رئيس وزراء ماليزيا لـ {الشرق الأوسط} : التدخل الروسي في سوريا لا يؤدي إلى حل

قال عشية لقائه خادم الحرمين: قبضنا على 140 شخصًا استدرجهم «داعش» عبر مواقع التواصل الاجتماعي

رئيس الوزراء الماليزي يطالع أحد الكتب في إقامته في مدينة جدة (تصوير: عدنان مهدلي)
رئيس الوزراء الماليزي يطالع أحد الكتب في إقامته في مدينة جدة (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

رئيس وزراء ماليزيا لـ {الشرق الأوسط} : التدخل الروسي في سوريا لا يؤدي إلى حل

رئيس الوزراء الماليزي يطالع أحد الكتب في إقامته في مدينة جدة (تصوير: عدنان مهدلي)
رئيس الوزراء الماليزي يطالع أحد الكتب في إقامته في مدينة جدة (تصوير: عدنان مهدلي)

قال محمد نجيب عبد الرزاق، رئيس الوزراء الماليزي، إن العمل العسكري والتدخلات الخارجية في سوريا قد تعقد الأمور، وتخلق مجالا واسعا داخل الأراضي السورية، للمتشددين والمتطرفين، وتمكنهم كذلك من احتلال أراض شاسعة كما حصل الآن من طرف تنظيم داعش، فمواصلة هذه الهجومات والتدخلات العسكرية تؤدي إلى هذه الدائرة، وبالتالي يجب تجنبها.
وأوضح عبد الرزاق، في حوار لـ«الشرق الأوسط» عشية لقائه خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، أن التدخل الروسي العسكري لا يؤدي إلى أي حل للنزاع، مشيرا إلى أن تنظيم داعش استهدف المواطنين الماليزيين، وأن هناك نحو 70 شخصا استدرجوا إلى مناطق الصراعات في العراق وسوريا، وأن سبعة منهم قتلوا هناك.
وذكر رئيس الوزراء الماليزي أن ما قامت به إيران خلال الفترة الأخيرة من عملية إحراق السفارة السعودية في طهران، وقنصليتها في مشهد، أمر غير مقبول، ونحن نندد هذه الأعمال.
وأكد أن نفوذ جماعة الإخوان المسلمين داخل ماليزيا محدود إلى حد ما، وأن الإخوان المسلمين أثرهم موجود، وهناك ارتباطات وعلاقات، ولكن هذه العلاقات لا تصل إلى حد أن يكون له تأثير على الشعب الماليزي.
وأشار عبد الرزاق إلى أن زيارته إلى السعودية هي لإعادة توطيد العلاقات بين الرياض وكوالالمبور، وأن الجيش الماليزي يشارك حاليا في تمرين «رعد الشمال» إلى جانب 20 دولة وكذلك قوات «درع الجزيرة»، بقيادة السعودية.
* ما هي الأجندة التي تحملها في زيارتك إلى السعودية ولقائك مع خادم الحرمين الشريفين؟
- الغرض من زيارتي هو إعادة توطيد هذه العلاقة المتينة والقائمة بين الرياض وكوالالمبور، حيث إن العلاقات تشهد أطرا عالية على كل المستويات، الأمنية والاقتصادية، وهناك مشاركة لي اليوم (أمس)، في منتدى جدة الاقتصادي لتبادل الآراء حول القطاعين العام والخاص.
وتربطني علاقة شخصية قوية مع السعودية، منذ عهد الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز، لأن الملك عبد الله (رحمه الله) كان يؤمن بمقدرتي القيادية، ولهذا السبب فإنه منح لي أعلى جائزة لزعيم أجنبي، ولا تزال كذلك علاقتي مستمرة مع الملك سلمان بن عبد العزيز.
كما ستكون هناك لقاءات ثنائية تجمعني مع الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وكذلك مع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.
أما الجانب الثاني فهو مشاركة الجيش الماليزي في تمرين «رعد الشمال» في حفر الباطن الذي انطلاق خلال الأيام الماضية، ويختتم فعالياته في منتصف الشهر الحالي، بقيادة السعودية، ومشاركة 20 دولة إضافة إلى «درع الجزيرة».
* كم عدد المشاركين من الجيش الماليزي في التمرين؟
- الجيش الماليزي شارك بـ90 شخصا من الكوادر العسكرية الممتازة، حيث وصلوا إلى شمال السعودية، بأسلحتهم وطائرتين حربيتين، للمشاركة مع الدول الأشقاء في التمرين العسكري.
* هل أنتم جاهزون مع السعودية في التحالف الأخير الذي أعلن عنه ووافقت عليه 34 دولة إسلامية؟
- علينا الوقوف مع السعودية في جهودها لإقامة السلم والأمن في العالم، ونحن نؤمن بأنه يجب توثيق التعاون السعودي الماليزي، لضمان السلام والأمن في العالم الإسلامي خصوصا السعودية التي قامت قياداتها بالعمل الجاد للتضامن الإسلامي خلال عقود كثيرة.
* إلى أين تذهب حاليا الأوضاع في سوريا.. سياسيا أم عسكريا؟
- هناك علامات إيجابية بالنسبة للوضع في سوريا خلال الوقت الحالي، لأن هناك عمليات لوقف لإطلاق النار ولو كان مؤقتا، ولكن نحن لا نؤمن بالحلول العسكرية، بل السياسية والدبلوماسية، ولذلك على كل الجهات المعنية أن تقوم بما هو مطلوب منها في هذا الاتجاه، أي العمل في سبيل إيجاد حل سياسي ودبلوماسي في هذا الاتجاه.
والعمل العسكري والتدخلات الخارجية قد تعقد الأمور، وتخلق مجالا واسعا داخل الأراضي السورية، للمتشددين والمتطرفين، وتمكنهم كذلك من احتلال أراض شاسعة كما حصل الآن من طرف تنظيم داعش، فمواصلة هذه الهجومات والتدخلات العسكرية تؤدي إلى هذه الدائرة، وبالتالي يجب تجنبها.
* لكن التدخل الروسي في سوريا حاليا هل هو مساعد للحل أم مقلق؟
- أي تدخل عسكري مباشر مدعاة للقلق بالنسبة لنا، لذلك نحن لا نؤيد أي تدخل عسكري يؤدي إلى تفاقم الأوضاع.
* وهجوم الطائرات الروسية في سوريا؟
- فعلا فعلا، هذا التدخل الروسي العسكري لا يؤدي إلى أي حل للنزاع.
* هناك مقترح روسي يروج له حاليا لفكرة إنشاء دولة فيدرالية في سوريا؟
- ليست لديّ تفاصيل عن فكرة هذا المشروع، وسأحاول الاطلاع عليه في حال عرض رسميا.
* هل ماليزيا تأثرت بتنظيم داعش؟
- نعم «داعش» قد استخدم عددا من المواطنين الماليزيين واستدرجهم إلى مواقع القتال، وهناك 70 شخصا يحاربون مع التنظيم في العراق وسوريا، وقتل منهم سبعة أشخاص في عمليات انتحارية، وقمنا داخل ماليزيا بعمليات التصدي لهذا التنظيم أمنيا، واعتقلنا 140 ماليزيا بعد أن تأكدنا أنهم موالون لتنظيم داعش تم استدراجهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واستخدمنا الإجراءات الصارمة التي فرضتها الحكومة الماليزية في هذا الاتجاه، ووفقنا في منع انتشار هذه الظاهرة واستقطاب «داعش» للماليزيين من كوالالمبور إلى مواقع القتال.
* إلى أين تطمح إيران في تدخلاتها في الشؤون الداخلية في بعض البلدان العربية، وكذلك عملية إحراق البعثات الدبلوماسية السعودية؟
- نؤمن كمبدأ بأن التدخل في الشؤون الداخلية لدولة أخرى هو أمر غير مقبول ويجب تجنبه، وهذا هو الموقف الماليزي الرسمي، وهجوم إيران على السفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد أمر لا يصح، وكان على السلطات الإيرانية أن تضمن سلامة هذه البعثات الدبلوماسية، وماليزيا تندد بما حصل وتم القيام به من الطرف الإيراني.
* وماذا عن تدخلاتها في اليمن للانقلاب على الشرعية والدفع بالميليشيات لتعرض لمهاجمة الحدود السعودية؟
- ماليزيا لا تؤيد تدخل إيران العسكري في اليمن، ونحن نندد بذلك.
* إذن.. ما هي الحلول؟
- جزء من هذه الحلول هو وحدة العالم الإسلامي من جهة، ومن جهة أخرى علينا أن نحل هذه المعضلة القائمة بين الطوائف السنة والشيعة، في العالم الإسلامي، ويجب أن نضمن تعايشا سلميا بين الفئتين، حيث إن الاختلافات في المذاهب لا يجب أن تؤدي إلى العنف والاعتداءات.
* ما رأيكم في الجهود السعودية التي تبذل في مواجهة الإرهاب خصوصا بعد أن تعرضت منذ سنوات لهجمات من قبل التنظيمات؟
- السعودية تعاني منذ فترة من ظاهرة الإرهاب، وهي تكافح بجهود مختلفة، ونحن والسعودية على نفس المنهج في ما يخص هذا الموقف تجاه ظاهرة الإرهاب، لذا فإننا نندد بأي شكل من أشكال الإرهاب والعنف، ولذلك أكدنا عزمنا تجاه هذه التهديدات التي تشكلها الإرهاب، ويجب علينا أن ننجح في جهودنا لهذه لمكافحة ومواجهة الإرهاب والتشدد، وذلك لتطوير وتعزيز التعاون بيننا على المستوى الدولي وعلى مستوى العالم الإسلامي.
* هل الإخوان المسلمون يشكلون ثقلا داخل الشعب الماليزي؟
- نفوذ جماعة الإخوان المسلمين داخل ماليزيا محدودة إلى حد ما، والإخوان المسلمون أثرهم موجود، وهناك ارتباطات وعلاقات، ولكن هذه العلاقات لا تصل لحد أن يكون لها تأثير على الشعب الماليزي.
* كيف تقيمون العلاقات الاقتصادية السعودية الماليزية؟
- العلاقات التجارية الاقتصادية بين البلدين مستمرة وفي أحسن حالها، حيث كانت التجارة البينية بين الرياض وكوالالمبور، قيمتها 2.8 مليار دولار أميركي، وفي عام 2014 كانت التجارة البينية 4 مليارات دولار. وهناك مشاريع ذات أهمية تم التعاقد عليها، مثلا إدارة السكة الحديدية الذي ستشرف عليها شركة ماليزية لمدة ثلاث سنوات، وقيمة هذا المشروع 807 مليون ريال سعودي، وقد عينت هذه الشركة مشغلة للنقل العمومي في مكة، وقيمته 9.9 مليون ريال سعودي.



الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
TT

الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)

نقل تلفزيون الصين المركزي (سي سي تي في) ​عن الرئيس شي جينبينغ قوله، اليوم (الثلاثاء)، إن بكين مستعدة للتعاون مع ‌الدول الأفريقية ‌لمعالجة ​تداعيات ‌الصراع ⁠في الشرق ​الأوسط، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ونقل التلفزيون ⁠عن شي قوله خلال لقاء رئيس موزمبيق، دانييل تشابو، في بكين: «تداعيات ⁠الصراع في الشرق ‌الأوسط ‌تؤثر على ​الدول الأفريقية، ‌والصين مستعدة ‌للتعاون مع (الدول) الأفريقية للتصدي لها معاً، وتعزيز السلام معاً، والسعي ‌لتحقيق التنمية معاً».

وذكر التلفزيون أن ⁠شي ⁠حث الصين وأفريقيا على الدعوة بشكل مشترك إلى وقف إطلاق النار لإنهاء الأعمال العدائية وتشجيع المجتمع الدولي على «ممارسة التعددية ​الحقيقية».


مقتل 3 جنود يابانيين بانفجار في دبابة أثناء تدريب عسكري

مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
TT

مقتل 3 جنود يابانيين بانفجار في دبابة أثناء تدريب عسكري

مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)

أسفر انفجار وقع في دبابة أثناء تدريب عسكري في اليابان اليوم الثلاثاء عن مقتل ثلاثة جنود، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد وقع هذا الحادث غير المعتاد في ميدان تدريب تستخدمه قوات الدفاع الذاتي اليابانية في منطقة أويتا في جنوب غربي البلاد.

وقالت تاكايتشي إن «ذخائر الدبابة انطلقت خطأ إلى داخلها» ما أدى إلى مقتل أفراد طاقمها الثلاثة، وإصابة آخر.


اليابان تسمح بتصدير الأسلحة الفتاكة لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية

جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)
جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تسمح بتصدير الأسلحة الفتاكة لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية

جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)
جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)

صدّقت اليابان، اليوم (الثلاثاء)، على إلغاء الحظر المفروض على تصدير الأسلحة الفتاكة، في تحول كبير في سياستها السلمية التي اعتمدتها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وقال الناطق باسم الحكومة اليابانية، مينورو كيهارا، في مؤتمر صحافي: «بفضل هذا التعديل الجزئي لـ(المبادئ الثلاثة لنقل المعدات والتكنولوجيا الدفاعية) والقواعد ذات الصلة، أصبح من الممكن الآن، من حيث المبدأ، السماح بنقل معدات دفاعية، بما فيها كل المنتجات النهائية».

وتأتي الخطوة في إطار سعي طوكيو لتعزيز صناعتها العسكرية وتوسيع التعاون مع شركائها الدفاعيين، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وتزيل موافقة حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي على التوجيه الجديد آخر مجموعة من العقبات أمام صادرات اليابان من الأسلحة في مرحلة ما بعد الحرب.

رجال الأمن يقفون حراساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)

وقالت تاكايتشي إن اليابان يجب أن تخفف قيودها المتعلقة بصادرات الأسلحة لتعزيز الدفاع الوطني، وفي الوقت نفسه لمحاولة تعزيز قطاع صناعة الأسلحة المحلي بوصفه محركاً للنمو الاقتصادي.

ويأتي هذا القرار في ظل تسريع اليابان عملية تعزيز قدراتها العسكرية في مواجهة تزايد التحديات الأمنية في المنطقة.

ورغم أن الصين انتقدت هذا التحول في السياسة، فقد لقي ترحيباً واسعاً من شركاء اليابان الدفاعيين مثل أستراليا. كما أثار اهتماماً من دول في جنوب شرقي آسيا وأوروبا، وفق «أسوشييتد برس».

ويرى المعارضون أن هذا التغيير ينتهك الدستور السلمي لليابان، وسيؤدي إلى زيادة التوترات العالمية ويهدد أمن الشعب الياباني.

«دول شريكة»

وتندرج هذه القواعد الجديدة في إطار التخفيف التدريجي للحظر العام على تصدير الأسلحة الذي فُرض في عام 1976. ففي الماضي، كانت اليابان تصدّر الذخائر والمعدات العسكرية لتعزيز اقتصادها، خصوصاً خلال الحرب الكورية في خمسينات القرن الماضي، لكنها تبنّت حظراً مشروطاً على صادرات الأسلحة عام 1967، ثم حظراً تاماً بعد عقد.

ورغم ذلك، قامت طوكيو باستثناءات في العقود الأخيرة، خصوصاً عندما انضمت اليابان إلى مشاريع دولية لتطوير الأسلحة. بالإضافة إلى ذلك، فتحت اليابان عام 2014 الطريق أمام تصدير خمس فئات من المنتجات العسكرية غير الفتاكة؛ هي: الإنقاذ، والنقل، والإنذار، والمراقبة، وإزالة الألغام. أما الآن فقد ألغت طوكيو قاعدة الفئات الخمس بالكامل، مما يمهد الطريق أمام تصدير معدات الدفاع الفتاكة.

رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي ووزير الدفاع شينجيرو كويزومي خلال اجتماع لمجلس الوزراء في طوكيو (أ.ب)

ويجادل مؤيدو هذا التحول في سياسة تصدير الأسلحة بأن هذا التغيير يُفترض أن يزيد من دمج طوكيو في سلسلة التوريد الدفاعية الدولية، وتعميق العلاقات الدفاعية والدبلوماسية والاقتصادية مع الدول الشريكة في ظل تصاعد عدم الاستقرار الإقليمي في مواجهة الحشد العسكري الصيني والتهديدات من كوريا الشمالية، وفق ما أفاد تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت تاكايتشي: «مع ازدياد خطورة الوضع الأمني، لا يمكن لأي دولة اليوم الحفاظ على سلامها وأمنها بقواتها وحدها... في مسائل المعدات الدفاعية، هناك حاجة إلى دول شريكة قادرة على تقديم دعم متبادل».

التزام الخط السلمي

وقال خبير الشؤون الدفاعية في جامعة تاكوشوكو، هيغو ساتو، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن اليابان يجب أن تستغل فترة السلام هذه، لضمان «جاهزيتها القتالية» عبر اعتماد «نظام يضمن التبادل السلس للأسلحة والذخائر» بين الحلفاء.

وعندما ناشدت أوكرانيا الدول الصديقة للحصول على أسلحة لصد الهجوم الروسي، أعربت اليابان عن تعاطفها، لكنها امتنعت عن إرسال أسلحة، وقدمت بدلاً من ذلك سترات واقية من الرصاص ومركبات.

ورأى ساتو أنه بجعل تجارة الأسلحة تبادلاً ثنائياً، يمكن اليابان أن تزيد من فرصها في الحصول على المساعدة من حلفائها في حال نشوب صراع غير متوقع ومطوّل.

الجيش الياباني يُجري عملية اختبار إطلاق صواريخ (أ.ف.ب)

لكن هذا القرار أثار قلق جزء من الرأي العام الياباني؛ إذ اتهم المنتقدون تاكايتشي بالإضرار بتاريخ سلمية الأمة الراسخة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وحاولت تاكايتشي طمأنتهم بالقول إن «التزامنا بالمسار والمبادئ الأساسية التي نتّبعها منذ أكثر من 80 عاماً بصفتنا أمة مسالمة، لم يتغيّر». وأضافت: «سنلتزم أطر الرقابة الدولية على الصادرات، وسنجري مراجعات أكثر صرامة لكل حالة على حدة (...)، وسيقتصر المستفيدون على البلدان التي تلتزم استخدام هذه المعدات بطريقة تتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended