مواصفات سعودية جديدة لمنع إغراق السوق بمنتجات غذائية مغشوشة

أمير مكة المكرمة دشن مشاريع تنموية

الأمير خالد الفيصل خلال رعايته ورشة عمل التنمية الزراعية بمنطقة مكة المكرمة أمس في جدة
الأمير خالد الفيصل خلال رعايته ورشة عمل التنمية الزراعية بمنطقة مكة المكرمة أمس في جدة
TT

مواصفات سعودية جديدة لمنع إغراق السوق بمنتجات غذائية مغشوشة

الأمير خالد الفيصل خلال رعايته ورشة عمل التنمية الزراعية بمنطقة مكة المكرمة أمس في جدة
الأمير خالد الفيصل خلال رعايته ورشة عمل التنمية الزراعية بمنطقة مكة المكرمة أمس في جدة

تعمل جهات حكومية سعودية على استحداث مواصفات قياسية جديدة من شأنها منع إغراق أسواق العسل، والدواجن، والأسماك بمنتجات رديئة أو مغشوشة، وذلك ضمن خطوات تستهدف حماية الصحة العامة من جهة والاستثمار المحلي من جهة أخرى.
جاء ذلك في الوقت الذي دشن فيه الأمير خالد الفيصل، مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، مشاريع تنموية متعلقة بالقطاع الزراعي، خلال رعايته أمس، ورشة عمل «التنمية الزراعية بمنطقة مكة المكرمة تطلعات وتحديات»، التي نظمتها وزارة الزراعة.
ودشن الأمير خالد الفيصل مرفأ الصيادين في محافظة القنفذة، الذي يشتمل على مبنى للثروة السمكية ومبنى لجمعية الصيادين، وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمرفأ 400 مركب صياد صغير، و600 مركب صياد كبير، وعشرين مركبا للنزهة، بتكلفة إجمالية بلغت 85 مليون ريال (22.6 مليون دولار)، كما وضع حجر الأساس لمتنزه «الأمير سلطان بن عبد العزيز الوطني» في محافظة خليص، الذي تقدر مساحته الإجمالية بنحو 18 مليون متر مربع.
وأكد وزير الزراعة السعودي، عبد الرحمن الفضلي، أن وزارته تنسق مع الهيئة العامة للغذاء والدواء لاستصدار مواصفات قياسية تمنع دخول منتجات متدنية القيمة يعاني المستثمر المحلي من تسببها في إغراق السوق بمنتجات ذات جودة متدنية.
وذهب الوزير السعودي إلى أن المواصفات القياسية المستحدثة ستمنع بشكل كامل استيراد العسل المغشوش، فضلاً عن أنها ستحد من دخول منتجات الدواجن، والأسماك، غير المطابقة للمواصفات السعودية.
وقطع وزير الزراعة وعدًا أمام المستثمرين في قطاعات الأسماك والدواجن والعسل ومختلف المنتجات الزراعية المحلية التي تعاني من التمييز عن المستورد أن تناقش قضاياهم مع هيئة الغذاء والدواء لحلها خلال أسابيع، متعهدا بحماية الاستثمارات الوطنية من الإغراق.
ودعا الفضلي، المستثمرين في جميع القطاعات إلى وضع وزارة الزراعة بالصورة من خلال إرسال الشكاوى إليها، مبينًا أن الشكاوى يتم رصدها من خلال «إدارة العلاقات العامة المكلفة بجمع الشكاوى والاستفسارات ووضعها على طاولة الوزير لبحثها ووضع الحلول لها».
وكانت من أبرز القضايا التي طرحت في جلسة اللقاء المفتوح، مشكلة الإغراق بالمنتجات المستوردة التي وصفت بأنها أدنى من مستوى جودة المنتجات المحلية، وسط مطالبات لوزارة التجارة بتطبيق المواصفات للحد من المنتجات المستوردة الرديئة.
وفي هذا الشأن، شهدت أوراق العمل أمس التأكيد على أن قطاع الدواجن شهد تطورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، حيث بلغ حجم الاستثمار فيه أكثر من 42 مليار ريال (11.5 مليار دولار)، وهو مرشح للزيادة خلال الفترة المقبلة، فيما بلغ حجم الدجاج اللاحم المنتج في السعودية نحو 640 ألف طن خلال عام 2014، فيما يتوقع أن يتجاوز 730 ألف طن بنهاية العام الحالي. ويغطي إنتاج الدواجن في السعودية نحو 45 في المائة، من الاستهلاك المحلي، فيما يتم تغطية الباقي عبر الاستيراد من الخارج، حيث تشكل الدواجن من البرازيل أكثر من 80 في المائة من المستورد.
ويأتي الإغراق على رأس التحديات التي يواجهها قطاع الدواجن في السعودية، حيث ركزت ورشة العمل أمس على أن إغراق السوق السعودية بمنتجات الدواجن المستوردة «هو أكثر المعوقات ضررًا على المنتجين المحليين».
وبحسب أوراق العمل المقدمة في ورشة العمل، فإنه لدى مقارنة سعر الدجاج المجمد المحلي بالمستورد يتضح وجود فارق سعري لا يقل عن 40 في المائة لصالح المستورد الذي يعد أقل تكلفة من المحلي، إلا أن المشاركين قالوا «عند المقارنة بين الدجاج المحلي والمستورد يتضح وجود عدة فروق ومن أهمها ارتفاع نسبة المياه في بعض المستورد».
وانتهت الورشة إلى التوصية بالعمل على رفع الكفاءة الإنتاجية للمشاريع القائمة، وذلك من خلال استخدام التقنيات الحديثة، لتحسين ممارسات الإنتاج وإلزام منتجي الدواجن بتطبيقها، والعمل على إنتاج اللقاحات لمسببات الأمراض محليا، وحث منتجي الدواجن على تقديم ما لديهم من عقبات، ليتم بلورتها وصياغتها على هيئة مشاريع بحثية، ليتم دعمها والإشراف على تنفيذها من قبل الوزارة.



