تركيا تستكشف أسواقًا جديدة في أفريقيا لعبور الضغوط الاقتصادية

حافظت على تصنيفها الائتماني رغم الأزمات

تركيا تستكشف أسواقًا جديدة في أفريقيا لعبور الضغوط الاقتصادية
TT

تركيا تستكشف أسواقًا جديدة في أفريقيا لعبور الضغوط الاقتصادية

تركيا تستكشف أسواقًا جديدة في أفريقيا لعبور الضغوط الاقتصادية

بدأ أمس الأحد، الرئيس التركي رجب طيب إردوغان جولة أفريقية تشمل ساحل العاج وغانا ونيجيريا وغينيا، تستمر أسبوعًا، لفتح منافذ جديدة لأنقرة مع المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا (إيكواس).
ويظهر توجه تركيا في تحسين علاقاتها مع جيرانها وتقارب وجهات النظر، بعد الاضطرابات التي تحيط بالمنطقة، وتؤثر على الاقتصاد التركي بشكل سلبي. كما تتطلع تركيا إلى الخروج من «محيطها التقليدي» إلى مناطق أخرى تنشد من خلفها تنمية اقتصادها.
وبحسب بيان من الرئاسة التركية، فإن الزيارة تهدف إلى تعزيز «الشراكة الاستراتيجية» لتركيا مع أفريقيا، وتطوير العلاقات مع أعضاء المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا. وذلك في ظل زيارة هي الأولى لرئيس تركي إلى كل من ساحل العاج وغينيا، واستكمالا لجهود زيارة أفريقية سابقة في مطلع العام الماضي، شملت إثيوبيا وجيبوتي والصومال.
وبلغ حجم التبادلات التجارية بين تركيا والقارة الأفريقية 23.4 مليار دولار في عام 2014. في حين ارتفع حجم التبادلات التجارية مع منطقة جنوب الصحراء الأفريقية عشرة أضعاف منذ عام 2000. وفقا لوزارة الخارجية التركية.
ويأتي ذلك في وقت حافظت فيه تركيا على تصنيفها الائتماني الحالي عند أدنى درجات «التصنيف الاستثماري»، رغم اضطرابات ومتغيرات كثيرة تعصف بمنطقة الشرق الأوسط. وشكل الإرهاب والخلافات السياسية سببين رئيسيين للضغط على الاقتصاد التركي، في ظل تعرضها لعمليات عنف، إلى جانب تدهور علاقاتها السياسية والاقتصادية مع روسيا أكبر حلفائها السابقين، مما هدد كثيرا من الاستثمارات وعقود الطاقة، إلى جانب تقليص إيرادات السياحة التركية بنسبة دعت الحكومة في البلاد إلى اللجوء لدعم القطاع، الذي يعتبر رافدًا رئيسيًا للاقتصاد التركي، إذ حقق للبلاد عائدات قدرها 31.5 مليار دولار عام 2015. وأكدت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية مساء الجمعة تصنيفها السيادي لتركيا عند «BBB -»، وهو أدنى درجات التصنيف الاستثماري، مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرة إلى أن انضباط المالية العامة ظل ساريًا في 2015. وشهد قطاع السياح التركي في نهاية عام 2015 تراجعًا ملحوظًا في عدد السياح الروس، بسبب توتر العلاقات التركية الروسية. كما فرضت موسكو، ردًا على إسقاط أنقرة إحدى طائراتها المقاتلة على الحدود التركية السورية، حظرًا على استيراد بعض أنواع المنتجات الزراعية والغذائية من تركيا، بالإضافة إلى حظر رحلات الطيران العارض، ووقف بيع تذاكر الرحلات السياحية إلى تركيا. كما توقعت فيتش في بيانها «ارتفاع العجز في ميزانية الحكومة المركزية إلى 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي».
وكان رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو قد أعلن عن مساعدات حكومية بملايين الدولارات لدعم قطاع السياحة الذي تضرر بسبب الأزمة بين تركيا وروسيا والمخاوف الأمنية.
وقال أوغلو إن الحكومة ستمنح مبلغ 255 مليون ليرة تركية (86.5 مليون دولار) لوكالات السياحة التركية، كما ستتخذ إجراءات لمساعدة شركات السياحة في إعادة هيكلة ديونها.
ويشكل الألمان والروس عادة أغلبية السياح الأجانب في تركيا، لكن عددهم تراجع بشكل ملحوظ الفترة الأخيرة، بعد الهجوم الإرهابي في إسطنبول يوم 12 يناير (كانون الثاني) والذي استهدف مجموعة من السياح الألمان في ساحة السلطان أحمد التاريخية وسط المدينة.
تأتي هذه التطورات لتؤثر بشكل ملحوظ على العملة التركية التي هبطت أكثر من اثنين في المائة، إلى 3 ليرات مقابل الدولار الأميركي، يوم الجمعة، قبل صدور تقرير وكالة فيتش، وبعد بيانات اقتصادية أميركية إيجابية ساعدت في دعم العملة الأميركية.
واستقلالية البنك المركزي التركي تمثل مصدر قلق للمستثمرين، إذ أن تدخل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكثر من مرة في سياسته، مثّل صدمة لمجتمع الأعمال في البلاد.
وكان كبير المحللين المعنيين بالتصنيفات السيادية في وكالة فيتش للتصنيف الائتماني قد قال آخر الشهر الماضي إن انخفاض أسعار السلع الأولية وصعود الدولار يشكلان تحديًا كبيرًا للأسواق الناشئة، وقد يفرضان ضغوطًا نزولية على تصنيفات ائتمانية في الشرق الأوسط وأفريقيا وأميركا اللاتينية في 2016.
وقال جيمس مكورماك، رئيس قسم التصنيفات السيادية في فيتش: «إذا نظرت إلى النظرات المستقبلية السلبية الموجودة اليوم؛ تجد أن عددًا غير متناسب منها استأثرت به الأسواق الناشئة التي تزيد صادراتها من السلع الأولية عن وارداتها».
وأضاف قائلاً إنه «على مستوى المناطق يمتد ذلك إلى الشرق الأوسط وأفريقيا أولا ثم إلى أميركا اللاتينية ثانيًا، تلك هي المناطق التي نتوقع أن نرى فيها استمرارًا لضغوط تراجع التصنيفات في 2016».



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.