تركيا وأوروبا توافقان على نهج سياسة «لاجئ مقابل لاجئ» رغم التحفظات الأممية

استجابة لمقترح أنقرة مقابل رفع قيمة المساعدات الأوروبية بـ3 مليارات يورو إضافية

أطفال لاجئون في أحد المخيمات على الحدود اليونانية ــ المقدونية أمس (أ. ف. ب)
أطفال لاجئون في أحد المخيمات على الحدود اليونانية ــ المقدونية أمس (أ. ف. ب)
TT

تركيا وأوروبا توافقان على نهج سياسة «لاجئ مقابل لاجئ» رغم التحفظات الأممية

أطفال لاجئون في أحد المخيمات على الحدود اليونانية ــ المقدونية أمس (أ. ف. ب)
أطفال لاجئون في أحد المخيمات على الحدود اليونانية ــ المقدونية أمس (أ. ف. ب)

عبر مفوض الأمم المتحدة الأعلى للاجئين فيليبو غراندي أمس عن قلقه الشديد من مشروع الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وأنقرة حول أزمة الهجرة، الذي ينص على إعادة مهاجرين إلى تركيا، بما في ذلك طالبو اللجوء السوريين.
وقال غراندي أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «أنا قلق جدا إزاء أي ترتيب يشمل إعادة أشخاص من دولة إلى أخرى بشكل عشوائي، ولا يعطي تفاصيل حول ضمانات حماية اللاجئين بموجب القانون الدولي». وقوبلت تصريحاته بتصفيق من قبل نواب البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا.
وفي قمة بروكسل أول من أمس، أيد قادة الاتحاد الأوروبي من حيث المبدأ مقترحا تركيا يقضي بإعادة كل المهاجرين غير الشرعيين الذين يصلون الجزر اليونانية. وقدمت تركيا مقترحا لتبادل مهاجرين، عرف في الإعلام الغربي بسياسة «لاجئ مقابل لاجئ»، يقضي بأن يقوم الاتحاد الأوروبي باستقبال لاجئ سوري من مخيمات في تركيا، مقابل كل سوري تأخذه تركيا من اليونان، وذلك في مسعى لإثناء المهاجرين عن عبور البحر للوصول إلى أوروبا. وتركيا هي نقطة الانطلاق الرئيسية لأكثر من مليون مهاجر ولاجئ قاموا برحلة الخطر إلى أوروبا منذ 2015. وتستقبل تركيا حاليا نحو 2.7 مليون لاجئ سوري، أي أكثر من أي دولة أخرى.
غير أن غراندي قال إن الخطة لا تقدم ضمانات كافية بموجب القانون الدولي، وقال إنه لا يجب إعادة اللاجئين إلى دولة ما إلا إذا ثبت أن طلباتهم للجوء سيتم البت فيها بشكل صحيح، وبعد ضمان «حصولهم على اللجوء طبقا للمعايير الدولية، وأن يتوفر لهم التعليم، والعمل، والرعاية الصحية، وفي حال الضرورة، المساعدة الاجتماعية». كما طالب بدراسة وضع اللاجئين قبل إعادتهم من اليونان، «وتحديد الفئات الأكثر عرضة للخطر والتي قد لا يكون من المناسب إعادتها حتى في حال توفر تلك الشروط».
في سياق متّصل، طلب قادة الاتحاد الأوروبي من رئيس مجلس الاتحاد دونالد تاسك، في القمة التي استمرّت حتى وقت مبكر من فجر أمس، مواصلة العمل والتشاور مع تركيا لتحديد تفاصيل الاتفاق للتعامل مع الأزمة، بما يتوافق مع القوانين الأوروبية والدولية. وتشمل أبرز هذه المقترحات الإسراع في تقديم الدعم المالي الأوروبي إلى تركيا وقيمته 3 مليارات يورو إلى جانب 3 مليارات إضافية طالبت بها أنقرة، وإعداد قرار أوروبي لتسريع وتيرة المفاوضات مع تركيا حول الحصول على عضوية الاتحاد وإعفاء مواطنيها من تأشيرة الدخول بحلول نهاية يونيو (حزيران) 2016.
وقال تاسك بهذا الصدد إن «رئيس الحكومة التركية يقبل بالالتزام بمبدأ الإعادة السريعة لكل المهاجرين القادمين من تركيا إلى اليونان الذين لا يحتاجون لحماية دولية. أما (الأوروبي) فسيدعم اليونان في عملية إعادتهم على مستوى واسع مقبول وسريع إلى التراب التركي. هذا القرار المذكور أعلاه يبعث برسالة واضحة جدا مفادها أن عهد الهجرة غير النظامية إلى أوروبا قد انتهى».
في المقابل، قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، الذي قدم مقترحات بلاده إلى القادة الأوروبيين، إن: «غايتُنا هي العمل على وضع حدّ للهجرة غير القانونية بالنسبة للراغبين فيها حتى نكافح المتاجِرين بالبشر، ونساعد الذين يودون القدوم إلى أوروبا على الهجرة عبْر القناة القانونية، بشكل مُنظَّم ومنضبط».
