اختتم في إسرائيل، أمس، مؤتمر حضره نحو مائة وخمسين شخصية يهودية من شتى أرجاء المعمورة، للتداول في «خطورة النشاط الدولي المتصاعد لتشجيع مقاطعة إسرائيل»، وبحث سبل مكافحتها. وخرج الحضور بسلسلة قرارات ستتولى الحكومة الإسرائيلية والمنظمات اليهودية العالمية تطبيقها، بغية إجهاض نشاط المقاطعة، وتجنيد الدعم لإسرائيل.
وجاء المؤتمر على خلفية التقارير التي تتلقاها وزارة الخارجية الإسرائيلية من سفرائها وممثليها في الخارج، حول اتساع ظاهرة مقاطعة إسرائيل. ومن ضمن هذه التقارير، ما جاء من لندن، وفيه تحذير شديد جاء فيه أن «الظهور المفاجئ لشعارات (إل بي دي إس) - حركة مقاطعة إسرائيل - في مترو الأنفاق في لندن، أثار ضجيجا مفهوما. فعلى الرغم من أن الاتهامات حول (الأبارتايد) والتعذيب الإسرائيلي للفلسطينيين ليست جديدة، فإن عرضها في مكان عام مركزي هو أمر مقلق. هذا الاستفزاز يظهر رغبة النشطاء المعادين لإسرائيل في التوصل إلى جمهور جديد.. واليوم هناك علامات تشير إلى أن الدعاية المناهضة لإسرائيل تتغلغل في المؤسسات المقربة من النخبة البريطانية. في الأسبوع الماضي استقال نائب رئيس حزب العمال في جامعة أكسفورد من منصبه، بسبب تأييده لـ(أسبوع الأبارتايد الإسرائيلي). وخلال أسبوع، كانت الجامعات في أنحاء العالم ممتلئة بالنشاطات والأحداث التي تصور إسرائيل دولة عنصرية لا حق لها في الوجود».
كما أشار تقرير قادم من جنوب أفريقيا، إلى أن المسؤولين هناك يؤيدون أفكار حركة المقاطعة، لدرجة أن الرئيس جاكوب زوما، توجه بنفسه إلى أعضاء حزبه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، داعيا إلى عدم زيارة إسرائيل. وقدم التقرير مثالا آخر عن جهود محامين مناهضين لإسرائيل، من أجل اعتقال شيمعون بيريس خلال زيارته المتوقعة هناك في الأسبوع المقبل.
وأما التقارير الآتية من واشنطن فتشير إلى أن المنظمات المعادية لإسرائيل في الولايات المتحدة تنشئ علاقات مع أقليات، ومع طلاب، وتغذي الأفكار المعادية للصهيونية بطرق «خبيثة». وجاء فيها: «تجد هذه الظاهرة تعبيرها من خلال ربط إسرائيل بمسائل أميركية داخلية مختلفة ومنفصلة عن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.. بل إن إسرائيل والصهيونية، ارتبطتا، أخيرا، بالصراع حول أجر التعليم في الجامعات الحكومية في نيويورك، بسبب دعاية منظمة (طلاب من أجل العدالة في فلسطين)، التي تحظى بتمويل جامعي لتلك النشاطات التي تقوم بها، وتحظى بتمويل مالي من حركة المقاطعة. ففي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، طلبت خلايا (طلاب من أجل العدل في فلسطين) في نيويورك، من مؤيديها، التظاهر مع قائمة طويلة من خلايا الطلاب ضد رسوم التعليم العالية. وتزعم المنظمة أن المتهمين برسوم التعليم العالية هم (الإدارة الصهيونية) للجامعة، وحقيقة أنها تستثمر في الشركات الإسرائيلية».
وقد التأم المؤتمر السري لمكافحة هذا النشاط، في أحد الفنادق الفاخرة في مدينة القدس الغربية، وجرى إغلاقه في وجه الصحافة. ونظمه وترأسه وزير الشؤون الاستراتيجية في الحكومة الإسرائيلية، غلعاد أردان، واختير له العنوان: «الائتلاف الدولي لأجل إسرائيل» (GC4I). وتركزت أبحاثه حول كيفية مواجهة حملة المقاطعة الدولية. وطولب المشاركون، صراحة، بالحفاظ على سرية النقاشات. وحسب المعلومات التي تسربت، فقد تشكل الحضور من رؤساء ونشطاء الدعاية والإعلام اليهود المؤيدين لإسرائيل في الولايات المتحدة وكندا وأوروبا وغيرها. واستمعوا إلى عدد من الخبراء الذين أوصوا بتوحيد الخطاب الإسرائيلي واليهودي العالمي، وإطلاق الرسائل القصيرة والواضحة التي تخدم مصالح إسرائيل ويسهل على الجمهور الغربي إدراكها، إضافة إلى امتلاك الوسائل الخاصة بمحاربة نشطاء حركة مقاطعة إسرائيل.
9:59 دقيقه
150 شخصية يهودية عالمية تجتمع في إسرائيل سرًّا لمكافحة حركة المقاطعة
https://aawsat.com/home/article/577436/150-%D8%B4%D8%AE%D8%B5%D9%8A%D8%A9-%D9%8A%D9%87%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%B3%D8%B1%D9%91%D9%8B%D8%A7-%D9%84%D9%85%D9%83%D8%A7%D9%81%D8%AD%D8%A9-%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%B7%D8%B9%D8%A9
150 شخصية يهودية عالمية تجتمع في إسرائيل سرًّا لمكافحة حركة المقاطعة
باتت خطيرة عليها حتى في أميركا الحليف الأكبر لتل أبيب
- تل أبيب: نظير مجلي
- تل أبيب: نظير مجلي
150 شخصية يهودية عالمية تجتمع في إسرائيل سرًّا لمكافحة حركة المقاطعة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة











