جمال سليمان: عملت في مصر بعد التضييق المهني بسوريا جراء مواقفي وآرائي

قال: ولدت في أسرة متواضعة.. وامضيت نحو 35 عاما في عالم الفن

جمال سليمان: عملت في مصر بعد التضييق المهني بسوريا جراء مواقفي وآرائي
TT

جمال سليمان: عملت في مصر بعد التضييق المهني بسوريا جراء مواقفي وآرائي

جمال سليمان: عملت في مصر بعد التضييق المهني بسوريا جراء مواقفي وآرائي

الزمان، والمكان، والأصوات، والروائح منذ سنوات صباه لا تزال محفورة عميقًا في الذاكرة الخازنة للكثير من الصور والحكايا والتفاصيل الحميمة التي عاشها هناك في الجزء الشعبي من مدينة دمشق حيث ولد، وفيه عاش عشرون عامًا من عمره وهي السنوات التي شكلت الطريقة التي رأى فيها العالم، وما أتى بعد ذلك لم يكن له الأثر ذاته في الذاكرة. فمن يولدون ويعيشون في أمكنة مثل هذه الأمكنة هم أكثر الناس قدرة على عيش تفاصيل الحياة ليس لشيء سوى لأنهم مجبرون على عيش هذه التفاصيل.
يقول الفنان جمال سليمان الذي تراه يحمل دمشق معه أينما حل وارتحل، حين عدنا معه بالزمن إلى أيام طفولته: «ولدت في أسرة متواضعة جدًا وفي منطقة شعبية. منذ طفولتي المبكرة عملت في مهن كثيرة: في الفرن، والحِدادة، والديكورات، والنجارة، وغسيل السيارات، وفي مطبعة لطباعة الكتب، وبائع جوال.

طفولة ومراهقة صعبة
أستطيع القول إني عشت طفولة ومراهقة صعبة لكنها غنية جدًا بأحداثها. لاحقًا عندما تحول اهتمامي إلى المسرح والفن تغيرت البيئة التي أحاطت بي فانتقلت معها إلى عوالم أخرى مختلفة عما عشته سابقا؛ عالم الثقافة والفن والسياسية حيث صرت أقرب إلى النخبة الفنية والمثقفة، بالتالي تغيرت اهتماماتي، الأمر الذي أحدث تغييرًا كبيرًا في حياتي. عندما تخرجت من المعهد العالي للفنون المسرحية وسافرت للدراسة إلى إنجلترا وعدت بعدها إلى دمشق لأبدأ مرحلة جديدة كفنان محترف، اختلفت الظروف، واختلف العالم الذي يحيط بي حيث قادتني مهنتي إلى عالم الشهرة. لكن هذا لم يمنع صلتي بالعالم الحميمي الذي عشته. فأنا ما زلت أمارس حياتي كأي إنسان عادي، أعيش مع الناس أحب أن أشتري أبسط حاجاتي بنفسي واستمتع كثيرًا بهذا الأمر. تجنبت أن أكون الفنان الذي يعيش في برجه العالي، وهذه الأمور جعلتني محافظًا على توازني، فالفنان لا يجب أن ينعزل عن الحياة والناس، لأن الشهرة مخادعة، إنها كالألوان الجميلة الزاهية التي تخبو مع الزمن إلى أن تزول.

ضريبة الشهرة
وعن ضريبة الشهرة وهذا القرب من الناس، يقول: «رغم صعوبة التخلي عن كل ما هو خاص وجعله مادة متداولة، فالفنان قبل أن يكون فنانًا هو إنسان لديه جانب من الخصوصية يجب عدم المساس به، ومن حقه الدفاع عن ذلك، كنت حاسمًا في هذه المسألة قدر ما أستطيع. أحب جمهوري وأحب أن أشاطره أفكاري (كما أفعل الآن في هذا اللقاء)، ولكن أحب أن يكون ذلك في إطار من الرقي». وعندما سألته كيف يتعامل مع الجمهور في الحياة اليومية، أجابني: «احتفاء الجمهور يترك فرحًا لا يعادله شيء، لذلك استمتع بالتحدث مع الجمهور والتقاط الصور وتبادل التحيات. إلا أن الفنان ككل إنسان يفشل في بعض الأحيان في أن يكون في أحسن أحواله بسبب الظروف المحيطة. من الصعب التوقف لالتقاط الصور عند الإعلان عن النداء الأخير للطائرة وما زال بينك وبينها ربع ساعة من الجري. الصورة في هذه الحالة تعني أن أنام في المطار منتظرًا موعد الرحلة القادمة».

ما بين الشام والقاهرة
سليمان المقيم حاليًا في مصر بعد أن غادر الشام عام 2011 بدأ أولى أعماله مع الدراما المصرية من خلال مسلسل «حدائق الشيطان» عام 2005، يقول عن هذه التجربة التي لم يقل إبداعه فيها عن مسيرته الهامة والطويلة في الدراما السورية ليرد على تساؤلات أحاطت باتجاهه للدراما المصرية بكثرة: لم يكن في ذهني أن أعمل في مصر، لكن شاءت الظروف التي كان أهمها التضييق المهني الذي بدأت أشعر به في سوريا بسبب مواقفي وآرائي. ليس سرًا أن المنتجين في سوريا كمعظم رجال الأعمال يتلقون تعليمات مباشرة من السلطات، ويقيمون عظيم الاعتبار لتعليماتهم الهاتفية وإشاراتهم حول رضاهم أو عدمه على هذا الشخص أو ذاك. لم أنتظر كثيرًا، وعملت بالحكمة التي تقول «إن اللبيب بالإشارة يفهم»، لذا اخترت توسيع المساحة التي أعمل فيها، الأمر الذي دفعني باتجاه تجربتي الأولى في الدراما المصرية من خلال مسلسل «حدائق الشيطان». لكني لم أتخلَ أبدًا عن الدراما السورية كما يُشاع فمنذ عام 2005 حتى تاريخ «العراب» قدمت عدة أعمال منها «فنجان الدم»، و«على حافة الهاوية» و«أهل الراية» وأخيرًا «العراب». وهو عدد لا بأس به إذا أخذنا بعين الاعتبار أنني في معظم سنوات عملي كنت أختار تقديم عمل واحد في السنة. ولا أحب أن أكون فنانًا مستهلكًا من خلال تقديم عدة أعمال في العام الواحد.

إتقان اللهجات
بتواضع كبير يرد الفنان جمال سليمان عن سر براعته في إتقان اللهجات في جميع الأدوار التي قام بها خصوصًا الصعيدية، يقول: قبل اللهجة الصعيدية والفلسطينية كان لي أعمال باللهجة الحلبية والبدوية. هذا جزء من عمل الممثل الذي يجب أن يتمرن على إتقان لهجة الشخصية التي يقدمها في كل عمل. طبعًا هناك لهجات أسهل من غيرها أو أنها أقرب لروح الفنان لذلك تتفاوت درجة الإتقان. بالإضافة إلى ظروف العمل ومن يدرب الفنان على اللهجة ويراقب طريقة لفظه لها، كل هذه العوامل تحدد مستوى النتيجة. في تجربتي مع الأستاذ إسماعيل عبد الحافظ، رحمه الله عليه، كانت مسألة إتقان اللهجة مسألة حاسمة. كان حريصًا على أن يكون لديّ ولدى زملائي الحد الأدنى من الأخطاء.

الشوارع الخلفية وذاكرة الجسد والعراب
وحين تكون أمام قامة فنية لها تاريخها العريق في عالم الفن، فنان يتمتع بثقافة عالية وقارئ بالدرجة الأولى، لا يسعك إلا أن تدخل معه في تساؤلات حول الرواية، خصوصًا حين تكون في مسيرته أعمال اقتبست من روايات هامة. وفي هذا المقام، يجيب عن تساؤلاتي حول أعماله المقتبسة من الرواية بدءًا من «ذاكرة الجسد» وصولاً إلى «الشوارع الخلفية» وأخيرًا «العراب». وعن الرواية ولماذا الرواية يقول:
اليوم نحن نعاني من ندرة كتاب التلفزيون الجيدين الذين لديهم القدرة لاختراع قصة مشوقة وجميلة فيها شخصيات غنية وأحداث مؤثرة في إطار حبكة مشوقة. حتى الكتاب الموهوبين والمتمرسين نادرًا ما يكون متاحًا لهم الوقت الكافي لإنجاز ثلاثين حلقة متينة. لذلك نجد أنه حتى الأعمال الجيدة في معظمها يصح أن نقول عنها مسودات لنصوص ممكن أن تكون أروع بكثير مما ظهرت. لذلك، فإن الروايات الأدبية ممكن أن تكون كنزًا للأعمال التلفزيونية ذات المستوى لأنها تمنح السيناريست الخامة الجيدة في معظم الأحيان لبناء الشخصيات والأحداث. لكن الوجه السلبي للموضوع هو أننا دائمًا ننتقي رواية شهيرة تمت قراءتها من عدد كبير من القراء عاشوا أجواء الرواية وتخيلوا أبطالها وفي رأسهم ملايين الصور عن كل تفاصيلها. وعند تحويلها للتلفزيون يُفاجئ المشاهد بعدم التطابق ما بين مخيلته والرواية وهذا ما يجعله يعتقد أن العمل لم يكن مخلصًا للرواية، أو أنه لم يكن في مستواها. بشكل شخصي أعتقد أن نتائج التجارب الثلاثة التي خضناها كانت إيجابية.

