فان غال.. إيمانه بالشباب نقطة مضيئة في مسيرة شبه فاشلة

المدرب الهولندي منح 14 لاعبًا صاعدًا الفرصة للتألق مع مانشستر يونايتد

ماركوس راشفورد يحيي فان غال بعد أن أدى مهمته بامتياز أمام أرسنال (أ.ف.ب)
ماركوس راشفورد يحيي فان غال بعد أن أدى مهمته بامتياز أمام أرسنال (أ.ف.ب)
TT

فان غال.. إيمانه بالشباب نقطة مضيئة في مسيرة شبه فاشلة

ماركوس راشفورد يحيي فان غال بعد أن أدى مهمته بامتياز أمام أرسنال (أ.ف.ب)
ماركوس راشفورد يحيي فان غال بعد أن أدى مهمته بامتياز أمام أرسنال (أ.ف.ب)

منذ تولى لويس فان غال تدريب مانشستر يونايتد، منح الهولندي 14 من اللاعبين الناشئين فرصة الظهور الأول – 7 في أول شهرين بالموسم الماضي و7 حتى الآن خلال الموسم الحالي (6 منهم في فبراير «شباط»). وفي حين أن يد المدرب كانت مغلولة بفعل سلسلة من الإصابات، إلا أن إيمانه بالشباب واحدة من النقاط المضيئة القليلة على مدار وجوده في يونايتد.

جيسي لينغارد

بعد أن قضى فترة على سبيل الإعارة في ليستر، وبرمنغهام وبرايتون في عهدي السير أليكس فيرغسون وديفيد مويز، ضم فان غال لينغارد إلى تشكيل فريقه في أول مباراة للمدرب الهولندي في الدوري الإنجليزي (البريميرليغ) ضد سوانزي في 16 أغسطس (آب) 2014. ومع هذا فبعد 24 دقيقة أصيب الجناح المولود في وارينغتون، وعندما استعاد لياقته في منتصف الموسم أعير إلى ديربي. ومنذ ذلك الحين أصبح له مكان ثابت في تشكيل يونايتد وسجل 5 أهداف في 23 مباراة.

تايلر بلاكيت

كان الظهور الأول للاعب المدافع كذلك خلال المباراة الافتتاحية لفان غال في الدوري في اما سوانزي 16 أغسطس 2014، والتي انتهت بهزيمة يونايتد بنتيجة 1 - 2، بعد أن شارك باستمرار خلال فترة الاستعداد للموسم. واصل بلاكيت اللعب في مركز قلب الدفاع خلال عدد من المباريات الأولى لكن نال بطاقة حمراء في الهزيمة الشهيرة 5 - 3 في ليستر في 21 سبتمبر (أيلول). أعير اللاعب إلى سيلتك هذا الموسم، حيث أخفق في تقديم أداء مقنع.

سايدي جانكو

لاعب صاعد آخر انتهى به المطاف في غلاسكو، هو لاعب المنتخب السويسري تحت 21 عاما، الذي عانى بداية مخيبة، عندما شارك في مركز الظهير الأيمن في مباراة ميلتون كينز دونز العسيرة 26 أغسطس 2014 التي انهزم فيها يونايتد بنتيجة 4 - 0. تم استبداله بأندرياس بيريرا في الشوط الثاني، وأعير إلى بولتن في وقت لاحق خلال الموسم، قبل أن يباع إلى سيلتيك في الصيف. بدأ الموسم مع الفريق قبل أن يتعرض لإصابة في الركبة في أكتوبر (تشرين الأول). وقد استعاد مؤخرا حالته الفنية.

أندرياس بيريرا

بعد أن شارك بديلا في هزيمة مانشستر يونايتد بنتيجة 4 - 0 أمام ميلتون كينز دونز، كان على البرازيلي المولود في بلجيكا أن ينتظر حتى مارس (آذار) من الموسم الماضي ليحصل على فرصة أخرى، حيث شارك بديلا لخوان ماتا في آخر 13 دقيقة من المباراة التي انتهت بالفوز 3 - 0 على توتنهام. شارك في 9 مباريات كبديل هذا الموسم ولعب أساسيا مرتين في كأس رابطة الأندية المحترفة، وسجل في مباراة إبسويتش التي فاز بها يونايتد 3 / صفر، في 23 سبتمبر.
ريس جيمس

كان ثالث ظهور له ضد ميلتون كينز دونز بكأس رابطة الأندية المحترفة حيث لعب جيمس التسعين دقيقة بالكامل، لكنه أخفق في لفت الأنظار، وأعير إلى روترهام وهادرسفيلد الموسم الماضي. ونتيجة اعتباره زائدا عن حاجة الفريق، فقد وافق فان غال على بيع اللاعب صاحب الـ22 عاما، المولود في لانكشير إلى ويغان الذي يلعب في الدرجة الأولى، حيث شارك بانتظام. وجيمس هو الأخ الأصغر لماتي، الذي يلعب الآن في صفوف ليستر، لكنه غاب عن المشاركة في الموسم الحالي حتى الآن لتعرضه لإصابة خطيرة في الركبة في مايو (أيار).

بادي ماكنير

كان أول ظهور له في 27 سبتمبر 2014 أمام وستهام ببطولة الدوري. استفاد اللاعب الآيرلندي الشمالي من النقص الدفاعي ليقدم بداية باهرة – حيث فاز يونايتد في المباريات الأربع الأولى له – قبل أن يستعيد اللاعبون الكبار حالتهم الفنية ليعود إلى المشاركة كبديل. شارك اللاعب صاحب الـ20 عاما أساسيا في 3 مباريات هذا الموسم، و4 احتياطيا، وكان خيارا بديلا مناسبا.

