لاريجاني يعد المفاوضات المقبلة مع الدول الست «خطوة إيجابية»

ظريف يرد على المنتقدين: التقارب مع واشنطن نجاح كبير

لاريجاني يعد المفاوضات المقبلة مع الدول الست «خطوة إيجابية»
TT

لاريجاني يعد المفاوضات المقبلة مع الدول الست «خطوة إيجابية»

لاريجاني يعد المفاوضات المقبلة مع الدول الست «خطوة إيجابية»

تستعد إيران لأول مفاوضات مع الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا حول ملفها النووي الأسبوع المقبل، منذ انتخاب الرئيس الإيراني حسن روحاني في يونيو (حزيران) الماضي.
وقال رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني أمس إنه يتطلع بإيجابية لإجراء محادثات نووية جديدة الأسبوع المقبل وسط آمال في حدوث انفراج في الأزمة مع تولي قيادة جديدة المسؤولية في إيران.
وصرح لاريجاني الذي شغل في السابق منصبا كبيرا المفاوضين النوويين، للصحافيين، بأن «عددا من الدول يوجه تهديدات لبلادي، وهم يبحثون الآن عن حل سياسي، وأنا أعتبر ذلك خطوة إيجابية».
وأضاف لاريجاني قبل محادثات بين إيران والدول الست الكبرى (بريطانيا، الصين، فرنسا، ألمانيا، روسيا، الولايات المتحدة): «أتطلع إلى المفاوضات المقبلة بإيجابية».
ووصف لاريجاني المحادثات بأنها «نافذة فرصة» لحل المشكلة، قائلا: «لبناء الثقة نحتاج إلى اتخاذ الكثير من الخطوات، ويجب أن تكون لديك خطة»، مضيفا أنه يتوقع أن تكون المحادثات «جدية للغاية». وأضاف: «هذه ليست صفقة تجارية، بل إنها تتعلق ببناء الثقة».
وردا على سؤال حول موقف واشنطن من أن استخدام القوة لوقف البرنامج النووي الإيراني لا يزال غير مستبعد، قال لاريجاني: «بالنسبة لإيران لا أحد يعطي مثل هذه التهديدات الكثير من القيمة».
وترغب إيران في تخفيف مجموعة العقوبات الدولية والغربية على صادراتها النفطية التي بدأت في التسبب في مشاكل اقتصادية كبيرة العام الماضي.
إلا أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري دعا إيران أول من أمس إلى تقديم اقتراحات جديدة بشأن برنامجها النووي لكسر الجمود في المفاوضات.
ورفض لاريجاني أن يصرح بما إذا كانت إيران ستقدم أي تنازلات خلال المحادثات، قائلا: «تتصل في معظمها ببناء الثقة أكثر من الأخذ والعطاء التجاري». وأضاف: «المفاوضات حقيقة فرصة في حالة إذا كانت جميع الأطراف مستعدة لاستغلال هذه الفرصة».
وتترقب مجموعة الست، التي ستبدأ الثلاثاء المقبل وليومين جولة جديدة من المفاوضات مع طهران حول برنامجها النووي، ما سيأتي به المفاوض الإيراني من مقترحات «جديدة» من شأنها إخراج هذا الملف من حال المراوحة التي يتخبط فيها منذ سنوات.
وتتأرجح حال الست، وفق مصادر دبلوماسية تحدثت إليها «الشرق الأوسط» في باريس، بين الأمل في أن تترجم لهجة الرئيس الإيراني الجديد ووزير خارجيته بتغير «ملموس» حول طاولة المفاوضات.. الأمر الذي سيخرجها من الطريق المسدود وبين التخوف من أن يستعيد المفاوض الإيراني خطاب ومطالب بلاده السابقة التي تدعو الستة والغربيين بشكل خاص إلى رفع العقوبات المفروضة والاعتراف بـ«حق» إيران اللامحدود في تخصيب اليورانيوم بالنسب التي تريدها.
وقالت المصادر المشار إليها إن الست في «حال انتظار لرؤية كيف ستترجم الوعود الإيرانية» بالتزام الشفافية التامة وبالتوصل إلى اتفاق شامل بعد ستة أشهر عقب سنوات من المناقشات العقيمة وقرارات من مجلس الأمن والوكالة الدولية للطاقة النووية التي لم تنفذ منها طهران شيئا.
وترد المصادر الفرنسية على ما طلبه يوم الأحد الماضي وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الذي دعا الست للذهاب إلى جنيف وفي جعبتهم «مقاربة ومقترحات جديدة لأن القديمة عفا عنها الزمن» بتأكيد أن «لا شيء تغير لدى الست» ليعدلوا مقترحاتهم، وأن الطرف الإيراني هو الذي قال وردد أن «الوضع تغير ويتعين نسيان الماضي والانطلاق في مسار جديد». ولذا، فإن «التتمة الطبيعية» لما تقوله طهران، بحسب باريس، هو أن يصل ممثلها إلى جنيف ويضع على الطاولة تصور إيران للخروج من حال المراوحة والتقدم نحو حل شامل.
وتحذر باريس التي كان رئيسها الوحيد من بين الزعماء الغربيين الأساسيين الذين التقوا روحاني في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة، طهران من «التوغل في التوهمات وافتراض أن الست سيجلسون ويقولون: هذه هديتنا لكم. سنرفع عنكم العقوبات». أما إذا جاءت طهران بمقترحات «جدية» أو تعاملت بجدية مع ما كان اقترحه الست في ألما - آتا (كازخستان) في شهري فبراير (شباط) وأبريل (نيسان) الماضيين وقبلت الانطلاق منها، فإن الست «سيكونون عندها مستعدين تماما لمواكبة إيران والتقدم باتجاه الحل».
