مظاهرات في الضفة دعما لـ«صمود» عباس.. وحماس تمنعها في غزة

إحراق صور دحلان في رام الله وبيت لحم

مظاهرات في الضفة دعما لـ«صمود» عباس.. وحماس تمنعها في غزة
TT

مظاهرات في الضفة دعما لـ«صمود» عباس.. وحماس تمنعها في غزة

مظاهرات في الضفة دعما لـ«صمود» عباس.. وحماس تمنعها في غزة

تظاهر آلاف الفلسطينيين في الضفة الغربية دعما لرئيسهم محمود عباس (أبو مازن) قبيل لقائه الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس، فيما منعت حركة حماس أي مظاهرات مساندة لعباس في قطاع غزة. ورفع المتظاهرون الذي لبوا نداء السلطة الفلسطينية وحركة فتح صورا لعباس وللرئيس الراحل ياسر عرفات، وشعارات «أنت لست وحدك»، في مؤشر على التأييد والطلب من أبو مازن عدم الرضوخ للضغوط الأميركية. وتجمع مناصرو أبو مازن في الميادين العامة في مدن الضفة الغربية، وهتفوا للقدس واللاجئين والأغوار وضد يهودية إسرائيل، وهي الملفات الشائكة التي واجه عباس ضغوطا كبيرة للقبول بحلول غير مرضية بشأنها، على ما قال أخيرا.
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، في مظاهرة في رام الله «جئنا هنا اليوم لنؤكد دعمنا وتأييدنا لمساعي وجهود الرئيس في حل قضيتنا العادلة والوصول بها إلى نهايتها الحتمية المتمثلة في إنهاء الاحتلال، وإقامة دولتنا المستقلة على كامل حدود عام 1967 والقدس الشريف عاصمتها، وغزة قلبها النابض والأغوار». وأضاف «سنبقى صامدين صمود أبو عمار، ولن نفرط في شبر واحد من أرضنا». وتابع أن «حياة الرئيس محمود عباس اختصرت معاناة شعبنا، وهو الذي يحمل الهم الوطني وقضية شعبه ليدافع عن حقوقه الوطنية، ويأبى أن يستسلم».
وأرادت السلطة الفلسطينية توجيه رسائل للإدارة الأميركية والمجتمع الدولي بأن ثمة ضغوطا أخرى يمارسها الشعب الفلسطيني على عباس تمنعه من التنازل. وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمود العالول «هذا التفاعل الكبير يوجه رسائل واضحة بأن الشعب الفلسطيني متمسك بعناد وبقوة بثوابته الأساسية ولن يفرط بها، وأن هذا الشعب رافض لكل الضغوط، صامد في مواجهتها، ملتف حول قيادته، داعم للرئيس ومساند له في تمسكه بالثوابت الفلسطينية».
وكان أبو مازن تحدث عن ضغوط غير مسبوقة يتعرض لها من أجل توقيع اتفاق «إطار» يكون استرشاديا لمفاوضات جديدة، قائلا لأعضاء في المجلس الثوري لحركة فتح الأسبوع الماضي «أقسم بالله لو أخبرتكم عن الضغوط التي تعرضت لها خلال السنوات الثلاث أو الأربع الماضية، لأشفقتم على حالي، لكني أسعى لتحقيق شيء لوطني، ولا أريد شيئا. عمري 79 سنة، ولست مستعدا أن أنهي حياتي بخيانة».
وشبه العالول بين حال أبو مازن وحال عرفات، بعدما رفض التوقيع على اتفاق سلام في مباحثات «كامب ديفيد»، قائلا «ما أشبه اليوم بالبارحة، بين التآمر على عرفات وعلى أبو مازن، لكن الشعب واع وملتف حول قيادته وداعم ومساند.. ثوابتنا ومواقفنا واضحة جدا، ونتمسك بها بعناد».
وجاءت المظاهرات في وقت تأججت فيه الخلافات بين عباس وعضو المركزية السابق محمد دحلان، اللذين تبادلا اتهامات غير مسبوقة هذا الأسبوع. وقال العالول «ندرك محاولات خلق أزمات كما حصل بالأمس (لقاء تلفزيوني هاجم فيه دحلان أبو مازن بقوة) من بعض المأخوذين الذين يرغبون في تحويل البوصلة عن الاحتلال لصراعات ثانوية»,
وهذه ليست أول خلافات من نوعها داخل فتح، لكنها تثير لأول مرة بعدا مناطقيا بين الضفة وقطاع غزة. ويحظى دحلان بمساندة مسؤولين من الحركة من غزة. وهاجم أنصار دحلان أمس أنصار عباس في القطاع واشتبكوا بالأيدي، وهو ما جعل داخلية حماس تحذر من فوضى. وكان دحلان هدد عباس بشكل مبطن، وخاطبه قائلا إنه «لم يتعلم من الرؤساء الذين أطيح بهم». ونفى دحلان كل التهم التي وجهها عباس له في خطاب أمام المجلس الثوري، وردها جميعا على عباس.
ولم تعقب الرئاسة الفلسطينية فورا على اتهامات دحلان. لكن أبو ماهر غنيم، أمين سر حركة فتح، عد تصريحات دحلان «لا تستحق الرد». وقال في بيان نشرته حركة فتح «المطلوب من دحلان تسليم نفسه للقضاء ومن حقه أن يكلف المحامين للدفاع عنه وفلسطين مشهود لها بالقضاء النزيه».
وفي الضفة الغربية، بخلاف قطاع غزة، لم يظهر أحد ليساند دحلان، وأحرق مناصرو الرئيس الفلسطيني أمس صور كبيرة لدحلان في رام الله وبيت لحم، كتب عليها «عميل» و«مدسوس».
وفي غزة، منعت حركة حماس بالقوة تنظيم مظاهرات مؤيدة لعباس، واحتجزت بعض ناشطي حركة فتح. وقال حسام أحمد، الناطق بلسان الحركة في غزة، في بيان صحافي، إن «الحركة ترفض تصرف حكومة حماس بتفريق مظاهرات مؤيدة للرئيس بالقوة واعتقال عدد من المشاركين فيها». وأضاف أن فتح «تستهجن إقدام حماس على هذا العمل في الوقت الذي تمارس فيه الولايات المتحدة الضغوط على القيادة الفلسطينية».
ومن غير المعروف كيف ستنتهي جولة عباس في الولايات المتحدة في وقت يقول فيه مسؤولون إسرائيليون إنه (عباس) لا يريد صنع السلام ولم يعد شريكا صالحا.
لكن الرئيس الإسرائيلي شيمعون بيريس تمسك أمس بعباس «شريكا حقيقيا للتسوية». وقال «أبو مازن رجل مبادئ يعارض العنف والمقاومة، ونحن الآن نوجد في خضم المرحلة الحاسمة للمفاوضات، وعلينا أن نفعل كل ما يمكن الاستمرار المفاوضات، فهناك حل واضح لحل الدولتين لشعبين». وتابع «علينا أن نواصل العمل مع السلطة الفلسطينية وأبو مازن، فهو شريك جيد». وكان بيريس يرد على وزير الدفاع موشيه يعالون، الذي وصف أبو مازن بأنه «ليس شريكا في السلام».
وفي تلك الأثناء، قالت مصادر إسرائيلية إن وزير الإسكان أوري آرييل صادق على خطة رئيس بلدية القدس نير بركات، لبناء حي استيطاني مخصص للجنود الإسرائيليين في المدينة. ويتوقع بناء الحي الجديد في مستوطنة «راموت» المقامة شمال القدس، لكن بعد اتخاذ سلسلة إجراءات طويلة.



