بعد اليأس من مجابهة تأثيره على المواطنين وتمكنه من جرهم لتأييده بالطرق الديماغوغية، وبعد الفشل في إسقاطه في صندوق الاقتراع، يسعى عدد من القادة السياسيين في إسرائيل من اليمين الحاكم وكذلك من أحزاب الوسط المعارضة، إلى تشكيل تحالف حزبي قوي لإسقاط حكم بنيامين نتنياهو داخل الكنيست (البرلمان).
ويضم هذا التحالف نشطاء بارزين من حزب الليكود نفسه، الذي يتزعمه نتنياهو، وكذلك من قادة أحزاب الوسط الليبرالي مثل يائير لبيد، رئيس حزب يوجد مستقبل ومن الوسط اليميني أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب «إسرائيل بيتنا»، كما أن هناك محاولات لضم رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق، جابي أشكنازي، والسابق بيني غانتس وغيرهما. وحسب مصدر مقرب من أحد المبادرين، فإن ثلث المواطنين ينشدون إبعاد نتنياهو وأكثر من نصفهم يعتبرونه فاشلا في كل المجالات وأكثر من الثلثين قلقون من نتائج سياسته الأمنية، التي لا توفر لهم الأمان الشخصي. ولكن التوتر الأمني والهجمات الفلسطينية وانهيار الأمن في دول الجوار العربي تخيف الناس وتمنعهم من البحث عن بديل عن نتنياهو من قوى الوسط واليسار. ولذلك، فلا بد من حل في إطار قوى اليمين.
على صعيد متصل، يبني هؤلاء على تجنيد عدد من القادة البارزين في الليكود، الذين يمقتون نتنياهو. ومنهم وزير التعليم الأسبق، جدعون ساعر، ووزير المواصلات الحالي، يسرائيل كاتس، وغيرهما. وحسب «القناة الثانية» للتلفزيون الإسرائيلي فإن هناك تيارا قويا بدأ ينمو داخل الليكود لصد رغبة نتنياهو الاستمرار في الحكم حتى بعد انتهاء دورته الحالية، فعندها سيتمم 22 عاما في رئاسة الحكومة (4 سنوات في سنة 1996 و18 سنة من 2009 وحتى 2019 موعد الانتخابات القادمة). ويعد هذا أمرا غير مسبوق في التاريخ الإسرائيلي.
في السياق نفسه، يرى المراقبون أن الاجتماع التظاهري المشترك بين لبيد وليبرمان، يوم الثلاثاء الماضي، كان إشارة على اتجاه هذا المخطط، للتعاون على إسقاط نتنياهو. وحسب مصدر مقرب من لبيد فإن إمكان إسقاط نتنياهو خلال الدورة الحالية أيضا ليس مستحيلا وهو يبني بذلك على إمكانية انشقاق في الليكود، يتحالف خلاله المنشقون مع وزير المالية، موشيه كحلون، وهو نفسه ابن الليكود وكان قد انسحب منه احتجاجا على سياسة نتنياهو وأقام حزبا حصل على 10 مقاعد في الانتخابات الأخيرة وهو وزير محبوب نسبيا. ففي حالة كهذه، ينضم للتحالف ليبرمان ولبيد من المعارضة وربما «المعسكر الصهيوني» أيضا.
يذكر أن أحد الأسباب المعلنة لضرورة إسقاط نتنياهو هو سياسته التي تقود إسرائيل إلى عزلة دولية شديدة. فهنالك قلق ملموس في إسرائيل من هذه العزلة، خصوصا أن نتنياهو ينكر وجودها وقال إن الأوروبيين بدأوا يقتنعون بأن الوقت غير مناسب للتسوية السلمية للصراع الإسرائيلي الفلسطيني. وادعى أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أبلغته هذا الموقف، وتبين أنه لم يقل الحقيقة، إذ وضح مكتبها بأنها لم تغير موقفها.
وقد تلقت حكومته ضربة أخرى، هذا الأسبوع، إذ تبين أن شركات الأدوية في الاتحاد الأوروبي، وبمبادرة صديقتي إسرائيل المقربتين، ألمانيا وهولندا بالذات، توجهت للمزارعين الإسرائيليين في غور الأردن المحتل، الذين تشتري منهم المنتوجات النافعة لصنع الأدوية، بأن يَسِموا منتوجاتهم بإشارة واضحة تبين أنها صنعت في منطقة محتلة.
9:14 دقيقه
محاولات لبلورة تحالف يميني وسطي يسعى لإسقاط حكم نتنياهو
https://aawsat.com/home/article/584616/%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D8%A8%D9%84%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%84%D9%81-%D9%8A%D9%85%D9%8A%D9%86%D9%8A-%D9%88%D8%B3%D8%B7%D9%8A-%D9%8A%D8%B3%D8%B9%D9%89-%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%82%D8%A7%D8%B7-%D8%AD%D9%83%D9%85-%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88
محاولات لبلورة تحالف يميني وسطي يسعى لإسقاط حكم نتنياهو
التحالف يضم قوى من حزب الليكود ومن مختلف الأحزاب الأخرى ويحاول تجنيد أشكنازي
- تل أبيب: نظير مجلي
- تل أبيب: نظير مجلي
محاولات لبلورة تحالف يميني وسطي يسعى لإسقاط حكم نتنياهو
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


