«فرصة ذهبية» في السعودية أمام القطاع الخاص

المملكة الثالثة عالميًا في الحرية المالية والنظام الضريبي

«فرصة ذهبية» في السعودية أمام القطاع الخاص
TT

«فرصة ذهبية» في السعودية أمام القطاع الخاص

«فرصة ذهبية» في السعودية أمام القطاع الخاص

فتحت أزمة تراجع أسعار النفط عالميًا آفاقًا جديدة للقطاع الخاص في السعودية بمعظم المجالات، في ضوء استراتيجية المملكة بتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط باعتباره مصدرا رئيسيا للإيرادات، فضلاً عن البدء في تنفيذ برنامج للإصلاح الاقتصادي يرتكز على زيادة عوائد الاستثمارات الحكومية، ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي، والاستفادة من الموارد الاقتصادية، وهو ما يصب في صالح نمو الشركات الخاصة.
وتأتي أهمية القطاع الخاص في السعودية حاليًا على خلفية أكبر تغيير للسياسة الاقتصادية للمملكة منذ آخر مرة تضرر فيها اقتصادها، نتيجة هبوط أسعار النفط قبل نحو عشر سنوات، وهي فرصة قد تكون «ذهبية» للاستثمار والتوسع في أكبر اقتصاد عربي في منطقة الشرق الأوسط.
وسجل الحساب الحالي للمملكة العام الماضي أول عجز له منذ 1998، بلغت قيمته 43 مليار دولار، ما يعادل 6.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، نتيجة هبوط قيمة الصادرات النفطية بنحو 128 مليار دولار أي بنسبة 45 في المائة، والصادرات غير النفطية، بنحو عشرة مليارات دولار أي بنسبة 18 في المائة، كما انخفضت قيمة الواردات بنحو 16.6 مليار دولار.
وتتمثل الفرصة الذهبية للقطاع الخاص للاستثمار في السعودية في مدى إمكانية رفع نسبة مساهمته في إيرادات المملكة غير النفطية بنسبة تصل إلى 12 في المائة، وهي الفارق بين النسبة المتوقعة للحكومة من إيرادات النفط في الموازنة الجديدة والعام الماضي، حتى تكون بديلاً لتراجع أسعار النفط.
وتوقعت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني مؤخرًا، نموًا سريعًا في مشاريع القطاع الخاص في السعودية، حال استثمار الفرصة المواتية الحالية.
* مناخ جاذب:
احتلت المملكة العربية السعودية المرتبة الثالثة عالميًا في «الحرية المالية»، ولديها نظام ضريبي مصنف في المرتبة الثالثة عالميًا، ضمن أفضل النظم الضريبية تحفيزًا للاستثمار، كما تحتل المرتبة 49 ضمن 189 دولة في التصنيف العالمي من حيث سهولة ممارسة أنشطة الأعمال، وفقًا للهيئة العامة للاستثمار على موقعها الإلكتروني.
وتتضمن اللائحة التنفيذية لنظام الاستثمار الأجنبي في المملكة مزايا وضمانات موازية لما تتمتع به الاستثمارات السعودية، إضافة إلى السماح بالدخول في معظم المشروعات، ومن حق أي مشروع أجنبي الحصول على الحوافز التي يحصل عليها نظيره السعودي، في خطوة تهدف إلى تشجيع رؤوس الأموال الأجنبية.
وسمحت اللائحة التي أقرت عام 2014، بأن تكون الاستثمارات الأجنبية، إما أن تكون منشآت مملوكة لمستثمر وطني ومستثمر أجنبي، وإما منشآت مملوكة بالكامل لمستثمر أجنبي، ويقتصر الشكل القانوني لها على شركة ذات مسؤولية محدودة، أو شركة مساهمة، أو فرع شركة أجنبية، أو أي شكل آخر تصدر الهيئة العامة للاستثمار قرارًا بشأنه. ويجوز هنا لأي مستثمر أجنبي الحصول على أكثر من ترخيص لمزاولة نفس النشاط أو أنشطة أخرى مختلفة.
وكان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز قد قال في وقت سابق، إن المملكة حريصة على «تكوين بيئة جاذبة للعمل والاستثمار للشركات الوطنية والأجنبية وتبسيط الإجراءات وتسهيل الاستثمار في السوق السعودية».
* فرص متنوعة:
تتميز معظم القطاعات في السعودية بوجود فرص استثمارية متنوعة، من شأنها أن تحقق لاقتصاد المملكة نموًا في الإيرادات غير النفطية، ومكاسب مؤكدة للمستثمرين، وهو ما ظهر جليًا في اهتمام وترقب صناديق الاستثمار والمؤسسات المالية لطرح أسهم شركة «أرامكو» في البورصة، من خلال دراسة خيارات عدة.
وأعلنت السعودية مؤخرًا عن خطط لتوسيع «جسر الملك فهد»، الذي يربط بين المملكة والبحرين من 17 إلى 45 ممرًا، وهو ما يوضح مضي الحكومة قدمًا في مشاريع البنية التحتية، الأمر الذي يخدم مشاريع القطاع الخاص، فضلاً عن إمكانية مشاركته في تلك المشاريع العملاقة.
واتجاه الحكومة السعودية إلى الاهتمام بالاستثمارات المحلية والأجنبية من شأنه مضاعفة الناتج المحلي الإجمالي، وخلق وظائف لستة ملايين سعودي بحلول عام 2030 إذا تمكنت من تحقيق تحول يركز بصورة رئيسية على الإنتاجية والاستثمارات، بحسب «ماكينزي آند كو»، إحدى الجهات الاستشارية التي تستعين بها الحكومة السعودية.
ومن شأن زيادة الاستثمارات في القطاع الخاص بالمملكة، تقليل السحب من الاحتياطيات الأجنبية، بل وتطيل أمد الصمود أمام تراجع أسعار النفط، لأكثر من خمس سنوات، إذ حرصت السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، على تعزيز الاحتياطي النقدي الأجنبي لديها خلال فترة انتعاش الأسعار، إلا أنها تراجعت بنحو 12 مليار دولار، على أساس شهري في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لتصل إلى 632 مليار دولار، مقارنة بتراجع قدره 6.6 مليار دولار في أكتوبر (تشرين الأول).
ويوفر النفط نحو 78 في المائة من إيرادات السعودية في موازنة 2016، مقارنة بأكثر من 90 في المائة من الإيرادات في موازنة 2015، وفقدت أسعاره أكثر من 60 في المائة من قيمتها منذ منتصف عام 2014، ليتداول حاليًا دون 34 دولارًا للبرميل، وهو أدنى مستوى للأسعار منذ 11 عامًا.
وأظهرت البيانات التي نشرتها مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات في السعودية مؤخرًا، تباطؤ نمو الناتج المحلي الفعلي إلى 3.4 في المائة عام 2015، نتيجة تباطؤ النمو في القطاع غير النفطي، لكنه بقي المحرك الرئيسي للنمو الكلي العام الماضي.
وجاءت أعلى معدلات للنمو في عام 2015 من نصيب الاقتصاد غير النفطي، إذ سجلت قطاعات النقل 6.1 في المائة، والبناء والتشييد 5.6 في المائة، والخدمات 5.1 في المائة.
ومؤخرًا تم فتح قطاع التشييد أمام الشركات الأجنبية، الأمر الذي سيخفف من الضغط على الشركات المحلية والمقاولين المحليين، خصوصا أن عددا كبيرا من المشاريع في البنية التحتية تم اعتماده في الميزانية الجديدة.
واقترحت الحكومة السعودية إنفاق 15 مليار دولار على المركز التجاري متعدد الاستخدامات في الرياض «المزيني»، في حين يرجح أن تصل تكلفة مشروعات خطوط المترو في مكة المكرمة إلى نحو ثمانية مليارات دولار.
وبالإضافة إلى فرص الاستثمار في المدن الاقتصادية، والطاقة، والنقل والخدمات اللوجيستية، والصحة، والتعليم، والسياحة، يبقى قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يتميز بفرص واعدة للقطاع الخاص، إذ لا يزال معدل انتشار خدمات الإنترنت في المملكة عند 60 في المائة (وفقًا لآخر إحصائية من Ipsos للأبحاث في منتصف عام 2014) مقارنة بنسبة 79 في المائة في الكويت، و85 في المائة في الإمارات العربية المتحدة.
ورغم ارتفاع مؤشر مديري المشتريات غير النفطي من أدنى نقطة له على الإطلاق سجلها في أكتوبر الماضي، إلى 56.3 في نوفمبر (مستوى 50 نقطة يمثل الفاصل بين الركود والانتعاش)، فإن جميع حسابات الحكومة السعودية الثلاثة سجلت تراجعًا في صافي التغيير الشهري، وجاء أكبر تراجع في ودائع الحساب الحالي.
وشمل التراجع، في ودائع الحساب الحالي بقيمة 7.3 مليار دولار، وحساب المشاريع 2.6 مليار دولار، والاحتياطي العام للدولة 1.5 مليار دولار.
وانتعش النمو السنوي في القروض المصرفية المقدمة إلى القطاع الخاص في نوفمبر، في أعقاب تباطؤه في أكتوبر، وهو تباطؤ جاء نتيجة للمقارنة بمستوى مرتفع العام السابق، وفقًا لمؤسسة النقد العربي السعودي (المصرف المركزي).
وارتفع إجمالي الودائع في القطاع المصرفي بنحو 21.7 مليار ريال (5.78 مليار دولار) على أساس شهري في نوفمبر في أعقاب تراجعه في شهر أكتوبر، كما نمت القروض المصرفية المقدمة إلى القطاع الخاص بنسبة 8.1 في المائة على أساس سنوي.
* الوحدة الاقتصادية بـ«الشرق الأوسط»



نيويورك تطالب إدارة ترمب برد 13.5 مليار دولار بعد إلغاء الرسوم الجمركية

زحام كالمعتاد بشارع التايم سكوير في نيويورك (إكس)
زحام كالمعتاد بشارع التايم سكوير في نيويورك (إكس)
TT

نيويورك تطالب إدارة ترمب برد 13.5 مليار دولار بعد إلغاء الرسوم الجمركية

زحام كالمعتاد بشارع التايم سكوير في نيويورك (إكس)
زحام كالمعتاد بشارع التايم سكوير في نيويورك (إكس)

دعت حاكمة نيويورك كاثي هوكول، إدارة الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب إلى رد 13.5 مليار دولار بعد أن ألغت المحكمة العليا الرسوم الجمركية الشاملة التي كان قد فرضها.

وفي العام الماضي بعد فترة وجيزة ‌من عودته ‌إلى البيت ​الأبيض، ‌فرض ترمب ⁠رسوماً ​جمركية على ⁠معظم دول العالم. وواجهت هذه الخطوة تحديات قانونية من قبل الشركات وبعض الولايات الأميركية.

وقالت هوكول، إن هذه الرسوم فرضت تكاليف ⁠إضافية على الأسرة المتوسطة ‌في نيويورك ‌بنحو 1751 دولاراً ​خلال العام ‌الماضي وألحقت أضراراً بالشركات ‌الصغيرة.

وأضافت: «هذه الرسوم الجمركية غير المنطقية وغير القانونية كانت مجرد ضريبة على المستهلكين والشركات الصغيرة والمزارعين ‌في نيويورك؛ ولهذا السبب أطالب بردها بالكامل».

وسبقها في المطالبة ⁠بتلك ⁠الأموال حاكم إيلينوي جيه.بي بريتزكر وحاكم كاليفورنيا جافين نيوسوم. وينتمي الثلاثة إلى الحزب الديمقراطي ويعدون من المنافسين المحتملين في الانتخابات الرئاسية لعام 2028.

ورفض البيت الأبيض تلك المطالب قائلاً إن هؤلاء الحكام أمضوا عقوداً ​في الحديث ​عن قضايا تمكن ترمب من معالجتها.