ذاكرة الجسد والثورات المسروقة
وفي تتمة حديثنا عن الرواية يؤكد أن شخصية خالد بن طوبال في «ذاكرة الجسد» التي حاز فيها على الجائزة الذهبية كأفضل ممثل عربي في مهرجان القاهرة للإذاعة والتلفزيون عام 2010، هي من أجمل الشخصيات التي جسدها وأكثر الشخصيات التي شعر بها لتقاطعها معه وجدانيًا، «فهمت ما جرى لخالد بن طوبال وشعرت بمأساته التي حاول عبثًا أن يتغلب عليها، كنت أشعر بفاجعته التي هي فاجعة جيل ضحّى بكل شيء، حتى بجزء من جسد، من أجل وطن حر من الاستعمار ليجدوه فيما بعد تحت سلطة الطغيان والفساد والجهل مأساة من ناضلوا وصنعوا الثورة التي سرقها منهم متسلقو السلطة، ومخترعو الشعارات، فحرفوها وزوّروا تاريخها وأسماء أبطالها. أما عن الروايات العربية التي يشعر بأنها من الممكن أن تكون أعمالاً تلفزيونية كبيرة فأكد أنها كثيرة، منها على سبيل المثال «قمر على سمرقند» لحمدي قنديل، و«ثلاثية غرناطة» لرضوى عاشور، و«ليون الأفريقي» لأمين معلوف.

«العراب» صراع الحرس القديم والجديد
يقول الفنان جمال سليمان الذي لا يكف عن إدهاش المشاهد وخطف أنفاسه في اختياره لأعماله بعناية وتروٍ: أمضيت ما يقارب 35 عامًا في عالم الفن حاولت أن أكون في المكان الذي يشبهني وأشبهه، وأقدم للجمهور ما يسمى بالدراما التنويرية، والحكاية التي هي أقرب ما تكون إلى الحقيقة في أعمال مثل «خان الحرير» و«الثريا» وأعمال تاريخية مثل «صقر قريش»، و«ملوك الطوائف»، و«ربيع قرطبة»، وأعمال اجتماعية معاصرة مثل «ذكريات الزمن القادم»، ومؤخرًا «العراب»، وهو عمل اقتبس من رواية شهيرة جدًا تتحدث عن عائلات المافيا والصراع الذي يدور بينهما. كان من الصعب اقتباس هذه الرواية إلى الحالة السورية كما هي نظرًا لعدم وجود عائلات مافيا في سوريا على شاكلة تلك الأميركية. لكن في المقابل، لدينا عائلات مافيوية بطريقتنا نحن وهي عائلات السلطة، وتلك التي تدور في فلكها بانسجام ووئام راضية بحصتها من كعكة الاقتصاد والفساد.
ويضيف في السياق ذاته: «بعد وفاة حافظ الأسد برز ما يسمى بالصراع ما بين الحرس القديم والجديد متمثلاً برجالات حافظ وبشار الأسد، وقد أشيع آنذاك أن سبب الصراع هو اختلاف الرأي حول حدود الإصلاح، وأن الحرس القديم عمل على الحد منه وإعاقته. لكني أعتقد أنها كذبة تلاشي جمهورها مع الوقت. الحقيقة، أن الصراع حصل ولكن على كعكة الفساد وليس لأجل الإصلاح. وهذا الصراع هو ما يدور حوله «العراب» وهو يحكي عن السنوات القليلة التي سبقت اندلاع الثورة في سوريا وتناول جانب من الأسباب التي أدت لما نحن فيه الآن».

الدراما العربية ومخاوف الواقع الافتراضي وتحدي الوجود
لا يخفي الفنان جمال سليمان مخاوفه على الدراما العربية بشكل عام، يقول: «امتلك مخاوف على الدراما العربية عمومًا وليس السورية فقط طالما أنها ستسير في اتجاه يقوم على عالم التسلية السطحية القائمة على خلق واقع افتراضي كاذب لا أصل له ولا جذور. مسلسلات تحكي كل شيء إلا حكايات الناس. أبطالها افتراضيون يعيشون خارج الزمان والمكان، يجلسون على كراسي في الفاترينات، شخصيات لا هموم حياتيه لها ولا معيشية. دراما أنيقة وبرّاقة لكنها مزيفة كقطعة فاكهة بلاستيكية». وهو هنا يحمل المسؤولية للمحطات الفضائية وشركات الإعلان المتحمسة جدًا لهذا النوع من الدراما.
جمال سليمان يكتب على الثلج
وأخيرًا شاركنا الفنان جمال سليمان مشاريعه الفنية هذا العام في الوقت الذي أفصح لنا أنه يتمنى الآن وأكثر من أي وقت مضى أن يجسد شخصية ابن خلدون كونها شخصية رصدت غروب شمس عصر بأكمله ولشعوره أننا نعيش هذه اللحظة نفسها. أما أبرز مشاريعه تتجسد في فيلم «الكتابة على الثلج» مع المخرج رشيد مشهراوي، الذي سيتم تصويره في تونس، وتدور أحداثه حول مجموعة أشخاص من غزة يجمعهم بيت واحد أثناء القصف الإسرائيلي، جميعهم مختلفون عن بعضهم البعض، ولم يتعارفوا إلا في هذا البيت الذي يعيشون فيه مواقف كثيرة.
* للتعرف على الاراء السياسية للفنان جمال سليمان من خلال حواره مع الشقيقة مجلة ـ«المجلة» أضغط هنا



رفقا فارس: أستعيد بريق وجه بلدي في الأغنيات الوطنية

أطلقت رفقا فارس أخيراً مجموعة أغان وطنية (رفقا فارس)
أطلقت رفقا فارس أخيراً مجموعة أغان وطنية (رفقا فارس)
TT

رفقا فارس: أستعيد بريق وجه بلدي في الأغنيات الوطنية

أطلقت رفقا فارس أخيراً مجموعة أغان وطنية (رفقا فارس)
أطلقت رفقا فارس أخيراً مجموعة أغان وطنية (رفقا فارس)

في عملٍ يختصر ذاكرة الألم اللبنانية، تجمع الفنانة رفقا فارس شظايا وطنٍ مثقل بالكوارث، وتعيد صياغتها في «ميدلاي» (مجموعة من الأغاني أو المقطوعات الموسيقية تُدمج في أداء واحد مستمر) بعنوان «حلم بوطن»، من إخراج جان بيار عبد الدايم. ومن خلال ستّ أغنيات كتبها كلّ من بول بو عقل ويوحنا جحا، ولحنها جيلبير الرحباني، تنسج رفقا فارس حكاياتٍ تتنقّل بين الفصحى والعامية. ترصد الأغنيات سيرة وطنٍ عانى الأمرّين، على امتداد سنوات.

تقول رفقا في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «منذ عام 2019، بدأت مع زوجي جيلبير الرحباني، نعبّر عن لبنان الجريح من خلال أغنيات وطنية. واستمرّ هذا المسار حتى عام 2025، حيث لم يمرّ عام من دون حدثٍ مفصلي. فكانت هذه الأغنيات بمثابة مرآة لمعاناة شعب ووطن، ونافذة نعبّر خلالها عن رؤيتنا وما نختزله من مشاعر. وقد بلغ عددها ست أغنيات، تتناول كلّ واحدة منها محطة وطنية مختلفة».

تحمل هذه الأغنيات عناوين: «بيروت»، «ما دام القمر»، «عد بي»، «حلم بوطن»، «استقلال» و«وطني». يُفتتح الكليب بمناجاة وجدانية تعبّر فيها رفقا عن تعلّقها بلبنان منذ الطفولة، قبل أن يتصاعد الإيقاع مع أغنية «بيروت»، التي وُلدت في أعقاب انفجار المرفأ، لتشكّل المدخل الرئيسي للميدلاي. ثم تأتي الأغاني الباقية التي تتناول موضوعات مختلفة بينها الهجرة والانتماء والإيمان بلبنان. وبعضها قدمتها في ثنائية مع زوجها.

مع زوجها جيلبير الرحباني ملحن أغانيها (رفقا فارس)

وعن سبب جمع الأغنيات الست في ميدلاي توضح رفقا أنه «أثناء الأحداث التي شهدها لبنان أخيراً ولدت الفكرة. شعرنا بالتعب والقهر على بلد ينزف باستمرار. وقررنا أن نجمع هذه الأغاني بقالب موسيقي مختلف. وكنا قد سجلنا الأغنيات سابقاً مع أوركسترا في أوكرانيا وبودابست. إلا أن الرؤية الفنية لهذا المشروع تطوّرت مع الوقت.

اليوم، يأتي العمل بصيغة أكثر بساطة وصدقاً، حيث أُعيد تقديم الأغاني بأسلوب يعتمد على البيانو فقط، بمرافقة إيلي حردان، إلى جانب الغناء. وهي محاولة لنقل الإحساس بشكل مباشر وعفوي. فكنا كمن يخاطب نفسه بعفوية مستشرفاً أحداثاً شهدناها».

وتعدّ رفقا الأغنية الوطنية بمثابة جرس إنذار يذكرنا ببلدنا. فهذا البلد المجروح والموجوع اليوم يحمل وجها ثقافياً راقياً نسيناه مع توالي الأحداث الأليمة. كما تم في هذه الأغاني تكريم الشعب المناضل والصلب كما تذكر رفقا لـ«الشرق الأوسط». وتتابع: «عندما أشدو هذه الأغاني أحلق في سماء لبنان متجولة في مناطقه. فوالدي من البترون الشمالية وأمي من بلدة دير القمر الشوفية. أستعيد شريط ذكرياتي في أرض أحبها».

تشير رفقا إلى أنها وزوجها لم يخططا لإنتاج هذه الأغاني التي ولدت في ظل ظروف قاسية. وتضيف: «إنها تحمل تعبيرات تتراوح بين الحزن، والأمل والحلم والإحباط. تخرج من أعماقنا بفعل أحاسيس تنتابنا. وزوجي هو العقل المدبر للفكرة، وضعها في قالب موسيقي يعتمد على نصّ مجبول بالمشاعر».

تحمل رفقا راية التراث اللبناني وتنقله معها في الحفلات التي تحييها (رفقا فارس)

تعترف رفقا بتأثرها الكبير بأغنيات فيروز وألحان الرحابنة. «لقد تربيت عليها منذ الصغر وحفرت في ذاكرتي ووجداني. وعندما درست الموسيقى في جامعة الروح القدس في الكسليك تعمقت أكثر بهذا العالم».

وتتابع متحدثة عن فيروز: «إنها مدرستي ومعلمتي، رافقتني منذ بداياتي. وأعتبر أعمالها من أكثر الأعمال تعبيراً عن تراثنا ونغبّ منها. فأنا من حاملي راية التراث اللبناني، أنقله معي في حفلات أحييها في لبنان وخارجه». أطلّت رفقا أخيراً في برنامج «مش مسرحية» على شاشة «إم تي في»، وقدّمت أغنيتين لفيروز «بتتلج الدني» و«وحياة اللي راحوا». وتعلّق: «اخترت هاتين الأغنيتين لأنهما تعبران عن أحلامنا وآلامنا في آن. وكانت هذه التجربة التي خضتها في البرنامج غنية وتركت عندي الأثر الطيب».

وعن علاقتها بالفن، تقول: «تتخذ هذه العلاقة منحى مختلفاً عن السائد اليوم، إذ تبتعد كلّ البعد عن التجاري التسويقي الذي يطغى في الفترة الأخيرة. فزوجي وأنا نولي الكلمة واللحن اهتماماً كبيراً، بعيداً عن الاستهلاك والتكرار».

علاقتي بالفن تبتعد عن التجاري التسويقي الذي يطغى في الفترة الأخيرة

رفقا فارس

وتستطرد: «الفن عالم واسع ومتنوع، لا يمكن تحديده بكلمات. وهناك خطوط عدة يتأثر بها كل فنان. ونحن من عداد الفنانين الذين يحبون الموسيقى المشبعة بالتاريخ والكلمة المعبرة». وتضيف: «برأيي كلما تعمقنا في الموسيقى والفنون اكتشفنا جديداً. وأعتبر هذا العالم جزءاً لا يتجزأ من حياتي اليومية».

تهدي رفقا الميدلاي الغنائي «حلم بوطن» إلى لبنان واللبنانيين، مضيفة: «هناك كثيرون مثلنا يعشقون هذا البلد ويتعلقون بأرضه. ونحن وجدنا في الأعمال الغنائية الوطنية أفضل وسيلة للتعبير عن حبنا».

وعن أعمالها المستقبلية، تختم رفقا فارس لـ«الشرق الأوسط»: «حالياً لا أفكّر في إطلاق أغنيات جديدة. سبق أن قدّمت أعمالاً عاطفية وأخرى متنوعة، لكنّ الثقل الذي نشعر به اليوم، بفعل الحرب، لا يشجّعنا على الإقدام على خطوات جديدة». وتكمل: «الفن لا يُقارب كما يجب إلا في بيئة مستقرة، والموسيقي، كغيره من الناس، يتأثّر بالمناخ المحيط به، ما يفقده أحياناً الرغبة في تقديم أعمال لا تنسجم مع واقع وطنه».


جورج كازازيان: لديَّ مؤلفات موسيقية غزيرة لم ترَ النور

يقول كازازيان أن تكريمه في هذا التوقيت يعد دعوة غير مباشرة لكي يواصل عمله (الشرق الأوسط)
يقول كازازيان أن تكريمه في هذا التوقيت يعد دعوة غير مباشرة لكي يواصل عمله (الشرق الأوسط)
TT

جورج كازازيان: لديَّ مؤلفات موسيقية غزيرة لم ترَ النور

يقول كازازيان أن تكريمه في هذا التوقيت يعد دعوة غير مباشرة لكي يواصل عمله (الشرق الأوسط)
يقول كازازيان أن تكريمه في هذا التوقيت يعد دعوة غير مباشرة لكي يواصل عمله (الشرق الأوسط)

يُكرم مهرجان جمعية الفيلم في دورته الـ52 الموسيقار المصري - الأرميني جورج كازازيان، في أول تكريم يحظى به بعد مسيرة فنية طويلة بدأت في سبعينات القرن الماضي، نجح خلالها في الوصول بموسيقاه إلى العالم عبر مؤلفات موسيقية لفتت إليه الأنظار، وبرع في العزف على آلة العود، ليجمع بين افتتانه بالموسيقى الغربية والشرقية، كما وضع الموسيقى التصويرية لأفلام كبار المخرجين على غرار شادي عبد السلام وعلي بدرخان وكمال الشيخ.

كازازيان (73 عاماً) المولود في حي «غمرة» في القاهرة لأبوين من أرمينيا، يعترف بأنه قطع مشواراً فردياً وعلَّم نفسه بنفسه، بعدما جذبته الموسيقى منذ طفولته. ورغم أنه لم يجد تشجيعاً من أسرته فإنه تمسَّك بحلمه، مثلما يقول: «كانت أمي تتمنى أن أكون طبيباً أو مهندساً، وكنت أرغب في دخول معهد (كونسرفتوار)، وبكت حين أخبرتها برغبتي الفنية، مما جعلني أتغاضى عن حلمي في الدراسة التي كنت أتوق إليها».

لا يخفي جورج حبه للأعمال الشرقية وتأثره بالموسيقى الشعبية (الشرق الأوسط)

وفي سنوات المراهقة تأكدت موهبته: «لم أكن أملك سوى صوتي، ولم تكن عندي آلة موسيقية لأعزف عليها، فبدأت بغناء الأغاني الأجنبية، غير أنني كنت بطبيعتي خجولاً، لكن استمعتْ إلى صوتي صاحبة فرقة موسيقية كانت تقدم فقرة في نادي الجزيرة الرياضي وكان يغني بها حسين ومودي الإمام، واتجهت في الوقت نفسه للدراسة بالجامعة الأميركية في مجال العلوم وكنت أنجح بتفوق، لكن لم أستكمل دراستي وتركتها من أجل الموسيقى، وقد سافرت إلى بريطانيا وفرنسا وكانت لديّ فرص للعمل مع فرق موسيقية شهيرة، لكنني عدت إلى مصر برغبتي».

في الثمانينات قادته الصدفة لوضع موسيقى الأفلام، بعدما وضع موسيقى تصويرية لفيلم تسجيلي عن المتحف المصري، والتقى مدير المتحف وقتها الذي تعرَّف من خلاله على المخرج شادي عبد السلام. ويروي كازازيان: «كنت قد شاهدت فيلم (المومياء) وأحببته كثيراً، واقتربت من شادي ودعوته لزيارتي، وقد أبدى إعجابه ودهشته بموسيقى فيلم (المتحف) وكيف قدمت ساعة كاملة من الموسيقى، وقال لي: عليك أن تؤلف سيمفونيات. وتقارَبنا فنياً وفكرياً، واختارني شادي لعمل الموسيقى التصويرية لفيلميه الوثائقيين (الأهرام وما قبله) 1984 و(رمسيس الثاني) 1986، كما كنت سأضع موسيقى لفيلم (إخناتون) لكن شادي توفي وانتهى كل شيء».

كشف جورج أن أصبح لديه 50 آلة عود تعويضاً عن أيام الحرمان (الشرق الأوسط)

وحين علم كازازيان أن المخرج علي بدرخان يستعد لتصوير فيلم «الجوع» 1986 ذهب للقائه وتعارفا، وأخبره بدرخان بأن الفيلم عن «ملحمة الحرافيش» لنجيب محفوظ فقام بوضع الموسيقى له من دون اتفاق، وعاد لبدرخان ليُسمعه الموسيقى فطلب منه حضور التصوير. ويقول عن ذلك: «كانت لي إضافات محدودة بعد حضوري التصوير، كما قدمت أداءً غنائياً في الفيلم، وحظيت موسيقى الفيلم بإعجاب كبير وأشاد بها الناقد سمير فريد».

وتكررالموقف مع فيلم «زوجة رجل مهم» 1987 للمخرج محمد خان، حيث زاره في أثناء التصوير وحضر تصوير بعض المشاهد، ثم قدم له أسطوانة عليها موسيقى الفيلم، وعاد واختاره محمد خان فيما بعد ليضع الموسيقى التصويرية لفيلم «فتاة المصنع». وفي فيلم الخيال العلمي «قاهر الزمن» جاء بمبادرة من المخرج كمال الشيخ الذي طلب منه وضع موسيقى الفيلم. كما تعاون مع المخرج المغربي مؤمن السميحي في فيلم «سيدة القاهرة» 1990.

ويقول كازازيان إنه كان يكفي أن يعرف أي معلومة عن الفيلم ثم يُشرع في وضع الموسيقى. ورغم سعادته بما حققه في مجال الموسيقى التصويرية فإنها لم تكن هدفه، بل كان مشغولاً بتسجيل مؤلفاته الموسيقية، فسجل عدداً من الأسطوانات، التي من بينها «سبيل» المستوحاة من أسبلة منطقة الجمالية التاريخية، واستعان بها صناع فيلم فرنسي. ثم «سجايا» التي اختار لها هذا العنوانَ الكاتبُ نبيل نعوم، والد المؤلفة مريم نعوم، وتعني خبايا النفس. ثم قدم «صاجات»، مستخدماً الآلات الشعبية، وسجل 3 أسطوانات في حفل بوكالة الغوري، كما ألَّف موسيقى بعنوان «نيل سانجيت» مع موسيقيين هنود وقدمها في حفلات في كل من القاهرة وعدة مدن هندية، ثم «مناجاة».

كانت لديَّ فرص للعمل مع فرق موسيقية شهيرة لكنني عدت إلى مصر برغبتي

جورج كازازيان

ويقول كازازيان: «كان اهتمامي بالتأليف الموسيقي يفوق أي شيء آخر، وقد سافرت بموسيقاي إلى العالم، وسجلت 12 أسطوانة واحتفظت بـ15 أسطوانة أخرى سجلتها لمؤلفاتي لكنها لم ترَ النور بعد بسبب وفاة منتج أعمالي».

ويرى جورج أن تكريمه في هذا التوقيت يعد دعوة غير مباشرة لكي يواصل عمله، ويلفت إلى أنه كتب سيناريو فيلم تسجيل عن مشواره وأعماله الموسيقية، ويتطلع إلى جهة إنتاج تصوره».

وإلى جانب مؤلفاته في مجال الموسيقى الغربية فقد أحب أيضاً الموسيقى الشرقية، وقدم حفلاً في السويد بالآلات الشعبية، ويبرر ذلك قائلاً: «أنا مصري وتأثرت بالموسيقى الشعبية، كما أن أرمينيا بها أيضاً آلات شعبية مثل الرباب والعود والمزمار».

وقدم كازازيان حفلات موسيقية عازفاً على آلة العود، وكان أكثر ما يلفت الانتباه في حفلاته بالأوبرا ليس فقط موهبته في العزف لكن في جلوسه على الأرض محتضناً عوده في أثناء العزف، ويؤكد جورج أنه يشعر بارتياح أكبر في الجلوس على الأرض، ويكشف عن أنه تعلق بآلة العود تأثراً بكل من فريد الأطرش ورياض السنباطي، وأنه بسبب حالة الحرمان في طفولته لعدم امتلاكه أي آلة موسيقية، أصبح يمتلك الآن 50 عوداً.

ويعبر جورج كازازيان عن سعادته بما حققه: «لقد أوجدت لغة في موسيقاي، ولا بد أن أواصل وأفرج عن مؤلفاتي التي لم تظهر للناس، والتي بسببها لم أتجه لتلحين أغنيات لمطربين ومطربات، لأن ما عندي كثير ولم أنتهِ منه بعد».


أحمد سعد لـ«الشرق الأوسط»: سأُحدث ثورة في عالم الألبومات

برأي سعد أن الإعلانات والدراما لا تضيف لمسيرة الفنان على المدى الطويل (حسابه على {انستغرام})
برأي سعد أن الإعلانات والدراما لا تضيف لمسيرة الفنان على المدى الطويل (حسابه على {انستغرام})
TT

أحمد سعد لـ«الشرق الأوسط»: سأُحدث ثورة في عالم الألبومات

برأي سعد أن الإعلانات والدراما لا تضيف لمسيرة الفنان على المدى الطويل (حسابه على {انستغرام})
برأي سعد أن الإعلانات والدراما لا تضيف لمسيرة الفنان على المدى الطويل (حسابه على {انستغرام})

قال الفنان المصري أحمد سعد إنه يركز في الفترة المقبلة على إحداث ثورة في عالم الألبومات الغنائية، بإطلاق عدد من الألبومات والأشكال الغنائية المختلفة، لتكون مفاجأة كبرى لجمهوره، وتحدث سعد في حواره مع «الشرق الأوسط»، عن أسباب غيابه عن موسم أغنيات شهر رمضان المنقضي، وأعماله الغنائية الجديدة التي يعمل عليها، و«الديوهات» الغنائية التي يحضر لها، ورأيه في مسلسل شقيقه عمرو سعد الجديد «إفراج»، واحتمالية عودته إلى التمثيل مرة أخرى. وأكد سعد أن غيابه عن موسم رمضان «قرار مدروس» اتخذه رغم صعوبته، قائلاً: «رمضان موسم مهم جداً لأي فنان، سواء من خلال التترات أو الإعلانات أو حتى الحضور الإعلامي، وأنا كنت حاضراً بقوة في السنوات الماضية.

يقول عن عمرو سعد أنه ليس مجرد أخ بل هو تميمة حظه (حسابه على {انستغرام})

لكن هذا العام قررت أن أتوقف قليلاً، وأعيد التفكير فيما أقدمه». وأوضح أن «الإعلانات والدراما تضيف كثيراً للمنتج نفسه، لكنها لا تضيف بالقدر نفسه لمسيرة الفنان على المدى الطويل. لذلك فضلت أن أضحي بالظهور وحتى بالعائد المادي، رغم أنه كان كبيراً، من أجل التركيز على مشروعي الغنائي الجديد.

القرار لم يكن سهلاً، لأن الغياب دائماً يحمل مخاطرة، لكنه في الوقت نفسه كان ضرورياً». وأضاف: «أعمل منذ فترة على مجموعة من المشاريع التي أراها مختلفة، وأشعر أنها ستحدث نقلة في مسيرتي، لذلك كان لا بد من التفرغ الكامل لها». وكشف أحمد سعد عن مفاجأة كبيرة تتعلق بخطته الفنية للعام الحالي، قائلاً: «هذا العام قررت أن أحدث ثورة في عالم الألبومات الغنائية، وأقدم خمسة ألبومات غنائية، وهو رقم قد يبدو كبيراً، لكنه بالنسبة لي محاولة لتقديم تنوع حقيقي يرضي الجمهور، دون أن أكرر نفسي». وعن تفاصيل المشروع قال: «كل ألبوم سيكون له طابع مختلف عن الآخر. هناك ألبوم درامي يحمل مشاعر عميقة ويعتمد على الأغاني الحزينة، وألبوم آخر مليء بالبهجة والمرح والأجواء الخفيفة التي يحبها الجمهور مني.

كما أعمل على ألبوم بإيقاعات عصرية راقصة تناسب أجواء الصيف، وألبوم مستوحى من روح الموسيقى العربية الكلاسيكية، لكن دون إعادة تقديم أغنيات قديمة، بل بروح جديدة مستلهمة من تلك الحقبة». وتابع: «أما الألبوم الخامس، فهو المشروع الأقرب إلى قلبي، لأنه يعتمد على التوزيع الأوركسترالي الكامل، وأعتبره مغامرة فنية حقيقية. أريد أن أقدم فيه تجربة مختلفة تماماً من حيث الصوت والتوزيع والإحساس». وأكد: «هدفي من هذه الخطوة ليس الكثرة، بل التنوع المدروس.

يخوض سعد مغامرة فنية في ألبوم يعتمد على التوزيع الأوركسترالي الكامل (حسابه على {انستغرام})

أريد أن أكون حاضراً بأفكار جديدة، وأن يشعر الجمهور بأن كل عمل له شخصية مستقلة». وعن التعاون مع مطربين آخرين في «ديوهات» منتظرة، قال سعد: «هناك بالفعل (ديوهات) ضمن الألبومات، لكنني أفضل أن تظل مفاجأة للجمهور. أومن أن عنصر المفاجأة مهم جداً، خصوصاً في زمن أصبحت فيه كل التفاصيل مكشوفة قبل طرح العمل». وفيما يتعلق بالأغنية الخليجية، عبّر عن تقديره الكبير لها، قائلاً: «الأغنية الخليجية مدرسة كبيرة ومهمة، وهي ليست سهلة كما يعتقد البعض، بل تحتاج إلى إحساس خاص وإتقان للهجة. أنا أحب هذا اللون وأحترمه جداً». وأضاف: «قد أقدم أعمالاً بروح خليجية أو بإيقاعات قريبة منها، لكنني متحفظ قليلاً بشأن تقديمها باللهجة بشكل كامل، لأنني لا أريد أن أقدم شيئاً غير مكتمل أو به أخطاء.

الأفضل بالنسبة لي أن أقدّمها بالشكل الذي يليق بها وبجمهورها». وأشاد أحمد سعد بشقيقه عمرو سعد ومسلسله الجديد «إفراج»، قائلاً: «عمرو سعد ليس مجرد أخ، بل هو تميمة حظي، وأعتقد أننا كذلك بالنسبة لبعضنا بعضاً في الحياة قبل الفن. أنا دائماً فخور به، ودائماً أسانده، رغم أنه لا يحتاج إلى ذلك، لأنه فنان كبير والجمهور يثق في موهبته». وأضاف: «قد تكون شهادتي فيه مجروحة، لكن الحقيقة واضحة، هو ممثل من العيار الثقيل. هذا العام قدّم تجربة مختلفة، وخرج عن الأدوار التقليدية التي اعتادها الجمهور، ونجح في ذلك بشكل لافت. أرى أن هذه الخطوة تؤكد أن الفنان الحقيقي هو من يملك الجرأة على التغيير». ويرى سعد أن «الدراما المصرية ما زالت قادرة على تقديم أعمال قوية ومؤثرة، وما يقدمه عمرو هذا العام دليل على أن هناك دائماً مساحة للتجديد والاختلاف». وحول إمكانية عودته إلى التمثيل، قال المطرب المصري: «النجاح في أي مجال ليس مجرد اجتهاد شخصي، بل هو توفيق من الله.

أنا لا أنكر أنني أعمل وأجتهد، لكن ما حدث لي في الغناء هو فضل كبير لم أكن أتوقعه بهذا الشكل. لذلك لا أحب أن أضع نفسي تحت ضغط فكرة تكرار النجاح في مجال آخر». وأضاف: «إذا كتب الله لي أن أعود إلى التمثيل وأحقق فيه نجاحاً، فسأكون سعيداً جداً، لأن التمثيل جزء من شغفي بالفن أيضاً، وإن لم يحدث ذلك، فأنا راضٍ تماماً بما وصلت إليه في الغناء.

الأهم بالنسبة لي هو أن أكون صادقاً في اختياراتي، وألا أدخل أي تجربة لمجرد الظهور أو المنافسة». وأشار إلى أن المرحلة الحالية بالنسبة له تقوم على التركيز، قائلاً: «أنا الآن في مرحلة إعادة ترتيب أولوياتي الفنية، وأحاول أن أضع كل طاقتي في الاتجاه الذي أشعر أنه يعبر عني بشكل حقيقي».