تباطؤ نمو ميزانية أكبر جيش في العالم

الأرقام الرسمية لموازنة الصين تعلن اليوم

ممثلون عسكريون يصلون للمشاركة في افتتاح اجتماع مجلس الشعب الصيني في بكين أمس (رويترز)
ممثلون عسكريون يصلون للمشاركة في افتتاح اجتماع مجلس الشعب الصيني في بكين أمس (رويترز)
TT

تباطؤ نمو ميزانية أكبر جيش في العالم

ممثلون عسكريون يصلون للمشاركة في افتتاح اجتماع مجلس الشعب الصيني في بكين أمس (رويترز)
ممثلون عسكريون يصلون للمشاركة في افتتاح اجتماع مجلس الشعب الصيني في بكين أمس (رويترز)

أعلنت بكين أن ميزانيتها العسكرية سترتفع بنسبة 7 أو 8 في المائة في 2016، في زيادة تقل عن تلك التي سجلت في السنوات الماضية منذ 2010، لكنها تهدف إلى مواصلة تحديث الجيش الصيني وتوسيع مهامه.
وأعلنت هذه التقديرات الناطقة باسم الجمعية الوطنية الشعبية للصين، أمس (الجمعة)، لكن الأرقام الرسمية ستعلن اليوم السبت في افتتاح دورة البرلمان، حيث ستقوم الحكومة بالإعلان عن تقرير الميزانية والهدف الخاص بإجمالي الناتج المحلي.
وتعكس الأرقام تباطؤا بعد عدة سنوات من النمو بنسبة تفوق الـ10 في المائة، حيث رفعت الصين ميزانيتها العسكرية في 2015 إلى 886.9 مليار يوان (141.4 مليار دولار بأسعار الصرف حينذاك)، أي بزيادة 10.1 في المائة.
وأضافت فو ينغ، رئيسة لجنة الشؤون الخارجية للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، أن الزيادة في ميزانية عام 2016 تتماشى مع الاحتياجات الدفاعية الوطنية والعائدات المالية.
يُذكر أن اقتصاد الصين سجل نموا هو الأبطأ بنسبة 6.9 في المائة على أساس سنوي في عام 2015ن بسبب تراجع سوق العقارات وانخفاض حجم التجارة وضعف نشاط التصنيع، ومن المتوقع أن يتراوح مستهدف النمو للعام المُقبل ما بين 6.5 في المائة و7 في المائة.
وقال جيمس شار، المحلل في جامعة «نانيانغ للتكنولوجيا» في سنغافورة، إنه «من الضروري تأمين مزيد من الأموال لتسهيل خفض عدد القوات». وكان الرئيس شي جين بينغ «قائد الجيش»، قد أعلن في سبتمبر (أيلول) عن خفض بمقدار 300 ألف شخص من أصل 2.3 مليون في الجيش الصيني، وهو الأكبر في العالم، ولكن الرئيس لم يحدد مدى زمنيا لهذا الخفض.
وصرح شار بأنه «يجب أن تُدفع تعويضات مالية للذين تشملهم الاقتطاعات» ويعادون إلى الحياة المدنية.
وتقلص عدد الجيش الصيني خلال ثلاثة عقود بنحو مليوني شخص في إطار تحديث تقني وزيادة مستمرة في ميزانيته.
وهناك اتجاه واضح بين عدد من دول العالم الكبار لترشيد النفقات وتقليص أعداد القوات العسكرية والاهتمام بشكل أكبر بكفاءة التسليح والتطوير التكنولوجي، خصوصا في أوروبا الغربية، حيث أوقفت ألمانيا الخدمة الإلزامية عام 2011 وقامت فرنسا بتجميد الإنفاق العسكري تمامًا عام 2013 والتخلي عن 10 في المائة من الوظائف العسكرية لتوفير المال لشراء معدات تكنولوجية متقدمة، وتستهدف بريطانيا تقليل الإنفاق العسكري بنسبة 20 في المائة بحلول عام 2018.
وعلى الرغم من أن الصين تواجه بعض التحديات العسكرية في بحر الصين، فإنه من الواضح أنها لا تنوي خوض مغامرات عسكرية، لكنها تعزز وجودها في مهمات للأمم المتحدة لحفظ السلام أو إجلاء الرعايا، كما أعلنت بكين بدء بناء «قاعدة لوجيستية بحرية» في جيبوتي من المقرر أن تنتهي في 2017، لتُشكل أول تمركز لجيش التحرير الوطني في الخارج، وستكون مخصصة لمكافحة عمليات القرصنة.
من ناحية أخرى، يواجه الجيش الصيني انتقادات بسبب افتقاده إلى الشفافية، ويرى محللون أن ميزانيته أكبر مما يُعلن ولا تُحتسب فيها المبالغ المخصصة للبحث العلمي والتقني المخصص للقدرات الدفاعية، وقد ساهم البحث العلمي العسكري في الصين في زيادة استقلاليتها العسكرية.
ووفقا لمعهد ستوكهولم لأبحاث السلام الدولي، فإن اعتماد الصين على واردات السلاح انخفض بشكل ملحوظ.
ويقول تقرير المعهد الصادر في فبراير (شباط) الماضي، إن الصين خلال السنوات الماضية أصبحت أكثر قدرة على إنتاج حاجتها من السلاح، وأصبحت أقل اعتمادا على واردات الأسلحة، والتي انخفضت بنسبة 26 في المائة بين 2006 و2010، وبين 2011 و2015، ففي بدايات القرن كانت الصين أكبر مستورد للسلاح في العالم، الآن هي في المركز الثالث، ومع ذلك فالصين ما زالت تعتمد جزئيا على استيراد بعض الأسلحة والمكونات الرئيسية، بما في ذلك الطائرات الكبيرة والهليكوبتر، ومحركات الطائرات، والمركبات والسفن، حيث مثلت المحركات 30 في المائة من واردات الصين ما بين 2011 - 15.
وسيطرت الصين على 4.7 في المائة من واردات السلاح في آخر خمس سنوات في العالم من 2011 إلى 2015، وجاءت في المركز الثالث بعد الهند والسعودية في قائمة أكبر مستورد السلاح في العالم، هذا كما حلت ثالثا أيضا في قائمة أكبر المصدرين للسلاح بعد الولايات المتحدة وروسيا، حيث سيطر العملاق الآسيوي على 5.9 في المائة من صادرات أسلحة العالم في الفترة 2011 / 2015، مقابل 3.6 في المائة ما بين 2006 و2010.
وتستخدم 37 دولة حول العالم أسلحة صينية الآن، بعد أن زادت الصادرات الصينية بـ88 في المائة خلال فترة الدراسة.
الجدير بالذكر أن الدوريات العالمية غالبا ما تُصنف الصين باعتباره ثالث أقوى جيش في العالم بعد الجيش الأميركي والجيش الروسي، ولكن الصين تتفوق على جيوش الهند وبريطانيا وفرنسا وكوريا الجنوبية وألمانيا واليابان.



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».