فنزويلا تجهز شحنات نفط أكبر للتصدير... وتستهدف الهند

تم تخصيص فترات تحميل في شهر مارس لـ3 ناقلات نفط عملاقة من فنزويلا وجهتها الهند (إكس)
تم تخصيص فترات تحميل في شهر مارس لـ3 ناقلات نفط عملاقة من فنزويلا وجهتها الهند (إكس)
TT

فنزويلا تجهز شحنات نفط أكبر للتصدير... وتستهدف الهند

تم تخصيص فترات تحميل في شهر مارس لـ3 ناقلات نفط عملاقة من فنزويلا وجهتها الهند (إكس)
تم تخصيص فترات تحميل في شهر مارس لـ3 ناقلات نفط عملاقة من فنزويلا وجهتها الهند (إكس)

استأجرت شركات تجارية ومشترون للنفط الفنزويلي، أولى ناقلات النفط الخام العملاقة (VLCCs) للتصدير من الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية منذ بدء اتفاقية التوريد بين كاراكاس وواشنطن، وهي خطوة من شأنها تعزيز الشحنات إلى الهند، حسبما ذكرت «رويترز» نقلاً عن أربعة مصادر وبيانات الشحن.

ومن المتوقع أن يسهم استخدام سفن أكبر حجماً، تكون قادرة على حمل ما يصل إلى مليوني برميل من النفط لكل منها، في خفض تكاليف النقل للتجار والمشترين، وتخفيف النقص في ناقلات النفط الصغيرة، وتسريع وتيرة عمليات التسليم بدءاً من الشهر المقبل، مما قد يؤدي إلى استخدام ملايين البراميل المخزنة في فنزويلا بوتيرة أسرع.

وأفادت المصادر بأنه قد تم تخصيص فترات تحميل في شهر مارس (آذار) لثلاث ناقلات نفط عملاقة على الأقل، مستأجرة من شركَتي «فيتول» و«ترافغورا» هي: «نيسوس كيا»، و«نيسوس كيثنوس»، و«أرزانا»، في محطة خوسيه النفطية الرئيسية في فنزويلا، التي تشغلها شركة الطاقة الحكومية «بي دي في إس إيه»، وتعالج ما يصل إلى 70 في المائة من إجمالي صادرات النفط الخام، وقالت المصادر إن هذه الناقلات متجهة إلى الهند.

كما أشارت بيانات تتبع السفن الصادرة عن مجموعة بورصة لندن «إل إس إي جي (LSEG)» إلى أن ناقلة نفط عملاقة أخرى، هي «أولمبيك ليون»، كانت متجهة إلى فنزويلا هذا الأسبوع، ومن المتوقع وصولها أواخر مارس، ولم يُعرف اسم المستأجر.

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، نُقلت معظم صادرات النفط الخام الفنزويلية على متن ناقلات متوسطة الحجم من طراز «باناماكس» و«أفراماكس»، تتسع كل منها لما بين 450 ألفاً و700 ألف برميل من النفط الثقيل، إلى مصافي التكرير الأميركية. كما نُقل النفط أيضاً على متن ناقلات من طراز «سويزماكس»، التي تصل سعتها إلى مليون برميل، إلى محطات في منطقة البحر الكاريبي، حيث يقوم التجار بتخزين النفط وشحنه إلى المواني الأميركية والأوروبية، وفقاً لبيانات حركة السفن.

خفض التكاليف

قد تسهم الشحنات الكبرى في خفض التكاليف بالنسبة إلى شركات التجارة، التي اشتكت من أن شحنات أسعار خام «ميري» الثقيل الفنزويلي، المتفق عليها الشهر الماضي للمشتريات الأولية، أصبحت باهظة للغاية، حيث تَقلّ بنحو 15 دولاراً للبرميل عن سعر خام برنت، وذلك في ظل حالة التراجع السعري في السوق، حيث تكون الشحنات الآجلة أرخص من قصيرة الأجل.

وباعت شركة «شيفرون» الأميركية، أول شحنة من النفط الخام الفنزويلي لشركة «ريلاينس إندستريز» الهندية منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، وفقاً لبيانات الشحن ومصدرين.

وتعد شحنة خام «بوسكان»، المتوقع شحنها على متن ناقلة النفط «أوتومان سينسيريتي»، أول عملية بيع لهذا النفط الثقيل منذ نحو ست سنوات. كما اشترت «ريلاينس» شحنة أخرى من النفط الخام الفنزويلي تبلغ مليوني برميل من شركة «فيتول» لتحميلها في مارس، وتسعى إلى عمليات شراء مباشرة من شركة النفط الفنزويلية، وفقاً لمصدرين منفصلين.

