«المركزي الأوروبي» يفصح غدًا عن إجراءاته الاقتصادية «الحاسمة»

توقعات أن يشمل مزيدًا من «الفائدة السلبية».. وتمديد لبرنامج السندات

«المركزي الأوروبي» يفصح غدًا عن إجراءاته الاقتصادية «الحاسمة»
TT

«المركزي الأوروبي» يفصح غدًا عن إجراءاته الاقتصادية «الحاسمة»

«المركزي الأوروبي» يفصح غدًا عن إجراءاته الاقتصادية «الحاسمة»

وسط مؤشرات متباينة بين التفاؤل الحذر والترقب القلق، تتوقع أسواق المال أن يعلن ماريو دراغي رئيس البنك المركزي الأوروبي بعد الاجتماع الدوري لمجلس محافظي البنك غدا الخميس حزمة إجراءات عاجلة جديدة لتحفيز اقتصادات منطقة اليورو، وذلك بعد تراجع معدل التضخم إلى أقل من صفر في المائة، مع ظهور مؤشرات على معاناة اقتصادات المنطقة لكي تظل في طريق النمو.
ولما كانت حزمة إجراءات التحفيز التي أعلنها البنك المركزي الأوروبي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي قد جاءت أقل من التوقعات، يتوقع المحللون أن يعلن دراغي حزمة خطوات جريئة بعد اجتماع مجلس المحافظين الخميس.
ويقول ماركو فالي كبير خبراء اقتصادات منطقة اليورو في بنك يوني كريديت الإيطالي: «يبدو أنه تم الاتفاق على انتهاج مزيد من سياسات الموائمة النقدية في منطقة اليورو خلال الأسبوع الحالي».
* التوقعات تصب في صالح مزيد من السيولة
ويتوقع المحللون أن تشمل الإجراءات الجديدة للبنك المركزي الأوروبي خفضا جديدا لسعر الفائدة، بحيث يتبنى البنك سعر فائدة سلبي ليصل إلى سالب 0.4 في المائة على الإيداع. و«فائدة الإيداع» هو سعر الفائدة الذي يقدمه البنك المركزي الأوروبي على الودائع التي تحتفظ بها البنوك التجارية لديه.
وبخفض سعر فائدة الإيداع إلى أقل من صفر في المائة، يأمل البنك المركزي في تشغيل البنوك والمؤسسات المالية على ضخ أموالها في الأسواق بدلا من الاحتفاظ بها لدى البنك المركزي، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى تعزيز مستويات السيولة في اقتصاد منطقة اليورو.
وكان دراغي قد لمح أيضًا على نطاق واسع إلى اعتزام البنك المركزي زيادة حجم برنامج شراء السندات بمقدار 10 مليارات يورو (11 مليار دولار) شهريا في إطار برنامج التيسير الكمي الذي ينفذه البنك، إلى جانب احتمال إعلان تمديد فترة عمل هذا البرنامج إلى ما بعد الموعد المقرر لانتهائه في مارس (آذار) 2017.
في الوقت نفسه، يتوقع المحللون أن يبقي البنك المركزي الأوروبي على سعر الفائدة الرئيسية (الفائدة على الإقراض) عند مستواه المنخفض القياسي، وهو 0.05 في المائة، وهو السعر القائم منذ سبتمبر (أيلول) الماضي. وكان دراغي قد لمح مرارا وتكرارا خلال الشهور الماضية إلى أن البنك المركزي يبقى مستعدا دائما للتحرك مجددا بعد حزمة الإجراءات التي أطلقها في ديسمبر الماضي بهدف تعزيز الاقتصاد.
وقال دراغي بعد اجتماع مجلس محافظي البنك أوائل يناير (كانون الثاني) الماضي إنه «لا توجد حدود» لما يكن أن يقوم به البنك للوصول بمعدل التضخم إلى المستوى المستهدف ولتعزيز النمو الاقتصادي. ومنذ إدلاء دراغي بهذه التصريحات أظهرت الأرقام الرسمية التي صدرت في أوروبا تراجع معدل التضخم في منطقة اليورو التي تضم 19 دولة من دول الاتحاد الأوروبي إلى أقل من صفر المائة لأول مرة منذ سبتمبر الماضي، بينما يذكر أن معدل التضخم المستهدف بالنسبة للبنك المركزي هو 2 في المائة سنويا.
من ناحيته، قال كريستوف فايل، المحلل الاقتصادي في «كوميرتس بنك» إن هذه الأرقام تمهد الطريق أمام مزيد من السياسات النقدية التوسعية.
في الوقت نفسه تزايدت حالة عدم اليقين التي تحيط بالاقتصاد في منطقة اليورو، إذ تراجع مؤشر المفوضية الأوروبية لقياس الثقة في اقتصاد منطقة اليورو خلال فبراير (شباط) الماضي إلى أقل مستوى له منذ يونيو (حزيران) الماضي.
وأعلنت وكالة الإحصاء الأوروبية «يوروستات» تراجع أسعار المستهلك في منطقة اليورو خلال فبراير الماضي بنسبة 0.2 في المائة سنويا، على خلفية تراجع أسعار الطاقة العالمية. كما يتوقع المحللون أن يتحدث دراغي غدا عن خفض توقعات البنك، سواء بالنسبة لمعدل التضخم أو للنمو الاقتصادي.
* بريطانيا.. ارتباك إضافي
وبالتزامن مع الترقب العالمي للإجراءات الأوروبية غدا، أعلن حاكم البنك المركزي البريطاني مارك كارني أمس أن عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي ترسخ «دينامية» الاقتصاد في البلاد، لكنها تتركها أكثر عرضة للصدمات المالية.. وهي قضية أخرى متوترة وتشهد جدلا كبيرا داخل بريطانيا والاتحاد الأوروبي، وتتسبب بدورها في ارتباك بالغ للأسواق.
وأعرب كارني عن هذا الرأي في رسالة إلى رئيس لجنة الخزينة قبل الإجابة على أسئلة النواب حول علاقة بريطانيا بالاتحاد الأوروبي، قبل الاستفتاء المقرر في يونيو المقبل حول بقاء البلاد في الاتحاد أو خروجها منه.
وأوضح كارني أن «العضوية تعزز دينامية اقتصاد بريطانيا»، مضيفا أن «الاقتصاد الأكثر حيوية يقاوم بشكل أفضل الصدمات، ويكون قابلا أكثر للنمو بسرعة دون إحداث ضغوط تضخمية أو مخاطر على الاستقرار المالي، ويمكن أيضًا أن يكون أكثر تنافسية».
لكن كارني شدد في ذات الوقت على أن «زيادة الانفتاح الاقتصادي والمالي معناه أن اقتصاد بريطانيا أكثر عرضة للصدمات الاقتصادية والمالية من الخارج، وفي السنوات الأخيرة ساهم تعزيز الاندماج مع الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو في زيادة التحديات أمام استقرار الوضع الاقتصادي والمالي البريطاني».
وأوضح كارني للصحافيين لاحقا أن ملاحظاته لا تعني توصية للبقاء في الاتحاد الأوروبي أو الخروج منه. كما أجاب أمس على أسئلة النواب حول «الكلفة الاقتصادية والمالية ومنافع عضوية بريطانيا في الاتحاد»، بينما تظهر استطلاعات الرأي أن الحملة للبقاء داخل الاتحاد تسجل تقدما طفيفا، لكن الفارق مع مؤيدي الخروج تقلص في الأشهر الأخيرة قبل موعد الاستفتاء. وشهدت الأسواق اضطرابات بسبب مخاوف من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، مع تراجع قيمة الجنيه الإسترليني أمام الدولار إلى أدنى مستوى له منذ سبع سنوات خلال الشهر الماضي.



بريطانيا تُسجّل أعلى عائد لسندات 30 عاماً منذ 1998 بعد حرب إيران

أوراق نقدية من فئة 5 جنيهات إسترلينية (رويترز)
أوراق نقدية من فئة 5 جنيهات إسترلينية (رويترز)
TT

بريطانيا تُسجّل أعلى عائد لسندات 30 عاماً منذ 1998 بعد حرب إيران

أوراق نقدية من فئة 5 جنيهات إسترلينية (رويترز)
أوراق نقدية من فئة 5 جنيهات إسترلينية (رويترز)

باعت بريطانيا، الخميس، سندات حكومية قياسية لأجل 30 عاماً بقيمة 300 مليون جنيه إسترليني (400 مليون دولار)، مسجلة أعلى عائد في أي عملية بيع من هذا النوع منذ عام 1998، في مؤشر مبكر على ارتفاع تكلفة إصدار الديون في أعقاب الحرب مع إيران.

وأفاد مكتب إدارة الدين بأن الطرح استقطب طلبات شراء بلغت 3.84 أضعاف الكمية المعروضة، وهو مستوى يقارب متوسط الإقبال في المناقصات خلال العام الماضي، وفق «رويترز».

وحقق بيع السندات لأجل 2056، بعائد اسمي 5.375 في المائة، متوسط عائد بلغ 5.517 في المائة، وهو الأعلى منذ بدء تسجيل بيانات العوائد في عمليات البيع عبر المناقصات عام 2008، وجاء متماشياً مع مستواه في السوق النقدية.

وتُستخدم مناقصات السندات الحكومية أداةً مرنة من قبل مكتب إدارة الدين لتلبية الطلب على إصدارات محددة، وعادة ما تكون أصغر حجماً من المزادات الدورية للسندات.

وبالنظر إلى المزادات الدورية الأكبر حجماً والأكثر تكراراً فإن عدداً محدوداً فقط من عمليات بيع السندات سجّل عوائد أعلى خلال تاريخ المكتب الممتد 28 عاماً، فيما كان آخر إصدار لسندات لأجل 30 عاماً بعائد أعلى في مايو (أيار) 1998.

وأدّى اعتماد بريطانيا الكبير على واردات الغاز الطبيعي، بجانب استمرار التضخم عند مستويات أعلى مقارنة بالاقتصادات الكبرى الأخرى، إلى تراجع أكبر في أداء السندات الحكومية البريطانية مقارنة بنظيراتها العالمية.

وكان هذا الأداء الضعيف يتركز بدايةً في السندات قصيرة الأجل، مع إعادة تسعير المستثمرين لتوقعات أسعار الفائدة لبنك إنجلترا، إلا أن المخاوف من امتداد أمد الحرب وما قد يتطلبه ذلك من استجابة مالية مكلفة لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، بدأت تؤثر بشكل متزايد على السندات طويلة الأجل.

وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بنحو 50 نقطة أساس منذ بداية الشهر، وهو في طريقه لتسجيل أكبر زيادة شهرية منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022.


التضخم يتجاوز مستهدف بنك اليابان... باستخدام «المؤشر الجديد»

مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

التضخم يتجاوز مستهدف بنك اليابان... باستخدام «المؤشر الجديد»

مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)

أعلن بنك اليابان، يوم الخميس، أن مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي ارتفع بنسبة 2.2 في المائة، باستثناء العوامل الخاصة في فبراير (شباط)، مُصدراً المؤشر الجديد لأول مرة، في خطوة يقول المحللون إنها محاولة لإظهار أن التضخم الأساسي يسير على المسار الصحيح نحو مزيد من رفع أسعار الفائدة. وأظهر المؤشر الجديد، الذي يستبعد «العوامل المؤسسية»، كالإعانات المتعلقة بالتعليم والطاقة، ارتفاعاً سنوياً حاداً يفوق نسبة 1.6 في المائة المسجلة في مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي الذي أعلنته الحكومة هذا الأسبوع.

