مديرة صندوق النقد الدولي: عام 2014 سيكون أفضل.. ومستعدون للعمل مع الحكومة المصرية

البنك الدولي يتوقع انخفاض نسبة النمو لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المضطربة 50 في المائة

كريستين لاغارد رئيسة صندوق النقد الدولي تتحدث خلال اجتماعات البنك الدولي وصندوق النقد السنوية في واشنطن أمس (أ. ب)
كريستين لاغارد رئيسة صندوق النقد الدولي تتحدث خلال اجتماعات البنك الدولي وصندوق النقد السنوية في واشنطن أمس (أ. ب)
TT

مديرة صندوق النقد الدولي: عام 2014 سيكون أفضل.. ومستعدون للعمل مع الحكومة المصرية

كريستين لاغارد رئيسة صندوق النقد الدولي تتحدث خلال اجتماعات البنك الدولي وصندوق النقد السنوية في واشنطن أمس (أ. ب)
كريستين لاغارد رئيسة صندوق النقد الدولي تتحدث خلال اجتماعات البنك الدولي وصندوق النقد السنوية في واشنطن أمس (أ. ب)

توقعت كريستين لاغارد، مديرة صندوق النقد الدولي، أن يكون عام 2014 أفضل أداء من العام الحالي، في الوقت الذي شهد فيه عام 2013 تعافيا وصفته بـ«البطيء وغير المتوازن»، مشيرة إلى أن النمو في العام المقبل سيكون ما بين 1.5 في المائة إلى 1.7 في المائة، في الوقت الذي بدأ فيه الاقتصاد العالمي يخرج من الركود الكبير الذي أصاب بعض البلدان، على حد تعبيرها.
وقالت لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقد أمس على هامش الاجتماعات السنوية المشتركة للبنك الدولي وصندوق النقد التي تنطلق اليوم «أصبحت هناك تحولات نسميها بالتحول الكبير، ونعني أن ما يؤثر على الأسواق الصاعدة والبلدان المتقدمة يتغير». وأضافت أن «السياسات النقدية التي اعتمدتها الكثير من البنوك المركزية تمر بمرحلة تحول هي الأخرى، وهذا يعني أن تلك التحولات ينبغي معالجتها بشكل تعاوني ودقيق».
ويجتمع اليوم وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية في العاصمة الأميركية واشنطن، وكبار المسؤولين من القطاع الخاص، وأكاديميون، لمناقشة القضايا موضع الاهتمام العالمي، ومنها الآفاق الاقتصادية العالمية، واستئصال الفقر، والتنمية الاقتصادية، وفعالية المعونات.
وبالعودة إلى مديرة صندوق النقد الدولي، أشارت إلى ضرورة أن تكون الحلول لكل بلد على حدة، وأن يكون هناك أكبر قدر من التعاون. وأضافت «ننظر إلى الولايات المتحدة ونعتقد أنه بغض النظر عن الحالة الملحة الحالية، فإن انتقال السياسة النقدية التيسيرية ينبغي إدارته بشكل دقيق وأن يتم ترتيب البيت المالي»، مشيرة إلى أن الفشل في رفع الحد الأقصى للديون سيلحق ضررا كبيرا بالاقتصاد الأميركي، وكذلك بالاقتصاد العالمي، بسبب التداعيات التي تنتقل إليه.
وفي ما يتعلق بمنطقة اليورو أوضحت لاغارد أن دول الاتحاد الأوروبي بدأت تخرج من الركود، مشيرة إلى أنها يتوجب عليها أن تنتهي من تنقية بنوكها وأن تنطلق نحو الاتحاد المصرفي وأن تكسر بعض الحواجز أمام النمو وخلق الوظائف لا سيما في أسواق السلع والمنتجات. وأكدت أنه على الأسواق الصاعدة عبور الاضطرابات المالية القصيرة الأجل بقدر ممكن من السلاسة، وأن تزيل العقبات الهيكلة أمام النمو متوسط الأجل، في الوقت الذي دعت فيه البلدان منخفضة الدخل لأن تواصل تنفيذ السياسات لحماية نفسها من التداعيات الممكنة من تقلبات الاقتصاد العالمي، خاصة بلدان التحول العربي التي ينبغي أن تتحرك في مسار الاقتصادات الشاملة، وأن تخلق المزيد من فرص العمل، إلى جانب ذلك تحتاج إلى التفكير بعناية في كيفية خلق نمو أكثر شمولا وأكثر إمكانية وقدرة على الاستمرار.
وكشفت عن بلوغ نصاب الموافقة من الدول الأعضاء في تحويل أرباح الذهب الحالية نحو احتياجات التمويل للبلدان منخفضة الدخل، وذلك لصالح صندوق تنموي تأمل أن يكون قادرا على الاستمرار لتلبية حاجة تلك البلدان من التمويل. وزادت «كنا بحاجة إلى هذا القدر من الموافقات، وتحويل الأرباح الاستثنائية التي تحققت من بيع الذهب منذ ثلاث سنوات ونصف السنة لصالح الصندوق التنموي، حيث يمكن أن يواصل الاستمرار».
وأكدت على أن الصندوق مستعد للعمل مع السلطات المصرية لاستعادة الاستقرار الاقتصادي، مشيرة إلى وجود محادثات جرت على مدى عام ونصف العام، وأضافت «نحن متحمسون ومستعدون للعمل مع السلطات المصرية لمساعدة البلاد وشعبها على استعادة الاستقرار ومواجهة الصعوبات الاقتصادية». وأضافت «نعتقد أنه لا بد من التعاون بين السلطات المصرية وبيننا والمانحين وكل من يشارك ويحرص على استعادة الاستقرار المالي والاقتصادي في البلاد».
من جهته، قال البنك الدولي أمس إن عدد من يعيشون في فقر مدقع في مختلف أنحاء العالم انخفض بشكل حاد خلال العقود الثلاثة المنصرمة، لكنه مع ذلك لا يزال يشتمل على نحو 400 مليون طفل، أو ثلث الذين يعيشون في مثل هذه الأحوال البائسة. وقال البنك في تقرير أصدره أمس على هامش الاجتماعات السنوية المشتركة مع صندوق النقد إن عدد الذين يعيشون في فقر مدقع أو على أقل من 1.25 دولار للفرد في اليوم انخفض بواقع 721 مليونا بحلول عام 2010 مقارنة بما كان عليه في 1981. ولفت إلى أن عددا كبيرا من أولئك الفقراء هم من الأطفال، حيث كان هناك طفل من بين كل ثلاثة أشخاص يعيشون في فقر مدقع في شتى أنحاء العالم في عام 2010، وذلك بالمقارنة مع واحد فحسب من كل خمسة ممن يعيشون فوق خط الفقر. وفي البلدان منخفضة الدخل، كانت النسبة المئوية أسوأ، حيث كان نصف كل الأطفال يعيشون في فقر مدقع.
وقال رئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونغ كيم، في مؤتمر صحافي عقد البارحة «هناك تطور تاريخي تخلَص فيه أناس من براثن الفقر خلال العقود الثلاثة المنصرمة، لكن عدد الأطفال الذين يعيشون في فقر لا يدع مجالا للشك في أنه ما زال يتعين بذل الكثير من العمل. وبوسعنا بلوغ أهدافنا في إنهاء الفقر وتعزيز الرخاء المشترك وتقاسم هذا الرخاء مع الأجيال المقبلة». كما أعلنت مجموعة البنك الدولي أن الاضطرابات السياسية التي سادت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عام 2013 ألقت بظلالها القاتمة على الأنشطة الاقتصادية.
وتوقع البنك الدولي خلال تقرير أصدره أمس حول التطورات والآفاق الاقتصادية المستقبلية في المنطقة، أن يبلغ متوسط النمو الاقتصادي فيها خلال عام 2013 نحو 2.8 في المائة، وهو نصف معدل النمو الذي حققته عام 2012 والمقدر بنحو 5.6 في المائة. ويتوقع التقرير أن يظل النمو ضعيفا في بلدان المنطقة المستوردة للنفط مع بقاء عجز الموازنة العامة وعجز الحساب الجاري الخارجي على ما هما عليه. وفي البلدان النامية المصدرة للنفط، تتباطأ وتيرة النمو الاقتصادي بدرجة ملحوظة بسبب التطورات السلبية. وسيتباطأ التوسع الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي المتقدمة بالمقارنة مع معدلاته عام 2012، إلا أن النمو الذي ستحققه سيكون الأقوى في المنطقة.
ويؤكد التقرير أنه إذا بدأت الأوضاع السياسية تنحو منحى أكثر استقرارا ووضوحا في المنطقة، فإن معدلات النمو ستنتعش لتصل إلى متوسط 4 في المائة عام 2014. غير أن مجموعة من المخاطر، أغلبها محلية في طبيعتها وتتعلق بالاضطرابات السياسية، تهدد مثل هذا الاحتمال.



الصين تهدد باتخاذ إجراءات تجارية انتقامية ضد الاتحاد الأوروبي

آلاف السيارات الكهربائية في طريقها للتصدير بميناء شنغهاي الصيني (رويترز)
آلاف السيارات الكهربائية في طريقها للتصدير بميناء شنغهاي الصيني (رويترز)
TT

الصين تهدد باتخاذ إجراءات تجارية انتقامية ضد الاتحاد الأوروبي

آلاف السيارات الكهربائية في طريقها للتصدير بميناء شنغهاي الصيني (رويترز)
آلاف السيارات الكهربائية في طريقها للتصدير بميناء شنغهاي الصيني (رويترز)

حذرت الصين، السبت، الاتحاد الأوروبي من فرض المزيد من القيود التجارية، وذلك عقب مناقشات داخلية في الاتحاد حول العلاقات مع بكين، وأكدت بكين أنها سترد بحزم على أي إجراءات جديدة تعتبرها تمييزية.

وأصدرت وزارة التجارة الصينية بياناً أكدت فيه ضرورة التزام الاتحاد الأوروبي بالتجارة الحرة والمنافسة العادلة، ورفض الإجراءات الحمائية والأحادية.

وأضافت الوزارة أنه في حال فرضت بروكسل «أدوات تجارية أحادية» أو قيوداً تمييزية، فإن الصين «سترد بقوة» وستتخذ «إجراءات فعالة» للدفاع عن مصالحها.

وجاء هذا التحذير بعد أن عقدت المفوضية الأوروبية مساء الجمعة محادثات داخلية حول السياسة التجارية المتعلقة بالعلاقات بين الاتحاد الأوروبي والصين.


الاتحاد الأوروبي يعتزم الحدّ من الاعتماد على شركات التكنولوجيا الأميركية

علم الولايات المتحدة وجواز سفر وهمي بالإضافة إلى شعارات كبرى شركات التكنولوجيا في أميركا (رويترز)
علم الولايات المتحدة وجواز سفر وهمي بالإضافة إلى شعارات كبرى شركات التكنولوجيا في أميركا (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يعتزم الحدّ من الاعتماد على شركات التكنولوجيا الأميركية

علم الولايات المتحدة وجواز سفر وهمي بالإضافة إلى شعارات كبرى شركات التكنولوجيا في أميركا (رويترز)
علم الولايات المتحدة وجواز سفر وهمي بالإضافة إلى شعارات كبرى شركات التكنولوجيا في أميركا (رويترز)

يستعد الاتحاد الأوروبي، الذي يبدي قلقاً إزاء ضعفه أمام القوى الأجنبية في المجال التكنولوجي، للإعلان عن تدابير غير مسبوقة تحدّ من اعتماده على الشركات التكنولوجية الأميركية الكبرى وموردي أشباه الموصلات الصينيين، مع تعزيز البدائل الأوروبية.

وتكشف المفوضية الأوروبية، الأربعاء المقبل، عن خطة كبرى لـ«السيادة التكنولوجية»، ما يُنذر بمواجهة جديدة مع الولايات المتحدة.

وتندرج هذه المقترحات في إطار سعي الاتحاد الأوروبي إلى «استعادة مكانته في السباق العالمي نحو النفوذ الجيو-اقتصادي»، على ما ورد في وثيقة تلخيصية نشرتها وكالة الصحافة الفرنسية، السبت.

ويُبدي الاتحاد الأوروبي قلقاً بالغاً إزاء اعتماده الكبير على خدمات الشركات الأميركية الكبرى للحوسبة السحابية: «أمازون» و«مايكروسوفت» و«غوغل»، التي تسيطر على 70 في المائة من السوق الأوروبية.

وتتزايد مخاوف الحكومات الأوروبية من إمكانية تعطيل الخدمات الرقمية التي تعتمد على مزوّدين أميركيين، لا سيما في قطاع الدفاع، عبر آلية الإيقاف الطارئ المعروفة بـ«كيل سويتش» (kill switch) في حال حدوث أزمة مفتوحة مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وحرص المسؤولون الأوروبيون على عدم استهداف بشكل مباشر المزودين الأميركيين الذين يهيمنون على النظام الرقمي في أوروبا على جميع المستويات تقريباً، من خدمات تكنولوجيا المعلومات إلى الشبكات الاجتماعية والتجارة الإلكترونية.

وكانت تيريزا ريبيرا، وهي مسؤولة رفيعة المستوى في المفوضية الأوروبية، قالت هذا الشهر: «علينا تطوير قدراتنا الخاصة حتى لا تتأثر قراراتنا وقيمنا واقتصادنا بأي جهة أخرى».

درس قاس

لا يزال الأوروبيون يستحضرون تجربة صعبة، حين فرضت واشنطن العام الماضي عقوبات على قضاة المحكمة الجنائية الدولية.

وأثار القاضي الفرنسي نيكولا غيو أصداء واسعة حين روى أنه وجد نفسه محروماً فجأة من استخدام بطاقته المصرفية، إذ تعتمد شبكات الدفع الفرنسية على الشركات الأميركية: «فيزا» و«ماستركارد» و«أميركان إكسبرس»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وسبق أن حذرت الولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبي، من أي نزعة حمائية، في حين تؤكد شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة أن أوروبا ستخسر كثيراً إذا قررت الاستغناء عن خدماتها.

وفي مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، في أبريل، قال السفير الأميركي لدى الاتحاد الأوروبي أندرو بوزدر، إن عرقلة أنشطة الموردين الأميركيين في مجال الذكاء الاصطناعي أو الحوسبة السحابية ستحرم الأوروبيين من «الخبرات والابتكارات التي طُوّرت في الولايات المتحدة».

شعارات أمازون وأبل وفيسبوك وغوغل (رويترز)

وستتضمن المقترحات التي ستُطرح يوم الأربعاء نصاً بشأن «تطوير الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي»، يهدف إلى تسهيل إنشاء بنى تحتية أساسية مثل مراكز البيانات في الاتحاد الأوروبي.

وتتضمن المقترحات أيضاً «قانوناً حول الرقائق الإلكترونية»، يهدف إلى تأمين إمدادات أشباه الموصلات من خلال تقليل الاعتماد على الموردين الأجانب، بالإضافة إلى تدابير لتعزيز استخدام البرمجيات المفتوحة المصدر داخل الإدارات والخدمات العامة.

ويؤكد النائب الألماني في البرلمان الأوروبي أوليفر شينك، المؤيد لهذه الإجراءات، أن الهدف ليس «استهداف شركائنا التجاريين أو إغلاق سوقنا»، وأضاف: «ترغب أوروبا في تجنب الاعتماد الهيكلي على أي جهة خارجية».

«تقييمات للمخاطر على السيادة»

تنص الوثيقة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، التي قد تُعدّل بحلول الأربعاء، على أنه سيتعين على دول الاتحاد الأوروبي السبعة والعشرين إجراء «تقييمات للمخاطر على صعيد السيادة» في مجال الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، وذلك «لتحسين قدرتها على الصمود» وتحديد بدائل أوروبية للموردين الأجانب.

وفي ما يتعلق بالرقائق الإلكترونية، تسعى المفوضية إلى الحصول على صلاحية التدخل في سلاسل الإنتاج في حال وقوع أزمة.

ويمكنها تالياً إلزام المصنّعين بتعليق عقودهم «لإعطاء الأولوية لإنتاج المكونات الحيوية».

وتتضمن الوثيقة أيضاً نظاماً مشتركاً للمشتريات لمساعدة الدول الأعضاء التي تعاني من «نقص حاد» في تأمين الإمدادات.

من جانبها، تسعى شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة إلى إظهار حسن النية. ويؤكد آرون كوبر من «بيزنيس سوفتوير ألينس»، إحدى أبرز المنظمات المدافعة عن مصالح قطاع التكنولوجيا: «لا يوجد آلية إيقاف طارئ».

وتقول رئيسة عمليات شركة «آي بي إم» في أوروبا آنا باولا أسيس، إنّ «السيادة الرقمية لا تقتصر على الحدود فحسب»، مضيفة أن شركتها تساعد زبائنها «للحفاظ على السيطرة على كامل بنيتهم المعلوماتية».

ويرى بن برايك، مدير منظمة «دوت أوروبا» التي تضم في عضويتها شركات مثل «أمازون» و«أبل»، أن «الاستهداف المباشر للشركات الأميركية، لن يساعد أوروبا على النهوض من جديد في مجالي الابتكار والتنافسية».


دعوات للحذر قبل تحريك أسعار الفائدة في الهند

يتسوق الناس لشراء السلع الأساسية في متجر بمدينة أمريتسار الهندية (رويترز)
يتسوق الناس لشراء السلع الأساسية في متجر بمدينة أمريتسار الهندية (رويترز)
TT

دعوات للحذر قبل تحريك أسعار الفائدة في الهند

يتسوق الناس لشراء السلع الأساسية في متجر بمدينة أمريتسار الهندية (رويترز)
يتسوق الناس لشراء السلع الأساسية في متجر بمدينة أمريتسار الهندية (رويترز)

قال مسؤولون في وزارة المالية الهندية، قبيل أيام من إصدار البنك المركزي قراره بشأن السياسة النقدية المعنية بتحريك أسعار الفائدة، إن الهند بحاجة إلى توخي الحذر إزاء توقعات التضخم في البلاد.

ويأتي ذلك في ظل مخاوف تتعلق بضعف موسم الرياح الموسمية الذي يهدد المحاصيل الزراعية وارتفاع أسعار الوقود مؤخراً، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

وأوضحت وزارة الشؤون الاقتصادية في تقريرها الشهري لشهر مايو (أيار) الحالي، أن هناك مجموعة من العوامل تتطلب التحلي بيقظة سياسية مستدامة.

ومن بين هذه العوامل، ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، وانخفاض قيمة الروبية، وتزايد ضغوط تكاليف الإنتاج الأولية، بالإضافة إلى احتمالية أن يكون موسم الرياح الموسمية أقل من المعدلات الطبيعية.

وأشارت الوزارة إلى أن الاقتصاد لا يزال يتمتع «بمرونة مشوبة بالحذر»، حيث إن المؤشرات الأساسية المحلية لا تزال سليمة إلى حد كبير.

تسارع التضخم

وتسارع معدل التضخم في قطاع التجزئة بالهند إلى 3.48 في المائة خلال أبريل (نيسان) الماضي، مدفوعاً بارتفاع أسعار المواد الغذائية، في حين تُلقي المخاطر الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بحرب إيران بظلالها على التوقعات المستقبلية.

ورغم ذلك، جاءت قراءة أبريل أقل من توقعات «رويترز» البالغة 3.8 في المائة، وقريبة من قراءة مارس (آذار) البالغة 3.4 في المائة. وقد اعتمدت الهند نهجاً حسابياً جديداً مع سلة سلع معدَّلة وقاعدة جديدة في يناير (كانون الثاني) 2026.

وشهد التضخم السنوي تسارعاً مطرداً منذ يناير، مقترباً من هدف البنك المركزي البالغ 4 في المائة، مع ترجيح المخاطر نحو الارتفاع نتيجة ارتفاع أسعار النفط.

وازدادت حالة عدم اليقين بشأن توقعات التضخم في الهند مع ازدياد تأثير ارتفاع أسعار النفط العالمية على التكاليف المحلية. ويهدد ارتفاع فواتير الطاقة بتفاقم عجز الحساب الجاري، مما يُضعف الروبية، ويزيد من ضغوط الأسعار على ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم.

ومن المتوقع أن يؤدي موسم الأمطار الموسمية هذا العام، الذي يُتوقع أن يكون ضعيفاً، إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الأشهر المقبلة.

وبلغ معدل التضخم الغذائي 4.2 في المائة، مقارنة بـ3.87 في المائة قبل شهر.