وأفادت مصادر رسمية غربية أخرى في باريس، بشأن الموضوع عينه، بأن «مصلحة إيران يجب أن تدفعها للتعاون معنا؛ فهي التي تعاني من العقوبات، وهي التي تراجع ناتجها الخام بنسبة 20 في المائة وعائداتها من النفط بنسبة 50 في المائة، وطالما لم تغير موقفها لن يتغير شيء في وضعها مع روحاني أو من دونه».
ويريد الغربيون من إيران وقف تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة، الأمر الذي يجري في موقعي ناطانز وفوردو، وأن «تتخلص» من اليورانيوم المخصب بهذه النسبة بنقله إلى الخارج، وأن توقف العمل بإنشاء موقع أراك (قرب مدينة قم) الذي من المفترض أن يعمل بالمياه الثقيلة لإنتاج البلوتونيوم الصالح لتصنيع القنبلة النووية فضلا عن الاستجابة لمطالب الوكالة الدولية للطاقة النووية لجهة الإضاءة على المناطق الغامضة في البرنامج النووي الإيراني.
ومقابل ذلك، سيعمد الست والغربيون على تسهيل تجارة الذهب والمشتقات البتروكيماوية. وتقوم فلسفتهم على مبدأ «التبادلية»، بمعنى أن كل خطوة إيجابية من طهران يمكن أن تقابلها خطوة إيجابية من قبلهم.
وتعي باريس أهمية مساعدة الرئيس روحاني لتقوية موقعه داخل إيران، لكن التوجه العام لا يبدو للتساهل بشأن الملف النووي رغم الأجواء «الجديدة» التي أشاعها الأخير منذ انتخابه، وحاجته لأن يقدم للإيرانيين «شيئا ما» تكون له انعكاسات على حياتهم اليومية.
وبأي حال، ما زالت حالة الالتباس تحير الست الذين «لا يعرفون حتى الآن هامش المناورة» الذي يمنحه المرشد الأعلى خامئني لروحاني في الملف النووي الذي له اليد العليا بشأنه. ولذا فالمهم، من وجهة النظر الغربية، «ليس التعبير عن الانبهار بشخصية روحاني المتميز بالذكاء أو بقدرته على الحوار، بل بما يمكن أن ينتجه النظام الإيراني» المعقد بشأن الملف النووي.
ولم تشأ المصادر الفرنسية أن تعلق على ما قاله وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قبل يومين حين أكد أن بلاده «تطالب بالتمكن الكامل من التكنولوجيا النووية السلمية، وتحديدا تخصيب اليورانيوم على الأراضي الإيرانية الذي هو حق مطلق».
وترى المصادر الغربية أن تمكن إيران بوسائلها الخاصة من وصول التخصيب إلى درجة 20 في المائة يعني أنها «قطعت ثلثي الطريق» الذي يقود إلى التخصيب بنسبة 90 في المائة، وهي النسبة الضرورية للنووي العسكري. كذلك يراقب الغربيون والوكالة الدولية مخزون طهران من المادة النووية متوسطة التخصيب؛ لأن امتلاكها نحو 250 كلغ منها سيمكنها من تصنيع قنبلة نووية واحدة.
وكان وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس نبه إلى استمرار إيران في استكمال إنشاء معمل أراك، واعتبر أن «الوقت داهم»؛ لأنه إذا نجحت إيران في إنجازه فسيكون من الصعب عندها التخلص منه عسكريا بسبب تسرب البلوتونيوم المشع وما يشكله من مخاطر. وقدر فابيوس الفترة المتبقية بعام واحد بعدها سيكون الوقت قد فات.
ومن جهة أخرى، وصف وزير الخارجية الإيراني التقارب الأخير بين طهران وواشنطن بأنه «نجاح كبير»، مؤكدا أنه شعر بوعكة إثر انتقادات الصحافة المحافظة في هذا الخصوص. ونقلت وكالة أنباء «مهر» عن ظريف قوله لدى الخروج من جلسة مجلس الوزراء: «أعتبر الزيارة إلى نيويورك بمثابة نجاح كبير للحكومة».
وخلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نهاية الشهر الماضي أجرت إيران والولايات المتحدة تقاربا تاريخيا من خلال المحادثة الهاتفية بين الرئيسين حسن روحاني وباراك أوباما واللقاء الثنائي بين ظريف ونظيره الأميركي جون كيري.
لكن الانفراج بين البلدين اللذين لا يقيمان علاقات دبلوماسية منذ 1980، تعرض للانتقاد من قبل المسؤولين المحافظين الذين اعتبروا أن هذه الاتصالات سابقة لأوانها. أوردت صحيفة «كيهان» المحافظة تصريحات نسبت إلى ظريف أمام النواب أقر فيها بأن هذه الاتصالات كانت خطأ. وعنونت الصحيفة التي تعتبر مقربة من المرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي أن «نقاش روحاني لم يكن في محله كما اللقاء المطول الذي عقدته مع كيري». واستخدمت الصحيفة أول من أمس عبارة خامنئي الذي انتقد السبت «قسما» من الزيارة إلى الأمم المتحدة.
وعلى صفحته على موقع «فيس بوك»، قال ظريف إنه شعر بوعكة بعد أن قرأ عنوان المقال. وأضاف: «لم أعد أستطيع المشي أو الجلوس. غادرت مقر وزارة الخارجية للتوجه إلى المستشفى. وأظهرت صورة الرنين المغناطيسي أن مشكلتي كانت خصوصا مرتبطة بالإرهاق وتشنج العضلات».
ونفى ظريف صحة التصريحات التي نسبت إليه. وقال على «فيس بوك»: «من المؤسف أن تلخص ساعة ونصف الساعة من المباحثات الجدية والصريحة والخاصة (...) بأربع عبارات لا يتماشى مضمونها مع ما قلته».