جاءت هذه الخطوة عقب تعهُّد محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، الأسبوع الماضي، بالكشف عن بيانات جديدة لتحسين التواصل بشأن التضخم الأساسي، وهو مفهوم انتقده المحللون، لكونه غامضاً للغاية رغم أهميته البالغة في قرارات رفع أسعار الفائدة. وقال كبير الاقتصاديين السابق في بنك اليابان، سيساكو كاميدا: «مع أن المؤشر الجديد لن يؤثر على الأرجح بشكل مباشر على توقيت رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة، إلا أنه يمثل نقلة نوعية في طريقة عرض التضخم الأساسي».

وأضاف: «ربما كان هدف بنك اليابان هو إعادة صياغة وتبسيط مفهوم أصبح معقداً وغير مقنع». وفي بيان نُشر على موقعه الإلكتروني، أوضح بنك اليابان أن المؤشر الجديد يستثني من مؤشر أسعار المستهلك الأساسي تأثير العوامل المؤقتة المتعلقة بالسياسات، مثل توسيع نطاق دعم الرسوم الدراسية، وإجراءات الحد من فواتير الخدمات. وقد طُبقت هذه الإجراءات الحكومية أساساً للتخفيف من أثر ارتفاع تكاليف المعيشة على الأسر، وبالتالي المساهمة في خفض معدل التضخم الاستهلاكي. وأضاف بنك اليابان في بيانه أنه سينشر البيانات شهرياً، بعد يومين من إصدار مؤشر أسعار المستهلك على مستوى البلاد.

وذكر بنك اليابان أن مؤشر أسعار المستهلك الأساسي، الذي يستثني أيضاً أسعار الطاقة، ارتفع بنسبة 2.7 في المائة عند استبعاد العوامل الخاصة، مقارنة بنسبة 2.5 في المائة وفقاً لحسابات الحكومة. ويتوقع المحللون أن يساعد هذا المؤشر بنك اليابان في التأكيد على أن التضخم الأساسي لا يزال يسير على المسار الصحيح نحو بلوغ مستوى 2 في المائة بثبات، حتى لو انخفض التضخم العام لفترة وجيزة عن هذا المستوى. وعرّف بنك اليابان التضخُّم الأساسي بأنه تحركات الأسعار الناتجة عن الطلب المحلي، وليس عن عوامل ارتفاع التكاليف، مثل ارتفاع أسعار المواد الخام. ومع اتساع نطاق الضغوط التضخمية، أصبح من الصعب التمييز بين ارتفاع الأسعار الناتج عن ارتفاع التكاليف وتلك الناتجة عن الطلب القوي، وفقاً للمحللين. وبينما ينشر البنك المركزي بالفعل تقديرات لتضخم أسعار المستهلكين، باستثناء تأثير أسعار المواد الغذائية الطازجة والوقود، فقد تأثرت هذه المؤشرات أيضاً بإجراءات حكومية مختلفة لتخفيف عبء ارتفاع تكاليف المعيشة على الأسر.

وفي بيان منفصل، نشر بنك اليابان، يوم الخميس، بيانات محدثة تُظهر أن معدل النمو المحتمل لليابان يبلغ 0.65 في المائة، وهو رقم قال كاميدا إنه قد يؤدي إلى رفع طفيف في تقدير البنك لسعر الفائدة المحايد.

وكان أويدا قد صرّح بأن بنك اليابان سينشر تقديرات محدثة لسعر الفائدة المحايد، أي المستوى الذي لا يُبطئ النمو ولا يُحفّزه، بحلول الصيف. تراقب السوق من كثب سعر الفائدة المحايد بحثاً عن مؤشرات حول مدى إمكانية رفع بنك اليابان لسعر الفائدة قصير الأجل من مستواه الحالي البالغ 0.75 في المائة.


وزير المالية السعودي: اضطراب النفط قد يتجاوز أزمة «كوفيد» إذا استمرت الحرب

وزير المالية السعودي يتحدث في إحدى جلسات قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي يتحدث في إحدى جلسات قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية السعودي: اضطراب النفط قد يتجاوز أزمة «كوفيد» إذا استمرت الحرب

وزير المالية السعودي يتحدث في إحدى جلسات قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي يتحدث في إحدى جلسات قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

حذر وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، من تداعيات اقتصادية عالمية قد تفوق في شدتها أزمة جائحة «كوفيد-19»، وذلك في حال استمرار النزاع مع إيران وتوسع دائرة الحرب.

و أكد خلال جلسة في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي، أن التوترات الجيوسياسية الراهنة تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن «ضجيج الإعلام» قد لا يعكس دائماً الصورة الكاملة لما يجري على أرض الواقع، حيث لا تزال الأنشطة الاقتصادية اليومية مستمرة، رغم وجود تأثيرات محتملة تستدعي الحذر.

وقال الجدعان إن الأسواق العالمية استوعبت جزءاً من هذه التوترات، لكن استمرارها قد يؤدي إلى تداعيات أوسع، لافتاً إلى أن قطاع الطاقة، خصوصاً النفط، يتصدر المشهد بوصفه الأكثر تأثراً، إلى جانب قطاعات مرتبطة مثل البتروكيماويات وسلاسل الإمداد.

وشدد على أهمية احتواء النزاعات بسرعة، محذراً من أن استمرارها قد يؤدي إلى تأثيرات تتجاوز ما شهده العالم خلال أزمات سابقة، بما في ذلك جائحة «كوفيد-19»، خصوصاً في ما يتعلق باضطرابات سلاسل الإمداد.

وفي هذا السياق، أوضح أن المستثمرين يركزون في مثل هذه الظروف على ثلاثة عناصر رئيسية: اليقين، والمرونة، وآفاق النمو، مشيراً إلى أن الدول التي تمتلك رؤية واضحة وسياسات اقتصادية مستقرة ستكون الأكثر جذباً للاستثمارات.

وأضاف أن السعودية تقدم نموذجاً في هذا الإطار، بفضل ما تتمتع به من استقرار مالي ورؤية طويلة الأجل، مؤكداً أن المملكة أثبتت قدرتها على إدارة الأزمات بكفاءة، سواء خلال الجائحة أو في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، مع الحفاظ على معدلات نمو إيجابية.

وأشار في هذا الإطار إلى أن المملكة استثمرت لعقود في بناء اقتصاد متنوع، حتى في فترات لم تحقق فيها تلك الاستثمارات عوائد مباشرة، وهو ما بدأ يؤتي ثماره اليوم عبر تعزيز القدرة على التعامل مع تقلبات أسواق الطاقة وضمان استقرار الإمدادات.

أشار الجدعان إلى الرؤية الاستراتيجية للمملكة في تأمين الإمدادات، موضحاً أن «خط أنابيب شرق - غرب» الذي استثمرت فيه السعودية مبالغ هائلة على مدار 50 عاماً دون عائد مباشر آنذاك، أثبت اليوم فاعليته القصوى. وأكد أن الخط يُستخدم حالياً لإدارة الإمدادات النفطية العالمية بكفاءة، ويسهم بشكل مباشر في الحد من تداعيات أزمة الطاقة العالمية الحالية.

وأكد أن المرونة الاقتصادية لم تعد خياراً، بل أصبحت «نهجاً استراتيجياً» مدمجاً في السياسات الاقتصادية، إلى جانب الاستثمار في رأس المال البشري والتقنيات الحديثة، بما يعزز القدرة التنافسية للاقتصاد السعودي.

وشدد وزير المالية السعودي على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التعاون الدولي، مشدداً على أن الاقتصادات التي تستثمر في الإنسان والتكنولوجيا وتبني سياسات استباقية ستكون الأكثر قدرة على تحقيق النمو المستدام وجذب الاستثمارات في بيئة عالمية متغيرة