أعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ووزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، أمس، عن قلقهما، بشأن وقف إطلاق النار الحالي في سوريا، وقالا إنهما يشعران بالقلق من استمرار الأعمال القتالية هناك.
في لندن أشار وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، أمس، إلى مسؤولية الروس عن الأعمال العسكرية المستمرة في الكثير من أنحاء سوريا.
وقال هاموند: «شعرت بالقلق دوما تجاه مدى فعالية وقف إطلاق النار. أصر الروس على منح أنفسهم حق مواصلة قصف مناطق جبهة النصرة. لكن في الكثير من الأنحاء تقاتل وحدات النصرة على مقربة شديدة من وحدات المعارضة المعتدلة. وإذا استخدم الروس هذا كذريعة لقصف المعارضة المعتدلة، لا يمكن أن نتوقع تطبيق وقف إطلاق النار ولا يمكن أن نتوقع استمرارها».
وأضاف: «إذن كل شيء يعتمد الآن على السلوك الروسي اليوم وغدا وفي اليومين القادمين. وسنراقب عن كثب لمعرفة ما إذا كانوا مستعدين لكبح جماح أنفسهم من أجل تطبيق وقف إطلاق النار على الأرض».
وفي مؤتمر صحافي بإسطنبول قال إردوغان إن تنظيم داعش يسيطر على 70 في المائة من بلدة تل عبيد الخاضعة لسيطرة الأكراد على الحدود السورية التركية، مما أدى لضربات جوية من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في محاولة لطردهم من البلدة.
وهاجم مقاتلون تابعون لـ«داعش» تل عبيد الخاضعة لسيطرة وحدات حماية الشعب الكردية وبلدة سولوك القريبة في الساعات الأولى من يوم السبت الماضي. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن قوات التحالف شنت عشر ضربات جوية في محاولة لطرد المعتدين. وأضاف أن 45 على الأقل من متشددي التنظيم و20 من المقاتلين الأكراد قُتلوا.
وأضاف إردوغان في مؤتمر صحافي في مطار أتاتورك بإسطنبول قبل السفر إلى غرب أفريقيا في زيارة تستغرق أربعة أيام: «الليلة الماضية على سبيل المثال نفذت داعش هجوما على تل عبيد ووفقا للمعلومات التي تلقيتها استعادوا السيطرة على 70 في المائة من البلدة. ونتيجة لهذه الخطوة نفذت طائرات التحالف ضربات جوية على تل عبيد».
وتم الهجوم بعد ساعات من بدء تطبيق وقف الأعمال القتالية في إطار خطة أميركية روسية، على الرغم من أن الهدنة المؤقتة لا تسري على تنظيم داعش وجبهة النصرة، مما يعني أن نظام الأسد وموسكو وقوات التحالف يحتفظون بحق قصفهم.
وقال إردوغان إنه لا يمكن إحياء محادثات السلام مع استمرار القتال في أنحاء رئيسية من البلاد.
وأضاف: «لسوء الحظ لم يطبق وقف إطلاق النار في أنحاء أخرى من سوريا. واستمرت هجمات مماثلة في تلك الأنحاء. وثلثا البلاد الآن تشهد اضطرابات عنيفة. ونأمل أن يتحقق وقف إطلاق النار اليوم أو غدا وأن يسود الهدوء سوريا.. لأن هذا فقط هو ما سينعش عملية جنيف للسلام وإلا سيقوض ذلك الخطوات التي نتخذها لبناء الثقة». وأكد أيضًا على أن تركيا لن تسمح بإنشاء ممر لوحدات حماية الشعب الكردية على الحدود التركية.
وتتهم تركيا القوات الروسية والسورية بشن هجمات تهدف لإنشاء ممر لوحدات حماية الشعب في شمال سوريا وهو أمر تخشى أنقرة منذ وقت طويل أن يعزز طموحات الانفصال لدى الأكراد فيها.
وفي الفاتيكان رحب البابا، أمس، باتفاق وقف الأعمال القتالية في سوريا، وقال: «استقبلت بالأمل خبر وقف الأعمال القتالية في سوريا وأدعو الجميع للصلاة من أجل أن يقدم هذا البصيص من الأمل للشعب راحة من المعاناة وأن يتيح دخول المساعدات الإنسانية الضرورية ويفتح الطريق أمام الحوار والسلام الذي نتوق إليه».
كما دعا البابا فرنسيس، أمس، إلى استجابة موحدة لمساعدة الأعداد الكبيرة من الفارين من الحرب والمعاناة إلى أوروبا، بينما تخوض المنطقة جدلا بشأن اقتسام عبء رعايتهم.
ومضى البابا يقول: «اليونان ودول أخرى على الخط الأمامي تقدم لهؤلاء الناس مساعدة سخية تحتاج لتعاون كل الدول. يمكن أن تكون لاستجابة موحدة تأثير وأن توزع العبء بإنصاف». وأضاف: «من أجل هذا يجب أن نتقدم بحزم وبلا تحفظ في المفاوضات».
وتدفقت أعداد كبيرة من اللاجئين والمهاجرين على اليونان بعد أن أغلقت دول البلقان حدودها وفرضت قيودا على دخول مئات الآلاف من الراغبين في دخول أوروبا التي تشهد أكبر أزمة مهاجرين منذ الحرب العالمية الثانية للعام الثاني.
12:21 دقيقه
هاموند: نجاح الهدنة السورية يعتمد على السلوك الروسي
https://aawsat.com/home/article/580381/%D9%87%D8%A7%D9%85%D9%88%D9%86%D8%AF-%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AF%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%8A%D8%B9%D8%AA%D9%85%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D9%88%D9%83-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A
هاموند: نجاح الهدنة السورية يعتمد على السلوك الروسي
إردوغان قال إنه لا يمكن إحياء محادثات السلام مع استمرار القتال في أنحاء رئيسية من البلاد
هاموند: نجاح الهدنة السورية يعتمد على السلوك الروسي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




