مصدر لـ«الشرق الأوسط»: الدوحة قد تستضيف محادثات تجميد إنتاج النفط 17 مارس

نيجيريا تعلن استضافة روسيا للاجتماع وموسكو لا تؤكد

مصدر لـ«الشرق الأوسط»: الدوحة قد تستضيف محادثات تجميد إنتاج النفط 17 مارس
TT

مصدر لـ«الشرق الأوسط»: الدوحة قد تستضيف محادثات تجميد إنتاج النفط 17 مارس

مصدر لـ«الشرق الأوسط»: الدوحة قد تستضيف محادثات تجميد إنتاج النفط 17 مارس

ترك وزير النفط النيجيري إيمانويل إيبي كاتشيكو بالأمس الجميع في حيرة، بعد أن قال إن بعض أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) يعتزمون الاجتماع مع منتجين آخرين للنفط في روسيا يوم 20 مارس (آذار) لإجراء محادثات جديدة بشأن تجميد مستويات إنتاج النفط، في الوقت الذي لم تؤكد فيه موسكو هذا الأمر وتركته مفتوحًا.
ونقلت وكالة بلومبيرغ تصريحات عن الوزير في مؤتمر في أبوجا قال فيها: «بدأنا نشهد ارتفاعًا بطيئًا جدًا في سعر الخام. لكن إذا تم الاجتماع الذي نخطط له والمقرر أن ينعقد في روسيا بين منتجين من (أوبك) وخارجها في 20 مارس تقريبًا، سنرى بعض التحركات الحادة في الأسعار».
وما لبثت وزارة الطاقة الروسية حتى أعلنت على موقعها بالأمس أن روسيا مستعدة للاشتراك في الاجتماع ولكن مكان وتاريخ الاجتماع لا يزال غير محدد حتى الآن.
وأضاف كاتشيكو: «السعوديون والروس.. الجميع سيعودون إلى مائدة التفاوض»، وقال: «أعتقد أننا وصلنا حاليًا لمرحلة نقبل فيها بسعر 50 دولارًا للبرميل.. إذا حدث فسنحتفل. هذا هو هدفنا».
وهبطت تصريحات الوزير النيجيري كالمفاجأة على الكثير من المصادر في منظمة «أوبك» الذين تواصلت معهم «الشرق الأوسط»، بالأمس، حيث أكد أكثر من مصدر أنهم لم يتلقوا أي شيء حتى الآن حول مكان وتاريخ انعقاد الاجتماع.
وكانت روسيا والسعودية وقطر وفنزويلا اتفقت، الشهر الماضي، على تجميد إنتاج النفط عند مستويات يناير (كانون الثاني) وهي مستويات مرتفعة شبه قياسية لروسيا والسعودية.
وقال مصدر من إحدى الدول الأعضاء في منظمة «أوبك»، إن «آخر المعلومات التي سمعتها هي أن الدوحة قد تكون هي المدينة التي تستضيف الاجتماع في السابع عشر من الشهر الحالي، بحكم أن قطر هي التي تترأس المجلس الوزاري لـ(أوبك) هذه السنة».
ولم يتسنَّ لـ«الشرق الأوسط» الحصول على تعليق من المسؤولين في قطر، كما أن الصحيفة لم تتمكن من الحصول على تصريح رسمي بالأمس من الأمانة العامة للمنظمة حول الاجتماع.
وفي الأسبوع الماضي، قال وزير النفط الفنزويلي إيولوخيو ديل بينو، إن بلاده تحدثت مع روسيا والسعودية وقطر للترتيب لاجتماع منتصف الشهر الحالي بين منتجين من «أوبك» وخارجها. وقال الوزير: «نتوقع انضمام أكثر من عشرة من كبار المنتجين من (أوبك) وخارجها لهذا المقترح».
وأضاف أن موعد ومكان الاجتماع لا يزال قيد البحث: «توصلنا بالفعل إلى اتفاق بين روسيا والسعودية وقطر لعقد اجتماع موسع في منتصف مارس في مدينة سيجري تحديدها».
وسبق أن أوضح مصدر، أول من أمس، في «أوبك» لـ«الشرق الأوسط» أن فنزويلا ترغب في استضافة الاجتماع، ولكنه لم يؤكد إذا ما كان الجميع سيوافق على السفر إلى فنزويلا نظرًا لبعدها، وعليه قد يتم اختيار مكان آخر.
وأوضح وزير الطاقة الروسي إلكسندر نوفاك، يوم الثلاثاء الماضي، عقب اجتماع الشركات النفطية الروسية بالرئيس فلاديمير بوتين أن نحو 15 دولة أبدت تأييدها بشكل علني للاتفاق المبرم في الدوحة.
وقال نوفاك في تصريحات صحافية، إن المحادثات بين المنتجين في «أوبك» والمنتجين خارجها ستستمر إذ من المحتمل أن يلتقي الجميع في وقت ما هذا الشهر، ولكنه لم يحدد التوقيت.
وسبق أن أوضح وزير الطاقة الروسي يوم الخميس الماضي أن اتفاق التجميد ينبغي أن يستمر عامًا على الأقل، مضيفًا أن من غير الواضح حاليًا هل سيكون تجميد الإنتاج المقترح اتفاقا شفهيًا فقط أم وثيقة موقعة.
وقال: «لا نعرف بعد الصيغة التي ستأخذها الموافقات - هل ستكون اتفاقًا أم ستقتصر على بيانات ومراقبة للوضع على مدى بضعة أشهر؟»، وأضاف قائلاً: «نعتقد أنه ضروري لعام على الأقل».
ولكن دولاً أخرى في «أوبك» مثل إيران ترى أن هذا الاتفاق لا يصب في صالحها إذ إنها تريد زيادة إنتاجها، وكذلك الحال بالنسبة إلى ليبيا التي تعاني من عدم قدرتها على رفع إنتاجها منذ ثلاث سنوات، بسبب الصراعات الأهلية.
وتعتبر إيران أكبر عقبة أمام اتفاق لتجميد إنتاج الخام. وهي تخطط لزيادة إنتاجها النفطي بعد أن رفعت العقوبات الغربية عنها، وقالت في وقت سابق، إن مقترح تجميد الإنتاج «مثير للضحك».



قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
TT

قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)

سجلت عوائد السندات الأميركية قفزة ملموسة خلال التعاملات الآسيوية يوم الخميس، مدفوعة بتبدد الآمال في نهاية قريبة لحرب إيران، مما أدى إلى اشتعال أسعار النفط وإثارة مخاوف واسعة من موجة تضخمية جديدة قد تقضي على أي فرص لتخفيف السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفعت عوائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 5 نقاط أساس لتصل إلى 4.376 في المائة، بعد أن قدم الرئيس دونالد ترمب رؤية ضبابية حول موعد إنهاء الصراع، وتنصل من مسؤولية إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.

وأدت القفزة التي بلغت 6 في المائة في العقود الآجلة لخام برنت إلى إعادة تسعير الأسواق لتوقعات الفائدة؛ حيث استبعد المستثمرون تماماً خيار خفض الفائدة لهذا العام، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى خفض بمقدار 50 نقطة أساس قبل اندلاع الحرب.

ويرى خبراء الاستراتيجية أن خطاب ترمب لا يوحي بقرب انفراج أزمة مضيق هرمز كما كانت تتوقع الأسواق، بل إن مخاطر الهجمات المضادة تشير إلى احتمال استمرار إغلاق المضيق لشهر إضافي على الأقل، وهو ما يضع سلاسل التوريد العالمية للمنتجات الحيوية - من البنزين والغاز إلى الأسمدة والأدوية - في حالة شلل تام.

وبدأت آثار هذه الموجة التضخمية في الظهور فعلياً مع تجاوز أسعار البنزين حاجز 4 دولارات للغالون في بعض الولايات الأميركية، في حين أظهرت مسوحات التصنيع الأخيرة قفزة هائلة في مؤشر الأسعار المدفوعة، وصلت إلى مستويات تتسق مع معدل تضخم سنوي يبلغ 4 في المائة. هذا الارتفاع المتسارع في الأسعار سيجعل من الصعب على الاحتياطي الفيدرالي التفكير في خفض الفائدة، حتى مع تحول تكاليف الطاقة المرتفعة إلى «ضريبة» تنهك المستهلكين وتحد من الطلب المحلي، وهو ما دفع عوائد السندات لأجل عامين للارتفاع إلى 3.856 في المائة، بزيادة قدرها 48 نقطة أساس منذ بداية النزاع.

وتتجه الأنظار الآن بترقب شديد نحو تقرير الوظائف لشهر مارس (آذار)، حيث تشير التوقعات إلى نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة بعد القراءة الضعيفة لشهر فبراير (شباط). ويعتقد المحللون أن أي تعافٍ في وتيرة خلق الوظائف قد يدفع الأسواق إلى تغيير بوصلتها بشكل جذري نحو ترجيح كفة رفع أسعار الفائدة لمرة أو مرتين، تماشياً مع التوجهات السائدة في الاقتصادات المتقدمة الأخرى التي تواجه ضغوطاً مماثلة، مما يضع الاحتياطي الفيدرالي أمام خيارات صعبة للموازنة بين ركود محتمل وتضخم جامح.


بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

شهدت الأسواق المالية في كوريا الجنوبية تحولات دراماتيكية خلال تعاملات يوم الخميس؛ حيث تراجع المؤشر الرئيسي «كوسبي» بنسبة تجاوزت 3.4 في المائة، ليفقد أكثر من 188 نقطة ويستقر عند مستوى 5290.36 نقطة.

وجاء هذا الهبوط الحاد بعد أن بدد خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب آمال المستثمرين في نهاية وشيكة للحرب مع إيران، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية لأسابيع قادمة، مما دفع المؤسسات الأجنبية إلى تنفيذ عمليات بيع مكثفة في بورصة سيول.

وقاد قطاع أشباه الموصلات موجة التراجع، حيث هبط سهم شركة «سامسونغ للإلكترونيات» بنسبة 5.17 في المائة، كما فقد سهم «إس كيه هاينكس» 4.82 في المائة من قيمته، وسط مخاوف من تأثر سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وتزامن هذا النزيف مع ضغوط تضخمية متزايدة في البلاد، حيث حذر خبراء الاقتصاد من أن المخاطر تظل مائلة نحو الارتفاع مع تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، وهو ما قد يربك حسابات السياسة النقدية المحلية رغم محاولات الحكومة كبح أسعار الوقود.

وفي محاولة لامتصاص الصدمة، كشف وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشول، عن تدفقات أجنبية ضخمة نحو سوق السندات المحلية، بلغت قيمتها 4.4 تريليون وون (نحو 2.91 مليار دولار) خلال الأيام القليلة الماضية، بقيادة مستثمرين من اليابان. وأوضح أن هذا الإقبال الأجنبي يأتي مدفوعاً بإدراج السندات الكورية في مؤشر عالمي رئيسي، مشيراً إلى أن هذه التدفقات ستلعب دوراً حيوياً في توفير السيولة اللازمة واستقرار عوائد السندات والعملة المحلية (الوون) التي شهدت تراجعاً أمام الدولار لتصل إلى مستوى 1520 وون.

ورغم هذه التدفقات الداعمة في سوق السندات، إلا أن حالة الحذر تظل هي المهيمنة على المشهد العام؛ إذ سجلت السندات الحكومية لأجل ثلاث وعشر سنوات ارتفاعاً في العوائد بنحو 10.7 و8.5 نقطة أساس على التوالي. وتعكس هذه التحركات المتناقضة بين نزيف الأسهم وتدفقات السندات حالة الضبابية التي تفرضها التطورات الجيوسياسية في الخليج على أحد أكبر الاقتصادات الآسيوية المعتمدة على استيراد الطاقة.


الدولار يستعيد بريقه مع تبدد آمال وقف إطلاق النار في إيران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يستعيد بريقه مع تبدد آمال وقف إطلاق النار في إيران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

استعاد الدولار الأميركي زخم صعوده مقابل العملات الرئيسية خلال تعاملات يوم الخميس، لينهي بذلك يومين من التراجع، بعد أن أدى خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تحطم آمال المستثمرين في التوصل لسياسة «وقف إطلاق نار» وشيكة في صراع الشرق الأوسط.

وساهمت الضبابية التي خلفها الخطاب بشأن الجدول الزمني للعمليات العسكرية في إعادة توجيه تدفقات رؤوس الأموال نحو العملة الخضراء باعتبارها الملاذ الآمن المفضل في أوقات الأزمات الجيوسياسية.

وقد ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، ليصل إلى مستوى 99.925 نقطة عقب الخطاب مباشرة. وجاء هذا التحرك في وقت بدأ فيه المحللون والخبراء في استيعاب حقيقة أن الصراع قد يتجه نحو التصعيد قبل أن يبدأ في الانحسار، خاصة مع تأكيد ترمب استمرار الضربات العسكرية للأهداف الإيرانية خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، وهو ما يضع الاقتصاد العالمي أمام احتمالات تباطؤ ملموس وتفاقم في مخاطر إمدادات الطاقة.

وفي سوق العملات، انعكس صعود الدولار سلباً على العملات الرئيسية الأخرى؛ حيث تراجع اليورو إلى مستويات 1.1554 دولار، كما انخفض الجنيه الإسترليني إلى 1.3254 دولار، ليفقد كلاهما المكاسب التي تحققت في الجلسات الأخيرة. وكانت العملات المرتبطة بالمخاطر، مثل الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي، الأكثر تأثراً حيث سجلت تراجعات بنسبة بلغت 0.6 في المائة، بينما ظل الين الياباني قابعاً تحت ضغوط الضعف، وإن ظل بعيداً عن مستوى 160 للدولار، وهو المستوى الذي تراقبه السلطات اليابانية للتدخل المحتمل.

ومع انتهاء تأثير الخطاب، بدأت أنظار الأسواق تتحول الآن نحو تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة المقرر صدوره يوم الجمعة، حيث يترقب المستثمرون بيانات مارس (آذار) التي قد تعيد صياغة توقعات السياسة النقدية. ويرى الخبراء أن أي تدهور حاد في سوق العمل قد يحيي الآمال بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، وهي التوقعات التي تلاشت مؤخراً بفعل ضغوط التضخم الناجمة عن قفزات أسعار النفط المرتبطة بالحرب.