تناول العنب يُحسِّن صحة البشرة ومرونتها

العنب يساعد على حماية البشرة (جامعة كاليفورنيا)
العنب يساعد على حماية البشرة (جامعة كاليفورنيا)
TT

تناول العنب يُحسِّن صحة البشرة ومرونتها

العنب يساعد على حماية البشرة (جامعة كاليفورنيا)
العنب يساعد على حماية البشرة (جامعة كاليفورنيا)

أفادت دراسة أميركية بأن تناول العنب بانتظام قد يسهم في تحسين صحة البشرة، وتعزيز مرونتها، وزيادة قدرتها على مقاومة الأضرار البيئية والأشعة فوق البنفسجية.

وأوضح باحثون من جامعة «ويسترن نيو إنغلاند» أن العنب يُحدث تغييرات مفيدة في نشاط الجينات المرتبطة بوظائف الجلد الحيوية، ونُشرت النتائج، الجمعة، في دورية «ACS Nutrition Science».

واستهدفت الدراسة تقييم تأثير تناول العنب في النشاط الجيني لخلايا الجلد وقدرتها على مقاومة الأضرار البيئية، لا سيما الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية والإجهاد التأكسدي. كما تابعت التغيرات التي تطرأ على التعبير الجيني، أي الكيفية التي تُفعَّل بها الجينات داخل خلايا الجلد لإنتاج البروتينات وتنظيم وظائفها المختلفة، إضافة إلى تقييم وظائف الحاجز الوقائي الطبيعي للبشرة لدى مجموعة من المتطوعين.

