أسواق المال العربية تحقق مكاسب في فبراير الماضي مقابل تراجع نظيراتها الغربية

«الاثنين العاصف» في أميركا.. و«إعلان الاندماج» ينقذ لندن

تراجعت أغلب الأسواق الأوروبية الكبرى باستثناء بورصة لندن، التي وجدت دعما قويا في ظل إعلانها بحث الاندماج مع بورصة فرانكفورت (رويترز)
تراجعت أغلب الأسواق الأوروبية الكبرى باستثناء بورصة لندن، التي وجدت دعما قويا في ظل إعلانها بحث الاندماج مع بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

أسواق المال العربية تحقق مكاسب في فبراير الماضي مقابل تراجع نظيراتها الغربية

تراجعت أغلب الأسواق الأوروبية الكبرى باستثناء بورصة لندن، التي وجدت دعما قويا في ظل إعلانها بحث الاندماج مع بورصة فرانكفورت (رويترز)
تراجعت أغلب الأسواق الأوروبية الكبرى باستثناء بورصة لندن، التي وجدت دعما قويا في ظل إعلانها بحث الاندماج مع بورصة فرانكفورت (رويترز)

شهدت أسواق المال العالمية شهرا متفاوتا حول العالم، ففي الوقت الذي حققت فيه أغلب البورصات العربية مكاسب بنهاية شهر فبراير (شباط) الماضي، مُصلحة تراجعات شهر يناير (كانون الثاني)، ومدعومة في غالبها بقطاعات البنوك والعقارات والخدمات الاستهلاكية.. تراجعات البورصات الرئيسية في أوروبا وأميركا والصين. وشهدت الأسهم الأميركية إغلاقا عاصفا يوم الاثنين الماضي، محا مكاسب الشهر كافة لتتراجع للشهر الثالث على التوالي. كما تراجعت أغلب الأسواق الأوروبية الكبرى باستثناء بورصة لندن، التي وجدت دعما قويا في ظل إعلانها بحث الاندماج مع بورصة فرانكفورت.
* السعودية:
حقق المؤشر الرئيسي لبورصة السعودية ارتفاعا بنحو 1.6 في المائة بنهاية فبراير الماضي، مقلصا من تراجعه خلال الشهرين الماضيين، حيث تمكن مؤشر تاسي (المؤشر السعودي) من تخطي مستوى 6 آلاف نقطة، بزيادة في حجم تداولات بنحو 6 في المائة، وارتفعت 9 قطاعات خلال شهر فبراير، تصدرها قطاع الطاقة بنحو 9.92 في المائة، يليه قطاع الإسمنت بنحو 6.2 في المائة، فيما تراجعت 6 قطاعات أخرى تصدرها قطاع الفنادق بنحو 15.5 في المائة، وتلاه قطاع التجزئة بنحو 2.8 في المائة.
وأنهى المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية تداولات آخر جلسة بشهر فبراير عند 6092 نقطة، بارتفاع قدره 96 نقطة خلال الشهر نفسه. وكان المؤشر قد بدأ شهر فبراير لهذا العام عند مستوى 5996، وهبط وصولا إلى مستوى 5550 في جلسة 14 فبراير، ليفقد أكثر من 440 نقطة تقريبا. فيما عوض خسائره خلال النصف الثاني من الشهر، بل وتحول إلى ربح بمقدار 96 نقطة تقريبا بعد أن أغلق المؤشر بنهاية الشهر عند مستوى 6092 نقطة، بنسبة صعود إجمالي 1.6 في المائة لهذا الشهر.
وجاءت الأرباح المحققة لهذا الشهر مدفوعة بارتفاع أسهم قطاع البنوك، الذي أغلق على ارتفاع 1.3 في المائة خلال الشهر، وتصدر الارتفاع سهم بنك الراجحي الذي ارتفع بنحو 9.6 في المائة، وبنك سامبا بنحو 8.9 في المائة. كما ارتفع قطاع البتروكيماويات بنحو 2.7 في المائة بقيادة سهم سابك الذي أغلق على ارتفاع 4.6 في المائة.
وقال محمود سعد، المحلل الفني للأسواق السعودية، لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن تستمر موجة الصعود بالمؤشر العام خلال شهر مارس (آذار) الحالي، لنستهدف مناطق 6300 و6600 نقطة، وأن يساهم قطاع البنوك في الارتفاع ليستهدف مناطق 14500 و14700 نقطة، وأن يستمر الدعم أيضا من قطاع البتروكيماويات ليستهدف مناطق 4170 و4350 نقطة».
* الإمارات:
أغلق مؤشر سوق دبي المالي هذا الشهر عند مستويات 3239.7 نقطة، على ارتفاع بنسبة 8.07 في المائة. وقاد صعود المؤشر قطاعات مثل العقارات والإنشاءات بنسبة 16.1 في المائة، يليه النقل بنسبة 11.36 في المائة، ثم الاستثمار والخدمات المالية بنسبة 11 في المائة.
وعلى جانب أكثر الشركات ارتفاعا هذا الشهر، فكانت على التوالي كل من تكافل الإمارات بنسبة صعود 35.14 في المائة، ثم أمان بنسبة 34.69 في المائة، ثم شعاع كابيتال بنسبة 34.29 في المائة. وتظهر البيانات أن أسواق المال المحلية تمكنت من مراكمة مكاسب في قيمتها السوقية بلغت قيمتها نحو 42.3 مليار درهم (11.43 مليار دولار) خلال شهر فبراير، لتعوض الخسائر التي تكبدتها خلال يناير الماضي، والتي بلغت 4.3 في المائة من قيمتها السوقية الإجمالية، ولتغلق بنهاية شهر فبراير مرتفعة فوق مستوى إغلاقها بنهاية 31 ديسمبر (كانون الأول) السابق، بنسبة 1.8 في المائة تقريبًا.
وقال محمد حلمي خبير أسواق المال لـ«الشرق الأوسط» إنه يتوقع أن تستمر موجة الصعود بالمؤشر العام خلال شهر مارس لتستهدف مناطق 3350 و3400 نقطة.
* قطر:
أغلق مؤشر بورصة قطر هذا الشهر عند مستويات 9892.32 نقطة، مرتفعا بنسبة 4.34 في المائة. وقاد صعود المؤشر قطاعات البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 16.88 في المائة، يليه العقارات بنسبة 9.19 في المائة، ثم الاتصالات بنسبة 8.7 في المائة. أما على جانب أكثر الشركات ارتفاعا هذا الشهر، فكانت على التوالي كل من المستثمرين القطريين بنسبة صعود 38.38 في المائة، ثم السلام العالمية بنسبة 22.21 في المائة، ثم قطر للوقود بنسبة 19.53 في المائة.
* البحرين:
عادت مؤشرات البحرين للخسائر الطفيفة بنهاية شهر فبراير بقيادة أسهم البنوك، ليغلق المؤشر الرئيسي عند مستوى 1178 نقطة فاقدا 4.08 نقطة بواقع 0.34 في المائة، وتراجع رأس المال السوقي بنهاية التعاملات الشهرية إلى 6.99 مليار دينار بحريني (18.66 مليار دولار).
* الكويت:
أنهت المؤشرات الكويتية تعاملات الشهر بارتفاع جماعي مقارنة بمستوياتها في الشهر الأسبق، فارتفع المؤشر السعري بنحو أكثر من 92 نقطة، بنسبة 1.82 في المائة، ليصل إلى مستوى 5207 نقاط، كما صعد المؤشر الوزني بنحو 1.37 نقطة محققا مستوى 358 نقطة.
* عمان:
ارتفع المؤشر العام لبورصة عمان «مسقط 30» بنحو 4.17 في المائة، ليغلق عند مستوى 5395 نقطة. وارتفع القطاع الخدمي بنحو 5.31 في المائة، ثم قطاع الصناعة المالي بنحو 5.08 في المائة، والقطاع الصناعي بنحو 1.31 في المائة.
* مصر:
حقق رأس المال السوقي للبورصة المصرية ارتفاعا بنحو 1.9 مليار جنيه (243 مليون دولار) بنسبة 0.5 في المائة، ليحقق 393 مليار جنيه (50.19 مليار دولار) خلال الفترة نفسها.
وحقق مؤشر «إيجي إكس 30»، المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية، ارتفاعا بنحو 2.57 في المائة ليسجل مستوى 6147 نقطة، بينما خسر مؤشر «إيجي إكس 70» للشركات الصغيرة والمتوسطة بنحو 1.5 في المائة ليحقق 351 نقطة، في حين حقق مؤشر «إيجي إكس 100» الأوسع نطاقا صعودا بنحو 1.04 في المائة ليبلغ مستوى 723 نقطة.
ويتوقع وليد هلال، نائب مدير شركة المجموعة المصرية لتداول الأوراق المالية، أن يكون لشهر مارس الكلمة الأخيرة في تحديد مسار السوق واتجاهه الفترة القادمة، قائلا لـ«الشرق الأوسط» إنه «بعد هذه المرحلة العرضية الطويلة، حيث يقترب المؤشر الرئيسي مرة أخرى من مستوى الدعم 6050، فسيبدأ القلق لو انكسر المؤشر، عند مستويات 5750 و5800 نقطة، والذي سيكون آخر محطات الأمل لصعود السوق.
* أميركا:
أما على صعيد الأسهم الأميركية، فعصف الاثنين الماضي بكامل مكاسب فبراير، على الرغم من موجات الصعود في أسعار النفط الخام، لتشهد المؤشرات الأميركية انخفاضا للشهر الثالث على التوالي، لتعيد البورصة الأميركية للأذهان خسائر متتالية لمدة خمسة أشهر خلال الفترة المنتهية في سبتمبر (أيلول) 2011. وقاد الانخفاضات الحالية قطاعات البنوك والرعاية الصحية والطاقة. وخسر كل من سهمي «جي بي مورغان» و«ويلز فارغو» 2.1 في المائة، وغرقت شركة «إندو إنترناشيونال» بنحو 21 في المائة، وشركة «أمغين» بنحو 3.6 في المائة، ليشهد قطاع الرعاية الصحية أسوأ انخفاض في أكثر من أسبوعين. كما تراجعت أسهم شركات الطاقة بمتوسط 1.2 في المائة بنهاية فبراير.
وهبط مؤشر «ستاندر آند بورز 500» بنحو 0.4 في المائة بنهاية فبراير، ليغلق عند 1932 نقطة، ممددا الخسائر للشهر الثالث على التوالي، لتكون أطول فترة خسارة في أربع سنوات. بينما ارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» بواقع 0.3 في المائة بنهاية الشهر، ليصل إلى أعلى مستوى له في 50 يوما.
* أوروبا:
واقتفت أوروبا خطوات أميركا، لتتراجع الأسهم الأوروبية للشهر الثالث على التوالي، على الرغم من الارتفاعات التي قادتها شركات صناعة السيارات للأسهم الأوروبية تجاه أطول سلسلة من المكاسب منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، في حين قفزت بورصة لندن وسط ضغوط زائدة في النصف الثاني من الشهر، وهو الأمر الذي قلص من الخسائر.
وكسب سهم شركة بي إم دبليو بنحو 3.6 في المائة بنهاية الشهر، بعد توقع الرئيس التنفيذي للشركة هارلد كروغر «عام آخر من مبيعات قياسية»، كما ارتفع سهم دايملر بنحو 2.2 في المائة بعدما لوحظ نمو قوي لمبيعات الشركة في أوروبا والصين. وعلى الرغم من ارتفاع المؤشر الرئيسي لبورصة لندن «فوتسي 100» بنحو 8.2 في المائة، بعد عرض «دويتشه بورصة» للاندماج مع بورصة لندن، فإن المؤشر اختتم الشهر بتراجع 2.3 في المائة بما يوازي 145 نقطة، ليحقق مستوى 6097 نقطة، محاطا بالضغوط التي يفرضها استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
ودفعت شركات السيارات الألمانية مؤشر «داكس» الألماني لأفضل أداء بين الأسواق الغربية الأوروبية الكبرى، بينما جاء أداء المؤشر الألماني مخيبا للآمال، حيث تراجع بنحو 3.1 في المائة في فبراير، مغلقا عند 9482 نقطة.
أما «كاك 40» الفرنسي، فجاء أداؤه سلبيا، وانخفض بنحو 1.4 في المائة ليغلق عند 4343 نقطة. وجاء مؤشر «يوروستوكس 300» الأوروبي خاسرا بنحو 2.6 في المائة ليغلق عند 1313 نقطة للشهر الثالث على التوالي.
* الصين:
أما الأسهم الصينية، فقد أنهت أسوأ أداء لها منذ فبراير 2001، مع تراجع اليوان إلى أدنى مستوى له في أكثر من 3 أسابيع.
وانخفض مؤشر «شنغهاي» المركب بنحو 2.9 في المائة، بما يوازي 79.23 نقطة، ليغلق عند 2687 نقطة. وهو أدنى مستوى في شهر واحد. كما أغلق مؤشر «هنغ سنغ» في هونغ كونغ متراجعًا بنحو 1.3 في المائة، محققا 19111 نقطة. وجاء التراجع في الأسواق الصينية، بعد تحديد المركزي الصيني لسعر صرف اليوان بانخفاض 114 نقطة أساس، مسجلا أكبر انخفاض منذ شهرين. وقال نيكي تسي، مدير شركة HV للوساطة للمالية، لـ«الشرق الأوسط» إن «هناك مخاوف من تراجع اليوان أمام الدولار، فما زال هناك قلق بشأن العملة الصينية. غير أن اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين جاء على خلاف التوقعات، فافتقر إلى نتيجة كبيرة تحسم الخلافات نحو حل المشكلات الاقتصادية الكبرى».



«نيكي» يتراجع مع ارتفاع أسعار النفط ونتائج أرباح متباينة

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يتراجع مع ارتفاع أسعار النفط ونتائج أرباح متباينة

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

انخفض مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم يوم الخميس، مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط إثر تقارير عن احتمال قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري لكسر الجمود في إيران، ونتائج أرباح الشركات المتباينة التي أثَّرت سلباً على إقبال المستثمرين.

وانخفض مؤشر «نيكي» بنسبة 1.1 في المائة ليغلق عند 59.284.92 نقطة، لكنه سجَّل مكاسب شهرية بلغت 16.1 في المائة، وهي الأقوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2025. وفي المقابل، انخفض مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 1.2 في المائة إلى 3.727.21 نقطة.

وقال ناوكي فوجيوارا، مدير أول للصناديق في شركة شينكين لإدارة الأصول: «وسط المخاوف بشأن الوضع في الشرق الأوسط، ومع اقتراب موعد صدور تقارير الأرباح، يسود الترقب والحذر في السوق». وأضاف: «بما أن هذا يتزامن مع فترة العطلات، فإن الإقبال على الشراء ليس قوياً، ونظراً لارتفاع الأسعار، بدأت عمليات جني الأرباح بالظهور».

وذكر موقع «أكسيوس» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيتلقى إحاطة في وقت لاحق من يوم الخميس من قائد القيادة المركزية الأميركية حول خطط جديدة لعمل عسكري محتمل ضد إيران.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يونيو (حزيران) بمقدار 6.81 دولار، أو 5.8 في المائة، لتصل إلى 124.84 دولار للبرميل بحلول الساعة 05:27 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت مكاسب بنسبة 6.1 في المائة يوم الأربعاء.

وتراجعت أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والتي ساهمت في رفع مؤشر نيكي فوق مستوى 60 ألف نقطة في وقت سابق من هذا الأسبوع، بشكل عام. وانخفض سهم شركة أدفانتست، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، بنسبة 5 في المائة، بينما تراجع سهم شركة طوكيو إلكترون، المتخصصة في تصنيع معدات صناعة الرقائق، بنسبة 1.7 في المائة.

وكانت شركة فوجيتسو، المتخصصة في خدمات تكنولوجيا المعلومات، الخاسر الأكبر من حيث النسبة المئوية، حيث انخفض سهمها بنسبة تصل إلى 15.2 في المائة؛ وهو أكبر انخفاض له منذ 11 عاماً، وذلك بعد إصدارها توقعات أرباح أقل من تقديرات المحللين.

وانخفض سهم شركة أورينتال لاند، المشغلة لمنتجع طوكيو ديزني، بنسبة 10.1 في المائة بعد أن حذَّرت من انخفاض في الأرباح التشغيلية هذا العام بسبب ارتفاع تكاليف العمالة ونفقات الصيانة.

وتراجع سهم شركة «إن إي سي»، المزودة لحلول الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بنسبة 7.7 في المائة.

وعلى عكس الانخفاض العام، قفز سهم شركة «تي دي كي»، المتخصصة في تصنيع المكونات الإلكترونية، بنحو 8 في المائة ليسجل مستوى قياسياً بعد أن توقعت ارتفاعاً بنسبة 15 في المائة في صافي الأرباح للسنة المالية الحالية، متجاوزة بذلك التوقعات.

كما سجَّلت شركة موراتا للتصنيع ارتفاعاً قياسياً، بنسبة 8.8 في المائة، بعد توقعاتها بزيادة صافي أرباحها بنسبة 25 في المائة في عام 2026، مدفوعةً بالطلب المتزايد من مراكز البيانات. وصعدت أسهم شركة رينيساس للإلكترونيات، المتخصصة في تصنيع وحدات التحكم الدقيقة ورقائق السيارات، بنسبة 10.3 في المائة.

مخاوف التضخم

وفي غضون ذلك، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية يوم الخميس، حيث بلغ عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى له في 29 عاماً، مع تزايد التقارير عن تحرك عسكري أميركي لإنهاء الجمود مع إيران، مما أدَّى إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوى لها في أربع سنوات، وأثار مخاوف التضخم.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6.5 نقطة أساسية ليصل إلى 2.525 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 1997. كما ارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 5 نقاط أساسية ليسجِّل مستوى قياسياً بلغ 1.905 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وقفزت العقود الآجلة لخام برنت 8 دولارات لتصل إلى 126.09 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 4:17 بتوقيت غرينتش، بعد ارتفاعها بنسبة 6.1 في المائة يوم الأربعاء.

وقال ريوتارو كيمورا، استراتيجي الدخل الثابت في شركة «بي إن بي باريبا» لإدارة الأصول: «إن ارتفاع أسعار النفط وخطر تفاقم الوضع حول مضيق هرمز يؤثران سلباً على السوق، مما يؤدي إلى زيادة ضغوط البيع في سوق السندات طويلة الأجل». وأضاف: «يزيد هذا من خطر ارتفاع الأسعار، وبالنظر إلى سيناريوهات السوق العالمية أيضاً، فمن المرجَّح أن يؤدي التحرك الحالي إلى تفاقم المخاوف بشأن التضخم».

كما قال كيمورا إن تردد بنك اليابان في الإشارة إلى رفع أسعار الفائدة على المدى القريب، بعد تثبيتها يوم الثلاثاء، عزَّز الضغط على عوائد السندات طويلة الأجل.

وفي غضون ذلك، تراجع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين، وهو الأكثر حساسية لسياسة بنك اليابان، عن مكاسبه المبكرة إلى 1.375 في المائة، مرتفعاً بمقدار 0.5 نقطة أساس خلال التعاملات. وكان الطلب قوياً في مزاد سندات بقيمة 2.8 تريليون ين (17.45 مليار دولار)، حيث بلغت نسبة التغطية 5.24، وهي الأعلى منذ أغسطس (آب) 2024.

وأشار كيمورا إلى أن نتائج المزاد لا تعكس جاذبية العائد بقدر ما تعكس حذر المستثمرين، حيث اتجهت الأموال نحو آجال استحقاق أقصر كإجراء دفاعي وسط تزايد المخاوف بشأن مخاطر ارتفاع أسعار الفائدة في السندات طويلة الأجل وفائقة الأجل.

وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 6 نقاط أساس ليصل إلى 3.7 في المائة. ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، بمقدار 7 نقاط أساسية ليصل إلى 3.935 في المائة.


شركات النفط الكبرى تعيد النظر في كندا كوجهة استثمارية آمنة

مصفاة إمبريال ستراثكونا بالقرب من مدينة إدمونتون في مقاطعة ألبرتا في كندا (رويترز)
مصفاة إمبريال ستراثكونا بالقرب من مدينة إدمونتون في مقاطعة ألبرتا في كندا (رويترز)
TT

شركات النفط الكبرى تعيد النظر في كندا كوجهة استثمارية آمنة

مصفاة إمبريال ستراثكونا بالقرب من مدينة إدمونتون في مقاطعة ألبرتا في كندا (رويترز)
مصفاة إمبريال ستراثكونا بالقرب من مدينة إدمونتون في مقاطعة ألبرتا في كندا (رويترز)

تشهد شركات النفط والغاز في كندا اهتماماً متجدداً من كبرى شركات الطاقة العالمية، مع دفع الصراع في الشرق الأوسط إلى تعزيز جاذبية البلاد لدى أكبر المشغلين في قطاع الطاقة؛ حيث يُعد اتفاق شركة «شل» بقيمة 16.4 مليار دولار لشراء شركة «إيه آر سي ريسورسيز» أوضح دليل على هذا التحول.

وتُعد شركتا «توتال إنرجيز» و«كونوكو فيليبس» من بين الشركات التي تعيد النظر في السوق الكندية، إلى جانب «إكوينور» و«بي بي». وقد طلبت هذه الشركات من بنوك الاستثمار خلال الأسابيع الأخيرة إعداد قوائم بأهداف استحواذ محتملة، وفقاً لمقابلات أجريت مع نحو 12 شخصاً مطلعين على المحادثات. ويعكس هذا الاهتمام المتجدد انعكاس اتجاه استمر نحو عقد من الزمن، حين كانت الشركات الأجنبية تتخارج جزئياً أو كلياً من قطاع الوقود الأحفوري في كندا، وفق «رويترز».

وقد أصبحت القيادة السياسية في البلاد أكثر دعماً لقطاع النفط والغاز منذ تولي رئيس الوزراء مارك كارني منصبه، في وقت يدفع فيه الصراع في إيران المستثمرين إلى البحث عن بيئات أكثر أماناً. كما أن كندا أنجزت مسارات تصدير جديدة للنفط الخام والغاز الطبيعي، ما قد يعزز المزيد من التطوير، إلى جانب امتلاكها موارد ضخمة غير مستغلة قادرة على دعم صادراتها المتنامية. ويُعد استحواذ «شل» على «إيه آر سي» أول دليل ملموس على هذا التقييم الجديد الأوسع.

وقد أعلنت الشركة الأوروبية يوم الاثنين خطتها لشراء «إيه آر سي»، أكبر منتج للغاز الطبيعي يركز حصراً على منطقة مونتني الصخرية في كندا، في صفقة ستكون من بين أكبر عمليات الاستحواذ الأجنبية على شركة طاقة كندية.

وقال مايك فيرني، نائب الرئيس التنفيذي في شركة الاستشارات الطاقية «ماكدانيال وشركاؤه» في كالغاري، إن «قيام (شل) بالاستثمار في كندا يشير إلى أن لدينا موارد ذات جودة عالمية»، مضيفاً أن هذا الاهتمام الأجنبي «يُعد بمثابة تأكيد على القيمة».

ولا توجد ضمانات بأن «توتال» أو أي شركة أخرى ستتبع «شل» في صفقات استحواذ قريباً، في ظل تقلبات السوق الأخيرة، بحسب مصادر مطلعة.

انحسار وخروج ثم عودة

على مدى سنوات، جعلت محدودية خطوط الأنابيب وقدرات التصدير في كندا مناخ الاستثمار أقل جاذبية مقارنة بالطفرة الصخرية في الولايات المتحدة، إضافة إلى قطاعات الطاقة المتجددة وغيرها من مجالات النمو. كما غادرت العديد من كبرى شركات الطاقة العالمية بشكل جزئي أو كامل قطاع الرمال النفطية في ألبرتا، أكبر منطقة منتجة للنفط في كندا، بسبب مخاوف المستثمرين من الأثر البيئي لإنتاج النفط الثقيل.

وقد أدى ذلك إلى تركيز قطاع الطاقة الكندي في أيدي شركات محلية؛ حيث ارتفعت ملكية الشركات الكندية في الرمال النفطية إلى نحو 89 في المائة في عام 2025 مقارنة بـ69 في المائة في عام 2016، وفق تحليل لبنك مونتريال.

أما اليوم، فقد تحولت الظروف السياسية العالمية والداخلية لصالح كندا؛ فقد عززت الاضطرابات في مضيق هرمز، الذي تم إغلاقه جزئياً، مكانة كندا كمنتج رابع أكبر للنفط في العالم، وخيار أكثر أماناً للشركات العالمية.

كما اتخذ رئيس الوزراء، مارك كارني، موقفاً أكثر دعماً لقطاع النفط والغاز مقارنة بسلفه، جاستن ترودو، متعهداً بدعم نمو الصناعة وتخفيف بعض القواعد البيئية.

وقال خوسيه فاليرا، الشريك في مكتب المحاماة «ماير براون»: «عندما تنظر إلى الطاقة وما يمكن أن يحدث في العالم، فإن كندا تمتلك الكثير من العوامل الإيجابية».

قائمة الفرص الاستثمارية

يُعد أحد أبرز عوامل الجذب توسُّع قدرة كندا على تصدير الغاز الطبيعي المسال من ساحل المحيط الهادي، الذي يوفر وصولاً مباشرا إلى الأسواق الآسيوية. ففي العام الماضي، استحوذت «توتال» على حصة في مشروع «كي سي ليسيمز» للغاز الطبيعي المسال، شمال غربي كولومبيا البريطانية، الذي في حال الموافقة عليه قد يصبح ثاني أكبر محطة تصدير للغاز المسال في كندا.

وبدأت «شل» وشركاؤها الإنتاج من مشروع «إل إن جي» كندا في يونيو (حزيران) الماضي، ومن المتوقع صدور قرار قريب بشأن المرحلة الثانية من المشروع.

ويؤدي الانخراط في مثل هذه المشاريع إلى دفع المستثمرين للنظر في الأصول الإنتاجية التي تغذيها؛ خصوصاً في حوض مونتني، وهو حقل صخري ضخم يمتد عبر شمال شرقي كولومبيا البريطانية وشمال غربي ألبرتا، بحسب مصدرين مطلعين.

وتسيطر على المنطقة شركات مثل «إيه آر سي» و«تورمالين أويل» وغيرها من المنتجين المحليين، لكنها لا تزال أقل تطوراً مقارنةً بأحواض أميركية، مثل «بيرميان».

وتُعد كندا خامس أكبر منتج للغاز الطبيعي في العالم؛ حيث ينتج حوض مونتني نحو 10 مليارات قدم مكعب يومياً، أي ما يقارب 50 في المائة من إجمالي إنتاج كندا. بينما ينتج حوض بيرميان في الولايات المتحدة نحو 25 مليار قدم مكعب يومياً، وفق بيانات أميركية.

وتمنح أسعار النفط المرتفعة الشركات الكبرى قوة مالية إضافية لإتمام عمليات استحواذ، لكن عدد الأهداف المتاحة محدود، خاصة بعد خروج «إيه آر سي» من السوق.

وقد تُعد شركة «تورمالين أويل»، أكبر منتج للغاز الطبيعي في كندا هدفاً محتملاً للاستحواذ، وفق ثلاثة مصادر. وتبلغ قيمتها السوقية نحو 18 مليار دولار كندي، وقد استقرت أسهمها خلال العام الماضي، وهي بقيادة الرئيس التنفيذي مايك روز البالغ من العمر 68 عاماً؛ حيث قد يساهم أي استحواذ في معالجة قضايا انتقال القيادة، بحسب بعض المصادر.

كما يمكن للشركات الكبرى أيضاً أن تتجه نحو الاستحواذ على منتجين أصغر، بما في ذلك شركات مدعومة من صناديق استثمار خاصة.


الدولار عند ذروة أسبوعين بدعم التشدد النقدي وارتفاع النفط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار عند ذروة أسبوعين بدعم التشدد النقدي وارتفاع النفط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين يوم الخميس، مدعوماً بإشارات متشددة من مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» وارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أربع سنوات، مما عزَّز المخاوف من التضخم. في المقابل، أدَّى تجاوز الين مستوى 160 مقابل الدولار إلى تصاعد الترقب لاحتمالات تدخل السلطات اليابانية.

وسجَّلت العقود الآجلة لخام برنت أعلى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2022، مدفوعة بتزايد القلق من اضطرابات إضافية في الإمدادات، عقب تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة تدرس خيار العمل العسكري ضد إيران لكسر الجمود في مفاوضات وقف إطلاق النار، وفق «رويترز».

وجاء ذلك في ظل تحول أكثر تشدداً في موقف «الاحتياطي الفيدرالي»، حيث أنهى رئيسه جيروم باول ولايته بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير وسط تصاعد المخاوف التضخمية. وقد صدر القرار بأغلبية 8 أصوات مقابل 4، في أكثر انقسام تشهده اللجنة منذ عام 1992، مع معارضة ثلاثة مسؤولين لم يعودوا يرون مبرراً للإبقاء على إشارة إلى ميل نحو التيسير النقدي.

وأدى هذا التحول إلى ارتفاع ملحوظ في عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث حافظت عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام على أعلى مستوياتها منذ 27 مارس (آذار)، مما عزَّز جاذبية الدولار.

وقال رودريغو كاتريل، استراتيجي العملات في بنك أستراليا الوطني في سيدني، إن ارتفاع أسعار النفط يزيد من توتر الأسواق، مشيراً إلى أن أي نقص في إمدادات الطاقة قد ينعكس سلباً على النشاط الاقتصادي.

وأضاف أن الدولار يتلقى دعماً مزدوجاً من تنامي النفور من المخاطرة وارتفاع عوائد السندات الأميركية، في وقت تعكس فيه الانقسامات داخل «الاحتياطي الفيدرالي» مخاوف متزايدة من أن يؤدي الصراع الإيراني إلى تغذية التضخم، مما يحد من قدرة البنك المركزي على التيسير.

وارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 99.06، وهو أعلى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان)، غير أنه لا يزال متجهاً لتسجيل خسارة شهرية بنحو 0.8 في المائة، بعد أن كانت الأسواق قد استوعبت سابقاً قدراً من التفاؤل بشأن احتمال التوصل إلى تسوية للصراع الإيراني.

في المقابل، تراجع اليورو إلى أدنى مستوى له في نحو ثلاثة أسابيع عند 1.1661 دولار، وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.3463 دولار.

وسجَّل الدولار الأسترالي 0.712 دولار، بينما استقرَّ الدولار النيوزيلندي عند 0.5828 دولار.

وتترقب الأسواق اجتماعات كل من بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في وقت لاحق اليوم، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية، في ظل تزايد التوقعات بإمكانية اللجوء إلى رفع أسعار الفائدة.

وقالت شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في «ساكسو»، إن الأسواق قد تتجاهل ارتفاع أسعار النفط لفترة قصيرة، لكن استمرار اضطراب مضيق هرمز لفترة أطول من شأنه أن يغير المعادلة، نظراً لتأثيره المباشر على تكاليف النقل وهوامش الشركات وتوقعات التضخم واستجابات البنوك المركزية.

مراقبة تدخل محتمل في اليابان

انخفض الين إلى أدنى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2024، مسجِّلاً 160.58 مقابل الدولار، مقترباً من المستويات التي سبق أن دفعت السلطات اليابانية إلى التدخل، رغم إشارة بنك اليابان مؤخراً إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

وقد تراجع الين بأكثر من 2 في المائة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، في وقت قام فيه المستثمرون ببناء أكبر مراكز بيع على المكشوف للعملة اليابانية منذ نحو عامين، في رهان على أن رفع الفائدة أو حتى خطر التدخل لن يكون كافياً لدعمها.

وأشار محللون في شركة «آي جي» إلى أنه رغم اقتراب مستويات التدخل، فإن وزارة المالية اليابانية قد تتريث قبل التحرك، في ظل هشاشة وضع البلاد كمستورد رئيسي للطاقة، واستمرار حالة الجمود في الشرق الأوسط.