ولم تعلق «شيفرون» على هذه الشحنات، لكنها ذكرت في تقريرها السنوي الصادر يوم الثلاثاء، أنها ستواصل توريد النفط الخام الفنزويلي إلى السوق الدولية، وهو ما لم تفصح عنه سابقاً، وإلى الولايات المتحدة.

وقامت شركتا التجارة «فيتول» و«ترافيغورا» بتصدير النفط الخام الفنزويلي هذا العام في إطار صفقة بقيمة ملياري دولار بين الولايات المتحدة وفنزويلا، وباعتا مؤخراً شحنات من النفط الخام الفنزويلي الثقيل إلى مصافي تكرير هندية، من بينها شركة النفط الهندية وشركة «بهارات بتروليوم» وشركة «إتش بي سي إل ميتال إنرجي»، في إطار سعي الهند لتقليل وارداتها من النفط الروسي.

كانت الهند ثالث أكبر مستورد للنفط الخام الفنزويلي قبل أن تفرض واشنطن عقوبات في عام 2019. وشهدت صادرات النفط الفنزويلية انتعاشاً ملحوظاً لتصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً في يناير مع انتهاء الحصار النفطي الأميركي، إلا أن الزيادة السريعة من نحو 500 ألف برميل يومياً في ديسمبر أدت إلى تراكم ملايين البراميل، التي كانت مخصصة في الأصل للمشترين الأميركيين والأوروبيين، دون بيع في المخازن.

زيادة الشحنات إلى أميركا

تستعد شركة «شيفرون» وشركات تكرير أميركية، من بينها «فاليرو إنرجي» و«فيليبس 66» و«سيتغو بتروليوم»، لزيادة معالجة النفط الفنزويلي في مصافيها، وهو ما يتوقع أن يرفع الصادرات قريباً.

وأفاد مصدران، وفقاً لـ«رويترز»، بأن «شيفرون» وبعض شركات التكرير الأميركية استأجرت عشرات من ناقلات النفط من طراز «أفراماكس» و«باناماكس»، معظمها بموجب عقود تأجير محددة المدة لفنزويلا، مما يعني أنها ستنقل النفط الفنزويلي حصرياً خلال فترة العقد.

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أصدرت أواخر يناير ترخيصاً عاماً يسمح على نطاق واسع بتصدير النفط من فنزويلا. ومن المتوقع أن يسهم هذا الترخيص الجديد في توسيع قاعدة المشترين ووجهات الشحنات تدريجياً.


السعودية تعزز التكنولوجيا والاستدامة في مؤشر «الصناعة 5.0» العالمي

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية تعزز التكنولوجيا والاستدامة في مؤشر «الصناعة 5.0» العالمي

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

أصدرت شركة «أوليفر ويمان» مؤشراً يصنّف 92 دولة بناءً على قدرتها على استخدام التقنيات الجديدة، مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات، لتتجاوز مجرد زيادة الإنتاجية والأرباح، وتسهم أيضاً في رفاهية المجتمع.

واحتلت السعودية المرتبة الـ41 عالمياً في مؤشر «الصناعة 5.0»؛ مما يعكس التقدم السريع للمملكة في التحول الرقمي، والتقنيات المستقبلية، والاستدامة، وتنويع الاقتصاد في إطار «رؤية 2030»، وفق التقرير.

وتتفوق المملكة بشكل ملحوظ على المتوسطات العالمية والإقليمية في «عمود المرونة»، حيث تحتل المرتبة الـ12 عالمياً؛ مما يعكس أسساً قوية في البنية الرقمية، وقوة سلاسل الإمداد، والأمن السيبراني، والاستقرار الاقتصادي طويل الأمد.

وقال بوركو هاندجيسكي، وهو شريك في «قسم الحكومة والمؤسسات العامة» في «أوليفر ويمان» ومؤلف التقرير إن «السعودية تتحرك بحسم لبناء أسس اقتصاد جاهز لـ(صناعة 5.0). مع ازدياد تأثير الذكاء الاصطناعي التوليدي والروبوتات الذكية على التنافسية الصناعية، فإن تركيز المملكة على القدرات الرقمية، والطاقة النظيفة، والصناعات المتقدمة، يسهم في بناء اقتصاد أقوى وأوسع تنوعاً».

