خبراء كرويون لـ(«الشرق الأوسط») : الأهلي يعاني نفسيًا

قالوا إن الخوف من الهزيمة و«كبرياء غروس» وراء تدهور النتائج

روح لاعبي الأهلي المعنوية تتراجع بشكل كبير أمام الفرق المتوسطة والضعيفة في الدوري («الشرق الأوسط»)
روح لاعبي الأهلي المعنوية تتراجع بشكل كبير أمام الفرق المتوسطة والضعيفة في الدوري («الشرق الأوسط»)
TT

خبراء كرويون لـ(«الشرق الأوسط») : الأهلي يعاني نفسيًا

روح لاعبي الأهلي المعنوية تتراجع بشكل كبير أمام الفرق المتوسطة والضعيفة في الدوري («الشرق الأوسط»)
روح لاعبي الأهلي المعنوية تتراجع بشكل كبير أمام الفرق المتوسطة والضعيفة في الدوري («الشرق الأوسط»)

أرجع خبراء كرويون، تراجع المستويات الفنية لفريق الأهلي في المباريات الأخيرة، إلى وجود أسباب نفسيه ومعنوية ينبغي وضع الحلول العاجلة لها.
واعتبر الخبراء في حديثهم لـ«الشرق الأوسط» أن من أهم أسباب عدم قدرة الأهلي على الفوز أمام عدد من الفرق المتوسطة أو الطامحة للبقاء فقط وتفريطه في نقاط سهله يعود إلى الجانب النفسي وليس الفني مشددين على أهمية أن تعمل الإدارة على هذا الجانب تحديدا إذا ما أرادت أن يحصد فريقها بطولة الدوري بعد غياب لأكثر من ثلاثة عقود.
وقال المدرب السعودي الدكتور عبد العزيز الخالد من جهته، إن المشكلة لدى الأهلي نفسية أكثر مما هي فنية حيث إن الفريق متكامل تماما من الناحية الفنية ولديه عناصر محلية وأجنبية على مستوى فني عال ويمكنه التفوق على أي فريق وفي مختلف الظروف كما حصل في مباراة الدور الأول ضد الهلال حينما قلب الكثير من التوقعات وفاز بالمباراة التي أقيمت في الرياض رغم فقدانه لعناصر هامة ومميزة يتقدمهم النجم عمر السومة المهاجم الأبرز في الدوري السعودي على صعيد غير السعوديين على الأقل في الموسمين الأخيرين.
وأضاف الخالد: المشكلة في الأهلي هو أنه يظهر بمستوى فني عال ويحقق الفوز أمام الفرق الكبيرة والعكس أمام الفرق المتوسطة والضعيفة حيث يخسر نقاطا المفترض أن تكون في متناوله من حيث مقاييس القوة وهذا يعود بكل تأكيد إلى تخوف اللاعبين من التعرض للخسارة وهذا أمر سلبي.
وبين أن هناك مشكلة تعاني منها جميع الفرق السعودية وليس الأهلي وحده وهذه المشكلة هي التقلبات في مستويات اللاعبين فعلى سبيل المثال كان حسين المقهوي نجم مواجهة القمة هذا الموسم بين الهلال والأهلي ولكن سرعان ما تراجع مستواه وهذا ينطبق على الكثير من النجوم السعوديين ويعود هذا بكل تأكيد على عدم الانتظام في النوم أو الطعام أو غير ذلك وهذا ما يجعل من الصعوبة أن يكون اللاعب السعودي بمستوى فني ثابت طوال الموسم أو لمواسم متلاحقة أو حتى لمباريات متلاحقة ولذا لا يمكن التقليل من الأهلي وقدرته على حصد الدوري خصوصا أن الهلال أيضا الذي يتصدر الدوري ويعد من المنافسين الجادين لحصد الدوري كاد يتعثر أمام الفتح بالخسارة وفقد نقطتين هامتين ثم من خلال التعادل الذي أدركه في الوقت بدل الضائع في الوقت الذي كان أنصاره يريدون الفوز ولا سواه لتعزيز الصدارة ثم تلقي خسارتين لم تكن في الحسبان أمام التعاون ثم الاتحاد والأخيرة كانت في الرياض.
