البرنامج السعودي لترشيد الطاقة.. منهجية متكاملة لـ30 جهة حكومية

الاستهلاك المحلي 38 % من إجمالي الإنتاج.. والنقل البري يحرق 900 ألف برميل يوميًا

يسعى المركز السعودي لكفاءة الطاقة لإيجاد حلول عملية لمواجهة الهدر
يسعى المركز السعودي لكفاءة الطاقة لإيجاد حلول عملية لمواجهة الهدر
TT

البرنامج السعودي لترشيد الطاقة.. منهجية متكاملة لـ30 جهة حكومية

يسعى المركز السعودي لكفاءة الطاقة لإيجاد حلول عملية لمواجهة الهدر
يسعى المركز السعودي لكفاءة الطاقة لإيجاد حلول عملية لمواجهة الهدر

تشهد السعودية نموًا اقتصاديا وسكانيًا متسارعًا؛ أدّى إلى ارتفاع الاستهلاك المحلي للطاقة بمعدلات عالية كبيرة، وذلك نتيجة عدم كفاءة إنتاج واستهلاك الطاقة، مما تسبب في زيادة هدر الطاقة، ليُشكّل الاستهلاك المحلي للطاقة نحو 38 في المائة من إجمالي إنتاج من المواد البترولية والغاز، ويُتوقّع أن يستمر هذا النمو بمعدل يتراوح بين 4 و5 في المائة سنويًا خلال الأعوام المقبلة، ليصل مستوى الاستهلاك إلى ضعف مستواه الحالي بحلول عام 2030. ما لم تُتّخذ إجراءات تهدف إلى ترشيد ورفع كفاءة الاستهلاك، وتحسين كفاءة الإنتاج. لذلك سعى المركز السعودي لكفاءة الطاقة، لإيجاد حلول عملية لمواجهة جزء من هذا الهدر، وتَصدّر قائمة مهامه «وضع برنامج وطني لترشيد ورفع كفاءة استهلاك الطاقة» بالتنسيق مع 30 جهة حكومية، والكثير من المؤسسات والشركات الحكومية والقطاع الخاص، لضمان تنفيذ مخرجاته.
ويحافظ البرنامج السعودي لترشيد ورفع كفاءة استهلاك الطاقة، وفق منهجية عمل تقوم على التوافق بين مختلف الجهات ذات العلاقة، على اختصاصات كل جهة على حدة، ويمكنها من أداء مهامها ومسؤولياتها، بما لا يؤثر على استمرار النمو الاقتصادي، ودون الإضرار بالمستوى المعيشي للمواطن.
ولما لقطاع النقل البري من أهمية كبيرة في هذا الصدد، حيث يستهلك 22 في المائة من إجمالي استهلاك الطاقة في السعودية، وهو ما يفوق 900 ألف برميل من البنزين والديزل يوميًا؛ يولي البرنامج اهتمامًا كبيرًا بتحسين كفاءة الطاقة في قطاع النقل البري من خلال استحداث بطاقة اقتصاد الوقود للمركبات الخفيفة الجديدة، لرفع وعي المستهلكين بكفاءة الطاقة للمركبات، التي بدأ الإلزام بها في أغسطس (آب) 2014. وأصدر معيار اقتصاد الوقود للمركبات الخفيفة الجديدة بهدف رفع كفاءة استهلاكها بنحو 4 في المائة سنويًا، ليصل إلى المعدل العالمي في 2025. واستحدث معيار مقاومة الدوران لإطارات المركبات الخفيفة والثقيلة، وبدء تطبيقه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015.
ويهدف معيار مقاومة الدوران لإطارات المركبات الخفيفة والثقيلة إلى توفير الوقود بما يصل إلى 10 في المائة، إذا أحسن المشتري اختيار الإطارات الأعلى كفاءة التي يمكن التعرف عليها من خلال بطاقة كفاءة الطاقة، إضافة إلى الاهتمام بالمتطلبات الأخرى، ومنها: الحفاظ على ضغط الهواء في الإطارات، ووزن «الأذرعة» في المركبة. وتتألف بطاقة كفاءة الطاقة للإطارات من قسمين؛ الأول في الجهة اليسرى من البطاقة يختص بكفاءة الطاقة ومقدار توفير الوقود الممكن تحقيقه من اختيار هذا الإطار، في حين أن القسم الآخر على الجهة اليمنى من البطاقة يختص بالتماسك على الأسطح الرطبة وهو ما يعكس مدى مقاومة الإطار للانزلاق على سطح رطب. ويوجد لكل من القسمين ستة مستويات تتراوح من (سيئ جدًا) إلى (ممتاز)، فإذا كان السهم الأسود مؤشرًا على مستوى «ممتاز» باللون الأخضر لقسم كفاءة الطاقة، فإن ذلك يعني أن الإطار يعد ضمن أفضل الإطارات توفيرًا لاستهلاك الوقود. وفي حين كان السهم مؤشرًا على مستوى «سيئ» باللون البرتقالي، فإن ذلك يعني أن الإطار سيتسبب في زيادة استهلاك السيارة للوقود.
وتتضمن البطاقة مؤشرين، أحدهما على اليسار، يبين مستوى كفاءة الطاقة، والآخر على اليمين يبين مستوى التماسك على الأسطح الرطبة، ويكتب داخل المؤشر مستوى الإطار لكل من تلك الخاصيتين باللغة الإنجليزية. وتحتوي البطاقة معلومات عن اسم الشركة الصانعة باللغة العربية والاسم التجاري للإطار، ومقاس الإطار وقطر العجلة وبنية الإطار (Radial، Bias، Diagonal)، واستخدام الإطار، ومعامل الحمل، ومعامل السرعة، إضافة إلى معلومات إضافية يمكن للشركة الصانعة إضافتها لغرض تسويق الإطار، إلى جانب وجود رمز الاستجابة السريع الذي يبين معلومات الإطار الأساسية عن طريق الماسح الضوئي، وشعار الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، والصيغة القانونية التي تمنع إزالة البطاقة أو التلاعب فيها.



مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.