ويرى كثير من المراقبين في بروكسل أن نتائج القمة جاءت بعكس كل التوقعات، إذ إن غالبية زعماء الدول الـ28 كانوا يأملون في اجتماع قصير مع داود أوغلو ينتج عنه تطورات ملموسة في مجال تنفيذ مخطط العمل المشترك، إلا أن الأخير فاجأ الجميع بمقترح ومطالب جديدة. ونجح داود أوغلو في دفع الأوروبيين إلى القبول بمقترحه الذي هدف إلى رفع سقف مطالب بلاده وتخفيض مستوى الطموحات الأوروبية المنتظرة من أنقرة. وعلّق رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشيل على التقدم الذي حققه القادة، في قمة أول من أمس، بالقول إن «لدي شعور مضطرب، لا أستطيع القول إلا أننا نسير على الطريق الصحيح في معركتنا لحل أزمة اللاجئين».
إلى ذلك، وافق الأوروبيون على رفع معدلات مساعداتهم الموعودة لأنقرة من ثلاثة إلى ستة مليارات يورو. ورحّب داود أوغلو بذلك قائلا إن «هذه الأموال ليست لنا ولا نستجديها، لكنها تعبير عن التقاسم العادل للأعباء». وكان الاتحاد قد تعهد بدفع ثلاثة مليارات يورو قبل أشهر لمساعدة أنقرة على تحسين حياة السوريين على أراضيها، لكن داود أوغلو فاجأ الجميع بطلب مزيد من الأموال للغرض نفسه.
كما التزمت تركيا، بموجب اتفاق القمة، بقبول كل الأشخاص «غير الشرعيين» الذين تتم إعادتهم من اليونان، «هذا يعني أن تركيا ستقبل كل من نعيده إليها سواء كان مهاجرًا لأسباب اقتصادية لا يستحق الحماية الدولية، أو طالب لجوء سوري دخل بطريقة غير قانونية إلى اليونان». كما جاء في نص الاتفاق مقابل ذلك، تعهد بروكسل بتأمين طريق قانوني وآمن من تركيا إلى الدول الأوروبية لعدد من السوريين، مواز لعدد هؤلاء الذين تقبل أنقرة باستعادتهم. كما تعهدت بروكسل بتسريع العمل من أجل إبرام اتفاقية تحرير تأشيرات الدخول مع أنقرة، ووعدت أيضًا بالعمل على فتح خمسة فصول جديدة في فصول وثيقة انضمام تركيا إلى الاتحاد.
وينتظر الأوروبيون القمة الأوروبية الدورية القادمة المقررة بعد عشرة أيام في العاصمة البلجيكية من أجل البحث في تفاصيل الاتفاق المبدئي.
وعقب المحادثات الأوروبية - التركية بساعات، احتضنت مدينة أزمير التركية قمة يونانية - تركية، برئاسة رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسبيبراس ونظيره التركي أحمد داود أوغلو.
وكان قد توجه رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس، مباشرة من بروكسل إلى المدينة التركية لحضور المباحثات التي تعقد سنويا في إطار آلية التشاور المشتركة بين البلدين الحالين. وقبل مغادرة بروكسل، قال تسيبراس إن «محادثاتنا تستمر في إزمير، حيث أعتقد أننا سنعقد اجتماعا تاريخيا، بقرار لتعديل اتفاقية إعادة (المهاجرين)، والتي تنص على استعادة تركيا لكل المهاجرين الذين لم يحصلوا على الحماية بموجب الاتفاقيات الدولية».
في غضون ذلك، التقى وزراء مالية دول منطقة اليورو لحل الخلاف المرير بين مسؤولي الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي حول مدى تطبيق اليونان لالتزاماتها بالإصلاح في إطار الصفقة المالية لإنقاذ اقتصادها. وطلب يروين ديسلبلوم، رئيس مجموعة اليورو، من وزراء مالية منطقة العملة الموحدة الاستعداد لمحادثات لإعفاء اليونان من ديونها، فور تأكد المقرضين من تنفيذ أثينا الإصلاحات التي وعدت بها. وهو ما قال أحد المسؤولين إنه يعني أن المحادثات ستجرى في أبريل (نيسان) المقبل.
من جهته، قال مسؤول بمنطقة اليورو إنه بعد إتمام المراجعة الأولى، ستبدأ محادثات بخصوص إجراءات للإعفاء من ديون بموجب ما جرى التعهد به الصيف الماضي، ومن المقرر أن يعود اليوم أو غدا فريق ممثلين للمقرضين الدوليين إلى أثينا لاستكمال مراجعة الإصلاحات التي من دونها لن تبدأ محادثات الديون.
وحذر رئيس مجموعة اليورو من أن تتسبب اليونان في زرع الخلاف بين الأوروبيين وصندوق النقد الدولي بشأن حجم الإصلاحات المطلوبة، وقال: «دعوني أكون واضحا جدا وأقول إننا بحاجة إلى إصلاحات موثوقة ومستدامة لنظام معاشات التقاعد، كما يجب ضبط الميزانية». ويدور الخلاف بين الجانبين حول تقييمهما لحالة الاقتصاد اليوناني حاليا، ويشعر صندوق النقد الدولي بالقلق من أن تقييم الاتحاد الأوروبي واليونان غير منطقي. في المقابل، كان قد اتهم رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس صندوق النقد الدولي باللجوء إلى «أساليب المماطلة» والتقييمات «التعسفية» لتأخير مراجعة الإصلاحات الضرورية للإفراج عن مزيد من أموال صفقة المساعدات. وقال إن الصندوق يصر على إجراء اقتطاعات غير عادلة لا تأخذ في الاعتبار تحسن أداء الاقتصاد اليوناني.



ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».


مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)
TT

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات؛ إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ في وابل من القصف استهدف مدينة دنيبرو جنوب شرق أوكرانيا وعدداً من المناطق الأخرى.

وانهار جزء كبير من مبنى سكني في دنيبرو، بعد أن لحقت به أضرار خلال الهجوم. وقال حاكم المنطقة إنه جرى انتشال أربع جثث من تحت الأنقاض.

وأفادت السلطات بتعرض الموقع لهجوم آخر خلال النهار، بينما كان رجال الإنقاذ يؤدون عملهم هناك، مشيرة إلى أنه أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

عناصر الشرطة في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بعشرات الطائرات المسيَّرة كل ليلة على أوكرانيا، تتخللها من حين لآخر هجمات واسعة النطاق تُستخدم فيها مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ.

وشوهدت أعمدة كثيفة من الدخان، صباح اليوم، بينما حذرت وسائل إعلام محلية سكان المدينة من تلوُّث الهواء.

وقال مراسل لـ«رويترز» إنه شاهد إسقاط طائرة مسيرة روسية فوق سماء المبنى السكني المدمر بينما كان رجال الإنقاذ يعملون بين الأنقاض. وأفاد مسؤولون بإصابة أكثر من 30 شخصاً في المدينة.

وقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو: «تتعمد روسيا إطالة أمد إرهابها ضد شعبنا، وتواصل استهداف البنية التحتية الحيوية والمباني السكنية».

