ليستر يهدر نقطتين لكنه مستعد لمعركة الصدارة حتى النهاية

كينيدي سجل لتشيلسي أسرع هدف في الدوري الإنجليزي.. وهيدينك لا يشعر بالسعادة للابتعاد عن منطقة الهبوط

اندي كينغ لاعب ليستر (يمين) يسجل هدف فريقه الثاني في مرمى وست بروميتش (رويترز)
اندي كينغ لاعب ليستر (يمين) يسجل هدف فريقه الثاني في مرمى وست بروميتش (رويترز)
TT

ليستر يهدر نقطتين لكنه مستعد لمعركة الصدارة حتى النهاية

اندي كينغ لاعب ليستر (يمين) يسجل هدف فريقه الثاني في مرمى وست بروميتش (رويترز)
اندي كينغ لاعب ليستر (يمين) يسجل هدف فريقه الثاني في مرمى وست بروميتش (رويترز)

أكد المدرب الإيطالي كلاوديو رانييري أن فريقه ليستر سيتي مستعد للمعركة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وذلك بعد التعادل المخيب أمام وست بروميتش ألبيون (2 - 2) في المرحلة الثامنة والعشرين. ورغم التعادل المخيب، أكد رانييري أن معنويات لاعبيه ما زالت مرتفعة مع بدء العد العكسي نحو اللقب.
وكان ليستر يستحق الفوز في المباراة أمام وست بروميتش، لكن الحظ عانده بعدما وقفت العارضة في وجهه مرتين، ما جعل رانييري يخرج قائلا: «كانت مباراة رائعة، وأنا سعيد جدا بأدائنا. ما افتقدنا إليه هو التسجيل، لكننا خلقنا كثيرا من الفرص. كنا غير محظوظين بعض الشيء لكني أكثر ثقة، خصوصا بعد المباراة أمام نوريتش» حين انتظر فريقه حتى الثواني الأخيرة من مباراة المرحلة السابقة لتسجيل هدف الفوز.
وواصل: «ضد نوريتش، فزنا بالمباراة في نهايتها لكننا خلقنا عددا قليلا من الفرص. في هذه المباراة (ضد وست بروميتش) خلقنا كثيرا من الفرص لكننا اكتفينا بالتعادل. الأمر ليس سيئا. أربع نقاط من مباراتين هي نتيجة رائعة»، مؤكدا أن فريقه في وضع معنوي ممتاز استعدادا لما ينتظره في القسم الأخير من الموسم بدءا من لقاء السبت على أرض واتفورد. وفتح التعادل الباب أمام توتنهام هوتسبر للحاق بليستر إلى الصدارة في حال فوزه على جاره وستهام يونايتد.
ومن المفترض أن تكون الطريق ممهدة أمام رجال رانييري لأنهم يخوضون مواجهات في متناولهم وصولا إلى 30 أبريل (نيسان) عندما يصطدمون بمانشستر يونايتد في المرحلة السادسة والثلاثين قبل اختتام المشوار بمواجهة إيفرتون على أرضهم ثم تشيلسي بطل الموسم الماضي في «ستامفورد بريدج».
وأكد رانييري: «إني سعيد، ليس لأننا لم نحصل على النقاط الثلاث، فلا يمكنك دائما أن تحصل على الفوز والنقاط الثلاث، بل لأن أداءنا كان ممتازا. من البديهي أن اللاعبين ليسوا سعداء لكني قلت لهم بأننا على قيد الحياة وقدمنا أداء مذهلا. الآن، عليهم التركيز على واتفورد».
وسبق لرانييري أن قال قبل لقاء وست بروميتش إن فريقه هو الأقل حظا في المنافسة على اللقب رغم تصدره الترتيب منذ أسابيع عدة، ثم أكد بعد تعادل مع بروميتش أن ما قاله سابقا كان صحيحا، مضيفا: «أعتقد أن الفرق التي تنافس على اللقب هي آرسنال وتوتنهام ومانشستر سيتي، وهناك ليستر الصغير الذي يصارعها على اللقب. أريد من الجميع أن يتذكر أين بدأنا».
وواصل: «نحن واثقون بأنفسنا. نحاول تقديم أفضل ما لدينا. في هذه المباراة (ضد وست بروميتش) لم نكن محظوظين، لكن قد نكون محظوظين في مبارياتنا العشر الأخيرة. لمَ لا؟ لنكن إيجابيين». وفي معسكر توتنهام وقبل مباراته مع وستهام رفض المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو الحديث عن أن فريقه مرشح للقب. ورد بوكيتينو على رانييري بالذات لأن الإيطالي اعتبر أن توتنهام هو الأوفر حظا للفوز بلقبه الأول منذ 1961، قائلا: «إنها نكتة. لقد ضحكت بعض الشيء... الهدف الذي وضعناه في نهاية الموسم كان تقليص الهوة التي تفصلنا عن فرق الطليعة».
وواصل: «بالنسبة لي، ليستر في القمة وهم تحت الضغط أيضًا كما حال جميع الفرق التي تتخلف عنه، لكن الأمر لا ينطبق علينا. المهم بالنسبة لنا هو أن نحافظ فقط على أعلى مستوياتنا، لياقتنا، ذهنيتنا وسنرى ما سيحصل. من المبكر الحديث عن نهاية الموسم».
