خبراء كرويون لـ(«الشرق الأوسط») : الأهلي يعاني نفسيًا

قالوا إن الخوف من الهزيمة و«كبرياء غروس» وراء تدهور النتائج

روح لاعبي الأهلي المعنوية تتراجع بشكل كبير أمام الفرق المتوسطة والضعيفة في الدوري («الشرق الأوسط»)
روح لاعبي الأهلي المعنوية تتراجع بشكل كبير أمام الفرق المتوسطة والضعيفة في الدوري («الشرق الأوسط»)
TT

خبراء كرويون لـ(«الشرق الأوسط») : الأهلي يعاني نفسيًا

روح لاعبي الأهلي المعنوية تتراجع بشكل كبير أمام الفرق المتوسطة والضعيفة في الدوري («الشرق الأوسط»)
روح لاعبي الأهلي المعنوية تتراجع بشكل كبير أمام الفرق المتوسطة والضعيفة في الدوري («الشرق الأوسط»)

أرجع خبراء كرويون، تراجع المستويات الفنية لفريق الأهلي في المباريات الأخيرة، إلى وجود أسباب نفسيه ومعنوية ينبغي وضع الحلول العاجلة لها.
واعتبر الخبراء في حديثهم لـ«الشرق الأوسط» أن من أهم أسباب عدم قدرة الأهلي على الفوز أمام عدد من الفرق المتوسطة أو الطامحة للبقاء فقط وتفريطه في نقاط سهله يعود إلى الجانب النفسي وليس الفني مشددين على أهمية أن تعمل الإدارة على هذا الجانب تحديدا إذا ما أرادت أن يحصد فريقها بطولة الدوري بعد غياب لأكثر من ثلاثة عقود.
وقال المدرب السعودي الدكتور عبد العزيز الخالد من جهته، إن المشكلة لدى الأهلي نفسية أكثر مما هي فنية حيث إن الفريق متكامل تماما من الناحية الفنية ولديه عناصر محلية وأجنبية على مستوى فني عال ويمكنه التفوق على أي فريق وفي مختلف الظروف كما حصل في مباراة الدور الأول ضد الهلال حينما قلب الكثير من التوقعات وفاز بالمباراة التي أقيمت في الرياض رغم فقدانه لعناصر هامة ومميزة يتقدمهم النجم عمر السومة المهاجم الأبرز في الدوري السعودي على صعيد غير السعوديين على الأقل في الموسمين الأخيرين.
وأضاف الخالد: المشكلة في الأهلي هو أنه يظهر بمستوى فني عال ويحقق الفوز أمام الفرق الكبيرة والعكس أمام الفرق المتوسطة والضعيفة حيث يخسر نقاطا المفترض أن تكون في متناوله من حيث مقاييس القوة وهذا يعود بكل تأكيد إلى تخوف اللاعبين من التعرض للخسارة وهذا أمر سلبي.
وبين أن هناك مشكلة تعاني منها جميع الفرق السعودية وليس الأهلي وحده وهذه المشكلة هي التقلبات في مستويات اللاعبين فعلى سبيل المثال كان حسين المقهوي نجم مواجهة القمة هذا الموسم بين الهلال والأهلي ولكن سرعان ما تراجع مستواه وهذا ينطبق على الكثير من النجوم السعوديين ويعود هذا بكل تأكيد على عدم الانتظام في النوم أو الطعام أو غير ذلك وهذا ما يجعل من الصعوبة أن يكون اللاعب السعودي بمستوى فني ثابت طوال الموسم أو لمواسم متلاحقة أو حتى لمباريات متلاحقة ولذا لا يمكن التقليل من الأهلي وقدرته على حصد الدوري خصوصا أن الهلال أيضا الذي يتصدر الدوري ويعد من المنافسين الجادين لحصد الدوري كاد يتعثر أمام الفتح بالخسارة وفقد نقطتين هامتين ثم من خلال التعادل الذي أدركه في الوقت بدل الضائع في الوقت الذي كان أنصاره يريدون الفوز ولا سواه لتعزيز الصدارة ثم تلقي خسارتين لم تكن في الحسبان أمام التعاون ثم الاتحاد والأخيرة كانت في الرياض.