«مؤشر الصناعة»

طورت «أوليفر ويمان» مؤشر «الصناعة 5.0» بالتعاون مع جامعة كاليفورنيا في بيركلي، وهو يركز على مدى جاهزية الدول لما تُسمى «الثورة الصناعية الخامسة»، التي تهدف إلى استخدام التكنولوجيا لدعم رفاهية الناس، وحماية البيئة، وبناء اقتصادات أكبر قوة ومرونة.

وإذا أحرزت الدول تقدماً في هذه المجالات، فيمكن أن يضيف ذلك نحو تريليون دولار أميركي إلى الناتج المحلي الإجمالي العالمي سنوياً، بالإضافة إلى التأثير المباشر للتكنولوجيا على الإنتاجية والإيرادات.

يحلل المؤشر 30 مقياساً عبر 3 أعمدة رئيسية: المواهب، والاستدامة، والمرونة:

المواهب: يركز على المهارات الرقمية والذكاء الاصطناعي، ومدى استعداد القوى العاملة لسوق العمل المستقبلية.

الاستدامة: وهو يشمل الابتكار الأخضر، وحماية البيئة، والتقدم نحو الاقتصاد الدائري.

المرونة: ويركز على سلاسل الإمداد، والبنية التحتية، والأمن السيبراني.

المرونة

وأفادت «المؤسسة» في التقرير بأن قوة السعودية في «عمود المرونة» تعكس استثمارات كبيرة في البنية التحتية الحيوية، واللوجيستيات، والأنظمة الرقمية القادرة على مواجهة الصدمات العالمية، وهي أساس لنشر الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي والأتمتة المتقدمة والروبوتات في قطاعات مثل الطاقة والتصنيع واللوجيستيات.

الرقمنة

وأضافت «المؤسسة» أن التقدم السريع في التحول الرقمي، واعتماد الذكاء الاصطناعي بما في ذلك دمج أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في تحسين جودة العمل في القطاعين العام والخاص، يعززان جاهزية السعودية المستقبلية.

وأشارت إلى أن الرقمنة على نطاق واسع في الحكومة والصناعة تحسن الإنتاجية، وتمكّن من اتخاذ القرارات المبنية على البيانات، وتدعم تطوير القطاعات عالية القيمة، وفق «رؤية 2030».

كما أفادت «المؤسسة» بأن دمج نماذج الذكاء الاصطناعي والروبوتات الذكية في العمليات يجعل البنية الرقمية الآمنة ضرورية، وبأن الاستثمارات في البنية الرقمية والأمن السيبراني تعزز موثوقية الخدمات الأساسية وتحمي النشاط الاقتصادي مع تسارع تبني التكنولوجيا؛ مما يدعم المرتبة العالية للسعودية في «عمود المرونة» ويؤمن اعتماد التقنيات المتقدمة عبر القطاعين العام والخاص.

الاستدامة

وأشارت «المؤسسة» إلى أن السعودية تعمل على تعزيز الاستدامة من خلال مشروعات كبرى للطاقة المتجددة وبرامج الاقتصاد الدائري، وأنها تكمل استراتيجيتها الصناعية. وأفادت بأن الاستثمارات في الطاقة النظيفة وبرامج كفاءة الموارد تهدف إلى تقليل الأثر البيئي، ودعم صناعات جديدة، وتعزيز الابتكار، وتنويع الاقتصاد على المدى الطويل.

كما ورد في التقرير أنه خارج قطاع الطاقة، «يواصل التنويع في الصناعات المتقدمة، والابتكار في القطاع العام والتقنيات الناشئة، توسيع قاعدة الاقتصاد السعودي»، وأفاد بأنه «من خلال ربط تبني الذكاء الاصطناعي والروبوتات بتطوير القوى العاملة والاستثمار في البنية التحتية، تضع المملكة الأساس للنمو الشامل في عصر (صناعة 5.0)».