النفط يحافظ على مستوى 40 دولارًا.. والجزائر تؤيد مساعي السعودية وروسيا

الأوروبيون يحجمون عن الشراء من إيران خوفًا من تعقيدات كبرى

النفط يحافظ على مستوى 40 دولارًا.. والجزائر تؤيد مساعي السعودية وروسيا
TT

النفط يحافظ على مستوى 40 دولارًا.. والجزائر تؤيد مساعي السعودية وروسيا

النفط يحافظ على مستوى 40 دولارًا.. والجزائر تؤيد مساعي السعودية وروسيا

حافظت أسعار النفط على مستويات فوق حاجز 40 دولارًا لخام برنت أمس، مدعومة ببيانات عن انخفاض الإنتاج الأميركي، إلا أن ارتفاع أسعار الدولار أمس بالتوازي مع تلك البيانات قلص من ظهور قفزات بارزة في أسعار النفط. وذلك بالتزامن مع استمرار الغموض حول مكان وموعد عقد اجتماع مرتقب بين المنتجين من داخل وخارج منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) للتوفيق حول آليات لضبط الأسعار، وسبق أن أشارت مصادر عدة إلى ترجيح عقده يوم 20 مارس (آذار) الحالي في روسيا.
وانضمت الجزائر أمس إلى الدول المؤيدة للتوجه الذي اتخذته السعودية وروسيا مع كل من قطر وفنزويلا، بتجميد إنتاج النفط عند مستويات يناير (كانون الثاني) الماضي. وأكد وزير الطاقة الجزائري صالح خبري أمس أن «الجزائر تؤيد القرار الأخير»، مشيرًا إلى مشاركة بلاده في الاجتماع المرتقب بين المنتجين من «أوبك» وخارجها.
وقال خبري في تصريح أدلى به على هامش الصالون السادس للتجهيزات والخدمات النفطية «نابك» في الجزائر، إن بلاده «تؤيد كل القرارات التي من شأنها إعادة الاستقرار للسوق النفطية، حتى وإن لم تكن كافية، فإن تجميد الإنتاج خطوة أولى ستسمح لاثنين من أكبر المنتجين (السعودية وروسيا) بالجلوس على مائدة واحدة والتفاوض من أجل مصلحة الدول المنتجة». وأضاف خبري أن الجزائر ستشارك في الاجتماع المرتقب فور تحديد تاريخه ومكانه. وحول ما إذا كانت الجزائر ستلجأ لخفض إنتاجها في حال ما تقرر ذلك خلال الاجتماع المنتظر، قال وزير الطاقة إن الجزائر سترجح هذا الخيار إذا تبين أن تجميد الإنتاج غير كافٍ، مشيرًا إلى أن الجزائر سبق أن دعت لتخفيض العرض كـ«خطوة أولية» بهدف دعم الأسعار.
لكن خبري أوضح كذلك في معرض حديثه أن «تعافي أسعار النفط العالمية ما زال غير مستقر»، وأن الأسعار قد تعاود الانخفاض، مؤكدًا أن بلاده ستواصل العمل على التوصل إلى حل توافقي داخل «أوبك» من أجل مساعدة الأسعار على التعافي.
* الاجتماع الغامض
لكن الاجتماع المزمع، الذي يأمل المنتجون الرئيسيون للنفط حول العالم أن يخرج بنتائج من شأنها الحفاظ على مستقبل أسعار النفط ما زال يلفه الغموض، سواء من حيث مكان انعقاده أو موعده. وقال متحدث باسم وزارة الطاقة الروسية لـ«رويترز» أمس إنه لم يتحدد بعد موعد أو مكان الاجتماع المحتمل.
وكان فياض نعمة، وكيل وزارة النفط العراقية، أبلغ صحيفة الصباح الحكومية العراقية، أمس، أن كبار المصدرين قد يجتمعون في موسكو يوم 20 مارس لمناقشة تجميد الإنتاج. فيما كان وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك قال، الأسبوع الماضي، إن اجتماعًا بين منظمة «أوبك» وكبار منتجي النفط الآخرين بخصوص تجميد مستويات إنتاج الخام قد ينعقد بين 20 مارس والأول من أبريل (نيسان)، سواء في روسيا أو فيينا أو الدوحة.
وأوضح نعمة في تصريحاته أن العراق مستعد للتعاون في مناقشة خطة لتجميد مستويات الإنتاج مع أبرز المنتجين.
* توقعات كويتية
في غضون ذلك، أوضح أنس الصالح، وزير النفط الكويتي بالوكالة، أمس أنه يتوقع وصول أسعار النفط إلى ما بين 40 و60 دولارا للبرميل خلال السنوات الثلاث المقبلة. قائلا للصحافيين: «أتوقع أننا سنرى بوادر ارتفاع في الطلب بنهاية هذا العام، وربما أسعارًا أعلى قليلا بحلول 2017 و2018.. والنطاق هو 40 إلى 60 دولارًا كمتوسط خلال ثلاث سنوات».
* أوروبا تحجم عن نفط إيران
إلى ذلك، أكدت تقارير إخبارية أمس أن إيران لم تنجح في بيع سوى كميات متواضعة من النفط إلى أوروبا منذ رفع العقوبات عنها قبل سبعة أسابيع، بينما يحجم عدة مشترين سابقين بسبب التعقيدات القانونية وتردد طهران في تحسين الشروط لاستعادة الزبائن.
وعجزت طهران عن بيع الخام إلى الشركات الأوروبية منذ عام 2012، عندما فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات بسبب برنامجها النووي، مما حرمها من سوق كانت تتلقى أكثر من ثلث صادراتها وجعلها تعتمد اعتمادًا كاملاً على المشترين الآسيويين.
وأوضح تقرير لـ«رويترز» أنه منذ رفع العقوبات في يناير الماضي، باعت إيران حمولة أربع ناقلات، تقدر بنحو أربعة ملايين برميل، إلى أوروبا، شملت «توتال» الفرنسية و«ثيبسا» الإسبانية و«ليتاسكو» الروسية، حسبما يقول المسؤولون الإيرانيون وبيانات تتبع السفن. ولا يتجاوز ذلك مبيعات نحو خمسة أيام بمستويات ما قبل 2012 عندما كانت مشتريات أوروبا من إيران تصل إلى 800 ألف برميل يوميا. بينما الكثير من كبار المشترين الآخرين، مثل «شل» البريطانية الهولندية و«إيني» الإيطالية و«هيلينك بتروليوم» اليونانية، وشركات تجارة السلع الأولية «فيتول» و«غلينكور» و«ترافيغورا»، لم يستأنفوا الشراء بعد. وتوضح التقارير أن ذلك الإحجام يعود للعقبات المتعددة منذ رفع العقوبات، والتي من بينها غياب التسوية الدولارية، وعدم توافر آلية واضحة للمدفوعات غير الدولارية، وعزوف البنوك عن تقديم خطابات الائتمان لتسهيل التجارة.
لكن بعض كبار المشترين السابقين أشاروا أيضًا إلى عدم رغبة طهران في تسهيل شروط البيع عنها قبل أربع سنوات، وإتاحة مرونة في التسعير رغم تخمة المعروض العالمي من النفط. وقال مسؤول تنفيذي كبير بشركة لتجارة النفط، طلب عدم نشر اسمه بسبب حساسية الأمر إن «إيران غير مرنة في الشروط.. ما زالوا يفرضون شروطًا عتيقة بخصوص الوجهة تفرض عليك أين تستطيع أن تنقل الخام، وأين لا يمكنك ذلك.. كان هذا مقبولاً قبل عشر سنوات، لكن العالم لم يعد كذلك».
وكان محسن قمصري، مدير تصدير النفط بشركة النفط الوطنية الإيرانية، أبلغ «رويترز» الأسبوع الماضي بأن المشترين الأوروبيين «يتوخون الحذر بخصوص تعزيز حركة التجارة على الفور بسبب المصاعب البنكية والتأمين البحري وتوقع زيادة المبيعات من الشهر الحالي»، مستبعدًا عرض تخفيضات على أسعار البيع الرسمية الشهرية، لكنه قال إنه قد يدرس تحسين آلية التسعير في بعض الشحنات لجذب المشترين الأوروبيين.