وأشار الخالد إلى أن المستويات لفرق الوسط ارتفعت بشكل واضح مثل التعاون والفتح والفيصلي وحتى نجران حقق في المباريات الأخيرة نتائج تاريخية بالفوز على النصر والأهلي في جدة، وحتى الخليج يعتبر من الفرق الجيدة ولذا لم تعد المباريات سهلة أمام هذه الفرق كما أن الفرق المنافسة دائما قد يكون لها دور في تغيير مسار دوري هذا الموسم من خلال النهوض في المباريات التي تجمعها أمام الهلال والأهلي وحتى الاتحاد الذي عاد بقوة للمنافسة في ظل نهضته القوية في المباريات الأخيرة وامتلاكه العناصر الفنية القادرة على قول كلمتها في المواجهات الصعبة، وأيضا الشباب الذي حصد النقاط كاملة له في المباريات الخمس الأولى له في الدور الثاني.
وأكد أن عدم وجود استقرار إداري في الأهلي من تغيير القائمين على هذا الجهاز له دور يجب أن يتم الإشارة إليه حيث تغيرت ثلاثة أجهزة إدارية في فترة وجيزة.
من جانبه اعتبر المدرب الوطني علي كميخ أن ما يحصل للأهلي أمر طبيعي جدا في ظل تطور بعض الفرق في الوسط مثل التعاون والفتح والخليج وغيرها كما أن الخوف من الخسارة له دور في هذا التراجع النقطي على الأقل الذي حصل الموسم الماضي وكانت نتيجته خسارة الدوري رغم الفوز على البطل في المواجهات المباشرة وقد يتكرر السيناريو معه هذا الموسم بعد أن كان قد فاز على الهلال في الرياض ولكنه قد يخسر الدوري في نهاية المطاف ولكن بكل تأكيد يبقى الأهلي المرشح الأقوى في ظل الاستقرار الفني ووجود لاعبين على مستوى فني عال والقدرة على المواصلة، وقد تكون الجولتان الأخيرتان هي من يحدد البطل كما حصل الموسم الماضي ولكن يجب الاعتراف مجددا أن الدوري لا يزال صعبا على جميع الفرق عدا الهلال والأهلي الذي أرى أنه يملك حظوظا واسعة لحصد اللقب هذا الموسم وكسر السنوات العجاف التي مر بها ويمكن إضافة الاتحاد بعد أن بات على بعد نقطة من المتصدر وأعاد الثقة بقدرته على المنافسة حيث جاء من الخلف بقوة وكذلك الحال للشباب الذي عاد للانتعاش.
وبين أن الفرق من الرابع وحتى السابع قد تقلب الأوراق في الجولات القادمة في ظل الصراع على حصد مراكز متقدمة ولذا لن يكون الدوري سهلا لأي فريق في الجولات المقبلة.
من جانبه اعتبر المدرب سمير هلال أن المشاكل في الأهلي متعددة بداية من اللاعبين الذين يلعبون أمام الفرق المتوسطة بنوع من التعالي وكأنهم يضمنون الفوز في هذه المباريات ولا تكون الجدية موجودة قياسا بالوضع أمام الفرق الكبيرة والمنافسة على البطولات وهذا يعني أن اللاعبين يحتاجون إلى تعزيز ثقافة أن كرة القدم تحترم من يحترمها ولا يمكن قياس أي مباراة بناء على معطيات سابقة بل إن احترام الفريق المقابل مهما يكن وضعه هو من يؤدي إلى تحقيق المطلوب من هذه المباريات وهو الحصاد الكامل للنقاط.
أما المشكلة الأخرى في الأهلي فهي في المدرب التشيكي غروس من حيث التكتيك الفني الموحد الذي ينتهجه في المباريات، حيث إنه يلعب أمام الفرق المتوسطة أو الأقل بنفس النهج الذي يلعب فيه أمام الفرق المنافسة وهذا خطأ كبير فلكل مباراة مقياس فني محدد وأسلحة يمكن الاستعانة بها وتكتيك مناسب حيث إن اللعب أمام الفرق المتوسطة والتي غالبا ما تلعب بطريقة الهجمات المرتدة وإغلاق المناطق الخلفية يختلف عن الفرق الكبيرة التي تنهج اللعب المفتوح في الغالب وترى نفسها أنها قادرة على الفوز في المباراة بنفس حظوظ فوز الأهلي وهذا الأسلوب للفرق الكبيرة مكن الأهلي الأفضل عناصريا أن يتفوق، ولكن في الكثير من المباريات أمام الفرق المتوسطة أو حتى المنافسة على البقاء يكون هدف هذه الفرق خطف نقطة.
