أسواق المال العربية تحقق مكاسب في فبراير الماضي مقابل تراجع نظيراتها الغربية

«الاثنين العاصف» في أميركا.. و«إعلان الاندماج» ينقذ لندن

تراجعت أغلب الأسواق الأوروبية الكبرى باستثناء بورصة لندن، التي وجدت دعما قويا في ظل إعلانها بحث الاندماج مع بورصة فرانكفورت (رويترز)
تراجعت أغلب الأسواق الأوروبية الكبرى باستثناء بورصة لندن، التي وجدت دعما قويا في ظل إعلانها بحث الاندماج مع بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

أسواق المال العربية تحقق مكاسب في فبراير الماضي مقابل تراجع نظيراتها الغربية

تراجعت أغلب الأسواق الأوروبية الكبرى باستثناء بورصة لندن، التي وجدت دعما قويا في ظل إعلانها بحث الاندماج مع بورصة فرانكفورت (رويترز)
تراجعت أغلب الأسواق الأوروبية الكبرى باستثناء بورصة لندن، التي وجدت دعما قويا في ظل إعلانها بحث الاندماج مع بورصة فرانكفورت (رويترز)

شهدت أسواق المال العالمية شهرا متفاوتا حول العالم، ففي الوقت الذي حققت فيه أغلب البورصات العربية مكاسب بنهاية شهر فبراير (شباط) الماضي، مُصلحة تراجعات شهر يناير (كانون الثاني)، ومدعومة في غالبها بقطاعات البنوك والعقارات والخدمات الاستهلاكية.. تراجعات البورصات الرئيسية في أوروبا وأميركا والصين. وشهدت الأسهم الأميركية إغلاقا عاصفا يوم الاثنين الماضي، محا مكاسب الشهر كافة لتتراجع للشهر الثالث على التوالي. كما تراجعت أغلب الأسواق الأوروبية الكبرى باستثناء بورصة لندن، التي وجدت دعما قويا في ظل إعلانها بحث الاندماج مع بورصة فرانكفورت.
* السعودية:
حقق المؤشر الرئيسي لبورصة السعودية ارتفاعا بنحو 1.6 في المائة بنهاية فبراير الماضي، مقلصا من تراجعه خلال الشهرين الماضيين، حيث تمكن مؤشر تاسي (المؤشر السعودي) من تخطي مستوى 6 آلاف نقطة، بزيادة في حجم تداولات بنحو 6 في المائة، وارتفعت 9 قطاعات خلال شهر فبراير، تصدرها قطاع الطاقة بنحو 9.92 في المائة، يليه قطاع الإسمنت بنحو 6.2 في المائة، فيما تراجعت 6 قطاعات أخرى تصدرها قطاع الفنادق بنحو 15.5 في المائة، وتلاه قطاع التجزئة بنحو 2.8 في المائة.
وأنهى المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية تداولات آخر جلسة بشهر فبراير عند 6092 نقطة، بارتفاع قدره 96 نقطة خلال الشهر نفسه. وكان المؤشر قد بدأ شهر فبراير لهذا العام عند مستوى 5996، وهبط وصولا إلى مستوى 5550 في جلسة 14 فبراير، ليفقد أكثر من 440 نقطة تقريبا. فيما عوض خسائره خلال النصف الثاني من الشهر، بل وتحول إلى ربح بمقدار 96 نقطة تقريبا بعد أن أغلق المؤشر بنهاية الشهر عند مستوى 6092 نقطة، بنسبة صعود إجمالي 1.6 في المائة لهذا الشهر.
وجاءت الأرباح المحققة لهذا الشهر مدفوعة بارتفاع أسهم قطاع البنوك، الذي أغلق على ارتفاع 1.3 في المائة خلال الشهر، وتصدر الارتفاع سهم بنك الراجحي الذي ارتفع بنحو 9.6 في المائة، وبنك سامبا بنحو 8.9 في المائة. كما ارتفع قطاع البتروكيماويات بنحو 2.7 في المائة بقيادة سهم سابك الذي أغلق على ارتفاع 4.6 في المائة.
وقال محمود سعد، المحلل الفني للأسواق السعودية، لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن تستمر موجة الصعود بالمؤشر العام خلال شهر مارس (آذار) الحالي، لنستهدف مناطق 6300 و6600 نقطة، وأن يساهم قطاع البنوك في الارتفاع ليستهدف مناطق 14500 و14700 نقطة، وأن يستمر الدعم أيضا من قطاع البتروكيماويات ليستهدف مناطق 4170 و4350 نقطة».
* الإمارات:
أغلق مؤشر سوق دبي المالي هذا الشهر عند مستويات 3239.7 نقطة، على ارتفاع بنسبة 8.07 في المائة. وقاد صعود المؤشر قطاعات مثل العقارات والإنشاءات بنسبة 16.1 في المائة، يليه النقل بنسبة 11.36 في المائة، ثم الاستثمار والخدمات المالية بنسبة 11 في المائة.
وعلى جانب أكثر الشركات ارتفاعا هذا الشهر، فكانت على التوالي كل من تكافل الإمارات بنسبة صعود 35.14 في المائة، ثم أمان بنسبة 34.69 في المائة، ثم شعاع كابيتال بنسبة 34.29 في المائة. وتظهر البيانات أن أسواق المال المحلية تمكنت من مراكمة مكاسب في قيمتها السوقية بلغت قيمتها نحو 42.3 مليار درهم (11.43 مليار دولار) خلال شهر فبراير، لتعوض الخسائر التي تكبدتها خلال يناير الماضي، والتي بلغت 4.3 في المائة من قيمتها السوقية الإجمالية، ولتغلق بنهاية شهر فبراير مرتفعة فوق مستوى إغلاقها بنهاية 31 ديسمبر (كانون الأول) السابق، بنسبة 1.8 في المائة تقريبًا.
وقال محمد حلمي خبير أسواق المال لـ«الشرق الأوسط» إنه يتوقع أن تستمر موجة الصعود بالمؤشر العام خلال شهر مارس لتستهدف مناطق 3350 و3400 نقطة.
* قطر:
أغلق مؤشر بورصة قطر هذا الشهر عند مستويات 9892.32 نقطة، مرتفعا بنسبة 4.34 في المائة. وقاد صعود المؤشر قطاعات البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 16.88 في المائة، يليه العقارات بنسبة 9.19 في المائة، ثم الاتصالات بنسبة 8.7 في المائة. أما على جانب أكثر الشركات ارتفاعا هذا الشهر، فكانت على التوالي كل من المستثمرين القطريين بنسبة صعود 38.38 في المائة، ثم السلام العالمية بنسبة 22.21 في المائة، ثم قطر للوقود بنسبة 19.53 في المائة.
* البحرين:
عادت مؤشرات البحرين للخسائر الطفيفة بنهاية شهر فبراير بقيادة أسهم البنوك، ليغلق المؤشر الرئيسي عند مستوى 1178 نقطة فاقدا 4.08 نقطة بواقع 0.34 في المائة، وتراجع رأس المال السوقي بنهاية التعاملات الشهرية إلى 6.99 مليار دينار بحريني (18.66 مليار دولار).
* الكويت:
أنهت المؤشرات الكويتية تعاملات الشهر بارتفاع جماعي مقارنة بمستوياتها في الشهر الأسبق، فارتفع المؤشر السعري بنحو أكثر من 92 نقطة، بنسبة 1.82 في المائة، ليصل إلى مستوى 5207 نقاط، كما صعد المؤشر الوزني بنحو 1.37 نقطة محققا مستوى 358 نقطة.
* عمان:
ارتفع المؤشر العام لبورصة عمان «مسقط 30» بنحو 4.17 في المائة، ليغلق عند مستوى 5395 نقطة. وارتفع القطاع الخدمي بنحو 5.31 في المائة، ثم قطاع الصناعة المالي بنحو 5.08 في المائة، والقطاع الصناعي بنحو 1.31 في المائة.
* مصر:
حقق رأس المال السوقي للبورصة المصرية ارتفاعا بنحو 1.9 مليار جنيه (243 مليون دولار) بنسبة 0.5 في المائة، ليحقق 393 مليار جنيه (50.19 مليار دولار) خلال الفترة نفسها.
وحقق مؤشر «إيجي إكس 30»، المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية، ارتفاعا بنحو 2.57 في المائة ليسجل مستوى 6147 نقطة، بينما خسر مؤشر «إيجي إكس 70» للشركات الصغيرة والمتوسطة بنحو 1.5 في المائة ليحقق 351 نقطة، في حين حقق مؤشر «إيجي إكس 100» الأوسع نطاقا صعودا بنحو 1.04 في المائة ليبلغ مستوى 723 نقطة.
ويتوقع وليد هلال، نائب مدير شركة المجموعة المصرية لتداول الأوراق المالية، أن يكون لشهر مارس الكلمة الأخيرة في تحديد مسار السوق واتجاهه الفترة القادمة، قائلا لـ«الشرق الأوسط» إنه «بعد هذه المرحلة العرضية الطويلة، حيث يقترب المؤشر الرئيسي مرة أخرى من مستوى الدعم 6050، فسيبدأ القلق لو انكسر المؤشر، عند مستويات 5750 و5800 نقطة، والذي سيكون آخر محطات الأمل لصعود السوق.
* أميركا:
أما على صعيد الأسهم الأميركية، فعصف الاثنين الماضي بكامل مكاسب فبراير، على الرغم من موجات الصعود في أسعار النفط الخام، لتشهد المؤشرات الأميركية انخفاضا للشهر الثالث على التوالي، لتعيد البورصة الأميركية للأذهان خسائر متتالية لمدة خمسة أشهر خلال الفترة المنتهية في سبتمبر (أيلول) 2011. وقاد الانخفاضات الحالية قطاعات البنوك والرعاية الصحية والطاقة. وخسر كل من سهمي «جي بي مورغان» و«ويلز فارغو» 2.1 في المائة، وغرقت شركة «إندو إنترناشيونال» بنحو 21 في المائة، وشركة «أمغين» بنحو 3.6 في المائة، ليشهد قطاع الرعاية الصحية أسوأ انخفاض في أكثر من أسبوعين. كما تراجعت أسهم شركات الطاقة بمتوسط 1.2 في المائة بنهاية فبراير.
وهبط مؤشر «ستاندر آند بورز 500» بنحو 0.4 في المائة بنهاية فبراير، ليغلق عند 1932 نقطة، ممددا الخسائر للشهر الثالث على التوالي، لتكون أطول فترة خسارة في أربع سنوات. بينما ارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» بواقع 0.3 في المائة بنهاية الشهر، ليصل إلى أعلى مستوى له في 50 يوما.
* أوروبا:
واقتفت أوروبا خطوات أميركا، لتتراجع الأسهم الأوروبية للشهر الثالث على التوالي، على الرغم من الارتفاعات التي قادتها شركات صناعة السيارات للأسهم الأوروبية تجاه أطول سلسلة من المكاسب منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، في حين قفزت بورصة لندن وسط ضغوط زائدة في النصف الثاني من الشهر، وهو الأمر الذي قلص من الخسائر.
وكسب سهم شركة بي إم دبليو بنحو 3.6 في المائة بنهاية الشهر، بعد توقع الرئيس التنفيذي للشركة هارلد كروغر «عام آخر من مبيعات قياسية»، كما ارتفع سهم دايملر بنحو 2.2 في المائة بعدما لوحظ نمو قوي لمبيعات الشركة في أوروبا والصين. وعلى الرغم من ارتفاع المؤشر الرئيسي لبورصة لندن «فوتسي 100» بنحو 8.2 في المائة، بعد عرض «دويتشه بورصة» للاندماج مع بورصة لندن، فإن المؤشر اختتم الشهر بتراجع 2.3 في المائة بما يوازي 145 نقطة، ليحقق مستوى 6097 نقطة، محاطا بالضغوط التي يفرضها استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
ودفعت شركات السيارات الألمانية مؤشر «داكس» الألماني لأفضل أداء بين الأسواق الغربية الأوروبية الكبرى، بينما جاء أداء المؤشر الألماني مخيبا للآمال، حيث تراجع بنحو 3.1 في المائة في فبراير، مغلقا عند 9482 نقطة.
أما «كاك 40» الفرنسي، فجاء أداؤه سلبيا، وانخفض بنحو 1.4 في المائة ليغلق عند 4343 نقطة. وجاء مؤشر «يوروستوكس 300» الأوروبي خاسرا بنحو 2.6 في المائة ليغلق عند 1313 نقطة للشهر الثالث على التوالي.
* الصين:
أما الأسهم الصينية، فقد أنهت أسوأ أداء لها منذ فبراير 2001، مع تراجع اليوان إلى أدنى مستوى له في أكثر من 3 أسابيع.
وانخفض مؤشر «شنغهاي» المركب بنحو 2.9 في المائة، بما يوازي 79.23 نقطة، ليغلق عند 2687 نقطة. وهو أدنى مستوى في شهر واحد. كما أغلق مؤشر «هنغ سنغ» في هونغ كونغ متراجعًا بنحو 1.3 في المائة، محققا 19111 نقطة. وجاء التراجع في الأسواق الصينية، بعد تحديد المركزي الصيني لسعر صرف اليوان بانخفاض 114 نقطة أساس، مسجلا أكبر انخفاض منذ شهرين. وقال نيكي تسي، مدير شركة HV للوساطة للمالية، لـ«الشرق الأوسط» إن «هناك مخاوف من تراجع اليوان أمام الدولار، فما زال هناك قلق بشأن العملة الصينية. غير أن اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين جاء على خلاف التوقعات، فافتقر إلى نتيجة كبيرة تحسم الخلافات نحو حل المشكلات الاقتصادية الكبرى».



الذهب يتراجع وسط ترقب للمحادثات الأميركية - الإيرانية وقرارات البنوك المركزية

أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع وسط ترقب للمحادثات الأميركية - الإيرانية وقرارات البنوك المركزية

أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب، الثلاثاء، حيث يترقب المستثمرون تأثير الصراع في الشرق الأوسط وتعثر محادثات السلام الأميركية - الإيرانية على توقعات أسعار الفائدة للبنوك المركزية الرئيسية التي تجتمع هذا الأسبوع.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 4670.89 دولار للأونصة، حتى الساعة 03:50 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.2 في المائة إلى 4684.70 دولار.

وأعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن استيائه من آخر مقترح إيراني لحل الحرب المستمرة منذ شهرين، وفقاً لما صرّح به مسؤول أميركي، مما خفّض الآمال في التوصل إلى حل للنزاع الذي عطّل إمدادات الطاقة، وأجّج التضخم، وأودى بحياة الآلاف.

وقال إدوارد مير، المحلل في شركة «ماركس»: «لا تزال العناوين الجيوسياسية هي المحرك الرئيسي لأسعار الذهب. في حال التوصل إلى اتفاق (بين الولايات المتحدة وإيران) أو اتفاق مؤقت، من المتوقع أن يضعف الدولار، ومن المرجح أن يرتفع سعر الذهب».

وارتفاع الدولار بشكل طفيف، وتراوحت أسعار النفط فوق 109 دولارات للبرميل، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي بشكل كبير.

ويمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تأجيج التضخم من خلال زيادة تكاليف النقل والإنتاج، مما يزيد من احتمالية رفع أسعار الفائدة. ورغم أن الذهب يُعتبر ملاذاً آمناً ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، مما يُقلل من جاذبيته.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين يوم الأربعاء.

وقال مير: «سيكون دور مجلس الاحتياطي الفيدرالي محدوداً إلى حد كبير. لن يتخذ أي إجراءات بشأن أسعار الفائدة في الوقت الراهن»، مضيفاً أنه قد يخفضها لاحقاً في الربع الأخير من العام مع «اتجاهنا نحو تباطؤ اقتصادي عالمي».

وسيركز المستثمرون أيضاً على قرارات البنوك المركزية الأخرى هذا الأسبوع، بما في ذلك قرارات البنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا، وبنك كندا.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.2 في المائة إلى 74.61 دولار للأونصة، واستقر البلاتين عند 1984.19 دولار، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 0.9 في المائة إلى 1463 دولاراً.


«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).