سبعة قتلى جراء استهداف مستشفى في السودان بطائرة مسيَّرة

تعرض مستشفى عسكري في مدينة الدلنج السودانية لهجوم بطائرة مسيرة (أ.ف.ب)
تعرض مستشفى عسكري في مدينة الدلنج السودانية لهجوم بطائرة مسيرة (أ.ف.ب)
TT

سبعة قتلى جراء استهداف مستشفى في السودان بطائرة مسيَّرة

تعرض مستشفى عسكري في مدينة الدلنج السودانية لهجوم بطائرة مسيرة (أ.ف.ب)
تعرض مستشفى عسكري في مدينة الدلنج السودانية لهجوم بطائرة مسيرة (أ.ف.ب)

قال مصدر في مستشفى عسكري بمدينة الدلنج السودانية، الواقعة في الجنوب، التي تحاصرها «قوات الدعم السريع»، إن هجوماً عليها بطائرة مسيَّرة، الأحد، أسفر عن مقتل «7 مدنيين وإصابة 12».

ومن بين المصابين مرضى أو مرافقون لهم في المستشفى، حسب ما أفاد المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». ويقدم المستشفى خدماته للمدنيين والعسكريين على حد سواء.

وتقع الدلنج في جنوب كردفان، وما زالت تحت سيطرة الجيش السوداني، لكنها محاصرة من «قوات الدعم السريع».


الحوثيون يجهّزون لمحاكمة دفعة جديدة من موظفي الأمم المتحدة

محكمة يديرها الحوثيون أصدرت أحكاماً بإعدام 17 معتقلاً (إ.ب.أ)
محكمة يديرها الحوثيون أصدرت أحكاماً بإعدام 17 معتقلاً (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يجهّزون لمحاكمة دفعة جديدة من موظفي الأمم المتحدة

محكمة يديرها الحوثيون أصدرت أحكاماً بإعدام 17 معتقلاً (إ.ب.أ)
محكمة يديرها الحوثيون أصدرت أحكاماً بإعدام 17 معتقلاً (إ.ب.أ)

فيما تواصل الجماعة الحوثية تجاهل الدعوات الدولية المطالِبة بوقف ملاحقة موظفي المنظمات الدولية والإغاثية، كشفت مصادر قضائية عن استعداد الجماعة لإحالة دفعة جديدة من موظفي الأمم المتحدة والعاملين لدى منظمات إغاثية دولية ومحلية، إضافة إلى أفراد من بعثات دبلوماسية، إلى المحاكمة أمام محكمة متخصصة بقضايا «الإرهاب».

يأتي ذلك بالتزامن مع إعلان محامٍ يمني بارز، تولّى منذ سنوات الدفاع عن عشرات المعتقلين لدى الحوثيين، دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجاً على استمرار اعتقاله ووضعه في زنزانة انفرادية منذ 3 أشهر، وفق ما أفاد به أفراد من أسرته.

وقالت المصادر القضائية لـ«الشرق الأوسط»، إن الجماعة بدأت فعلياً بمحاكمة 3 دفعات من المعتقلين، أُصدرت بحقهم حتى الآن أحكام إعدام بحق 17 شخصاً، في قضايا تتعلق باتهامات «التجسس» والتعاون مع أطراف خارجية. وأوضحت أن التحضيرات جارية لإحالة دفعة رابعة، تضم موظفين أمميين وعاملين في المجال الإنساني، إلى المحاكمة خلال الفترة المقبلة.

العشرات من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية مهددون بأوامر الإعدام الحوثية (إعلام محلي)

وبحسب المصادر نفسها، فإن الحوثيين نقلوا العشرات من المعلمين والنشطاء في محافظة إب إلى العاصمة صنعاء، في خطوة وُصفت بأنها تمهيد لمحاكمتهم، بعد أشهر من اعتقالهم. وأكدت أن جهاز مخابرات الشرطة، الذي يقوده علي الحوثي نجل مؤسس الجماعة، بدأ بنقل أكثر من 100 معتقل من إب إلى صنعاء، عقب فترات تحقيق مطوّلة داخل سجن المخابرات في المحافظة.

وأشارت إلى أن المعتقلين حُرموا من توكيل محامين للدفاع عنهم، كما مُنعت أسرهم من زيارتهم أو التواصل معهم، رغم مرور أكثر من 6 أشهر على اعتقال بعضهم، في مخالفة صريحة لأبسط ضمانات العدالة والإجراءات القانونية.

دور أمني إيراني

وفق ما أفادت به المصادر في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، فإن خبراء أمن إيرانيين تولّوا الإشراف على حملات الاعتقال الواسعة، التي انطلقت بذريعة منع الاحتفال بالذكرى السنوية لثورة 26 سبتمبر (أيلول) 1962، التي أطاحت بحكم أسلاف الحوثيين في شمال اليمن. وانتهت تلك الحملات باعتقال العشرات بتهم «التجسس» لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضافت أن إحكام القبضة الإيرانية على ملف المخابرات لدى الحوثيين، جاء في إطار احتواء الصراعات بين الأجهزة الأمنية المتعددة التابعة للجماعة، إلى جانب الإشراف على خطط تأمين قياداتها السياسية والعسكرية.