وتابع: هناك أيضا مشكلة رئيسية في الأهلي تتمثل في التراخي في الملعب في حال التقدم بهدف كما حصل أمام ضمك في بطولة كأس الملك ثم أمام الخليج ولا يحرص اللاعبون على توسيع الفارق بعدد كبير من الأهداف تجعل الفوز مضمونا ولكن يحدث تراجع واضح داخل الملعب في أداء اللاعبين وسكون واضح من قبل المدرب من حيث عدم تنشيط اللعب أكثر من أجل تعزيز النتيجة مما يمنح الفريق المقابل ثقة أكبر خصوصا في حال النجاح في إدراك التعادل.
فيما أكد المدرب عمر باخشوين أن التجهيز النفسي للمباريات أمام الفرق المتوسطة لم يكن كما هو مطلوب حيث يظهر ذلك جليا على أداء اللاعبين داخل الملعب حتى نرى أن الفريق يختلف بشكل كبير عن المباريات أمام الفرق المنافسة والكبيرة حيث يحضر التركيز الذهني بشكل أكبر مما يجعل الأهلي فارس المباريات الكبيرة وصاحب الغلبة في الموسمين الأخيرين ولكن للأسف النهاية لم تكن سعيدة للأهلاويين الموسم الماضي وإن لم تحل مثل هذه الجوانب فقد يفقد الفريق كذلك حظوظه هذا الموسم خصوصا أن المنافس متمرس على حصاد البطولات.
وشدد على أن الجانب الفني ليس له أهمية بالغة في المباريات أمام الفرق المتوسطة بقدر أهمية الجانب النفسي خصوصا إذا ما اتفقنا على أن الأهلي يضم لاعبين على مستوى فني عال في جميع الخطوط.
أما المدرب الوطني يوسف الغدير فيرى أن على المدرب غروس مسؤولية كبيرة في إحداث صدمة جديدة بالفريق تتمثل في ركن عدد من نجوم الفريق بجانبه في مقاعد البدلاء مثل النجم الهداف عمر السومة ومنح فرصة أكبر لمهند عسيري الذي أثبت قدراته في ظل غياب السومة، على أن يكون السومة ورقة رابحة، كما يتضح أن المدرب في حيرة من أمره بالبدء في المباريات باللاعبين المحترفين اليوناني أيوانيس والبرازيلي ماركينهو أو المحليين حسين المقهوي وتيسير الجاسم، كما لا يمكن تجاهل الضغط الجماهيري على اللاعبين بعدم التفريط في النقاط مما يدخلهم في شد عصبي تظهر آثاره جلية في المباريات.
من جانبه قال المدرب الوطني والمحلل الفني الحالي خالد المرزوق: لا يستطيع أي شخص أن يحمل إخفاق الأهلي في المباريات التي يلعبها مع الفرق المتوسطة إلى جهة معينة بذاتها وأن يمكن القول: إن هذه النتائج ترجع إلى عدة عوامل ومنها عدم الاستقرار الإداري وهذا العامل الأكبر
وأخيرا يرى الخبير الفني والمدرب المعتزل حمد الخاتم أن الأهلي مشكلته في عدم حماس اللاعبين في المباريات أمام الفرق الأقل مستوى من الأهلي وهذا يتطلب تدخلا إداريا واضحا حيث إن من يتصور الأمور من بعيد في الأهلي يرى أن دور المدرب غروس لا يتخطى الجانب الفني ولذا يتوجب أن يكون هناك عمل إداري أكبر، مختتما بالقول: أتمنى للأهلي أن يحصد بطولة الدوري فهذا النادي بقيادة الأمير خالد بن عبد الله كرمني ومنحني العضوية الشرفية وقدم لي الكثير ولذا سأكون من أكثر الناس سعادة في حال حقق الفريق دوري هذا الموسم.



مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث