{الأوروبي} يسعى لإعادة اللاجئين غير السوريين إلى تركيا وسط تحفظات أممية

أنقرة تنتقد تأخر «الاتحاد» في منح المساعدة الموعودة.. وتطالب بـ3 مليارات يورو إضافية

رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو في صورة جماعية مع القادة الأوروبيين قبل انطلاق القمة الأوروبية - التركية في بروكسل أمس (رويترز)
رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو في صورة جماعية مع القادة الأوروبيين قبل انطلاق القمة الأوروبية - التركية في بروكسل أمس (رويترز)
TT

{الأوروبي} يسعى لإعادة اللاجئين غير السوريين إلى تركيا وسط تحفظات أممية

رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو في صورة جماعية مع القادة الأوروبيين قبل انطلاق القمة الأوروبية - التركية في بروكسل أمس (رويترز)
رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو في صورة جماعية مع القادة الأوروبيين قبل انطلاق القمة الأوروبية - التركية في بروكسل أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الهولندي مارك روتي أمس في بروكسل أن الاتحاد الأوروبي ينتظر من تركيا أن تستعيد «كل اللاجئين غير السوريين»، وأن تفعل ما بوسعها لوقف انطلاق المهاجرين السوريين من سواحلها، في الوقت الذي انتقدت فيه أنقرة تأخر الأوروبي في منحها المساعدة الموعودة.
وأدلى روتي بهذه التصريحات عند وصوله إلى قمة يفترض أن تنشط التعاون بين دول الاتحاد الأوروبي في مجال الهجرة. وقد حضر مساء أول من أمس اجتماعا تنسيقيا مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو. وقال روتي إنه «من المهم جدا أن تكون تركيا مستعدة أولا لاستعادة كل اللاجئين غير السوريين». وأضاف رئيس الوزراء الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد «لكن هذا لا يكفي، في نهاية الأمر نريد أن نرى آفاقا لوقف نهائي لتدفق اللاجئين السوريين (انطلاقا من السواحل التركية)، وسنرى أي إجراءات يمكن اتخاذها». وفي الوقت نفسه وردا على سؤال عن «تنازلات» يمكن أن تقدمها تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، عبر روتي عن «بعض التفاؤل».
من جهته، أعلن رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز أن تركيا طلبت من الاتحاد الأوروبي مساعدة إضافية بقيمة ثلاثة مليارات يورو «من الآن حتى العام 2018»، ووعدت بالمقابل بزيادة تعاونها بشكل واسع للحد من تدفق اللاجئين. وقال شولتز على هامش القمة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا بعد أن أبدت أنقرة استعدادها للموافقة على إعادة مكثفة للمهاجرين وبينهم لاجئون سوريون إلى أراضيها: «إن هذا المبلغ الإضافي يتطلب إجراءات إضافية على مستوى الموازنة. والبرلمان الأوروبي مستعد لتسريع الإجراءات».
ويأمل الأوروبيون في أن تطبق أنقرة اعتبارا من يونيو (حزيران) كما وعدت اتفاقا لإعادة قبول كل المهاجرين لأسباب اقتصادية وكل طالبي اللجوء الذين ترفضهم أوروبا بعد وصولهم من تركيا التي سيكون عليها إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية. لكن هذه المطالب التي تحدث عنها روتي وتتعلق خصوصا بطالبي اللجوء العراقيين والإريتريين والأفغان تثير تحفظات المنظمات غير الحكومية والأمم المتحدة بشأن شرعيتها بموجب القانون الدولي.
وقال رئيس الوزراء الهولندي بأن تركيا والاتحاد الأوروبي «متفقان على ضرورة استعادة السيطرة على الوضع، وهذا ينطبق على اللاجئين غير السوريين واللاجئين السوريين في نهاية المطاف». وأضاف: «إنه فعلا طموحنا المشترك بوضع حد لمهربي البشر ورحلات العبور الخطيرة» في بحر إيجة، معبرا عن أمله «الحذر» في تحقيق تقدّم.
في المقابل، انتقد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أمس الاتحاد الأوروبي بسبب تأخره في الإفراج عن المساعدة المحددة بثلاثة مليارات يورو لـ2.7 مليون لاجئ سوري يعيشون في تركيا لوقف تدفق المهاجرين على أوروبا. وقال إردوغان في خطاب في أنقرة «مضى أربعة أشهر حتى الآن، وما زلنا ننتظر أن يمنحونا» المساعدة.
وتأتي تصريحات إردوغان بينما تعقد الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قمة استثنائية في بروكسل سيجري على هامشها اجتماع مع تركيا حول قضية المهاجرين. وأضاف أن رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو موجود حاليا في بروكسل، قائلا: «آمل أن يعود مع هذا المال».
من جهته، كرّر رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، في تصريحات من بروكسل كلمة «قارتنا»، في إشارة إلى وجود بلاده في القارة الأوروبية مع باقي دول الاتحاد الأوروبي وتلك المرشحة للحصول على العضوية. وشدد لدى وصوله إلى مقر انعقاد القمة المشتركة بين تركيا والاتحاد الأوروبي على أن أنقرة مستعدة إلى جانب التباحث في ملف أزمة اللاجئين، لمناقشة عضويتها في الاتحاد. وأضاف أوغلو أن «هذه هي القمة الثالثة بيننا خلال ثلاثة أشهر، ما يظهر أهمية أحدنا للآخر»، مشيرًا إلى أن التحديات المشتركة التي تواجه تركيا وأوروبا يجب أن تحل بمزيد من التضامن والعمل المشترك.
من جانبه، أكد رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز على أن مؤسسات الاتحاد تبذل ما بوسعها لإنقاذ التماسك الأوروبي والعمل بشكل منسق على حل أزمة اللاجئين. وفي تصريح مقتضب أمس بعد لقائه أوغلو، أوضح شولتز أنه استعرض مع ضيفه التركي كيفية التعاون الثنائي لتنفيذ مخطط العمل المشترك ومستقبل العلاقات بين أنقرة وبروكسل. ولم يُخف وجود الكثير من الخلافات مع الأتراك، خاصة فيما يتعلق بحرية الصحافة والأقليات، وقال: «أثرت معه القضايا التي تقلقنا كأوروبيين، والمتعلقة بالقضية الكردية واستيلاء السلطات التركية على صحيفة (زمان) المعارضة».
ورغم انتقاده للانتهاكات التركية لحرية التعبير، فإن شولتز أكد أن «هدفنا المشترك يظل هو مساعدة اللاجئين على الأراضي التركية»، لذلك «لا بد من الارتقاء فوق مستوى الخلافات بيننا». من جهته، قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إن الاتحاد الأوروبي يجب أن ينتبه لحرية الصحافة في تركيا برغم حاجته لتعاون أنقرة لوقف تدفق المهاجرين إلى أوروبا. وأضاف بعد وصوله لحضور القمة ردّا على تولّي السلطات التركية إدارة صحيفة «زمان» اليومية، أن «التعاون مع تركيا لا يعني ألا نكون منتبهين بشدة لحرية الصحافة هناك.. وأنا منتبه».
وشارك قادة دول الاتحاد الأوروبي في أعمال القمة الأوروبية المشتركة مع تركيا لتقييم خطوات تنفيذ خطّة التعاون المشترك بين الجانبين في مواجهة أزمة الهجرة واللاجئين، وعقب ذلك عقد قادة الدول الـ28 الأعضاء اجتماعا لبحث التطورات في منطقة «شينغن» على خلفية الأزمة.
وقبل انطلاق القمة، عقد القادة الأوروبيون سلسلة من المشاورات الثنائية. واجتمعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مع رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك، وروتي. كما عقد رئيس البرلمان الأوروبي جلسة محادثات مع ورئيس وزراء تركيا أحمد داود أوغلو.
وحول مناقشات القادة في القمة، قال مصدر دبلوماسي أوروبي إن المسؤولين ركّزوا على نقاط محددة تتمثل في قبول تركيا بإعادة طالبي اللجوء الذين رفض الاتحاد طلبهم، إلى جانب تكثيف العمل ضد المهرّبين والحد من تدفق اللاجئين انطلاقا من الأراضي التركية. وعقب القمة التركية - الأوروبية، عقد الوزراء اجتماعا على المستوى الأوروبي اهتم بقضيتين رئيستين، هما الالتزام بتقديم دعم عملي وفوري لليونان من جهة، وإغلاق ما يعرف بـ«طريق البلقان».
وتناول المشاركون في قمة أمس مخطط العمل المشترك الذي تم الاتفاق عليه منذ أشهر بين أنقرة وبروكسل لدفع الأولى لضبط حدودها مع أوروبا وتقليل تدفق اللاجئين، مقابل محفزات مالية ووعود بمزيد من الاتفاقيات. وعلى الرغم من أن عدد اللاجئين لم ينخفض بعيد إقرار مخطط العمل المشترك وتدهور أحوال الطقس، فإن الأوروبيين لا يزالون يأملون، بل ويعتقدون بأن تركيا ستلتزم بما تم الاتفاق عليه، وأن الاتفاق بدأ يعطي ثماره.
في السياق ذاته، كانت المفوضية أعلنت قبل أيام عن تحرير الدفعة الأولى من المساعدات المخصصة للاجئين السوريين والعراقيين على الأراضي التركية والبالغة 95 مليون يورو، من أصل مبلغ إجمالي قدره ثلاثة مليارات يورو، كان نص عليه مخطط التعاون المشترك. كما أكدت المفوضية أن هناك تقدمًا قد حصل على طريق الاتفاق بين بروكسل وأنقرة بشأن تحرير تأشيرات الدخول، وهو أحد المحفزات المعروضة على الأتراك في إطار الصفقة نفسها.
ويأتي ذلك فيما رحب كل من المفوض الأوروبي المكلف الشؤون الداخلية والهجرة ديمتريس أفراموبولوس، والممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، بتوصل كل من حلف شمال الأطلسي (ناتو)، ووكالة حرس الحدود الأوروبية (فرونتكس)، إلى تفاهم بشأن آليات تعاونهما في بحر إيجة. كما يأتي هذا التعاون عقب قرار اتخذه وزراء دفاع ناتو، الشهر الماضي، بالمساهمة في الجهود التي تبذلها أوروبا لتطويق ظاهرة تهريب البشر والتدفق غير المضبوط للمهاجرين وطالبي اللجوء على أراضيها، وذلك بناء على طلب تركي ألماني - يوناني مشترك. وسيقوم الحلف بموجب الاتفاق بدعم عمليات فرونتكس للمراقبة والاستطلاع، ورصد المعابر غير الشرعية في بحر إيجة بين السواحل التركية واليونانية. وقال كل من موغيريني وأفراموبولوس عن عملية «الناتو» أن «هذه مساهمة هامة في الجهد الدولي لمحاربة تهريب البشر والهجرة غير الشرعية في سياق أزمة اللاجئين الحالية».
وأعرب المسؤولان الأوروبيان عن ثقتهما بأن مساهمة الحلف ستؤدي إلى تقليل عدد المعابر غير الشرعية في بحر إيجة، وإلى تحسين طرق معالجة الأزمة. وأكد أفراموبولوس وموغيريني على أن هذا التعاون هو مثال آخر على التعاون القائم منذ زمن بين الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي في التعامل مع الكثير من الأزمات الدولية، لكن المفوض أفراموبولوس لم يخف خشيته في أن يحاول المهربون، الذين وصفهم بالأذكياء جدًا، فتح طرق جديدة للهجرة غير الشرعية، في حال تمت السيطرة على طريق بحر إيجة.



بريطانيا: القبض على شخص آخر على صلة بهجمات ضد منشآت يهودية

عناصر من شرطة لندن وسط المدينة (إ.ب.أ)
عناصر من شرطة لندن وسط المدينة (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا: القبض على شخص آخر على صلة بهجمات ضد منشآت يهودية

عناصر من شرطة لندن وسط المدينة (إ.ب.أ)
عناصر من شرطة لندن وسط المدينة (إ.ب.أ)

ألقت قوات الشرطة المعنية بمكافحة الإرهاب، التي تُحقق بشأن سلسلة من الهجمات على مواقع يهودية في لندن، القبض على شخص (37 عاماً)؛ للاشتباه في تخطيطه لتنفيذ أعمال إرهابية.

ذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أنه جرى إلقاء القبض عليه في موقع بالقرب من بلدة بارنستابلي بجنوب البلاد، أمس الأحد، وفق ما أعلنت شرطة العاصمة، اليوم الاثنين.

وقالت الشرطة إنه جرى إلقاء القبض على 26 شخصاً؛ على خلفية سلسلة من الهجمات التي استهدفت مواقع يهودية منذ أواخر مارس (آذار) الماضي، وفقاً لما ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية».

وقد وقعت عمليات «حرق عمد» استهدفت سيارات إسعاف تابعة للجالية اليهودية في جولديرز جرين، بشمال غربي لندن، وكنيس وجمعية خيرية يهودية سابقة، بالإضافة إلى واقعة تحليق طائرة مُسيرة بالقرب من السفارة الإسرائيلية.


فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية أنها أنقذت أكثر من مائة مهاجر أثناء عبورهم قناة المانش للوصول إلى بريطانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين تم نقل أحدهم إلى المستشفى، وفق ما أفاد مسؤولون الأحد.

وفي إطار عمليات عدة جرى تنفيذها السبت، تمكنت فرق الإغاثة على الساحل الشمالي لفرنسا من إنقاذ 119 شخصا حاولوا عبور القناة، وفق ما ذكرت سلطات السواحل الفرنسية «بريمار» المسؤولة عن المنطقة.

ونُقل مهاجر وهو فاقد الوعي بواسطة مروحية لتلقي العلاج في مستشفى بمدينة بولون على الساحل الشمالي.

والخميس، وقعت بريطانيا وفرنسا اتفاقية جديدة مدتها ثلاث سنوات لوقف قوارب المهاجرين غير الشرعيين عبر القناة، حيث زادت لندن من مساهمتها لتمويل العمليات الفرنسية.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لقي 29 مهاجرا مصرعهم عام 2025 خلال محاولتهم العبور من الساحل الشمالي لفرنسا إلى الساحل الجنوبي لبريطانيا.

وحتى الآن هذا العام، سُجل مصرع ستة أشخاص خلال قيامهم بهذه الرحلة البحرية المحفوفة بالمخاطر.


قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
TT

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

أعلن قصر بكنغهام، اليوم الأحد، أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها، وذلك عقب واقعة إطلاق نار حدثت خلال حفل عشاء حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ‌متحدث ‌باسم القصر، وفقاً لوكالة «رويترز»: «بعد ‌مناقشات جرت على ‌جانبي المحيط الأطلسي طوال اليوم، وبناء على نصيحة الحكومة، ‌يمكننا تأكيد أن الزيارة الرسمية لجلالتيهما ستجري كما هو مخطط لها».

وأضاف: «الملك وقرينته ممتنان للغاية لجميع الذين عملوا بسرعة لضمان استمرار ذلك، ويتطلعان إلى بدء الزيارة غداً».

ويبدأ الملك تشارلز الثالث زيارة إلى الولايات المتحدة الاثنين تشمل مهمة دبلوماسية حساسة وهي تخفيف التوترات بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء كير ستارمر، مع تجنّب «قضية إبستين» التي تعد شوكة في خاصرة العائلة المالكة.

رسمياً يُقدّم قصر باكنغهام هذه الزيارة التي تستغرق أربعة أيام، وتم تنظيمها بناء على طلب الحكومة البريطانية، بوصفها فرصة «للاحتفال بالروابط التاريخية» بين البلدين لمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. لكن نادراً ما أثارت زيارة ملكية كل هذا الجدل. فمع أن دونالد ترمب نجل سيدة اسكوتلندية ومعجب كبير بالعائلة المالكة، ووصف الملك بأنه «رجل رائع» الخميس على شبكة «بي بي سي»، إلا أنه كثّف هجماته على حلفائه البريطانيين منذ نهاية فبراير (شباط)، عندما أبدت لندن لأول مرة تحفظاتها بشأن الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وهاجم الرئيس الأميركي رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر مطلع مارس (آذار)، قائلاً: «نحن لا نتعامل مع ونستون تشرشل». كما سخر من الجيش البريطاني وقلّل من شأن مساهمته في التحالف الدولي الذي خاض الحرب ضد «طالبان» في أفغانستان.

ودفعت تلك الهجمات بعض أعضاء البرلمان، مثل زعيم الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي، إلى المطالبة بتأجيل الزيارة. وقد أيّد هذا الرأي 48 في المائة من البريطانيين، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف» في بداية أبريل (نيسان).