غير أن هذا الترتيب، بحسب المصادر، أدى إلى إغلاق معظم قنوات الوساطة القبلية التي كانت تُستخدم سابقاً للإفراج عن بعض المعتقلين، مقابل دفع فِدى مالية كبيرة وتقديم ضمانات اجتماعية بحسن السيرة.

إضراب محامي المعتقلين

في سياق هذه التطورات القمعية الحوثية، أعلن المحامي اليمني المعروف عبد المجيد صبرة، الذي تولّى الدفاع عن عشرات المعتقلين لدى الحوثيين، إضراباً عاماً عن الطعام، احتجاجاً على استمرار احتجازه منذ نهاية سبتمبر الماضي. ونقل شقيقه وليد صبرة، في نداء استغاثة، أنه تلقى اتصالاً مقتضباً من شقيقه أبلغه فيه ببدء الإضراب، وبأن إدارة سجن المخابرات أعادته إلى الزنزانة الانفرادية.

دفاع صبرة عن المعتقلين أغضب الحوثيين فاعتقلوه (إعلام محلي)

وأوضح وليد صبرة أن سبب اعتقال شقيقه يعود إلى منشور على مواقع التواصل الاجتماعي احتفى فيه بالذكرى السنوية لثورة 26 سبتمبر، مؤكداً أن الأسرة لا تعلم شيئاً عن وضعه الصحي، وأن طلباتهم المتكررة لزيارته قوبلت بالرفض. وتساءل عن مصير الفريق القانوني الذي كلفته نقابة المحامين بمتابعة القضية، وما إذا كان قد تمكّن من معرفة مكان احتجازه أو الجهة المسؤولة عنه.

وأثار إعلان الإضراب موجة تضامن واسعة، حيث عبّر عشرات الكتّاب والنشطاء عن دعمهم للمحامي صبرة، مطالبين بالإفراج الفوري عنه، وضمان حقه في الزيارة والرعاية الطبية.

كما ناشدوا نقابة المحامين، واتحاد المحامين اليمنيين والعرب، ومنظمات حقوق الإنسان، التدخل العاجل لحماية حياته، باعتباره أحد أبرز المدافعين عن الحريات والحقوق، وعن الصحافة والصحافيين، وعن المعتقلين والمختفين قسرياً، والمحكوم عليهم بالإعدام في مناطق سيطرة الحوثيين.


العليمي يشيد بجهود تحالف دعم الشرعية لخفض التصعيد شرق اليمن

جانب من لقاء العليمي في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية باليمن (سبأ)
جانب من لقاء العليمي في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية باليمن (سبأ)
TT

العليمي يشيد بجهود تحالف دعم الشرعية لخفض التصعيد شرق اليمن

جانب من لقاء العليمي في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية باليمن (سبأ)
جانب من لقاء العليمي في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية باليمن (سبأ)

شدّد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي على أن الاستقرار السياسي يُعد شرطاً أساسياً لنجاح أي إصلاحات اقتصادية، في ظل تداعيات قرار صندوق النقد الدولي تعليق أنشطته في اليمن، مشيداً في الوقت ذاته بجهود تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية والإمارات لخفض التصعيد، وإعادة تطبيع الأوضاع في محافظات شرق البلاد.

جاءت تصريحات العليمي، الأحد، خلال اتصال أجراه بمحافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب، للاطلاع على المستجدات الاقتصادية والنقدية، والتداعيات المحتملة لقرار صندوق النقد الدولي تعليق أنشطته في اليمن، على خلفية الإجراءات الأحادية التي شهدتها المحافظات الشرقية في الأيام الماضية.

ونقل الإعلام الرسمي اليمني عن مصدر رئاسي أن العليمي استمع إلى إحاطة من محافظ البنك المركزي حول مستوى تنفيذ قرارات مجلس القيادة، وتوصياته الهادفة لمعالجة الاختلالات القائمة في عملية تحصيل الإيرادات العامة إلى حساب الحكومة في البنك المركزي، إضافة إلى عرض للمؤشرات المالية والنقدية، والجهود المطلوبة لاحتواء تداعيات القرار الدولي على استقرار سعر الصرف، وتدفق الوقود والسلع، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

وأضاف المصدر أن الاتصال تطرق إلى تقييم شامل للأوضاع الاقتصادية الراهنة، وما يفرضه تعليق أنشطة صندوق النقد من تحديات تتطلب تنسيقاً حكومياً عاجلاً للحفاظ على الاستقرار سواء المالي أو النقدي، وضمان استمرار التزامات الدولة تجاه المواطنين.

