراة الذهاب بدوري الأبطال وأحرز شورله هدف الانتصار 1 - صفر في مباراة الإياب لتعود الاحتفالات للنادي الألماني.
وقال شورله: «هذا لا يحدث كل يوم أن نصل إلى دور الثمانية في دوري الأبطال. هذا إنجاز كبير وتاريخي لفولفسبورغ».
وقال دراكسلر: «أنا سعيد أننا نجحنا في شق طريقنا بهذه الطريقة. هذا أمر عظيم بالنسبة، لنا لأن هناك بعض الناس لم تكن تعتقد أن بوسعنا فعل الكثير في هذه البطولة، هذا سيمنحنا دفعة أيضا في الدوري الألماني، حيث لا نحتل المكان الذي كنا نريده في هذه المرحلة».
وفي ظل وجود عمالقة أوروبا بدوري الأبطال فسيكون من المرجح أن يخوض فولفسبورغ اختبارا أكثر صعوبة على بطاقة التأهل لقبل النهائي. و رونالدو (يسار) يحتفل بهدفه في مرمى روما و شورله يحتفل بهدفه الذي منح فولفسبورغ الفوز على غنت (إ.ب.أ)
ريال مدريد يعاقب روما على إهدار الفرص.. وجماهير الفريقين غاضبة
فولفسبورغ يحتفل بإنجازه التاريخي بالتأهل لربع نهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى
صلاح يندب حظه على إهدار فرصة لروما (أ.ف.ب)
ريال مدريد يعاقب روما على إهدار الفرص.. وجماهير الفريقين غاضبة
صلاح يندب حظه على إهدار فرصة لروما (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