وأشار الخالد إلى أن المستويات لفرق الوسط ارتفعت بشكل واضح مثل التعاون والفتح والفيصلي وحتى نجران حقق في المباريات الأخيرة نتائج تاريخية بالفوز على النصر والأهلي في جدة، وحتى الخليج يعتبر من الفرق الجيدة ولذا لم تعد المباريات سهلة أمام هذه الفرق كما أن الفرق المنافسة دائما قد يكون لها دور في تغيير مسار دوري هذا الموسم من خلال النهوض في المباريات التي تجمعها أمام الهلال والأهلي وحتى الاتحاد الذي عاد بقوة للمنافسة في ظل نهضته القوية في المباريات الأخيرة وامتلاكه العناصر الفنية القادرة على قول كلمتها في المواجهات الصعبة، وأيضا الشباب الذي حصد النقاط كاملة له في المباريات الخمس الأولى له في الدور الثاني.
وأكد أن عدم وجود استقرار إداري في الأهلي من تغيير القائمين على هذا الجهاز له دور يجب أن يتم الإشارة إليه حيث تغيرت ثلاثة أجهزة إدارية في فترة وجيزة.
من جانبه اعتبر المدرب الوطني علي كميخ أن ما يحصل للأهلي أمر طبيعي جدا في ظل تطور بعض الفرق في الوسط مثل التعاون والفتح والخليج وغيرها كما أن الخوف من الخسارة له دور في هذا التراجع النقطي على الأقل الذي حصل الموسم الماضي وكانت نتيجته خسارة الدوري رغم الفوز على البطل في المواجهات المباشرة وقد يتكرر السيناريو معه هذا الموسم بعد أن كان قد فاز على الهلال في الرياض ولكنه قد يخسر الدوري في نهاية المطاف ولكن بكل تأكيد يبقى الأهلي المرشح الأقوى في ظل الاستقرار الفني ووجود لاعبين على مستوى فني عال والقدرة على المواصلة، وقد تكون الجولتان الأخيرتان هي من يحدد البطل كما حصل الموسم الماضي ولكن يجب الاعتراف مجددا أن الدوري لا يزال صعبا على جميع الفرق عدا الهلال والأهلي الذي أرى أنه يملك حظوظا واسعة لحصد اللقب هذا الموسم وكسر السنوات العجاف التي مر بها ويمكن إضافة الاتحاد بعد أن بات على بعد نقطة من المتصدر وأعاد الثقة بقدرته على المنافسة حيث جاء من الخلف بقوة وكذلك الحال للشباب الذي عاد للانتعاش.
وبين أن الفرق من الرابع وحتى السابع قد تقلب الأوراق في الجولات القادمة في ظل الصراع على حصد مراكز متقدمة ولذا لن يكون الدوري سهلا لأي فريق في الجولات المقبلة.
من جانبه اعتبر المدرب سمير هلال أن المشاكل في الأهلي متعددة بداية من اللاعبين الذين يلعبون أمام الفرق المتوسطة بنوع من التعالي وكأنهم يضمنون الفوز في هذه المباريات ولا تكون الجدية موجودة قياسا بالوضع أمام الفرق الكبيرة والمنافسة على البطولات وهذا يعني أن اللاعبين يحتاجون إلى تعزيز ثقافة أن كرة القدم تحترم من يحترمها ولا يمكن قياس أي مباراة بناء على معطيات سابقة بل إن احترام الفريق المقابل مهما يكن وضعه هو من يؤدي إلى تحقيق المطلوب من هذه المباريات وهو الحصاد الكامل للنقاط.
أما المشكلة الأخرى في الأهلي فهي في المدرب التشيكي غروس من حيث التكتيك الفني الموحد الذي ينتهجه في المباريات، حيث إنه يلعب أمام الفرق المتوسطة أو الأقل بنفس النهج الذي يلعب فيه أمام الفرق المنافسة وهذا خطأ كبير فلكل مباراة مقياس فني محدد وأسلحة يمكن الاستعانة بها وتكتيك مناسب حيث إن اللعب أمام الفرق المتوسطة والتي غالبا ما تلعب بطريقة الهجمات المرتدة وإغلاق المناطق الخلفية يختلف عن الفرق الكبيرة التي تنهج اللعب المفتوح في الغالب وترى نفسها أنها قادرة على الفوز في المباراة بنفس حظوظ فوز الأهلي وهذا الأسلوب للفرق الكبيرة مكن الأهلي الأفضل عناصريا أن يتفوق، ولكن في الكثير من المباريات أمام الفرق المتوسطة أو حتى المنافسة على البقاء يكون هدف هذه الفرق خطف نقطة.