وكانت مصادر يمنية رسمية ذكرت أن صندوق النقد الدولي قد أعلن تعليق أنشطته في اليمن، عقب التوتر الأمني في حضرموت والمهرة خلال الأيام الماضية، الأمر الذي أثار مخاوف من انعكاسات اقتصادية محتملة، في وقت تعتمد فيه الحكومة اليمنية على الدعم الخارجي والمؤسسات الدولية في تنفيذ برامج الاستقرار المالي والإصلاحات الاقتصادية.

إشادة بمساعي التهدئة

أفاد المصدر الرئاسي اليمني - حسب ما نقلته وكالة «سبأ» بأن العليمي أشاد بالمساعي التي يبذلها تحالف دعم الشرعية، بقيادة المملكة العربية السعودية والإمارات، لخفض التصعيد وإعادة تطبيع الأوضاع في محافظتي حضرموت والمهرة، مثمناً دعم الرياض للموازنة العامة، وتعزيز صمود مؤسسات الدولة، واستمرار الوفاء بالالتزامات الحتمية تجاه المواطنين.

جنود تابعون للمجلس الانتقالي الجنوبي في عدن يحرسون مدخل القصر الرئاسي (رويترز)

وأشار المصدر إلى أن العليمي عدّ إعلان صندوق النقد الدولي تعليق أنشطته في اليمن بمثابة «جرس إنذار»، يؤكد ارتباط الاستقرار الاقتصادي بالاستقرار السياسي، ويبرز أهمية توحيد الجهود لتفادي انعكاسات سلبية على الوضعين المالي والمعيشي.

كما جدّد رئيس مجلس القيادة التأكيد على أن الانسحاب الفوري للقوات الوافدة كافة من خارج محافظتي حضرموت والمهرة يُمثل الخيار الوحيد لإعادة تطبيع الأوضاع في المحافظات الشرقية، واستعادة مسار النمو والتعافي، وتعزيز الثقة مع مجتمع المانحين والمؤسسات الدولية.

توحيد الجهود

يأتي اتصال العليمي بمحافظ البنك المركزي عقب لقاء عضو مجلس القيادة الرئاسي عيدروس الزُّبيدي (رئيس مجلس الانتقالي الجنوبي) في العاصمة المؤقتة عدن بقيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية، برئاسة اللواء الركن سلطان العنزي، واللواء الركن عوض الأحبابي.

وكان اللقاء ناقش - حسب الإعلام الرسمي اليمني - سُبل توحيد الجهود في مواجهة المخاطر التي تهدد أمن المنطقة والإقليم، وتمس المصالح الدولية، وتهدد حرية الملاحة، إلى جانب آليات تعزيز جهود مكافحة الإرهاب، وتجفيف منابع تمويله، والتنسيق مع الشركاء الدوليين لوقف تهريب الأسلحة إلى الجماعات الإرهابية.

اجتماع وفد عسكري سعودي إماراتي في عدن مع رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي (سبأ)

وأكد الزُّبيدي خلال اللقاء عمق ومتانة العلاقات الأخوية مع دول التحالف، مثمناً الدور الذي تقوم به في دعم القوات المسلحة، ومواجهة الميليشيات الحوثية، ومكافحة الإرهاب. وفق ما أورده الإعلام الرسمي.

وعقب هذا اللقاء كانت القيادة التنفيذية العليا للمجلس الانتقالي الجنوبي عقدت اجتماعها الدوري برئاسة الزبيدي، واستعرضت نتائج اللقاء مع قيادة القوات المشتركة للتحالف، وما خرج به من تفاهمات لتعزيز الأمن والاستقرار، ومكافحة الإرهاب، وتأمين خطوط الملاحة وحماية الأمن البحري، إضافة إلى الأوضاع في وادي حضرموت والمهرة، والجهود المبذولة لتطبيع الأوضاع، وحفظ السكينة العامة.