* تراجع الإنتاج الأميركي
وعلى صعيد أسواق النفط، سجلت أسعار النفط ارتفاعًا طفيفًا أمس، إذ إن الدعم الذي وجده الخام في انخفاض الإنتاج الأميركي قابله ارتفاع الدولار ومخاوف من تباطؤ الطلب. وبلغ سعر الخام الأميركي في العقود الآجلة 36.67 دولار للبرميل بحلول الساعة السادسة والنصف صباحا بتوقيت غرينتش، بزيادة 17 سنتًا عن سعر التسوية السابقة، وبارتفاع 40 في المائة عن أدنى مستوى له في عام 2016، الذي سجله في فبراير (شباط) الماضي.
فيما استقر سعر خام القياس العالمي مزيج برنت فوق سعر 40 دولارا للبرميل، بارتفاع 40 في المائة عن أدنى مستوى له في 2016، الذي بلغه في يناير. وقال محللون إن تراجع الإنتاج الأميركي يقدم دعمًا للسوق، لكن المخاوف من تباطؤ الطلب والتخمة الحالية في الإنتاج والمخزون العالميين تقلص من فرص تحقيق مكاسب أعلى للأسعار.
ومن بين العوامل الأساسية التي تؤثر على موازين السوق، الإنتاج الأميركي، الذي توقعت الحكومة أن يصل إلى 8.19 مليون برميل يوميًا في 2017، انخفاضًا من أكثر من تسعة ملايين برميل يوميا حاليًا.
* توقعات روسية
وعلى صعيد ذي صلة، نقلت صحيفة «فيدوموستي» الروسية أمس عن وثيقة لوزارة الطاقة الروسية قولها إن حقول النفط الروسية التي يجري بالفعل تطويرها ستسهم بأقل من نصف الإنتاج النفطي في البلاد بحلول عام 2035. وأشارت الصحيفة إلى نسخة من خطة أعدتها وزارة الطاقة لتطوير صناعة النفط في روسيا حتى عام 2035، وأرسلتها إلى وزارات أخرى في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وأضافت أن باقي إنتاج النفط الروسي بحلول 2035 سيأتي من التنقيب وزيادة المخزونات المؤكدة.
وأشارت فيدوموستي إلى أن التحليل الذي تتضمنه الخطة يستند إلى عام 2014، على أن يصل سعر خام «الأورال» الروسي إلى 80 دولارا للبرميل بحلول 2020، وإلى 97.5 دولار للبرميل بحلول 2030.
وتابعت أن السيناريوهات الأربعة التي تضمنتها الخطة لا تتوقع أن يصل نمو إنتاج النفط الروسي إلى النسبة التي وصل إليها في عام 2015 «باستثناء مكثفات الغاز».
* طموحات عراقية
من جهة أخرى، ومع إعلان تركيا انتهاء حملة عسكرية قرب حدودها الجنوبية الشرقية، تجددت الآمال في عودة خط أنابيب نفط عراقي إلى العمل قريبًا، بعد أن توقف قبل ثلاثة أسابيع، مما وضع ضغوطًا على عائدات إقليم كردستان العراق الذي يعاني ضائقة مالية.
وقد يستغرق الأمر أسبوعًا قبل أن يبدأ ضخ النفط عبر خط الأنابيب الذي ينقل في العادة 600 ألف برميل يوميًا إلى ميناء جيهان التركي المطل على البحر المتوسط، وذلك حتى يمشط الجيش المنطقة لإزالة الألغام، وفي ظل استمرار الاضطرابات.
وكلما طال الوقت إلى أن يستأنف تدفق النفط، كلما تعمقت أزمة إقليم كردستان شبه المستقل، الذي بات بالفعل على شفا الإفلاس، ويعتمد بالكامل تقريبًا على عائداته من صادرات النفط عبر خط الأنابيب.
وتراجع صافي عائدات حكومة إقليم كردستان العراق من صادرات النفط إلى 223 مليون دولار فقط في فبراير الماضي بسبب الانقطاع، وهو ما يمثل أقل من ثلث ما يحتاجه الإقليم لتسديد الرواتب الحكومية المتضخمة.



الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
TT

الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وتذبذب الدولار يوم الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، مما حافظ على انتعاش المعنويات، رغم بقاء أسعار النفط قرب حاجز الـ100 دولار مع استمرار إغلاق مضيق هرمز.

بدا إعلان ترمب أحادي الجانب، ولم يتضح بعد ما إذا كانت إيران أو إسرائيل ستوافقان على هذا التمديد للهدنة التي بدأت قبل أسبوعين. واستوعبت الأسواق هذه التطورات بهدوء بينما يوازن المستثمرون بين قرار التمديد وعدم وجود مؤشرات على استئناف المحادثات حتى الآن، خاصة وأن إيران رفضت جولة ثانية من المفاوضات قبيل إعلان ترمب.

أداء المؤشرات والأسهم

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، بينما كسبت عقود «ناسداك» بنسبة 0.7 في المائة خلال الساعات الآسيوية.

في المقابل، تراجعت العقود الآجلة الأوروبية بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى افتتاح هادئ. وفي اليابان، قفز مؤشر «نيكي» إلى مستوى قياسي غير مسبوق.

وقال توماس ماثيوز، رئيس الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن أي أنباء عن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون المحرك الرئيسي القادم للسوق».

مضيق هرمز هو المفتاح

بعد موجة بيع حادة في مارس بسبب الحرب، تعافت الأسواق العالمية سريعاً هذا الشهر وعادت إلى مستويات ما قبل الحرب، مدفوعة بآمال التوصل إلى اتفاق سلام. وأدى ذلك إلى تراجع الدولار الأميركي، الذي كان قد استفاد من الطلب عليه كملاذ آمن في ذروة الصراع.

ويرى مات سيمبسون، كبير محللي السوق في «ستونكس»، أن الأسواق كانت محقة في افتراض أن ذروة عدم اليقين بشأن الحرب قد ولّت، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز قد تم استيعابه بالفعل في الأسعار الحالية.

ومع ذلك، لا تزال أسعار النفط أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، حيث سجل خام برنت 98.27 دولار، مما يثير قلق المستثمرين من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يسرع التضخم ويبقي أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

شهادة وارش ومبيعات التجزئة

راقب المستثمرون تصريحات كيفين وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، الذي حاول طمأنة أعضاء مجلس الشيوخ بأنه سيعمل بشكل مستقل عن البيت الأبيض. وأكد وارش أنه لم يقطع وعوداً لترمب بشأن خفض الفائدة، داعياً إلى نهج جديد للسيطرة على التضخم.

اقتصادياً، أظهرت بيانات يوم الثلاثاء ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية أكثر من المتوقع في مارس (آذار)، حيث أدت الحرب إلى رفع أسعار البنزين وزيادة عوائد محطات الوقود، بينما دعم الاسترداد الضريبي الإنفاق في مجالات أخرى.

في سوق العملات، استقر اليورو عند 1.1744 دولار، والين عند 159.27 للدولار، بينما ظل مؤشر الدولار عند 98.35، وهو مستوى قريب من أعلى مستوياته في أسبوع.


الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

استقر الدولار الأميركي ولامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أسبوع خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، حيث أدت الشكوك المحيطة بإعلان الرئيس دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى زيادة الطلب على العملة كـ «ملاذ آمن».

كما تلقى الدولار دعماً من تصريحات كيفين وارش، المرشح لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، والتي اعتبرت «تميل إلى التشدد»، بالإضافة إلى بيانات مبيعات التجزئة القوية التي قدمت نظرة متفائلة حول قوة الاقتصاد الأميركي. وتراجع مؤشر الدولار قليلاً إلى 98.367 بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من اليوم.

ضبابية في مضيق هرمز

أشار محللون من بنك «دي بي أس» في تقرير بحثي إلى أن «ترمب مدّد الموعد النهائي لوقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى مع الحفاظ على الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، مما يترك الجدول الزمني لعودة تدفقات صادرات الطاقة عبر مضيق هرمز في حالة من الضياع».

وفي سوق العملات الأخرى، استقر اليورو عند 1.1742 دولار. فيما حافظ الجنيه الإسترليني على استقراره عند 1.3511 دولار. أما الدولار الأسترالي فارتفع بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.7157 دولار.

أما مقابل الين الياباني، فقد استقر الدولار عند 159.35 ين، بعد بيانات أظهرت نمو الصادرات اليابانية للشهر السابع على التوالي، متجاوزة أي تأثيرات سلبية ناتجة عن اضطرابات الصراع في المنطقة.

تحديات داخلية في إيران

صرح توني سيكامور، محلل السوق في «آي جي» بسيدني، بأن السوق يشعر بالقلق من الانقسامات بين الحرس الثوري الإيراني والفصائل الأكثر اعتدالاً داخل الحكومة الإيرانية، مؤكداً أن هذا الصراع الداخلي يظل العقبة الأكبر أمام أي اتفاق دائم.

اقتصادياً، ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 1.7 في المائة في مارس (آذار)، متجاوزة التوقعات البالغة 1.4 في المائة؛ حيث أدت الحرب مع إيران إلى رفع أسعار البنزين وزيادة المداخيل في محطات الوقود، بينما دعمت المرتجعات الضريبية الإنفاق في قطاعات أخرى.

استقلالية الاحتياطي الفيدرالي

في واشنطن، أكد كيفين وارش أمام مجلس الشيوخ أنه لم يقدم أي وعود لترمب بشأن خفض أسعار الفائدة، مشدداً على استقلالية البنك المركزي. ووصف خبراء في «جي بي مورغان» نبرته بأنها «متشددة قليلاً» لرفضه الصريح لمطالب البيت الأبيض.

ومع ذلك، قلّص المتداولون توقعاتهم بشأن موعد خفض الفائدة القادم، حيث تشير العقود الآجلة إلى احتمال بنسبة 59.7 في المائة لبقاء الفائدة ثابتة حتى أبريل من العام المقبل.

العملات الرقمية

في سوق الكريبتو، سجلت العملات المشفرة مكاسب ملحوظة. إذ ارتفعت البتكوين بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 77610.10 دولار. كما قفزت عملة إيثريوم بنسبة 2.4 في المائة لتصل إلى 2373.76 دولار.


أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
TT

أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)

تعتزم المفوضية الأوروبية نشر حزمة من الإجراءات يوم الأربعاء، تسعى من خلالها لتعويض الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، في وقت تصارع فيه الدول أكبر صدمة في تاريخ أسواق الطاقة بسبب الحرب الإيرانية.

إليكم كيف تخطط المفوضية الأوروبية للاستجابة لهذه الأزمة، وفق ما ذكرت «رويترز»:

1- أولوية قطاع الكهرباء

يرتكز جوهر مقترحات الاتحاد الأوروبي على تقليل الاعتماد على النفط والغاز، للحماية من اضطرابات إمدادات الوقود الأحفوري وتقلبات أسعاره. ووفقاً لمسودة الخطة التي اطلعت عليها «رويترز»، ستضع المفوضية خططاً لتعديل القواعد الضريبية، لضمان فرض ضرائب على الكهرباء بنسب أقل من الوقود الأحفوري.