وأمام بروميتش قدم ليستر عرضا هجوميا وصنع 22 محاولة على مرمى منافسه، لكن الانتصار ضاع بعدما سجل كريج غاردنر ركلة حرة متقنة ليمنح توتنهام فرصة للحاق بالصدارة. ورفع ليستر رصيده إلى 57 نقطة من 28 مباراة، بفارق 3 نقاط عن توتنهام الذي يلعب لاحقا مع مضيفه وستهام. وفاجأ وست بروميتش مضيفه عندما افتتح التسجيل عبر مهاجمه الفنزويلي سالومون روندون الذي تفوق على المدافع الألماني روبرت هوث، وسدد بيمناه أرضية مرت من بين قدمي الحارس الدنماركي الدولي كاسبر شمايكل في الدقيقة 11.
وبحث لاعبو المدرب رانييري عن التعادل، وكان لهم ما أرادوا بعد نصف ساعة بتسديدة من دانيال درينكووتر، ارتدت من المدافع السويدي المخضرم يوناش أولسون وهبطت فوق الحارس بن فوستر. وبعد ارتداد رأسية خطيرة لجيمي فاردي متصدر ترتيب الهدافين من عارضة فوستر في الدقيقة 37، تقدم ليستر في وقت كان الشوط الأول يلفظ أنفاسه الأخيرة، إذ حول الجزائري الدولي رياض محرز عرضية بطريقة رائعة بكعبه إلى زميله الويلزي اندي كينغ، تابعها الأخير من وسط المنطقة في شباك فوستر. لكن وست بروميتش فاجأ الفريق المضيف مجددا في الدقيقة 50 من ركلة حرة محكمة لعبها غرادنر بحرفنة في المقص الأيمن لشمايكل الذي لم يحرك لها ساكنا. وضغط ليستر بكل قوته لاستعادة التقدم، لكن هجمات فاردي ومحرز ذهبت سدى.
وتابع تشيلسي صحوته منذ إقالة مدربه البرتغالي جوزيه مورينهو وتعيين الهولندي غوس هيدينك مؤقتا حتى نهاية الموسم، بفوز جديد على حساب مضيفه نوريتش سيتي 2 - 1.
وأصبح تشيلسي ثامنا مؤقتا، وتعود خسارته الأخيرة إلى 14 ديسمبر (كانون الأول) 2015 أمام مضيفه ليستر 1 - 2. وبكر تشيلسي في التسجيل من مجهود فردي للجناح البرازيلي كينيدي، 20 عاما، ثم تسديدة بيسراه من حافة المنطقة في الزاوية اليسرى لمرمى الحارس جون رودي بعد 39 ثانية على انطلاق المباراة. وهو أسرع هدف هذا الموسم في الدوري الإنجليزي، والأسرع لتشيلسي منذ تسجيل الآيسلندي ايدور غوديونسون بعد 27 ثانية في مرمى آرسنال في 21 فبراير (شباط) 2004. وقبل انتهاء الشوط الأول، عزز المهاجم الإسباني دييغو كوستا بالهدف الثاني بعد انفراده وتسديد كرة ساقطة فوق الحارس (أثبتت الإعادة أن كوستا كان متسللا). وحافظ نايثن ريدموند على آمال نوريتش بتقليص الفارق بتسديدة أرضية صاروخية من داخل المنطقة عجز الحارس البلجيكي تيبو كورتوا عن صدها في الدقيقة 68، وهي أول مرة يحقق فيها تشيلسي 3 انتصارات متتالية في الدوري منذ أبريل 2015.
ورغم الفوز يعتقد هيدينك أنه لا يمكن لفريقه حامل لقب الدوري الإنجليزي أن يشعر بالسعادة لمجرد الابتعاد عن منطقة الهبوط بعد بداية سيئة للموسم.
وبات تشيلسي على بعد خمس نقاط من مانشستر يونايتد صاحب المركز الخامس وأنعش آماله في التأهل لبطولة أوروبية الموسم المقبل. وقال هيدينك: «ليس طبيعيا بالنسبة إلى فريق مثل تشيلسي أن يشعر بالسعادة للابتعاد عن منطقة الهبوط. يجب أن نضع أهدافا جديدة في ظل طموح الفريق للتأهل إلى أوروبا».
وأضاف: «سنخوض مباريات متتالية.. والتشكيلة ليست كبيرة جدا. إذا كان الفريق كله جاهزا فسنرغب في مواصلة التقدم والمنافسة على المراكز المؤهلة إلى أوروبا».
ورغم الفوز أقر مدرب تشيلسي بأن فريقه مر بأوقات صعبة وكان ينبغي عليه حسم المباراة مبكرا. وقال: «أعتقد أن اللمسة الأخيرة كانت متواضعة بعض الشيء في الشوط الأول. بدأنا المباراة بشكل رائع بواسطة كينيدي الذي سجل هدفا جميلا، لكن سنحت لنا عدة فرص بعد ذلك لإضافة الثاني». وأضاف: «نجحنا في النهاية في إضافة الهدف لكن كان بوسعنا أن نحسم المباراة تماما قبل ذلك. أشعر بالرضا عن النتيجة».
وعمق إيفرتون جراح مضيفه أستون فيلا متذيل الترتيب بتغلبه عليه 3 - 1 على ملعبه «فيلا بارك» في برمنغهام. وافتتح إيفرتون التسجيل برأسية قوية للمدافع الأرجنتيني العملاق فونيس موري بعد 5 دقائق، وعزز ارون لينون النتيجة بتسديدة يمينية أرضية من داخل المنطقة في الدقيقة 30، قبل أن يقضي المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو على آمال فيلا بالثالث في الدقيقة 60. وقلص رودي غيستيد الفارق في الدقيقة 79 برأسية. وفاجأ بورنموث ضيفه ساوثهامبتون سابع الترتيب عندما أسقطه 2 - صفر وألحق به الخسارة الثانية على التوالي بهدفي ستيف كوك في الدقيقة 31 وبينيك أفوبي 79.
وعجز كريستال بالاس عن تحقيق فوزه الأول منذ 19 ديسمبر الماضي، وتعادل مع مضيفه سندرلاند 2 - 2.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.