سوق الكندرة.. بورصة الذهب في جدة ومقصد الراغبين في تعلم التجارة لعقود

يحتضن 100 متجر وتعود نشأته إلى عام 1949

أحد ممرات سوق الكندرة وسط مدينة جدة («الشرق الأوسط»)
أحد ممرات سوق الكندرة وسط مدينة جدة («الشرق الأوسط»)
TT

سوق الكندرة.. بورصة الذهب في جدة ومقصد الراغبين في تعلم التجارة لعقود

أحد ممرات سوق الكندرة وسط مدينة جدة («الشرق الأوسط»)
أحد ممرات سوق الكندرة وسط مدينة جدة («الشرق الأوسط»)

يعد الكندرة أول الأحياء الراقية والتجارية بالمفهوم الحديث التي ظهرت خارج سور جدة في عام 1949. واحتضن الحي بين جنباته أهم القطاعات الحكومية ومقر الإذاعة في تلك الحقبة الزمنية، واليوم يصنف من الأحياء الشعبية التي يغلب عليها الطابع العشوائي، مع ارتفاع في عدد سكان هذه المنطقة من العمالة الوافدة.
وبعد مرور أكثر من 60 عاما وزحف الاقتصاد المحلي للمدنية من الجنوب والوسط إلى الشمال، يرفض الحي القديم الذي جاءت تسميته بحسب الروايات نسبة إلى شيخ قبيلة استوطن في الأرض الجرداء ومارس تجارة الإبل، أن يخرج من المشهد الاقتصادي العام ليس لجدة وحسب، وإنما للسعودية بصورة عامة.
فالكندرة اليوم، وتحديدا سوق الذهب الذي يعيش نشوة اليوبيل الفضي، بدأ بمجموعة متاجر ثم بلغت 100 متجر متخصص في المجوهرات والذهب، تحولت خلال السنوات الماضية إلى بوصلة للتجار والباحثين عن المعدن النفيس للحي القديم.
ويعد سوق الذهب في الحي القديم، أحد أهم ملامح الاقتصاد في جدة، وبورصة التداول في البيع والشراء، بعد أن نجح ملاك محلات الذهب في وضع شاشات كبيرة تبين للمشتري والبائع سعر التداول لحظة بلحظة، كما يتيح للمضاربين اتخاذ القرارات في وقت قياسي.
وقال خالد سلوم مالك أحد محلات الذهب، إن السوق الذي يقع في منطقة شعبية بحسب التصنيف الحالي، يسجل يوميا تدفق أعداد كبيرة من المرتادين للشراء أو البيع، إلا أن هذه الإعداد تتضاعف في موسمي رمضان والإجازات الصيفية التي تكثر فيها الأعراس داخل المدينة وخارجها، موضحا أن الإقبال يكون على الذهب الخالص.
وأردف خالد أن السوق السعودي يعد من أكبر الأسواق في منطقة الشرق الأوسط، وذلك يعود إلى ثلاثة عوامل، في مقدمتها الإقبال الكبير من المجتمع السعودي على الذهب خاصة في المناسبات، والعامل الثاني العمالة الموجودة في البلاد التي تشتري الذهب كونه ملاذا آمنا للاستثمار، أما العامل الثالث فيتركز في عمليات الشراء من قبل الحجاج والمعتمرين.
ولفت سلوم إلى أن عمليات البيع والشراء تختلف من جنسية لأخرى، فمنهم من يفضل الذهب «السنغافوري» الذي يتميز بخفة وزنه ووجود فصوص الزركون وتكون أسعار الأونصة فيه مقبولة لذوي الدخل المحدود، وهناك الخليجي وهو عيار 21- 22- 18، وتأتي تشكيلته في شكل بناجر وأطقم كاملة، ويقبل على هذا الصنف السعوديون بنسبة كبيرة.
ويعاب على مركز تجارة الذهب في جدة، قربه من نقطة تجمع المسافرين عبر الباصات والمركبات الصغيرة «محطة الكندرة» التي تشهد ازدحاما مروريا طيلة أيام الأسبوع، إضافة إلى قلة المواقف المخصصة لمرتادي السوق، الذي يعد من الأسواق التقليدية المكشوفة، ويبدو أن هذه المعوقات لم تمنع الحالمين باقتناء الذهب من أقصى الشمال إلى قلب جدة.
وبحسب اقتصاديين، فإن الكندرة جمعت ما بين المراكز التجارية و«المولات» منذ أكثر من 40 عاما، من خلال المباني الكبيرة ومنافذ البيع التقليدية، وذلك من خلال تنوع البضائع والماركات العالمية لهذه البضائع، بخلاف وجود سوق الذهب الذي يبعد عن هذا المركز بشارع واحد، وهذا التنوع أعطى للسوق أهمية تجارية قديما وحديثا.
وهنا يقول مروان الشريف الباحث الاقتصادي، إن الأسواق الموجودة في حي الكندرة تفردت عن باقي الأسواق وتحديدا ما كان موجودا داخل المنطقة التاريخية، وذلك لعدة عوامل منها التوسع المتاح في تلك الفترة الزمنية، والقرب من مطار جدة الذي كان يقبع في وسط جدة، إضافة لتنوع السلع التي تروج في هذه الأسواق.
وأضاف الشريف أن القيمة الاقتصادية للحي تتمثل في الوقت الراهن بوجود أكبر مركز أو تجمع لبيع وشراء الذهب في منطقة مكة المكرمة، وهذا التجمع يستقطب المستهلك المحلي ومن خارج البلاد، ومن هنا تكمن الأهمية الاقتصادية لسوق الذهب في الحي القديم، من خلال عمليات التداول والبيع لكميات كبيرة من الذهب.
وعن تاريخ حي الكندرة، يقول المهندس سامي نوار المتخصص في التراث العمراني، إن الحي نشأ في عام 1949 وكانت البداية التي أعقبها ظهور بوادر للطفرة التجارية للحي من إقامة محلات بشكل محدود، وتدريجيا اتسعت رقعة التوسع الاقتصادي في الحي مستفيدا من قرب «المطار القديم» وميناء جدة الإسلامي، إلى أن أصبح هناك محلات متخصصة في الأقمشة والملبوسات الجاهزة للرجال والنساء.
وأشار نوار، إلى أن الحي اكتسب قيمة اقتصادية وسياحية كبيرة بوجود الأسواق والمراكز التجارية التي هي وجهة لسكان المدنية لشراء حاجيتهم، وزاد من قيمة الحي وجود فنادق كبرى ومنها فندق «قصر بلس»، وقصر «الكندرة» الذي كان يستقبل فيه كبار الزوار المقبلون إلى جدة، كذلك فندق الكعكي، وغيرها من الفنادق التي أعطت للحي قيمة مضافة. وأكد المهندس سامي أن سوق الذهب أعطى أهمية اقتصادية كبيرة للحي، بل أسهم في تشغيل الأسواق المجاورة التي كانت تعاني في سنوات سابقة من هجرة المستهلك لصعوبة الوصول والتوسع العمراني الذي تشهده جدة، لافتا إلى أن سوق الذهب يعد المركز الرئيس لبيع الذهب والمجوهرات بهذا الحجم والعدد.



الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
TT

الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)

أعلن الرئيس الصيني شي جينبينغ، السبت، أن إلغاء الرسوم الجمركية على الواردات من جميع الدول الأفريقية باستثناء دولة واحدة، سيبدأ من 1 مايو (أيار).

وتطبق الصين حالياً سياسة الإعفاء من الرسوم الجمركية على واردات 33 دولة أفريقية، إلا أن بكين أعلنت العام الماضي، عزمها على توسيع نطاق هذه السياسة، لتشمل جميع شركائها الدبلوماسيين البالغ عددهم 53 في القارة.

والصين أكبر شريك تجاري لأفريقيا، وداعم رئيسي لمشاريع البنية التحتية الكبرى في المنطقة، من خلال مبادرة «الحزام والطريق» الطموحة.

وبدءاً من 1 مايو، سيُطبق الإعفاء من الرسوم على جميع الدول الأفريقية باستثناء إسواتيني، المرتبطة بعلاقات دبلوماسية مع تايوان. وتُطالب الصين بالجزيرة ذات الحكم الذاتي، وهددت باستعادتها ولو بالقوة.

وتتجه أنظار كثير من الدول الأفريقية بشكل متزايد نحو الصين وشركاء تجاريين آخرين منذ فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، رسوماً جمركية باهظة على مختلف دول العالم العام الماضي.

وقال شي جينبينغ إن اتفاقية الإعفاء من الرسوم الجمركية «ستوفر بلا شك فرصاً جديدة للتنمية الأفريقية»، معلناً عن هذا التاريخ خلال اجتماع قادة القارة بإثيوبيا في القمة السنوية للاتحاد الأفريقي.


«الاستثمار» المصرية: المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية

محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
TT

«الاستثمار» المصرية: المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية

محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)

أعلن محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن المرحلة المقبلة بالنسبة لمناخ الاستثمار في مصر، تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية (Beyond Fintech)، من خلال تطوير مجالات «suptech» و«TradeTech»، بما يعزز كفاءة وتنافسية الأسواق ويرفع قدرتها على دعم الاستثمار والتجارة.

وفي أول مشاركة رسمية عقب توليه مهام منصبه، قال فريد في فعاليات المؤتمر الرابع «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond»، بمشاركة 16 صندوقاً استثمارياً عالمياً وإقليمياً ومحلياً، إلى جانب رؤساء وممثلي بنوك الاستثمار المصرية والإقليمية، إن «TradeTech» تمثل محوراً رئيسياً لدعم التجارة المحلية والتصديرية، من خلال تطوير آليات جمع وتحليل البيانات، وتحسين إدارة سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية، وربط المصدرين والتجار بمقدمي الخدمات، بما يسهم في خفض التكاليف ورفع تنافسية المنتج المصري.

ونوّه الوزير بالجهود الحكومية المتكاملة، سواء من خلال الأطر التنظيمية الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية والبنك المركزي المصري، أو عبر القرارات الأخيرة للجنة الوزارية لريادة الأعمال، ومنها ميثاق الشركات الناشئة، بما يعكس توجهاً واضحاً لدعم بيئة الابتكار.

وكشف عن دراسة إنشاء مختبرات تنظيمية (Regulatory Sandboxes) داخل الوزارة، بالتعاون مع الجهات المعنية؛ مثل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، لتيسير ممارسة المصدرين لأعمالهم وتعزيز ثقة المستثمرين، وربط المستوردين والمصدرين بمنظومة الخدمات اللوجيستية، وغيرها من الخدمات التجارية بكفاءة أعلى، عبر اختبار ودعم الأفكار المبتكرة (الآيتونز) حلولاً للارتقاء بمنظومة التجارة الخارجية في مصر.

ويهدف المؤتمر إلى مناقشة فرص الاستثمار في مصر، واستعراض تطورات قطاع التكنولوجيا المالية، ودور الشركات الناشئة في دعم النمو الاقتصادي، في ضوء الدور المحوري الذي تضطلع به الوزارة في تعزيز معدلات الاستثمار والتجارة وزيادة الإنتاج والصادرات.

وأكد الوزير أن مصر شهدت طفرة ملحوظة في تحديث الأطر التشريعية والتنظيمية الداعمة للابتكار وريادة الأعمال، وبالأخص في الهيئة العامة للرقابة المالية، والبنك المركزي المصري، بما أسهم في خلق بيئة أكثر مرونة وتنافسية، مشيراً إلى النمو الكبير في عدد الشركات العاملة بمجالات التمويل والاستثمار المختلفة، سواء في التمويل الاستهلاكي ومتناهي الصغر، أو في تمويل التجارة عبر أنشطة التخصيم التجاري.

وأكد أن رقمنة السياسات والبرامج التجارية تمثل أولوية خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على بناء قواعد بيانات دقيقة ومتكاملة لدعم اتخاذ القرار وتعزيز تنافسية الاقتصاد.

وأضاف أن هناك خطوات مقبلة لتسهيل تمويل الشركات الناشئة التي تجاوزت مرحلة الفكرة، بالتعاون مع صناديق الاستثمار، بما يمكنها من التوسع والنمو بصورة مستدامة.

واختتم الوزير بالتأكيد على متابعته الشخصية لتنفيذ هذه المبادرات، وتعزيز التواصل مع مجتمع الأعمال والمستثمرين، بما يدعم اندماج مصر في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.


دعم داخل مجموعة السبع لحرمان النفط الروسي من الخدمات البحرية

ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
TT

دعم داخل مجموعة السبع لحرمان النفط الروسي من الخدمات البحرية

ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)

قال وزير الخارجية الفرنسي ​جان نويل بارو، السبت، إن بعض دول مجموعة السبع عبّرت عن استعدادها للمضي قدماً في ‌حظر الخدمات ‌البحرية ​للنفط ‌الروسي، ⁠وإن فرنسا «​متفائلة إلى ⁠حد ما» حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق.

وذكر بارو للصحافيين، بعد اجتماع ⁠وزراء خارجية مجموعة ‌السبع ‌في ميونيخ: «نأمل ​في ‌أن نتمكّن من ‌إدراج ذلك في حزمة العقوبات العشرين (للاتحاد الأوروبي) التي نعمل ‌على إعدادها بالفعل».

وأضاف: «عبّرت بعض ⁠دول ⁠مجموعة السبع عن استعدادها للمضي قدماً في هذا الاتجاه. لم يتم البت في الأمر بعد، لكن توقعاتي متفائلة إلى حد ما».