دفاع صهر بن لادن يستشهد بالعقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر

خالد شيخ محمد: أبو غيث لم يشارك في مخططات «القاعدة»

دفاع صهر بن لادن يستشهد بالعقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر
TT

دفاع صهر بن لادن يستشهد بالعقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر

دفاع صهر بن لادن يستشهد بالعقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر

قالت وثائق قضائية إن خالد شيخ محمد، العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2011 قال إن سليمان أبو غيث زوج ابنة أسامة بن لادن الذي يحاكم في نيويورك لم يقم بدور في العمليات العسكرية لتنظيم القاعدة.
وقدم محامو أبو غيث ردود محمد على أسئلة مكتوبة مع طلب للسماح بشهادته في المحاكمة التي يتهم فيها أبو غيث بالتآمر لقتل أميركيين. وتقول الحكومة الأميركية إن أبو غيث، 48 عاما، أصبح أحد زعماء متشددي «القاعدة» بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، وعمل متحدثا باسم التنظيم ومسؤولا عن تجنيد مقاتلين جدد وكان على علم بالهجمات على الولايات المتحدة.
ويدفع محامو أبو غيث بعدم وجود دليل على أن موكلهم كان على علم بالهجمات قبل وقوعها. وتشير الوثائق التي قدمها الدفاع إلى أن محمد المحتجز في السجن الحربي الأميركي في خليج غوانتانامو بكوبا قال إن أبو غيث: «لم يكن رجلا عسكريا ولا شأن له بالعمليات العسكرية».
واستنادا إلى قوة تصريحات محمد، طالب محامو أبو غيث قاضي المحكمة الجزئية الأميركية لويس كابلان الذي يرأس المحاكمة بطلب شهادة محمد عبر دائرة تلفزيونية مغلقة أو أن يدلي بشهادته في إفادة قانونية تحفظ لحين الحاجة إليها.
وكتب المحامون بقيادة ستانلي كوهين إلى القاضي: «محمد غير متاح ليظهر فعليا في المحاكمة وشهادته ضرورية لتحقيق العدالة في هذه القضية».
وفي فبراير (شباط) الماضي أجل كابلان محاكمة أبو غيث لكي يتمكن محاموه
من تقديم أسئلة مكتوبة لمحمد. لكن كابلان قال إنه «متشكك للغاية» في أن المحامين يحق لهم الوصول إلى محمد. ويتهم أبو غيث أيضا بتقديم الدعم المادي والموارد للإرهابيين والتآمر لتقديم الدعم المادي والموارد للإرهابيين. ودفع أبو غيث ببراءته ويواجه السجن مدى الحياة إذا أدين.
وتشير الوثائق الجديدة إلى أن محمد قال أيضا إن الأفراد المشاركين في العمليات الإعلامية لتنظيم القاعدة لا يعلمون بالهجمات التالية مسبقا، وإنه لم يبلغ أبو غيث مطلقا عن محاولة تفجير بوضع مواد ناسفة في حذاء على متن طائرة قام بها البريطاني ريتشارد ريد في أواخر عام 2001.
ويقول مكتب الادعاء في مانهاتن الذي يشرف على القضية إن أبو غيث كان على علم بمؤامرة «الحذاء المفخخ». وعرض الادعاء على هيئة محلفين تسجيلات مصورة تعود إلى أكتوبر (تشرين الأول) يحذر فيها أبو غيث من أن «عاصفة الطائرات لن تتوقف».
من جهته، قال شيخ محمد، في بيان نادر بثه موقع «سي إن إن» الإخباري، صادر عنه، إن التهم الموجهة لأبو غيث، «غير صحيحة» رغم ظهور الأخير في التسجيل الذي أعلن من خلاله تنظيم القاعدة مسؤوليته عن العملية. وجاء بيان شيخ محمد في 14 صفحة، ردا على أسئلة وجهتها له هيئة الدفاع عن أبو غيث عبر قلم المحكمة ليلة أول من أمس، غير أن البارز فيه انتقاد القيادي في «القاعدة» الولايات المتحدة بسبب دعمها لـ«الجهاديين» خلال العقد الثامن من القرن الماضي بمواجهة السوفيات، دون إدراك حجم التطور في مقدراتهم القتالية.
وقال شيخ محمد في رسالته: «لقد دمّر العم سام بلاده بيده بسبب غباء سياسته الخارجية» مضيفا أنه شخصيا قام بلعب دور في هجمات أخرى غير هجمات سبتمبر، بينها استهداف السفارات الأميركية في غرب أفريقيا ومحاولة تفجير حذاء مفخخ على متن طائرة، إلى جانب قتل الصحافي في «وول ستريت جورنال»، دانييل بيرل. ووصف شيخ محمد زميله أبو غيث بأنه «رجل ورع» ومن بين رجال الدين الذين توجهوا إلى أفغانستان عند تسلم حركة طالبان السلطة فيها منتصف العقد التاسع من القرن الماضي، واصفا البلاد آنذاك بأنها كانت «جنة» تطبق فيها الشريعة بحذافيرها، مما كان يمنع وقوع الجرائم فيها.
وقال شيخ محمد إنه «لا يذكر» مقابلة أبو غيث، مضيفا أن دور الأخير كان يقتصر على التوجيه الديني، مما يحول دون السماح له بالاطلاع على المخططات العسكرية، نظرا لصرامة القواعد المطبقة في عمل الجماعة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.