كشف قيادي بارز في ائتلاف دولة القانون أمس، أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي «لم يعد يملك سوى خيار التحرك لاختيار توليفة وزارية جديدة تشمل تغيير معظم الوزراء الحاليين مع الإبقاء على ما بين 5 - 7 وزراء».
وجاء ذلك في وقت أعلن فيه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر تعليق عضوية كتلة الأحرار الصدرية التابعة له في اجتماعات التحالف الوطني الذي يعد الكتلة البرلمانية الأكبر في العملية السياسية في العراق، وهو ما يعده المراقبون سابقة خطيرة من شأنها تهديد وحدة هذا التحالف التي لا تزال تقوم على قاعدة هشة بسبب عمق الخلافات بين أطرافه بدءًا من قضية رئاسته التي لم تحسم بعد.
وقال عضو البرلمان العراقي عن دولة القانون ووزير الشباب والرياضة السابق، جاسم محمد جعفر لـ«الشرق الأوسط» إن «الملفات التي ناقشها قادة التحالف الوطني في اجتماع كربلاء أول من أمس، تمحورت حول ثلاثة ملفات الأول هو وثيقة العبادي للإصلاح وهي وثيقة طويلة من بين 12 إلى 15 صفحة وتشمل كل القضايا والإشكاليات المطروحة في الجوانب المالية والأمنية والسياسية والعلاقة بين بغداد وإقليم كردستان والعلاقة مع الكتل السياسية الأخرى ومنها تحالف القوى العراقية السنية».
وتابع: «بالإضافة إلى التغيير الوزاري والآلية التي يقترحها العبادي لذلك بينما الملف الثاني الذي تمت مناقشته هو رؤية التحالف الوطني حسب ما يريد العبادي عمله بشأن التغيير الوزاري». مشيرًا إلى أن «قادة التحالف الوطني رفضوا الأسلوب الذي يريد العبادي اتباعه في التغيير واختيار الوزراء، وذلك بأن يتولى هو ترشيح الوزراء من التكنوقراط وسيقوم هو بإرضاء الكتل السياسية وفي المقدمة منها كتلة التحالف الوطني، بينما أصر قادة التحالف على أن تتم العملية من خلال التشاور معهم وكذلك مع باقي الشركاء». وأضاف جعفر أن «الملف الثالث الذي جرت مناقشته هو قضية التظاهرات ومسألة حمل السلاح خارج إطار مظلة الدولة ومكان التظاهرات والإشكاليات التي يمكن أن تحصل جراء عدم ضبط الأمور». وحول التضارب في المواقف والذي عكسه البيان الصادر عن التحالف الوطني، الذي يشير إلى أن الأجواء إيجابية وبين بيان الصدر الذي أعلن رفضه للبيان وإعلانه تعليق عضوية تياره في التحالف الوطني، قال جعفر إن «أجواء الاجتماع في كثير من القضايا كانت إيجابية وهادئة رغم الخلافات التي لم تكن فقط بين التيار الصدري ودولة القانون أو العبادي».
وأضاف: «حيث إن طلب الصدر بتشكيل حكومة من المستقلين تماما بمن في ذلك رئيس الوزراء الذي طالبه في حال أراد تشكيل حكومة جديدة الاستقالة من حزب الدعوة غير أن الأطراف الأخرى ومنهم المجلس الأعلى الإسلامي رفض تشكيل حكومة بعيدة عن الأحزاب السياسية المتنفذة، وهو ما تريده الكتل الأخرى خارج التحالف الوطني». وبشأن الخيارات التي بات يملكها العبادي بعد عدم حصول توافق في الرؤى داخل قادة التحالف الوطني قال جعفر إن «رؤية العبادي الآن تقوم على العمل على اختيار وزراء والذهاب بهم إلى البرلمان في مدة أقصاها شهر من أجل نيل الثقة داخل قبة البرلمان». مؤكدًا أنه «في حال لم تنل هذه الحكومة التي ينوي العبادي اختيار وزرائها من التكنوقراط سوف يتقدم هو نفسه باستقالته».
وأوضح أن «العبادي يريد إبقاء بين 5 إلى 7 وزراء حاليين في مقاعدهم الوزارية من بينهم وزير النفط عادل عبد المهدي مع إرجاع وزير المالية هوشيار زيباري إلى الخارجية في حال أصبحت الخارجية من حصة التحالف الكردستاني، بالإضافة إلى إبقاء وزيري التربية محمد إقبال والتخطيط سلمان الجميلي والعمل والشؤون الاجتماعية محمد شياع السوداني في حين يريد اختيار بين 10 إلى 12 وزيرًا من أساتذة الجامعات في الاختصاصات العلمية و2 إلى 4 وزراء من الحراك الجماهيري».
إلى ذلك كشف مصدر مطلع على أجواء اجتماع كربلاء لـ«الشرق الأوسط»، طالبًا عدم الإشارة إلى اسمه أن «مقتدى الصدر حين دخل الاجتماع وبعد أن سلم على الحاضرين قالوا له بعد جلوسه وجريًا على العادة العراقية المعروفة بأن يقال لمن يجلس بعد أداء السلام عبارة (الله بالخير) فقد أجاب الصدر الحاضرين قائلا (وهل أبقيتم خيرًا) بدلاً من العبارة نفسها التي يكررها الشخص وهي (الله بالخير) مما يوحي بعمق انزعاجه مما يجري».
وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر نفى أن يكون البيان الذي أصدره التحالف الوطني يمثله أو إنه موافق عليه. وقال الصدر في رد على سؤال ورده بشأن ما تم التوصل إليه في اجتماع كتل التحالف الوطني الذي عقد بكربلاء: «أجد لزاما أن أجعل الشعب في الصورة مما حدث بالاجتماع»، مبينًا أن «البيان الختامي الذي نشرته القناة الرسمية لا يمثلنا على الإطلاق، ولم يكن بحضوري ولا حضور الأخ السيد عمار الحكيم».
وأضاف الصدر: «ركزت فيها على أحقية التظاهرات والاحتجاجات وأن صوت الشعب أعلى من صوت الحكومة وأن على الحكومة حماية المتظاهرين وإلا اضطررنا لحمايتها بأنفسنا»، مشيرًا إلى أن «الأغلب ميال لحكومة تخرب، وهذا ما رفضته». وتابع الصدر أنه «بعد هذا الاجتماع الذي لا نتائج فيه، يكون من الممكن رفع المطالب من شلع إلى شلع قلع»، لافتًا إلى أن «التظاهرة لأجل دعم رئيس الحكومة من أجل إصلاحات شاملة وتشكيل حكومة تكنوقراط مستقلة، وعلى الأخ العبادي استغلالها لصالحه قبل أن تكون ضده».
وأكد الصدر أن «منهم من لم يكن على اطلاع بمعاناة الشعب وقد وضحت لهم ذلك ولكن لا جواب»، موضحًا أنه «بعد هذا الاجتماع سأوعز لكتلة الأحرار البرلمانية تعليق حضورها في اجتماعات التحالف». وأشار الصدر إلى أنه «قيل للأخ العبادي مشروعا، ولكني لم أرَ ولم أسمع أي شيء منه»، مضيفًا: «كنت أول الخارجين من الاجتماع والألم يعتصرني على مستقبل للعراق مجهول».
10:32 دقيقه
الصدر يرد على التحالف الوطني بتعليق عضويته.. والعبادي يتجه للبرلمان لحسم الخلاف
https://aawsat.com/home/article/586696/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AF%D8%B1-%D9%8A%D8%B1%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%84%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A-%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%82-%D8%B9%D8%B6%D9%88%D9%8A%D8%AA%D9%87-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D9%8A%D8%AA%D8%AC%D9%87-%D9%84%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D9%84%D8%AD%D8%B3%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%81
الصدر يرد على التحالف الوطني بتعليق عضويته.. والعبادي يتجه للبرلمان لحسم الخلاف
قيادي شيعي: زيباري وعبد المهدي ليسا مشمولين بالتغيير الوزاري
صبية عراقية تنبش بين أكوام القمامة بحثاً عن أي شيء قابل للاستهلاك بجانب نهر دجلة قرب مدينة الموصل (أ.ف.ب)
- بغداد: حمزة مصطفى
- بغداد: حمزة مصطفى
الصدر يرد على التحالف الوطني بتعليق عضويته.. والعبادي يتجه للبرلمان لحسم الخلاف
صبية عراقية تنبش بين أكوام القمامة بحثاً عن أي شيء قابل للاستهلاك بجانب نهر دجلة قرب مدينة الموصل (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