يهدف هذا الإجراء إلى تحفيز المستهلكين والشركات على استبدال الأنظمة التي تعمل بالنفط والغاز بالسيارات الكهربائية والمضخات الحرارية. كما سيسهل الاقتراح على الحكومات خفض ضرائب الكهرباء للصناعات كثيفة الاستهلاك إلى «صفر» لتخفيف الأعباء المالية في المدى القريب.

كما ستلزم الخطة الدول بتحفيز الاستثمارات في تقنيات «الشبكات الذكية» لزيادة حصة الطاقة النظيفة. ومن المتوقع أن تؤكد بروكسل هذه الخطط يوم الأربعاء، على أن تنشر المقترحات القانونية في مايو (أيار)، علماً أن تغيير القواعد الضريبية يتطلب موافقة جميع الدول الأعضاء الـ27 بالإجماع.

2- تأمين مخزونات النفط والغاز

سيعمل الاتحاد الأوروبي على تنسيق جهود الدول لملء مخازن الغاز خلال الأشهر المقبلة، بما في ذلك توقيت عمليات الشراء، وذلك لتجنب قفزات الأسعار الناجمة عن التنافس على الشراء في وقت واحد.

تبلغ مخازن الغاز حالياً 30 في المائة فقط من طاقتها، بينما يشترط الاتحاد رفعها إلى 80 في المائة قبل الشتاء. كما ستسهل بروكسل عمليات السحب المحتملة من مخزونات النفط من خلال تنسيق التوقيت والكميات داخل الاتحاد، تماشياً مع اتفاق أعضاء وكالة الطاقة الدولية على سحب 400 مليون برميل لتهدئة الأسواق.

3- أزمة وقود الطائرات

يستورد الاتحاد الأوروبي نحو 40 في المائة من حاجته من وقود الطائرات، يأتي نصفها عبر مضيق هرمز. وتعد بروكسل توجيهات للتعامل مع النقص المحتمل في وقود الطائرات، وهو ما حذرت المطارات من وقوعه خلال أسابيع.

ستغطي هذه التوجيهات قضايا مثل فقدان شركات الطيران لمواقعها في المطارات بسبب الإلغاءات، وقواعد منع «التزود بالوقود الزائد» التي تمنع الطائرات من شحن وقود إضافي من مواقع رخيصة. كما ستوضح التوجيهات ما إذا كان نقص الوقود يعتبر ظرفاً استثنائياً يعفي الشركات من دفع تعويضات للمسافرين.

4- إجراءات «الإغاثة الفورية»

تتضمن المقترحات توصيات للإغاثة الفورية، يعود قرار تنفيذها للحكومات، وتشمل:

  • تأجيل إغلاق المحطات النووية.
  • تقديم مساعدات مالية لتركيب البطاريات والألواح الشمسية بسرعة.
  • خفض أسعار وسائل النقل العام.

5- الدعم الحكومي

بشكل منفصل، يخطط الاتحاد الأوروبي للسماح للدول بدعم أسعار الوقود والأسمدة بشكل أكبر. ووفقاً لمسودة القواعد المؤقتة، سيُسمح للحكومات بتغطية ما يصل إلى 50 في المائة من الزيادات في أسعار الوقود أو الأسمدة التي دفعتها الشركات منذ اندلاع الحرب الإيرانية.

ولتجنب استنزاف الميزانيات العامة بمساعدات غير موجهة، ستقتصر الأهلية على قطاعات محددة تشمل الزراعة وصيد الأسماك والنقل البري، على أن يُمنح هذا الدعم خلال العام الحالي.