الفلبين تسبق دول العالم بإعلان «طوارئ الطاقة» لمواجهة تداعيات الحرب

عمال يحملون نقوداً قبل بدء برنامج مساعدات نقدية لسائقي سيارات الجيبني من الحكومة لمساعدتهم في تحسين سبل عيشهم مع استمرار ارتفاع أسعار النفط (أ.ب)
عمال يحملون نقوداً قبل بدء برنامج مساعدات نقدية لسائقي سيارات الجيبني من الحكومة لمساعدتهم في تحسين سبل عيشهم مع استمرار ارتفاع أسعار النفط (أ.ب)
TT

الفلبين تسبق دول العالم بإعلان «طوارئ الطاقة» لمواجهة تداعيات الحرب

عمال يحملون نقوداً قبل بدء برنامج مساعدات نقدية لسائقي سيارات الجيبني من الحكومة لمساعدتهم في تحسين سبل عيشهم مع استمرار ارتفاع أسعار النفط (أ.ب)
عمال يحملون نقوداً قبل بدء برنامج مساعدات نقدية لسائقي سيارات الجيبني من الحكومة لمساعدتهم في تحسين سبل عيشهم مع استمرار ارتفاع أسعار النفط (أ.ب)

أصبحت الفلبين أول دولة في العالم تعلن حالة «طوارئ الطاقة» الوطنية، في خطوة استباقية لمواجهة تداعيات إغلاق مضيق هرمز وتضاعف أسعار الوقود محلياً.

وقال الرئيس فرديناند ماركوس جونيور إنه وقّع أمراً تنفيذياً لضمان أمن الطاقة، مشيراً إلى «الخطر المُحدق الذي يُهدد توافر واستقرار» إمدادات الطاقة في البلاد.

وقد أحدثت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز - وهو ممر ملاحي حيوي - صدمة في أسواق الطاقة العالمية، مما تسبب في نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار.

وتستورد الفلبين 98 في المائة من نفطها من دول الخليج، وقد تضاعف سعر الديزل والبنزين في البلاد أكثر من مرتين منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).

وأعرب ماركوس جونيور عن ثقته الكاملة في قدرة بلاده على تأمين احتياجاتها من الطاقة والوقود لمدة تتجاوز 45 يوماً، مؤكداً أن الحكومة تعمل على استراتيجية شاملة لتنويع مصادر الإمداد بعيداً عن مناطق الصراع في الشرق الأوسط.

وفي أعقاب إعلانه حالة «طوارئ الطاقة»، كشف ماركوس جونيور أن مانيلا بدأت بالفعل في استكشاف مصادر بديلة للنفط لم تتأثر بالحرب الجارية، مشيراً إلى أن التحليلات الحكومية لا تظهر أي مشاكل مستقبلية في توفر المنتجات النفطية. وأوضح الرئيس الفلبيني أن بلاده تؤمن حالياً إمداداتها من خلال قنوات متنوعة تشمل اليابان والصين وكوريا الجنوبية والهند، بالإضافة إلى روسيا.

تخفيف الأعباء المالية

وفي خطوة تهدف إلى امتصاص غضب الشارع وتخفيف الأعباء المعيشية، أعلن ماركوس جونيور عزمه التوقيع على قانون يقضي بتعليق أو خفض الضرائب المفروضة على الوقود. ورداً على سؤال حول إمكانية استحواذ الدولة على قطاع النفط، قال ماركوس: «لا أريد الدخول في هذا النقاش حالياً، لكن لا يوجد شيء مستبعد من الطاولة، فنحن ندرس كل الخيارات الممكنة لحماية أمننا القومي».

ولم يقتصر حديث الرئيس الفلبيني على قطاع الطاقة، بل طمأن المزارعين بشأن توافر الأسمدة، مؤكداً أن بلاده تمتلك مخزوناً كافياً حتى موسم الزراعة المقبل. وأشار إلى وجود محادثات مستمرة مع الموردين الدوليين لضمان استقرار الإمدادات وتفادي أي نقص قد يؤثر على الإنتاج الزراعي للبلاد.

الالتزام بالعقود الدولية

وشدد ماركوس جونيور في ختام تصريحاته على أهمية احترام العقود النفطية القائمة وضمان تنفيذها، مؤكداً أن الفلبين نجحت في تأمين إمدادات وقود تغطي احتياجات كافة أنحاء البلاد لمدة 45 يوماً على الأقل، مما يمنح الحكومة مساحة للمناورة في ظل تقلبات السوق العالمية المتسارعة.

وكان ماركوس جونيور أعلن يوم الثلاثاء أن إعلان حالة الطوارئ ستمنح الحكومة السلطة القانونية لفرض تدابير تضمن استقرار الطاقة وحماية الاقتصاد بشكل عام. وبموجب هذا القرار، شُكّلت لجنة للإشراف على التوزيع المنظم للوقود والغذاء والأدوية وغيرها من السلع الأساسية.


«المركزي السريلانكي» يثبّت الفائدة تحسباً لصدمة الطاقة وتداعياتها التضخمية

أشخاص يسيرون أمام مبنى البنك المركزي السريلانكي في كولومبو (أرشيفية - رويترز)
أشخاص يسيرون أمام مبنى البنك المركزي السريلانكي في كولومبو (أرشيفية - رويترز)
TT

«المركزي السريلانكي» يثبّت الفائدة تحسباً لصدمة الطاقة وتداعياتها التضخمية

أشخاص يسيرون أمام مبنى البنك المركزي السريلانكي في كولومبو (أرشيفية - رويترز)
أشخاص يسيرون أمام مبنى البنك المركزي السريلانكي في كولومبو (أرشيفية - رويترز)

أبقى البنك المركزي السريلانكي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير يوم الأربعاء، في خطوة تعكس حذراً متزايداً من أن تؤدي الزيادة في تكاليف الطاقة، الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، إلى تقويض التقدم المحرز مؤخراً في كبح التضخم.

وقرر البنك تثبيت سعر الفائدة لليلة واحدة عند 7.75 في المائة، وهو ما جاء متماشياً مع توقعات استطلاع أجرته «رويترز»، مبرراً ذلك بتراجع معدلات التضخم واعتماد نهج حذر في التعامل مع تداعيات الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، وفق «رويترز».

وقال محافظ البنك المركزي، بي ناندلال ويراسينغ، خلال مؤتمر صحافي، إنه لا يرى في الوقت الراهن مخاطر تهدّد الاستقرار المالي.

وأضاف: «إذا استمر الغموض فسنراجع توقعات التضخم. وأنا واثق بأن السلطات ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية الاقتصاد من الصدمات، فهذا الوضع خارج عن سيطرتنا».

وفي بيان منفصل، توقع البنك المركزي أن يبلغ التضخم المستوى المستهدف البالغ 5 في المائة بحلول الربع الثاني من عام 2026، وذلك عقب رفع أسعار الوقود بنحو 35 في المائة خلال الشهر الحالي.

إلا أن البنك حذّر من أن استمرار النزاع قد ينعكس سلباً على النشاط الاقتصادي المحلي في الفترة المقبلة، خصوصاً إذا طال أمده.

وكان البنك المركزي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير منذ مايو (أيار) الماضي، في ظل تعافي الاقتصاد من الأزمة المالية الحادة التي شهدتها البلاد عام 2022 نتيجة نقص حاد في العملة الصعبة.

وبدعم من برنامج إنقاذ بقيمة 2.9 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي، سجل الاقتصاد السريلانكي نمواً قوياً بلغ 5 في المائة العام الماضي، في حين تستهدف الحكومة تحقيق نمو يتراوح بين 4 في المائة و5 في المائة في عام 2026.

وفي هذا السياق، قالت نائبة رئيس قسم أبحاث الاقتصاد الكلي في مؤسسة «فرونتير للأبحاث» في كولومبو، أنجالي هيواباثاج: «اللافت هو أن البنك المركزي يرى احتمال ارتفاع التضخم بفعل أسعار الطاقة، لكنه لا يزال يعدّه ضمن نطاق يمكن احتواؤه».

وأضافت: «حتى يونيو (حزيران)، يبدو أن الزخم الاقتصادي الأساسي قادر على الصمود رغم الاضطرابات، مدعوماً بمستويات قوية من السيولة والائتمان المحلي».

ومن المقرر أن يصل فريق من صندوق النقد الدولي إلى كولومبو يوم الجمعة، لإجراء المراجعتين الخامسة والسادسة المشتركتين لبرنامج الإنقاذ.


التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صدرت الأربعاء أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا استقر عند 3 في المائة في فبراير (شباط)، دون تغيير عن معدل يناير، وذلك قبل ارتفاع محتمل في الأسعار نتيجة لتصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط.

وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا أن يبقى التضخم عند 3 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ مارس (آذار) 2025.

في المقابل، تسارع التضخم الأساسي السنوي إلى 3.2 في المائة في فبراير من 3.1 في المائة في يناير (كانون الثاني) بأكثر من التوقعات.

قبل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في نهاية فبراير، توقع بنك إنجلترا أن ينخفض ​​التضخم إلى ما يقارب هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان)، عندما تدخل التغييرات على فواتير الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم وغيرها من الأسعار حيز التنفيذ.

لكن في الأسبوع الماضي، رفع بنك إنجلترا توقعاته للتضخم بشكل حاد، متوقعًا أن يرتفع إلى نحو 3.5 في المائة بحلول منتصف العام.

وأظهر استطلاع رأي نُشر يوم الثلاثاء ارتفاعاً ملحوظاً في توقعات التضخم لدى البريطانيين، مما يزيد من التحديات التي تواجه بنك إنجلترا.

وبينما تخضع معظم تعريفات الطاقة المنزلية حالياً لسقف محدد، من المقرر أن تدخل أسعار جديدة حيز التنفيذ في يوليو (تموز)، وقد أبلغ المصنّعون بالفعل عن أكبر زيادة في التكاليف منذ عام ١٩٩٢، والتي قد تُنقل قريبًا إلى المستهلكين.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة بنحو ثلاثة أرباع نقطة مئوية هذا العام، على الرغم من أن العديد من الاقتصاديين يعتقدون أن البنك المركزي سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة نظرًا لتأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على النمو.

وكان محافظ البنك، أندرو بيلي، قد نصح الأسبوع الماضي بعدم المراهنة بشكل قاطع على رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة.