منتدى جدة الاقتصادي يضيء طريق الحوافز لتنويع مصادر الدخل

خالد الفيصل يرفض الأوهام ويركز على استخلاص العبر في حفل الافتتاح

الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة خلال كلمته أمام منتدى جدة الاقتصادي (واس)
الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة خلال كلمته أمام منتدى جدة الاقتصادي (واس)
TT

منتدى جدة الاقتصادي يضيء طريق الحوافز لتنويع مصادر الدخل

الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة خلال كلمته أمام منتدى جدة الاقتصادي (واس)
الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة خلال كلمته أمام منتدى جدة الاقتصادي (واس)

انطلقت مساء أمس في مدينة جدة فعاليات منتدى جدة الاقتصادي 2016، برعاية الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، تحت عنوان «شركات القطاع الخاص والعام.. شراكة فعالة لمستقبل أفضل»، وذلك بفندق الهيلتون في جدة، وهو المنتدى الذي ركز في نسخته الجديدة على إضاءة الطريق وفتح المجال أمام حوافز الجديدة لتنويع مصادر الدخل.
وفي قطعة أدبية بليغة وسط حشد اقتصادي وسياسي، قال الأمير خالد الفيصل: «أنا لا أكتب بالحروف أوهامًا.. ولا أنسج من الأفكار أحلامًا.. وإنما أستخلص من عبر الزمان دروسا»، مركزا على مرحلة التحول التي وصفها بأنها حالة مرحلية وفترة زمنيه لنقلة حضارية يصنعها الإنسان أو يفرضها الزمان، مرتكزة على ثلاثة عناصر، هي الثقافة، والاقتصاد، والإدارة.
من جانبه قال توفيق الربيعة وزير التجارة السعودي، إن بلاده «تشهد نموا ملحوظا في الصناعة الوطنية حيث يوجد أكثر من 600 مصنع جاهز للعمل في عدد من المدن، مشيرا إلى أن الوزارة قدمت الدعم لهذه المصانع من خلال توفير البنية التحتية وإيصال الخدمات وتقديم القروض عبر صندوق التنمية الصناعي حيث بلغ العام الماضي 11 مليار ريال (2.93 مليار دولار)».
وقدر الربيعة حجم الاستثمار الصناعي بنحو 627 مليار ريال، (167.2 مليار دولار)، مبينا أن وزارة التجارة طورت الكثير من خدماتها لقطاع الأعمال من خلال القنوات الإلكترونية الحديثة التي ساهمت في تسريع الإجراءات وزيادة حجم الطلبات المنفذة.
وبشأن المنتدى الذي بدأت فعالياته البارحة، كما ضمن أهم الحضور، رئيس وزراء ماليزيا محمد نجيب تون عبد الرزاق، ونائب رئيس وزراء تركيا محمد شيمشك، والدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة السعودي، وصالح كامل رئيس مجلس إدارة غرفة جدة.
فيما بدأت المناسبة، بكلمة صالح كامل رئيس المنتدى، أكد فيها أهمية الشراكات في ظل الظروف الاستثنائية التي يواجهها الاقتصاد العالمي والسعودي، وقال: «هبطت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها، وبات المجتمع الدولي مجبرًا على خوض حرب شرسة ضد الإرهاب الأسود الذي بات يشكل خطرًا داهمًا على الجميع، دون استثناء، وفي ظل هذه التحديات الكبيرة لم تتوقف المملكة عن تنفيذ مشاريعها العملاقة التي بدأتها في سنوات سابقة، بل فتحت الباب أمام القطاع الخاص للمزيد من الاستثمارات سواء من خلال تقديم حوافز جديدة أو فرص استثمارية أو فتح الباب أمام المستثمرين الأجانب بنسبة 100 في المائة دون وكيل، ولمس المواطن السعودي سرعة تفاعل وفاعلية أداء كثير من الجهات الحكومية والمؤسسات والهيئات العامة، واعتمد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برنامج التحول الوطني، بهدف تنويع مصادر الدخل الوطني وعدم الاعتماد في السنوات المقبلة على الاقتصاد الريعي القائم على السلعة الواحدة».
وأضاف: «أمام هذه المتغيرات بات من الطبيعي أن يتصدى منتدى جدة الاقتصادي 2016 الذي يقام في العام الحالي بشراكة استراتيجية مع وزارة الاقتصاد والتخطيط، إلى السبل الكفيلة والبيئة الاقتصادية الخصبة التي تساعد على تحقيق التحول الوطني، حيث تقام النسخة الحالية تحت عنوان (شركات القطاع الخاص والعام.. شراكة فعالة لمستقبل أفضل)، ونسعى عبر هذه المنصة العالمية التي تجمع كوكبة من أبرز الخبراء إلى تقديم رؤية دولية للتحديات الاقتصادية الإقليمية والمحلية، ونأمل ألا يتوقف الأمر عند عرض الرؤى والتصورات، بل عرض تجارب عالمية في الخصخصة والشراكة بين القطاع العام والخاص، تساهم في المزيد من المبادرات والأفكار أمام صناع القرار».
وأوضح كامل أن جلسات المنتدى لهذا العام، على ثلاث مراحل، الأولى جلسات عامة تتناول موضوع الخصخصة بجميع جوانبها، والثانية جلسات قطاعية تقدم خلالها 10 قطاعات رئيسية رؤيتها بداية من التعليم، والصحة، والكهرباء، والمياه، والشؤون البلدية، والإسكان، والنقل البري، والمطارات، والموانئ، ورعاية الشباب، في حين ستكون المرحلة الثالثة للجلسات المغلقة تجمع الجهات الرسمية مع القطاع الخاص لعرض أهم المشاريع التي ستشهدها الفترة المقبلة، حيث سيتم عرض 20 نموذجًا لتجارب دولية وإقليمية في الخصخصة بهدف التعرف على أفضلها والاستفادة من نقاط القوة والضعف، وبحث آفاق النمو الاقتصادي في السعودية وتنوع الاقتصاد وكيفية التغلب على التحديات التي يواجهها القطاع الخاص في مجلس السياسات والشؤون المالية والحوكمة.
وأشار إلى أن منتدى جدة الاقتصادي اكتسب سمعة دولية كبيرة جعلته يصنف كثاني أهم المنتديات الاقتصادية في العالم بعد منتدى «دافوس» الشهير، حيث أصبح منذ عام 2000م المنتدى الاستراتيجي الرائد في الشرق الأوسط الذي يركز على القضايا الاقتصادية والاجتماعية الإقليمية والدولية.
وقال: «تعاظم دورنا في غرفة جدة للمحافظة على النجاحات التي تحققت في النسخ السابقة، وابتكار السبل الجديدة التي تزيد من بريقه، حيث يتمثل جديدنا هذا العام في جلسات الطاولة المستديرة، التي تقام بالتوازي مع الجلسات العلمية للمنتدى، وتهدف إلى جمع المسؤولين مع منفذي المشاريع في القطاع الخاص على طاولة واحدة لبحث التحديات المشتركة في جلسات مغلقة أشبه بورش العمل، وتحول المنتدى إلى احتفالية سنوية للاقتصاديين ليس في السعودية وحدها، بل في شتى أنحاء المعمورة، وأصبح منصة دولية لتبادل الآراء والأفكار بعد أن استقطب صناع القرار الاقتصادي في أكثر من 60 دولة تمثل قارات العالم الست، وقدم خلال هذه الفترة كوكبة من الشخصيات والمفكرين البارزين بينهم قادة حكومات ورؤساء تنفيذيين للشركات وناشطون اجتماعيون ومهتمون بشؤون البيئة، ويقدم في نسخته الحالية خبراء واقتصاديين يملكون الكثير من الأفكار والتجارب التي ستثري جلساتنا».



وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.


«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
TT

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

أعلنت شركة «المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 1.4 مليار ريال (373 مليون دولار). يأتي هذا المشروع بالشراكة مع شركة «يونيبايو (Unibio PLC)» البريطانية، حيث ستكون حصة المجموعة السعودية 80 في المائة، مقابل 20 في المائة لشركة «يونيبايو» التي تُعد مقدم التقنية لهذا المشروع

وأوضحت الشركة في بيان نشره موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن المشروع سيعتمد على الغاز الجاف كمادة لقيم، بعد حصوله على موافقة وزارة الطاقة لتخصيصه. وبطاقة تصميمية تصل إلى 50 ألف طن سنوياً، يسعى المشروع لتعزيز حضور الشركة في قطاع التقنيات الحيوية، خصوصاً أن المجموعة السعودية تمتلك حالياً حصة استراتيجية بنسبة 24 في المائة، في شركة «يونيبايو» الرائدة بهذا القطاع.

وتعتزم المجموعة السعودية تمويل هذا الاستثمار من خلال مواردها الذاتية وتسهيلات بنكية متنوعة ومصادر تمويلية أخرى.

وعلى صعيد الجدول الزمني للتنفيذ، من المتوقَّع أن تبدأ أعمال الإنشاء خلال النصف الثاني من عام 2026، على أن تكتمل في النصف الثاني من عام 2027. كما حدد البيان موعد بدء الإنتاج التجريبي للمشروع في النصف الثاني من عام 2027، ولمدة ستة أشهر، ليكون الانطلاق نحو الإنتاج التجاري الكامل في النصف الأول من عام 2028.

تتوقع المجموعة السعودية أن يكون لهذا المشروع أثر مالي إيجابي ملموس على قوائمها المالية، حيث من المنتظر أن يسهم في رفع إيرادات وأرباح الشركة. ومن المخطط أن يبدأ التأثير المالي للمشروع في الظهور مع بدء الإنتاج التجاري خلال عام 2028. وأكدت الشركة أنها ستتعاقد مع مجموعة من المقاولين والموردين من داخل وخارج المملكة لتنفيذ هذا المشروع، مؤكدة عدم وجود أي أطراف ذات علاقة في هذا التعاقد.