وتابع: هناك أيضا مشكلة رئيسية في الأهلي تتمثل في التراخي في الملعب في حال التقدم بهدف كما حصل أمام ضمك في بطولة كأس الملك ثم أمام الخليج ولا يحرص اللاعبون على توسيع الفارق بعدد كبير من الأهداف تجعل الفوز مضمونا ولكن يحدث تراجع واضح داخل الملعب في أداء اللاعبين وسكون واضح من قبل المدرب من حيث عدم تنشيط اللعب أكثر من أجل تعزيز النتيجة مما يمنح الفريق المقابل ثقة أكبر خصوصا في حال النجاح في إدراك التعادل.
فيما أكد المدرب عمر باخشوين أن التجهيز النفسي للمباريات أمام الفرق المتوسطة لم يكن كما هو مطلوب حيث يظهر ذلك جليا على أداء اللاعبين داخل الملعب حتى نرى أن الفريق يختلف بشكل كبير عن المباريات أمام الفرق المنافسة والكبيرة حيث يحضر التركيز الذهني بشكل أكبر مما يجعل الأهلي فارس المباريات الكبيرة وصاحب الغلبة في الموسمين الأخيرين ولكن للأسف النهاية لم تكن سعيدة للأهلاويين الموسم الماضي وإن لم تحل مثل هذه الجوانب فقد يفقد الفريق كذلك حظوظه هذا الموسم خصوصا أن المنافس متمرس على حصاد البطولات.
وشدد على أن الجانب الفني ليس له أهمية بالغة في المباريات أمام الفرق المتوسطة بقدر أهمية الجانب النفسي خصوصا إذا ما اتفقنا على أن الأهلي يضم لاعبين على مستوى فني عال في جميع الخطوط.
أما المدرب الوطني يوسف الغدير فيرى أن على المدرب غروس مسؤولية كبيرة في إحداث صدمة جديدة بالفريق تتمثل في ركن عدد من نجوم الفريق بجانبه في مقاعد البدلاء مثل النجم الهداف عمر السومة ومنح فرصة أكبر لمهند عسيري الذي أثبت قدراته في ظل غياب السومة، على أن يكون السومة ورقة رابحة، كما يتضح أن المدرب في حيرة من أمره بالبدء في المباريات باللاعبين المحترفين اليوناني أيوانيس والبرازيلي ماركينهو أو المحليين حسين المقهوي وتيسير الجاسم، كما لا يمكن تجاهل الضغط الجماهيري على اللاعبين بعدم التفريط في النقاط مما يدخلهم في شد عصبي تظهر آثاره جلية في المباريات.
من جانبه قال المدرب الوطني والمحلل الفني الحالي خالد المرزوق: لا يستطيع أي شخص أن يحمل إخفاق الأهلي في المباريات التي يلعبها مع الفرق المتوسطة إلى جهة معينة بذاتها وأن يمكن القول: إن هذه النتائج ترجع إلى عدة عوامل ومنها عدم الاستقرار الإداري وهذا العامل الأكبر
وأخيرا يرى الخبير الفني والمدرب المعتزل حمد الخاتم أن الأهلي مشكلته في عدم حماس اللاعبين في المباريات أمام الفرق الأقل مستوى من الأهلي وهذا يتطلب تدخلا إداريا واضحا حيث إن من يتصور الأمور من بعيد في الأهلي يرى أن دور المدرب غروس لا يتخطى الجانب الفني ولذا يتوجب أن يكون هناك عمل إداري أكبر، مختتما بالقول: أتمنى للأهلي أن يحصد بطولة الدوري فهذا النادي بقيادة الأمير خالد بن عبد الله كرمني ومنحني العضوية الشرفية وقدم لي الكثير ولذا سأكون من أكثر الناس سعادة في حال حقق الفريق دوري هذا الموسم.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.