لاريجاني يعد المفاوضات المقبلة مع الدول الست «خطوة إيجابية»

ظريف يرد على المنتقدين: التقارب مع واشنطن نجاح كبير

لاريجاني يعد المفاوضات المقبلة مع الدول الست «خطوة إيجابية»
TT

لاريجاني يعد المفاوضات المقبلة مع الدول الست «خطوة إيجابية»

لاريجاني يعد المفاوضات المقبلة مع الدول الست «خطوة إيجابية»

تستعد إيران لأول مفاوضات مع الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا حول ملفها النووي الأسبوع المقبل، منذ انتخاب الرئيس الإيراني حسن روحاني في يونيو (حزيران) الماضي.
وقال رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني أمس إنه يتطلع بإيجابية لإجراء محادثات نووية جديدة الأسبوع المقبل وسط آمال في حدوث انفراج في الأزمة مع تولي قيادة جديدة المسؤولية في إيران.
وصرح لاريجاني الذي شغل في السابق منصبا كبيرا المفاوضين النوويين، للصحافيين، بأن «عددا من الدول يوجه تهديدات لبلادي، وهم يبحثون الآن عن حل سياسي، وأنا أعتبر ذلك خطوة إيجابية».
وأضاف لاريجاني قبل محادثات بين إيران والدول الست الكبرى (بريطانيا، الصين، فرنسا، ألمانيا، روسيا، الولايات المتحدة): «أتطلع إلى المفاوضات المقبلة بإيجابية».
ووصف لاريجاني المحادثات بأنها «نافذة فرصة» لحل المشكلة، قائلا: «لبناء الثقة نحتاج إلى اتخاذ الكثير من الخطوات، ويجب أن تكون لديك خطة»، مضيفا أنه يتوقع أن تكون المحادثات «جدية للغاية». وأضاف: «هذه ليست صفقة تجارية، بل إنها تتعلق ببناء الثقة».
وردا على سؤال حول موقف واشنطن من أن استخدام القوة لوقف البرنامج النووي الإيراني لا يزال غير مستبعد، قال لاريجاني: «بالنسبة لإيران لا أحد يعطي مثل هذه التهديدات الكثير من القيمة».
وترغب إيران في تخفيف مجموعة العقوبات الدولية والغربية على صادراتها النفطية التي بدأت في التسبب في مشاكل اقتصادية كبيرة العام الماضي.
إلا أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري دعا إيران أول من أمس إلى تقديم اقتراحات جديدة بشأن برنامجها النووي لكسر الجمود في المفاوضات.
ورفض لاريجاني أن يصرح بما إذا كانت إيران ستقدم أي تنازلات خلال المحادثات، قائلا: «تتصل في معظمها ببناء الثقة أكثر من الأخذ والعطاء التجاري». وأضاف: «المفاوضات حقيقة فرصة في حالة إذا كانت جميع الأطراف مستعدة لاستغلال هذه الفرصة».
وتترقب مجموعة الست، التي ستبدأ الثلاثاء المقبل وليومين جولة جديدة من المفاوضات مع طهران حول برنامجها النووي، ما سيأتي به المفاوض الإيراني من مقترحات «جديدة» من شأنها إخراج هذا الملف من حال المراوحة التي يتخبط فيها منذ سنوات.
وتتأرجح حال الست، وفق مصادر دبلوماسية تحدثت إليها «الشرق الأوسط» في باريس، بين الأمل في أن تترجم لهجة الرئيس الإيراني الجديد ووزير خارجيته بتغير «ملموس» حول طاولة المفاوضات.. الأمر الذي سيخرجها من الطريق المسدود وبين التخوف من أن يستعيد المفاوض الإيراني خطاب ومطالب بلاده السابقة التي تدعو الستة والغربيين بشكل خاص إلى رفع العقوبات المفروضة والاعتراف بـ«حق» إيران اللامحدود في تخصيب اليورانيوم بالنسب التي تريدها.