وقاس الفريق التغيرات في التعبير الجيني لخلايا الجلد قبل تناول العنب وبعده، سواء مع تعريض الجلد لجرعات منخفضة من الأشعة فوق البنفسجية أم من دون ذلك.

وأظهرت النتائج أن تناول ما يعادل ثلاث حصص يومياً من العنب الكامل لمدة أسبوعين أدَّى إلى تغييرات واضحة في النشاط الجيني لخلايا الجلد لدى جميع المشاركين، رغم اختلاف التركيبة الجينية الطبيعية من شخص إلى آخر.

كما كشفت النتائج عن اختلافات فردية في أنماط التعبير الجيني بين المشاركين منذ البداية، غير أن اللافت أن هذه الأنماط تغيّرت لدى الجميع بعد تناول العنب، وظهرت تغييرات إضافية عند الجمع بين تناول العنب والتعرض للأشعة فوق البنفسجية.

تقوية الحاجز الوقائي

وعند تحليل هذه التغيرات، وجد الباحثون أنها ترتبط بتعزيز آليات طبيعية في الجلد تسهم في تقوية الحاجز الوقائي، مما يشير إلى أن العنب قد يساعد البشرة على التكيف بصورة أفضل مع الضغوط البيئية.

كما أظهرت الدراسة انخفاض مستويات مركب «مالونديالديهيد»، وهو مؤشر معروف للإجهاد التأكسدي، لدى المشاركين بعد تناول العنب، مما يعكس تراجع الضرر الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية والإجهاد التأكسدي في الجلد.

وقال الدكتور جون بيتزوتو، الباحث الرئيسي في جامعة «ويسترن نيو إنغلاند»، إن النتائج تؤكد أن العنب يعمل بوصفه «غذاءً فائقاً» قادراً على تحفيز استجابات جينية غذائية داخل جسم الإنسان.

وأضاف، عبر موقع الجامعة، أن هذه النتائج تفتح المجال أمام مزيد من الدراسات لفهم العلاقة بين التغذية وصحة الجلد، وإمكان الاستفادة من الأغذية الطبيعية في دعم وظائف البشرة والوقاية من بعض الأضرار المرتبطة بالتقدم في العمر والعوامل البيئية.

وأشار إلى أن أهمية النتائج قد تمتد إلى ما هو أبعد من الجلد، إذ يُحتمل أن يؤثر العنب بالطريقة نفسها في أعضاء أخرى مثل الكبد والعضلات والكلى والدماغ، وهو ما قد يسهم مستقبلاً في الوصول إلى فهم أعمق للعلاقة بين التغذية والنشاط الجيني والصحة العامة.


رجل يعضّ أحد أفراد طاقم طائرة أسترالية متجهة إلى الولايات المتحدة

طائرة تابعة لـ«كانتاس» (أ.ف.ب)
طائرة تابعة لـ«كانتاس» (أ.ف.ب)
TT

رجل يعضّ أحد أفراد طاقم طائرة أسترالية متجهة إلى الولايات المتحدة

طائرة تابعة لـ«كانتاس» (أ.ف.ب)
طائرة تابعة لـ«كانتاس» (أ.ف.ب)

اضطرت شركة «كانتاس» الأسترالية للطيران إلى تغيير مسار رحلة كانت متجهة إلى الولايات المتحدة؛ بسبب راكب أثار الفوضى، إذ ذكرت وسائل إعلام محلية أنَّه عضّ أحد أفراد الطاقم.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد كانت الرحلة متجهة من ملبورن إلى دالاس، الجمعة، عندما اضطرت للتوقف في بابيتي، عاصمة بولينيزيا الفرنسية؛ بسبب الراكب المُشاغب.

وتمكَّن ركاب آخرون من السيطرة عليه. وأفادت وسائل إعلام محلية من بينها هيئة قناة «إيه بي سي» الأسترالية، بأنه عضّ أحد أفراد الطاقم.

وتسلمت السلطات المحلية الرجل لدى وصوله، وأصدرت «كانتاس» قراراً بمنع الراكب من السفر، يشمل جميع رحلات «كانتاس» و«جيت ستار» المستقبلية.

واستأنفت الطائرة رحلتها إلى دالاس بعد ذلك، ووصلت صباح يوم السبت.

وقال ناطق باسم الشركة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الأحد، إنّ «سلامة زبائننا وطاقمنا هي أولويتنا، ولا نتسامح مطلقاً مع أي سلوك مُثير للشغب أو مُهدِّد على متن رحلاتنا».

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أظهر مقطع فيديو نشره الكاتب ومقدم البرامج الكوميدي الأميركي مايك غولدشتاين، على مواقع التواصل الاجتماعي الرجل في مشادة كلامية حادة مع طاقم الطائرة، حيث كرَّر عليهم عبارات بذيئة عندما طلبوا منه الانتقال إلى مؤخرة الطائرة.

وكان الرجل يقف في الممر، ويبدو عليه التلعثم في الكلام، وأخبر إحدى المضيفات أنه أراد «الخروج لتدخين سيجارة»، لترد المضيفة قائلةً إنه يتصرف «بشكل غير لائق».

لكن الفيديو لم يُظهر حادثة العض المزعومة.

وتُعدُّ هذه الحادثة واحدة من سلسلة مشاجرات على متن رحلات جوية أسترالية، أسفر بعضها عن اعتقالات.

والشهر الماضي، وُجِّهت اتهامات لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً من مدينة كوينبيان الأسترالية بعد حادثة على متن رحلة جوية من كانبرا إلى بيرث، حيث يُزعم أنه تصرف بشكل عدواني، وصرخ وسبَّ طاقم الطائرة، وتجاهل تعليمات السلامة، قبل أن يحاول الاعتداء على أحد الركاب وعضّ ذراع راكب آخر في أثناء محاولة السيطرة عليه، إضافة إلى ركله أحد مسؤولي الطاقم.

وتصل عقوبة التهم الموجَّهة إليه، ومنها الاعتداء على طاقم الطائرة، إلى السجن لمدة قد تصل إلى 14 عاماً.

وفي يناير (كانون الثاني)، اتُّهمت امرأة من كانبرا بالاعتداء على أحد أفراد طاقم الطائرة والتصرف بشكل غير منضبط في أثناء رحلة متجهة إلى بيرث.

كما أثارت واقعة أخرى في فبراير (شباط) حالةً من الذعر بعد اشتعال جهاز سيجارة إلكترونية (فيب) داخل مقصورة طائرة تابعة لشركة «فيرجن أستراليا» خلال الهبوط؛ ما استدعى استنفار فرق الإطفاء بعد هبوط الطائرة.

وفي حادثة سابقة العام الماضي، وُجِّهت اتهامات لرجل يحمل الجنسية الأردنية بعد محاولته فتح أبواب طائرة كانت متجهة إلى سيدني في أثناء التحليق، ما اضطر الطاقم والركاب إلى تقييده بعد اعتدائه على أحد أفراد الطاقم.


صيد سمكة قرش بالقُصير يفجّر جدلاً بيئياً في مصر

صورة متداولة لسمكة القرش في القصير (فيسبوك)
صورة متداولة لسمكة القرش في القصير (فيسبوك)
TT

صيد سمكة قرش بالقُصير يفجّر جدلاً بيئياً في مصر

صورة متداولة لسمكة القرش في القصير (فيسبوك)
صورة متداولة لسمكة القرش في القصير (فيسبوك)

أثار ظهور سمكة قرش بالقرب من أحد شواطئ مدينة القصير بمحافظة البحر الأحمر في مصر حالةً من القلق بين الأهالي، خصوصاً مع وجود أعداد كبيرة من المواطنين على الشاطئ.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تكشف اقتراب سمكة القرش من شواطئ مدينة القصير، في حين طاردها بعض الصيادين حتى تمكَّنوا من صيدها. وقد تبيَّن أنَّ السمكة التي بلغ طولها نحو 3 أمتار من نوع «الماكو». وأخطر الأهالي الجهات المختصة، التي قرَّرت إخضاع سمكة القرش للفحص الفني والتشريح العلمي للوقوف بدقة على الأسباب التي دفعتها للاقتراب من الشاطئ بهذا الشكل غير المألوف.

وقد تسبَّب الحادث في إثارة حالة من الجدل بين المختصين، وكذلك بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي حين يرى بعض الخبراء أنَّ ظهور القروش قرب الشاطئ في هذا التوقيت من العام يُعدُّ أمراً طبيعياً، وفقاً لعوامل بيولوجية ومناخية، وأنَّ خروجها من المناطق العميقة للشاطئ جاء بحثاً عن الطعام، أو رغبةً في التزاوج أو وضع الأجنة في بيئة آمنة بعيداً عن المفترسات الأخرى وبعيداً عن التيارات المائية القوية في الأعماق، يرى آخرون أنَّ إقدام الأهالي على اصطياد السمكة جاء بسبب خشيتهم من هجومها على مرتادي الشاطئ، خصوصاً أنَّ المنطقة مكتظة بالسكان ويكثر فيها الأطفال الصغار.

وعلق الدكتور محمود حنفي، أستاذ البيئة البحرية بكلية العلوم في جامعة السويس، قائلاً: «إن التنافس بين الإنسان وتلك المفترسات على المخزون الطبيعي من الأسماك البحرية أدى إلى ندرة الفرائس المناسبة»، مشدداً على أن «البحر الأحمر من البحار الفقيرة، حيث تتجاوز معدلات صيد البشر للأسماك قدرة الأسماك على تجديد أنواعها، ما أوصل المخزون السمكي هناك للحدود الحرجة، وبالتالي لا يتوافر لأسماك القرش غذاء كافٍ».

الأهالي اصطادوا سمكة القرش (فيسبوك)

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «عندما تقل موارد الغذاء أمام أي كائن مفترس، يلجأ إلى توسيع نطاق بحثه، وربما الذهاب إلى أماكن لم يعتد الذهاب إليها، كما هي الحال الآن مع خروج سمكة القرش للشاطئ، فنقص الموارد الغذائية يجعلها تنجذب لأي مصدر غذاء».

أما الدكتور مجدي علام، أمين عام اتحاد خبراء البيئة العرب، فقال لـ«الشرق الأوسط»: «إن مياه البحر الأحمر هي موئل أسماك القرش، والبشر هم الوافدون عليها، وعليهم مراعاة قوانين هذا الموئل، وبالتالي من المهم رفع الوعي بطبيعة هذه البيئات واحترام قوانينها»، مطالباً بإنشاء الأحواض المائية الشبكية ذات العقد الضيقة التي تُؤمِّن مساحةً مناسبةً وآمنةً للمواطنين والمصطافين دون التعدي على موائل وبيئات تلك الحيوانات.

ورداً على ما يقال بأن القروش لا تعيش إلا في الأعماق داخل البحار والمحيطات، قال علام: «هذا فهم خاطئ، فأسماك القرش لها مسارات ورحلات وموائل تعرفها جيداً، وتتعامل مع مَن يتعدَّى عليها كأنه كائن دخيل عليها»، متسائلاً: «لماذا لا نعثر على أسماك قرش في قناة السويس؟» وأجاب: «لأنها ليست موطنها».

وبينما علق حنفي على قيام بعض الصيادين بصيد سمكة القرش في القصير بقوله: «لا أستطيع أن أجزم بصحة أو خطأ تلك الخطوة»، أوضح أنَّه طبقاً للبروتوكولات العالمية فإنَّ القرش الذي يتسبب في حوادث للبشر يُفضَّل صيده، وهناك ما يُعرَف بـ«القرش المشكلة» الذي يُفضَّل صيده خشية أن يتسبب في قتل أي من مرتادي الشاطئ، موضحاً أن «المنطقة التي وُجِدت بها سمكة القرش ضحلة جداً وغير طبيعية لوجودها، كما أنَّها تُستخدَم بكثافة من قبل المواطنين والأطفال لأنَّها منطقة سكنية».

وأضاف: «عند تشريح الخبراء جسم السمكة، وجدوا أن كبدها لا تزيد على 4.5 كيلوغرام مقابل وزن كامل السمكة الذي يبلغ 160 كيلوغراماً، أي أنَّ نسبة الكبد إلى وزن الجسم لا تزيد على 3 في المائة»، موضحاً أن «النسبة الطبيعية هي بين 10 و12 في المائة، ما يعني أنَّ سمكة القرش كانت في حالة جوع شديد، وليس أدل على ذلك من عدم عثور الخبراء على أي طعام في معدتها أو أمعائها، وهو ما قادها إلى أن تتغذى على جزء من محتوى كبدها، وهو مؤشر محتمل على إمكانية هجومها على البشر بغرض سد جوعها، وربما هذا ما دفع الأهالي إلى اتخاذ قرار صيدها»، مشدداً على أن هذه الحادثة وغيرها من الحوادث السابقة بمنزلة ناقوس خطر على أنَّ هذه القروش في خطر كبير، وعليه يجب اتخاذ الخطوات المطلوبة للتصدي لهذا الخطر.