وذكر حاكم منطقة تشيرنيهيف أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة تسببت في مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «لا بد أن يُذكّر كل هجوم من هذا القبيل شركاءنا بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، وتعزيز دفاعاتنا الجوية بشكل سريع».

وتكثف أوكرانيا في الآونة الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة على الأراضي الروسية. وقالت السلطات في مدينة يكاترينبورج الروسية، اليوم (السبت)، إن طائرة مسيرة أوكرانية سقطت على مبنى سكني بالمدينة، مما أسفر عن تعرض أشخاص لإصابات طفيفة.

وذكر سلاح الجو الأوكراني في بيان نُشر على تطبيق «تيليغرام» أن هجوم روسيا على أوكرانيا اليوم تم باستخدام 619 طائرة مسيرة و47 صاروخاً، مضيفاً أنه تمكن من إسقاط 580 طائرة مسيرة و30 صاروخاً.

وفي سياق متصل، أعلنت رومانيا عن تحطّم طائرة مسيّرة على أراضيها؛ ما اضطرّها لإجلاء أكثر من 200 شخص. وقالت وزارة الدفاع في بيان: «صباح السبت 25 أبريل، استأنفت القوات الروسية هجمات بالطائرات المسيّرة ضدّ أهداف مدنية وبنى تحتية في أوكرانيا قرب النهر الحدودي مع رومانيا في مقاطعة تولتشيا».

من جهتها، أفادت فرق الطوارئ في بيان منفصل بأن «طائرة مسيّرة تحطّمت في منطقة مأهولة بالسكان»، مشيرة إلى وجود «حمولة متفجرة محتملة». ومنذ انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، شهدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مراراً انتهاك مجالها الجوي وسقوط حطام طائرات مسيّرة على أراضيها.

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

لكن وسائل إعلام محلية قالت إن هذه هي المرّة الأولى التي يتسبّب فيها حطام طائرات مسيّرة روسية بأضرار مادية داخل الأراضي الرومانية. وفي حين لم تُسجَّل إصابات بشرية، تضرر عمود كهرباء ومنزل، وفق السلطات التي قرّرت قطع إمدادات الغاز في المنطقة كإجراء احترازي.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الوزيرة أويانا تسويّو استدعت السفير الروسي. وفي عام 2025، أقرّت رومانيا قانونا يجيز لها إسقاط الطائرات المسيّرة التي تنتهك مجالها الجوي، إلا أنه لم يتم تطبيق هذا الإجراء إلى الآن.


الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
TT

الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)

وجّه الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، اليوم السبت، من باريس انتقادات لاذعة لأوروبا التي وصفها بأنها «متأخرة» على الصعيد العالمي لكنها تعتقد أنها لا تزال تتمتع «بنوع من التفوق الأخلاقي»، مشبّهاً إياها بالإمبراطورية الرومانية الغربية قبل سقوطها.

وقال خلال مداخلة في المؤتمر الدولي للسياسات الذي ينظمه المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية في شانتيي قرب باريس: «نحن نعتقد، عن خطأ، أن لدينا نوعاً من التفوق الأخلاقي والديمقراطي على الآخرين، وهذا أمر خاطئ تماماً. أعتقد أن الأمر يشبه ما حدث مع الإمبراطورية الرومانية الغربية التي لم تكن تفهم ما كان يجري على حدودها، ولم تكن تريد الاعتراف بذلك، وانتهى بها الأمر إلى الانهيار».

وأضاف: «لا أعتقد أن أوروبا ستنهار. هذا لن يحدث أبداً»، لكنه تابع قائلاً: «نحن، كأوروبيين، نخسر جميعاً الكثير من المعارك المهمة، ومع ذلك ما زلنا نعتقد أننا الأذكى... ولدينا ميل دائم إلى الانتقاص من الآخرين والإقلال من شأنهم».

ورأى أن الأوروبيين «متأخرون عن بقية مناطق العالم، ليس فقط عن الولايات المتحدة، في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات، بل كذلك عن الصين».

إلا أنه جدّد تأكيد رغبة صربيا التي يبلغ عدد سكانها 6.6 مليون نسمة في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.