وقالت المصادر المشار إليها إن الست في «حال انتظار لرؤية كيف ستترجم الوعود الإيرانية» بالتزام الشفافية التامة وبالتوصل إلى اتفاق شامل بعد ستة أشهر عقب سنوات من المناقشات العقيمة وقرارات من مجلس الأمن والوكالة الدولية للطاقة النووية التي لم تنفذ منها طهران شيئا.
وترد المصادر الفرنسية على ما طلبه يوم الأحد الماضي وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الذي دعا الست للذهاب إلى جنيف وفي جعبتهم «مقاربة ومقترحات جديدة لأن القديمة عفا عنها الزمن» بتأكيد أن «لا شيء تغير لدى الست» ليعدلوا مقترحاتهم، وأن الطرف الإيراني هو الذي قال وردد أن «الوضع تغير ويتعين نسيان الماضي والانطلاق في مسار جديد». ولذا، فإن «التتمة الطبيعية» لما تقوله طهران، بحسب باريس، هو أن يصل ممثلها إلى جنيف ويضع على الطاولة تصور إيران للخروج من حال المراوحة والتقدم نحو حل شامل.
وتحذر باريس التي كان رئيسها الوحيد من بين الزعماء الغربيين الأساسيين الذين التقوا روحاني في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة، طهران من «التوغل في التوهمات وافتراض أن الست سيجلسون ويقولون: هذه هديتنا لكم. سنرفع عنكم العقوبات». أما إذا جاءت طهران بمقترحات «جدية» أو تعاملت بجدية مع ما كان اقترحه الست في ألما - آتا (كازخستان) في شهري فبراير (شباط) وأبريل (نيسان) الماضيين وقبلت الانطلاق منها، فإن الست «سيكونون عندها مستعدين تماما لمواكبة إيران والتقدم باتجاه الحل».
وأفادت مصادر رسمية غربية أخرى في باريس، بشأن الموضوع عينه، بأن «مصلحة إيران يجب أن تدفعها للتعاون معنا؛ فهي التي تعاني من العقوبات، وهي التي تراجع ناتجها الخام بنسبة 20 في المائة وعائداتها من النفط بنسبة 50 في المائة، وطالما لم تغير موقفها لن يتغير شيء في وضعها مع روحاني أو من دونه».
ويريد الغربيون من إيران وقف تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة، الأمر الذي يجري في موقعي ناطانز وفوردو، وأن «تتخلص» من اليورانيوم المخصب بهذه النسبة بنقله إلى الخارج، وأن توقف العمل بإنشاء موقع أراك (قرب مدينة قم) الذي من المفترض أن يعمل بالمياه الثقيلة لإنتاج البلوتونيوم الصالح لتصنيع القنبلة النووية فضلا عن الاستجابة لمطالب الوكالة الدولية للطاقة النووية لجهة الإضاءة على المناطق الغامضة في البرنامج النووي الإيراني.
ومقابل ذلك، سيعمد الست والغربيون على تسهيل تجارة الذهب والمشتقات البتروكيماوية. وتقوم فلسفتهم على مبدأ «التبادلية»، بمعنى أن كل خطوة إيجابية من طهران يمكن أن تقابلها خطوة إيجابية من قبلهم.
وتعي باريس أهمية مساعدة الرئيس روحاني لتقوية موقعه داخل إيران، لكن التوجه العام لا يبدو للتساهل بشأن الملف النووي رغم الأجواء «الجديدة» التي أشاعها الأخير منذ انتخابه، وحاجته لأن يقدم للإيرانيين «شيئا ما» تكون له انعكاسات على حياتهم اليومية.
وبأي حال، ما زالت حالة الالتباس تحير الست الذين «لا يعرفون حتى الآن هامش المناورة» الذي يمنحه المرشد الأعلى خامئني لروحاني في الملف النووي الذي له اليد العليا بشأنه. ولذا فالمهم، من وجهة النظر الغربية، «ليس التعبير عن الانبهار بشخصية روحاني المتميز بالذكاء أو بقدرته على الحوار، بل بما يمكن أن ينتجه النظام الإيراني» المعقد بشأن الملف النووي.
ولم تشأ المصادر الفرنسية أن تعلق على ما قاله وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قبل يومين حين أكد أن بلاده «تطالب بالتمكن الكامل من التكنولوجيا النووية السلمية، وتحديدا تخصيب اليورانيوم على الأراضي الإيرانية الذي هو حق مطلق».
وترى المصادر الغربية أن تمكن إيران بوسائلها الخاصة من وصول التخصيب إلى درجة 20 في المائة يعني أنها «قطعت ثلثي الطريق» الذي يقود إلى التخصيب بنسبة 90 في المائة، وهي النسبة الضرورية للنووي العسكري. كذلك يراقب الغربيون والوكالة الدولية مخزون طهران من المادة النووية متوسطة التخصيب؛ لأن امتلاكها نحو 250 كلغ منها سيمكنها من تصنيع قنبلة نووية واحدة.
وكان وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس نبه إلى استمرار إيران في استكمال إنشاء معمل أراك، واعتبر أن «الوقت داهم»؛ لأنه إذا نجحت إيران في إنجازه فسيكون من الصعب عندها التخلص منه عسكريا بسبب تسرب البلوتونيوم المشع وما يشكله من مخاطر. وقدر فابيوس الفترة المتبقية بعام واحد بعدها سيكون الوقت قد فات.
ومن جهة أخرى، وصف وزير الخارجية الإيراني التقارب الأخير بين طهران وواشنطن بأنه «نجاح كبير»، مؤكدا أنه شعر بوعكة إثر انتقادات الصحافة المحافظة في هذا الخصوص. ونقلت وكالة أنباء «مهر» عن ظريف قوله لدى الخروج من جلسة مجلس الوزراء: «أعتبر الزيارة إلى نيويورك بمثابة نجاح كبير للحكومة».
وخلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نهاية الشهر الماضي أجرت إيران والولايات المتحدة تقاربا تاريخيا من خلال المحادثة الهاتفية بين الرئيسين حسن روحاني وباراك أوباما واللقاء الثنائي بين ظريف ونظيره الأميركي جون كيري.
لكن الانفراج بين البلدين اللذين لا يقيمان علاقات دبلوماسية منذ 1980، تعرض للانتقاد من قبل المسؤولين المحافظين الذين اعتبروا أن هذه الاتصالات سابقة لأوانها. أوردت صحيفة «كيهان» المحافظة تصريحات نسبت إلى ظريف أمام النواب أقر فيها بأن هذه الاتصالات كانت خطأ. وعنونت الصحيفة التي تعتبر مقربة من المرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي أن «نقاش روحاني لم يكن في محله كما اللقاء المطول الذي عقدته مع كيري». واستخدمت الصحيفة أول من أمس عبارة خامنئي الذي انتقد السبت «قسما» من الزيارة إلى الأمم المتحدة.
وعلى صفحته على موقع «فيس بوك»، قال ظريف إنه شعر بوعكة بعد أن قرأ عنوان المقال. وأضاف: «لم أعد أستطيع المشي أو الجلوس. غادرت مقر وزارة الخارجية للتوجه إلى المستشفى. وأظهرت صورة الرنين المغناطيسي أن مشكلتي كانت خصوصا مرتبطة بالإرهاق وتشنج العضلات».
ونفى ظريف صحة التصريحات التي نسبت إليه. وقال على «فيس بوك»: «من المؤسف أن تلخص ساعة ونصف الساعة من المباحثات الجدية والصريحة والخاصة (...) بأربع عبارات لا يتماشى مضمونها مع ما قلته».



«على قد الإيد»... مصريون يتكيّفون مع غلاء أسعار هدايا «عيد الأم»

هدية على قد اليد اتجاه جديد لمواجهة الأحوال الاقتصادية (بكسيل)
هدية على قد اليد اتجاه جديد لمواجهة الأحوال الاقتصادية (بكسيل)
TT

«على قد الإيد»... مصريون يتكيّفون مع غلاء أسعار هدايا «عيد الأم»

هدية على قد اليد اتجاه جديد لمواجهة الأحوال الاقتصادية (بكسيل)
هدية على قد اليد اتجاه جديد لمواجهة الأحوال الاقتصادية (بكسيل)

في ظل التحديات الاقتصادية التي فرضت نفسها على تفاصيل الحياة اليومية المصرية، لم يتخل المصريون عن طقوسهم الدافئة في الاحتفال بعيد الأم، بل أعادوا صياغتها بما يتناسب مع الواقع، مبتكرين أفكاراً بسيطة تحمل في طياتها مشاعر والحب والامتنان.

وبينما تراجعت مظاهر الرفاهية لدى البعض، برزت بدائل أكثر حميمية تستند إلى فكرة جوهرية مفادها أن قيمة الهدية لا تقاس بثمنها، بل بما تحمله من مشاعر صادقة.

هذا التوجه امتد إلى شرائح مختلفة من المجتمع المصري؛ حيث وجدت فيه الأسر وسيلة لتحقيق التوازن بين الإمكانات المحدودة والرغبة في إدخال السرور على الأمهات.

تقول سارة محمود (حديثة التخرج): «للأسف لم أحصل بعد على فرصة عمل، بينما ألتزم بالحصول على كورسات لتنمية مهاراتي؛ ولذلك لا تسمح ميزانيتي بشراء هدية لأمي، لكنني أريد إدخال الفرحة على قلبها في هذا اليوم؛ لذلك قررت هذا العام التركيز على مضمون الهدية لا شكلها».

أفكار مختلفة للإكسسوارات المنزلية من «أرتكاتو» (الشرق الأوسط)

وتتابع في حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «الشعور بالمشاركة في إسعاد الأم كان أهم من قيمة الهدية نفسها».

ومن هنا قررت سارة البحث على «غوغل» عن أفكار غير تقليدية لإسعاد الأمهات في عيدهن، ومن الأفكار التي أعجبتها إعداد الأطباق المفضلة لدى الأم، توضح: «تحب والدتي يونانية الأصل طبق سمك السلمون بالأعشاب والليمون، مع سلطة البحر الأبيض المتوسط ​​الطازجة مع جبنة الحلوم المشوية وحساء سي فود، وهو ما سأقوم بتحضيره لها في يومها بدلاً من التكلفة المرتفعة لتناول الطعام في الخارج».

وفي المساء قررت الفتاة الشابة أن تترك اللاب توب جانباً، وكل التزاماتها التعليمية لتستمتع بمشاهدة الأفلام في المنزل مع والدتها وتصنع أجواءً مثالية لعيد الأم، تقول: «سأحول غرفة المعيشة سينما منزلية دافئة».

داخل أحد محال الهدايا المتواضعة في القاهرة، قالت منى السيد، موظفة وأم لطفلين: «في هذا العام قررت أن أدقق في اختيار هدية أمي؛ بحيث لا تؤثر بالسلب على ميزانية الأسرة، وفي الوقت نفسه تعبّر عن حبي وامتناني لها».

و تضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أعدت تدوير صندوق صغير من الكرتون كان في منزلي، فقمت بلصق ورق ملون عليه من الخارج بجميع الجوانب وداخله أيضاً، وسأضع فيه زجاجة عطر صغيرة، وكارت مكتوب بخط يدي». وتضيف بابتسامة: «ربما لا يكون العطر من علامة معروفة كما اعتدت أن أفعل في السنوات السابقة، لكنه يتمتع برائحة طيبة أثق أنها ستنال إعجابها».

إلى جانب ذلك، برزت أفكار أخرى أقل تكلفة وأكثر حميمية من الماضي، مثل إعداد احتفال عائلي داخل المنزل، أو تخصيص يوم كامل لراحة الأم من الأعباء اليومية.

وتروي نجلاء حسن، ربة منزل، أن أبناءها قرروا تولي جميع مسؤوليات المنزل في هذا اليوم، مضيفة أن «هذا التصرف بالنسبة لها هو الهدية الأهم؛ لأنه يعبر عن تقديرهم الحقيقي لتعبها»، وفق تعبيرها.

وفي ظل ارتفاع تكاليف الخروج والتنزه، فضلت عائلات كثيرة قضاء الوقت داخل المنزل، عبر أنشطة مشتركة مثل مشاهدة أفلام قديمة أو استعادة ذكريات عائلية؛ وهو ما يسهم - حسب أحمد عبد الرحمن (موظف) - في «التفاف الأبناء حول الأم وتعزيز الروابط الأسرية بما يسعد أي أم».

هدايا بسيطة للأم في عيدها (الشرق الأوسط)

ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «إن الوقت الذي تقضيه الأسرة معاً أصبح في حد ذاته قيمة لا تقل عن أي هدية مادية في زمن تقل فيه الزيارات حتى بين الإخوة».

ويتابع: «قررت أن نجلس معاً لتصفح ألبومات صور العائلة؛ واستخراج بعض اللقطات المفضلة، وتشغيل مقاطع الفيديو المنزلية العائلية على التلفاز».

ويواصل: «وسأطلب من أفراد الأسرة الآخرين إحضار صور أو مقطع فيديو لأجمل ذكرياتهم معها؛ فلا يوجد وقت أفضل من عيد الأم لاستعادة ذكريات الماضي الجميلة».

في السياق، اتجه كثير من الأبناء إلى تبني حلول عملية، من أبرزها فكرة «الهدية المشتركة»، التي تقوم على مساهمة الإخوة في شراء هدية واحدة ذات قيمة حقيقية، بدلاً من تعدد الهدايا الرمزية.

وتقول هبة علي (تعمل في القطاع الخاص) إنها اتفقت مع أشقائها على هذا الخيار هذا العام، موضحة أن «مساهمة كل فرد بمبلغ بسيط مكّنتهم من شراء شيء تحتاج إليه والدتهم بالفعل؛ وهو ما منح الهدية معنى عملياً ودافئاً في آن واحد».

إلى هذا، انتشرت أفكار مثل تسجيل مقطع فيديو يحمل رسائل حب من الأبناء، كما لجأ البعض إلى إعادة تدوير أفكار قديمة بشكل مبتكر، مثل تجديد قطعة ملابس، أو تنظيم رحلة عائلية جماعية لحديقة عامة مع المشاركة في إعداد وجبات منزلية، والتقاط صور توثق لحظاتهم الدافئة، حسب الدكتور أشرف جودة، استشاري العلاقات الأسرية.

واصفاً ذلك في حديثه لـ«الشرق الأوسط بأن «ما يحدث يعكس تحولاً إيجابياً في الوعي المجتمعي»، موضحاً أن «الأزمات الاقتصادية أحياناً تدفع الناس لإعادة ترتيب أولوياتهم، والرجوع إلى جوهر العلاقات الإنسانية».

ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «عيد الأم ليس مناسبة للإسراف، بل هو مناسبة للتعبير عن النوايا والمشاعر واختيار ما يعكس الامتنان».

زهور من الكروشيه لمواجهة غلاء الورد الطبيعي من علامة Trendy stitch (الشرق الأوسط)

لافتاً إلى أن جمال هدايا عيد الأم بأسعار معقولة يكمن في روعتها ودقتها أكثر من سعرها؛ فالهدية المختارة بعناية، حتى بميزانية محدودة، يمكن أن تكون راقية ولا تنسى».

على الجانب الآخر، حرصت الكثير من متاجر الهدايا والفنانين على تقديم أفكار لهدايا بسعر «على قد الإيد» مثل علامة Trendy stitch التي قدمت زهوراً من الكروشيه متبعة أسلوب دعاية يدعو إلى تفضيلها عن الطبيعية، لأنها أرخص وعملية؛ فهي لا تذبل، وتعيش طويلاً مع الأم، وتجعلها تشعر بحب الأبناء لها كلما نظرت إليها.

وهناك أيضاً علامة «أرتكاتو» التي قدمت هدايا بسيطة على شكل مفاتيح أو إكسسوارات منزلية خشبية مثل كوستر الأطباق والأكواب.

أفكار لتحقيق التوازن بين الإمكانات المحدودة والرغبة في إدخال السرور على الأمهات (الشرق الأوسط)

فضلاً عن حقائب يدوية من القماش للتنزه أو التسوق صباحاً، يقول مهندس أسامة عمر، مؤسس العلامة: «عيد الأم ليس مناسبة للاستهلاك بقدر ما هو فرصة للتعبير عن التقدير، والهدايا مهما كانت بسيطة يمكن أن تحمل قيمة كبيرة إذا ارتبطت بمشاعر صادقة».

ويتابع: «الطفل الذي يتعلم أن يعبّر عن حبه بكلمة أو تصرف بسيط، سينشأ وهو أكثر وعياً بقيمة العلاقات، وهذا مكسب حقيقي للأسرة والمجتمع».


مصر: كشف أثري جديد لإمبراطور روماني بمعابد الكرنك

ترميم سور الملك رمسيس الثالث (وزارة السياحة والآثار)
ترميم سور الملك رمسيس الثالث (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر: كشف أثري جديد لإمبراطور روماني بمعابد الكرنك

ترميم سور الملك رمسيس الثالث (وزارة السياحة والآثار)
ترميم سور الملك رمسيس الثالث (وزارة السياحة والآثار)

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، السبت، اكتشاف لوحة حجرية جديدة تعود إلى عصر الرومان، وذلك خلال تنفيذ مشروع تركيب وترميم بوابة سور الملك رمسيس الثالث.

وعدَّت الوزارة، في بيان صحافي، الكشف «إضافة أثرية مهمة، تسهم في فهم التطورات التاريخية والمعمارية للموقع خلال العصور المختلفة».

وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي: «إن اللوحة الحجرية المكتشَفة عُثر عليها داخل طبقة أثرية مرتبطة بمنشآت من الطوب اللبن ترجع إلى العصرَين الروماني المتأخر والبيزنطي، وتقع في المنطقة الشمالية الغربية مباشرة من البوابة»، بحسب البيان.

من جانبه، أوضح رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، محمد عبد البديع، أن اللوحة مصنوعة من الحجر الرملي، بأبعاد 60 × 40 × 10 سنتيمترات، وتُصوِّر الإمبراطور الروماني تيبيريوس واقفاً أمام ثالوث الكرنك المقدس؛ آمون-رع، وموت، وخونسو، مشيراً إلى «ظهور نَصٍّ هيروغليفي أسفل المشهد مكوَّن من 5 أسطر يخلِّد أعمال تجديد سور معبد آمون-رع بهدف حمايته، ما يتوافق مع الأدلة الأثرية والمعمارية التي كشفت عنها أعمال المشروع».

لوحة من الحجر الرملي تعود لعصر الإمبراطور الروماني تيبيريوس (وزارة السياحة والآثار)

وخضعت اللوحة المكتشَفة لأعمال ترميم وصيانة دقيقة، ومن المقرَّر عرضها مستقبلاً في أحد المتاحف، بحسب الدكتور عبد الغفار وجدي، مدير عام آثار الأقصر، ورئيس البعثة من الجانب المصري في البيان.

وتستمر أعمال البحث والدراسة، التي ينفِّذها «المركز المصري الفرنسي لدراسة معابد الكرنك»؛ لتطوير ودراسة المنطقة الشمالية من معبد آمون-رع.

بدوره، قال عالم المصريات الدكتور حسين عبّد البصير إن اللوحة الحجرية المكتشَفة تمثل «إضافة علمية قيّمة تساعد على دراسة العلاقة بين مصر والفترة الرومانية، وكيفية الحفاظ على المقدسات المصرية وتطويرها خلال تلك الحقبة». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «التفاصيل الموجودة باللوحة تمنح الباحثين فرصةً لدراسة الأبعاد الدينية والسياسية والفنية للموقع، وفهم كيف كانت السلطة الرومانية تحترم التقاليد المصرية، وتحاول التكيُّف مع الرموز الدينية المحلية، وهو ما يُظهِر التناغم بين القوة الرومانية والتراث المصري في الفترة الانتقالية بين العصور القديمة والعصر الروماني».

وانتهت البعثة الأثرية المصرية التابعة لـ«المركز المصري الفرنسي لدراسة معابد الكرنك (CFEETK)»، بالتعاون مع المجلس الأعلى للآثار بمصر، والمركز القومي الفرنسي للبحث العلمي (CNRS)، من أعمال إعادة تركيب وترميم بوابة سور الملك رمسيس الثالث الواقعة شمال معابد الكرنك، بحسب وزارة السياحة والآثار.

وأكد وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي، بحسب البيان، أن «المشروع يأتي في إطار خطة متكاملة لتطوير معابد الكرنك، بما يشمل تطوير منطقة المتحف المفتوح، ورفع كفاءة الخدمات المُقدَّمة للزائرين؛ بهدف تعزيز التجربة السياحية».

جانب من أعمال الترميم بالكرنك (وزارة السياحة والآثار)

وتضمَّن المشروع، الذي نُفِّذ خلال الفترة من 2022 إلى 2025، إعادة تركيب وترميم بوابة السور الشمالية التي شيَّدها الملك رمسيس الثالث خلال عصر الأسرة العشرين، والتي كان قد تمَّ اكتشاف الجزء السفلي منها في القرن التاسع عشر في حالة تدهور شديد، ومغطاة بالنباتات.

وشملت الأعمال تفكيك البوابة بالكامل، وترميم كتلها الحجرية، وتوثيقها علمياً، قبل إعادة تركيبها وفقاً لأحدث الأساليب العلمية. وأسفرت هذه الأعمال عن «الكشف عن عدد كبير من الكتل الحجرية المزخرفة المعاد استخدامها، التي تعود إلى عهد الملك أمنحتب الثالث من الأسرة الثامنة عشرة، ويُرجَّح أنها كانت جزءاً من بوابة سور أقدم في الموقع نفسه».

وخلال أعمال تطوير الموقع في صيف 2025، تمكَّنت البعثة من الكشف عن طريق مرصوف كان قد سُجل لأول مرة في مطلع القرن العشرين، ويربط بين بوابة رمسيس الثالث وساحة الصرح الثالث داخل معابد الكرنك، بحسب البيان.

وعدَّ عبد البصير الانتهاء من مشروع إعادة تركيب وترميم بوابة سور الملك رمسيس الثالث «إنجازاً بارزاً على الصعيدَين الأثري والعلمي، يمنح الباحثين والزوار على حد سواء فرصةً استثنائيةً لفهم التطورات التاريخية والمعمارية لهذا الموقع المميز عبر العصور المختلفة». وقال: «هذه البوابة، التي شيَّدها الملك رمسيس الثالث خلال عصر الأسرة العشرين، لم تكن مجرد مدخل وظيفي، بل كانت بمثابة رمز للقوة والسيادة الدينية والسياسية، وتكشف أعمال إعادة تركيبها عن مدى دقة التخطيط الهندسي والمعماري الذي كان سائداً في ذلك العصر، كما تسلِّط الضوء على العلاقة بين الفن والوظيفة والرمزية الدينية التي كانت محوراً في تصميم المعابد المصرية القديمة».

وأشار إلى أن الاكتشافات التي تمَّت خلال المشروع «تدل على استمرارية استخدام الموقع وتطويره عبر قرون طويلة»، موضحاً أن الكتل الحجريّة المكتشَفة أعيد استخدامها ضمن البوابة، ما يؤكد أن «معابد الكرنك لم تكن ثابتة على حال واحدة، بل كانت مسرحاً لتجدُّد مستمر يعكس التفاعلات بين الأجيال المختلفة من الحكام والفنانين والمهندسين».


ظهور شيرين المفاجئ يبدد شائعات تدهور صحتها

شيرين عبد الوهاب وابنتها في إعلان شركة الاتصالات (يوتيوب)
شيرين عبد الوهاب وابنتها في إعلان شركة الاتصالات (يوتيوب)
TT

ظهور شيرين المفاجئ يبدد شائعات تدهور صحتها

شيرين عبد الوهاب وابنتها في إعلان شركة الاتصالات (يوتيوب)
شيرين عبد الوهاب وابنتها في إعلان شركة الاتصالات (يوتيوب)

لفت الظهور «السوشيالي» المفاجئ للفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب رفقة ابنتها «هنا»، عبر فيديو بأول أيام «عيد الفطر»، الأنظار، خلال الساعات الماضية، وظهرت شيرين وهي تغني لابنتها أغنية «أكتر وأكتر»، التي قدمتها بإعلان ترويجي لصالح إحدى شركات الاتصالات المصرية وكان بصحبتها ابنتها أيضاً، وتصدر اسم شيرين «الترند» على موقع «غوغل» بمصر، السبت، عقب تداول الفيديو على نطاق واسع بـ«السوشيال ميديا».

وبدد ظهور شيرين المفاجئ بعد غياب عبر الفيديو الذي جمعها بابنتها شائعات تدهور حالتها الصحية التي انتشرت مؤخراً، وتعرضها لعارض صحي خطير، ووجودها في منزل إحدى الفنانات المصريات للاعتناء بها، وطمأن جمهورها بأنها في حالة جيدة، عكس ما أشيع عنها.

وعن رأيه في تصدر شيرين عبد الوهاب للترند على «غوغل»، عقب ظهور عابر مع ابنتها وغنائها لها، عدّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن، المطربة شيرين عبد الوهاب، «من أهم النجمات المصريات، ولها جمهور عريض، وأعمال لافتة ارتبط بها الناس».

وأشار عبد الرحمن إلى «أن شيرين دائماً ما تتصدر مؤشرات البحث بالمواقع بالتزامن مع انتشار أي أخبار تخصها سواء كانت أخباراً سلبية أو إيجابية».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «تصدر شيرين (الترند)، وجذبها الاهتمام وهي بصحبة ابنتها، يعودان لكون الظهور كان مفاجئاً وبدون تمهيد، وهي في حالة صحية جيدة بعد انتشار أخبار تفيد بتدهور حالتها».

ويتابع: «الأهم من الظهور (السوشيالي) هو عودة شيرين للعمل الفني مجدداً، حيث ستكون هذه العودة نقطة تحول في مسيرتها بعد سنوات من الابتعاد بسبب حالتها الصحية».

شيرين عبد الوهاب (حسابها على موقع «فيسبوك»)

وعاد اسم شيرين للواجهة مجدداً قبل عدة أشهر، بعد شائعات عدة طاردتها، من بينها تعرضها للإفلاس، وحرمانها من رؤية ابنتيها، إلا أن المستشار ياسر قنطوش، الممثل القانوني لشيرين، أكد في بيان صحافي «اتخاذ إجراءات قانونية ضد بعض المنصات التي تداولت اسمها بأخبار عارية تماماً من الصحة».

وكثيراً ما ينشغل مستخدمو المنصات الإلكترونية وجمهور «السوشيال ميديا» بحياة شيرين عبد الوهاب الشخصية، وتفاصيل علاقتها بالفنان حسام حبيب، التي شهدت فصولاً عدة بين الطلاق والعودة، بالإضافة للتراشق الإعلامي، وحرب التصريحات من الطرفين والمقربين خلال السنوات الأخيرة، بجانب بعض القضايا والخلافات بحياتها المهنية أيضاً.

وتعرضت شيرين عبد الوهاب لانتقادات حادة من الجمهور المغربي خلال صيف العام الماضي، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك على خلفية حفلها في الدورة الـ20 من مهرجان «موازين»، الذي شهد على عودتها بعد غياب 9 سنوات عن فعالياته، وتقديمها لبعض الأغنيات «بلاي باك».

وفنياً، قدمت شيرين أخيراً عبر «يوتيوب» الأغنية الوطنية «غالية علينا يا بلدنا»، من ألحان عمرو مصطفى، وكان قد تم الإعلان عن إصدار ألبومها الثامن في يونيو (حزيران) الماضي بعنوان «باتمنى أنساك» وهي أغنية من كلمات وألحان عزيز الشافعي، وتضمن الألبوم عدة أغانٍ مثل «عودتني الدنيا» من كلمات أحمد المالكي وألحان تامر عاشور.