توم ثورب

كان أول ظهور له أمام وستهام بالدوري في 27 سبتمبر 2014. شارك المدافع المولود في مانشستر، والذي كان في السابق قائدا لفريق تحت 21 عاما، في آخر 4 دقائق خلال مباراة وستهام، والتي فاز بها يونايتد بنتيجة 2 - 1، حيث حل بديلا لأنخيل دي ماريا، لكنه لم يشارك مجددا. انتقل في الصيف في صفقة بيع إلى فريق روترهام الذي يعاني في دوري الدرجة الأولى (تشامبيونشيب)، حيث عانى أيضًا لتقديم أداء مقنع. لم يشارك مع فريقه الجديد منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، وشارك أساسيا في 4 مباريات وبديلا في مباراتين.

كاميرون بورثويك – جاكسون

كان أول ظهور له أمام ويست برومويتش ألبيون بالدوري في7 نوفمبر 2015. منذ مشاركته الأولى كبديل، مكان ماركو روخو بعد 76 دقيقة، خلال الفوز بهدفين للاشيء، شارك المدافع البالغ 19 عاما، بانتظام، حيث لعب أساسيا في 5 مباريات وبديلا في 3، كما شارك في كأس الاتحاد الإنجليزي، ولعب دقائق معدودة في دوري أبطال أوروبا ضد فولسبورغ. انضم إلى النادي وهو في السادسة من العمر ولعب في صفوف فريق تحت 21 سنة منذ كان عمره 16.

دونالد لوف

هو الأول من بين نصف رزمة من اللاعبين الذين حصلوا على فرصة الظهور الأول في وقت قصير للغاية أمام ساندرلاند بالدوري في 13 فبراير 2016. حل مدافع اسكوتلندا تحت سن 21 عاما، الذي قضى المرحلة الأولى من الدوري معارا في ويغان، حل بديلا لماتيو دارميان بعد وقت قصير من بداية المباراة التي انتهت بالهزيمة خارج الأرض من ساندرلاند، كما شارك أساسيا للمرة الأولى في مباراة الذهاب في الدوري الأوروبي ضد ميتيلاند الدنمركي، والتي انتهت بهزيمة يونايتد.

جوي ريلي

كان أول ظهور له أمام شروزبيري بكأس إنجلترا في 22 فبراير 2016. يجد نفسه في مركز الظهير الأيسر كما يلعب بارتياح في وسط الملعب، وقد لعب اللاعب البالغ 19 عاما، والقادم من منطقة بلاكبول، بديلا لبورثويك جاكسون في الشوط الأول خلال المباراة التي فاز بها يونايتد 3 - صفر، بعد أن قدم أداء باهرا مع فريق تحت 21 عاما. لعب أساسيا في مباراة الإياب ضد ميتيلاند، حيث لعب على مدار 79 دقيقة قبل أن يتم استبداله بروخو.

ماركوس راشفورد

كان ول ظهور له أمام متيتيلاند (الدوري الأوروبي) 25 في فبراير. كان في البداية صديقا لمقعد البدلاء، لكن المهاجم البالغ 18 عاما دخل في أجواء المشاركة في المباراة الحاسمة بعدما تعرض أنتوني مارتيال بإصابة في أوتار الركبة خلال عملية الإحماء. وقدم راشفورد أيما إبهار، حيث شارك بهدفين في الانتصار 5 - 1، ليضمن لفريقه المرور إلى دور الـ16، قبل أن يحتفظ بمكانه خلال مواجهة آرسنال الأخيرة، التي سجل فيها كذلك هدفين.

ريغان بولي

كان أول ظهور له أيضًا أمام ميتيلاند بالدوري الأوروبي. ولد المدافع الذي تم التعاقد معه كناشئ من نيوبورت في سبتمبر، وسط ضجيج كأس العالم 1998، واعتبره كارديف زائدا عن حاجة الفريق في 2014. ولعب راشفورد الذي يعشق يونايتد منذ سنوات طفولته، بديلا لأندير هيريرا قبل أمتار قليلة من نهاية الانتصار بخماسية في أولد ترافورد على ميتيلاند بالدوري الأوروبي.

تيموثي فوسو - مينساه

استقدمه يونايتد من أياكس الموسم الماضي، وهو يقدم أداء يفوق عمره البالغ 18 عاما، كما وقدم مستويات باهرة مع فريق تحت 21 بقيادة وارين جويس. يلعب بارتياح على الأطراف أو في وسط الملعب، ولعب بديلا لروخو بعد 10 دقائق على بداية الشوط الثاني، في المباراة أمام آرسنال في الجولة الماضية من بطولة الدوري التي اقتنص يونايتد الفوز فيها 3 - 2.

جيمس واير

ظهر لاعب الوسط المدافع البالغ 20 عاما قبل بضع ثوان على نهاية الوقت الأصلي للمباراة ضد فريق أرسين فينغر، حيث لعب 4 دقائق بديلا لأندير هيريرا. يشيد مدربو الناشئين في النادي كثيرا باللاعب المنتمي لمنطقة بريستون، مع توقعات بأن مستقبلا واعدا بانتظاره.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!