كشف تقرير صدر مؤخرا عن الأطفال داخل ما أسماه تنظيم «داعش» بـ«دولة الخلافة» أن أكثر من 31 ألف امرأة حامل حاليا داخل صفوف التنظيم فيما يمكن اعتباره عملية تفريخ منظم للجيل الثاني من المقاتلين.
وأجرى باحثون في مؤسسة كويليام المعنية بمكافحة التطرف دراسة عن الطريقة التي يتبعها تنظيم داعش لتجنيد وتدريب الأطفال على العمليات المتطرفة من خلال التلقين سواء في البيت أو المدرسة.
وفي التقرير الصادر تحت عنوان «أطفال الدولة الإسلامية» الذي اعتمدته الأمم المتحدة، زعم التقرير أن نحو 50 طفلا من المملكة المتحدة يجرى الآن تنشئتهم على التشدد في دولة «الخلافة».
أضاف التقرير أن «داعش» ترى الأطفال كمقاتلين أكثر جسارة وفتكا من مقاتليها الكبار، وأنه بدلا من محاولة تغيير فكر المقاتلين لتبني الفكر الأصولي، فعقول هؤلاء الأطفال «صفحة بيضاء» الآن ويمكن تلقينها بقيم العنف منذ مولدهم. ولكي يجعل من الوحشية أمرا مستساغا، يعمل التنظيم على تشجيع ممارسات مثل تشجيع الأطفال على لعب كرة القدم برؤوس أدمية مقطوعة.
وأضاف التقرير البريطاني أن الأطفال يتعلمون من مناهج «داعش» بالغة القسوة، ويعيد الكبار على مسامع هؤلاء الأطفال آيات من القران الكريم، وينظمون لهم تدريبات على التطرف، منها إطلاق الرصاص، وفنون القتال واستخدام مختلف الأسلحة. يطلق على الفتيات داخل التنظيم اسم «لألي دولة الخلافة»، وجميعهم منقبات، وينحصر دورهن على شؤون البيت، ويجرى تعليمهن رعاية الزوج».
من جهتها أفادت نيكيتا مالك، كبيرة الباحثين في مؤسسة كويليام بأنه «يجري الآن وبشكل منظم صناعة للجيل الجديد من المتشددين»، مضيفة أن حقيقة حمل 31 ألف امرأة داخل التنظيم الآن «تظهر أن الأمر ليس عشوائيا بأي حال من الأحوال. فما يحدث هو عملية إعداد بعيدة المدى لهؤلاء الأطفال كي ينشأوا على فكر ديني متطرف يعتمد على التلقين».
وأضافت مالك أن «النتائج المهمة التي توصلنا لها بشأن سبب إيجاد جيش كهذا هو أن عقول الأطفال صفحة بيضاء تماما، فهم يفتقدون للقدرات الإدراكية وللقدرة على اتخاذ القرار، ولذا يسهل استقطابهم باعتبارهم خامة سهلة يمكن تشكيلها لفعل أي شيء».
ويقول الخبراء البريطانيون: «وفي الوقت الذي يسجل داعش تراجعًا وإن طفيفًا في العراق وسوريا، تتخوف بعض الدول الغربية من الأجيال الداعشية القادمة، التي تربت وغسلت أدمغتها بعقائد التنظيم لتأمين استمراريته مستقبلاً، هؤلاء هم أطفال تربوا في ظل مناهج التشدد، في ظل وجود أكثر من 50 طفلا بريطانيا، ونحو 800 مقاتل من بريطانيا في صفوف التنظيم الإرهابي الذي يضم أكثر من 30 ألف أجنبي».
وحذر الباحثون من أن الكثير من هؤلاء الأطفال يدربون ويخضعون لجلسات تعليمية أشبه بغسيل الأدمغة ليتشربوا عقيدة التنظيم، وليصبحوا في المستقبل «جواسيس أو انتحاريين أو ذباحين».
كما أشار التقرير الذي نشرت جزءًا منه صحيفة «الغارديان» إلى أن «داعش» يفتتح ما يشبه الجناح الجديد تحت مسمى «فتيان الإسلام»، يخضع فيه هؤلاء الأطفال لتحفيظ يومي لعقائده وقواعده، معتبرًا هؤلاء بمثابة «ورقة بيضاء نقية» ونسخة أفضل بكثير من المقاتلين الحاليين في صفوف التنظيم لأن هؤلاء الأطفال تربوا منذ صغرهم وتشربوا أفكار التنظيم منذ نعومة أظافرهم، وبالتالي يتوقع أن يتحولوا إلى نسخ «محصنة» من عناصر داعش أقلها على صعيد الأفكار المتطرفة، فهم «الأمل» المتشح بالسواد والظلام لمستقبل «داعش».
11:32 دقيقه
تقرير بريطاني: أكثر من 31 ألف امرأة حامل داخل صفوف «داعش»
https://aawsat.com/home/article/586686/%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D9%85%D9%86-31-%D8%A3%D9%84%D9%81-%D8%A7%D9%85%D8%B1%D8%A3%D8%A9-%D8%AD%D8%A7%D9%85%D9%84-%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84-%D8%B5%D9%81%D9%88%D9%81-%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB
تقرير بريطاني: أكثر من 31 ألف امرأة حامل داخل صفوف «داعش»
عملية تفريخ منظم لجيل قادم من مقاتلين أو انتحاريين
تقرير بريطاني: أكثر من 31 ألف امرأة حامل داخل صفوف «داعش»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









