«المركزي» البحريني: التصنيف الائتماني الجديد مفاجأة غير مقبولة

المنامة تعيد طرح سندات خزينة بـ500 مليون دولار بعد هدوء عاصفة خفض تصنيفها

«المركزي» البحريني: التصنيف الائتماني الجديد مفاجأة غير مقبولة
TT

«المركزي» البحريني: التصنيف الائتماني الجديد مفاجأة غير مقبولة

«المركزي» البحريني: التصنيف الائتماني الجديد مفاجأة غير مقبولة

عاودت البحرين أمس، طرح سندات خزينة بـ500 مليون دولار، بعد أن أوقفت طرحها قبل نحو أسبوع، في حين اعتبر رشيد المعراج؛ محافظ مصرف البحرين المركزي، خفض وكالة التصنيف العالمية «ستاندرد آند بورز» لتصنيف بلاده إلى «بي بي»، بالمفاجأة الكبيرة وغير المقبولة، واصفًا هذه الخطوة من قبل الوكالة بغير المهنية.
وتزامن طرح التصنيف الجديد للبحرين من قبل وكالة التصنيف الدولية مع طرح البحرين لسندات حكومية بقيمة 500 مليون دولار، مما دفع البحرين إلى سحب الطرح، وقال محافظ البنك المركزي «إن قرار سحب طرح السندات اتخذ حتى تستوعب الأسواق التصنيف الجديد».
وكانت وكالة «ستاندرد آند بورز» قد خفضت تصنيف البحرين الائتماني من «BBB -» إلى «BB»، وعاودت البحرين أمس طرح سندات مالية مقومة بالدولار بقيمة 500 مليون دولار، حيث أكد رشيد المعراج محافظ مصرف البحرين المركزي لـ«الشرق الأوسط»، أن «بلاده لمست من المستثمرين تقبل الطرح بعد صدور التصنيف الائتماني الجديد»، مضيفًا: «طرحنا سندات بقيمة 1.250 مليار دولار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، والطرح الجديد هو إضافة للطرح السابق».
وقال: «إن التصنيف الجديد سيرفع الفائدة على الإقراض للقطاع الخاص لكنه ليس المؤشر الوحيد؛ فالمؤسسات المالية لديها أيضًا معايير ومؤشرات خاصة تتبعها في عملية الإقراض». وبالعودة إلى التصنيف الائتماني الجديد للبحرين، أبدى المعراج عدم رضاه عنه، وأكد في تصريحات صحافية على هامش منتدى «يوروموني» المالي 2016 في العاصمة البحرينية المنامة أمس أنه لا يعكس ما قامت به حكومة البحرين من خطوات عدة لإصلاح المالية العامة في وقت قصير.
وزاد المعراج: «نعتقد أنه يجب أن تكافأ البحرين على ما قامت به من تعديلات وإصلاحات خلال شهرين، وما قامت به وكالة (ستاندرد آند بورز) مؤسف، ونحن نتواصل باستمرار مع وكالات التصنيف الائتماني لتوضيح الأمور على الصعيد المحلي وما قمنا به من إصلاحات». في حين أوضح محافظ المصرف المركزي، أن إجراءات معالجة العجز في الميزانية ستأخذ طريقا طويلا، مؤكدا مضي السعودية في هذا المسار دون أي تراخ أو تأخير، لافتًا إلى أن وكالة (ستاندرد آند بورز)، أصدرت تصنيفها الائتماني الجديد في الوقت الذي كانت فيه البحرين قد رفعت قيمة سندات بحدود 500 مليون دولار، مما اضطر المصرف المركزي إلى تأجيل إصدار سندات قيمتها 750 مليون دولار لفترة لاحقة حتى تستوعب الأسواق قرار الوكالة. وأكد المعراج أنه لا تغيير على سياسة سعر صرف العملة المحلية، مع استمرار ربط الدينار البحريني بالدولار الأميركي.
وقال محافظ المصرف المركزي «إن البحرين تملك سجلاً ناصعًا مع المؤسسات المالية على مدى عشرات السنوات، وتتمتع بسمعة مالية تمثل رصيدًا جيدًا، كما تعد من الدول التي ساهمت في إنشاء أسواق رأس المال المحلية، والإصدارات بالدينار البحريني مستمرة وتلقى قبولا كبيرا وعلى المستوى الدولي كذلك». وأوضح المعراج أن تراجع أسعار النفط يشكل فرصة لإعادة هيكلة الاقتصاد الوطني البحريني، وعدم الارتهان للمخاوف السائدة من هبوط الأسعار، مؤكدًا تنويع قاعدة الاقتصاد ومتانته وسيره على المسار الصحيح نحو التحول إلى الاقتصاد المعرفي. وحول منتدى «يوروموني» المالي 2016، أكد المعراج أن توقيته مناسب لناحية التطورات المتوالية على الصعيد الاقتصادي والمالي، وقال: «إن مشاركة عدد كبير من العاملين في القطاع المصرفي من داخل وخارج البحرين، فرصة مهمة لشرح الأوضاع المصرفية والاقتصادية والخطوات التي تتبناها الحكومة البحرينية لإصلاح نظامها المالي العام والاستماع لوجهات النظر والملاحظات». مضيفًا: «نحتاج للتواصل المستمر مع القطاع الخاص لتبديد المخاوف والمعلومات غير الصحيحة».



أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)

تراجع عدد فرص العمل في الولايات المتحدة إلى 6.9 مليون في فبراير (شباط) الماضي، في مؤشر إضافي على تباطؤ سوق العمل الأميركية. وأفادت وزارة العمل، يوم الثلاثاء، بأن عدد الوظائف الشاغرة انخفض من 7.2 مليون في يناير (كانون الثاني).

وأظهر ملخص فرص العمل ودوران العمالة (JOLTS) ارتفاعاً في حالات التسريح، مع تراجع عدد الأشخاص الذين يتركون وظائفهم طواعية، ما يعكس تراجع ثقتهم في قدرتهم على الحصول على رواتب أو ظروف عمل أفضل في أماكن أخرى، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وشهدت سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً، خلال العام الماضي، نتيجة التأثير المستمر بارتفاع أسعار الفائدة، والغموض المحيط بالسياسات الاقتصادية للرئيس دونالد ترمب، وتأثير الذكاء الاصطناعي.

وقد أضاف أصحاب العمل أقل من 10000 وظيفة شهرياً في عام 2025، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

وبدأ العام بمؤشر إيجابي مع إضافة 126000 وظيفة في يناير، إلا أن فبراير شهد خسارة نحو 92000 وظيفة.

وعندما تُصدر وزارة العمل أرقام التوظيف لشهر مارس (آذار) الحالي، يوم الجمعة، من المتوقع أن تُظهر بيانات أولية عن انتعاش التوظيف، مع إضافة الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية نحو 60000 وظيفة.

وعلى الرغم من تباطؤ التوظيف، ظلّ معدل البطالة منخفضاً عند 4.4 في المائة. ويشير الاقتصاديون إلى سوق عمل تتسم بالهدوء في التوظيف مع زيادة التسريحات، حيث تتردد الشركات في إضافة موظفين جدد، لكنها لا ترغب في فقدان موظفيها الحاليين.

وتزداد المخاوف من أن الذكاء الاصطناعي سيستحوذ على وظائف المبتدئين، وأن الشركات مترددة في اتخاذ قرارات التوظيف حتى تتضح لهم آلية الاستفادة من هذه التقنية.


ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)
سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)
TT

ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)
سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)

ارتفعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة خلال الشهر الحالي، رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وذكر معهد «كونفرنس بورد» للدراسات الاقتصادية، يوم الثلاثاء، أن مؤشر ثقة المستهلكين ارتفع بنسبة طفيفة خلال مارس (آذار) إلى 91.8 نقطة مقابل 91 نقطة في الشهر الماضي.

وأضاف المعهد أنه في حين لم تؤثر زيادة النفقات نتيجة الرسوم الجمركية وارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب في الشرق الأوسط على المؤشر الرئيسي، ساد تشاؤم كبير في المؤشرات الأخرى بما في ذلك توقع ارتفاع معدل التضخم.

وأشارت ردود المستهلكين الذين شملهم المسح بالنسبة للنفط والغاز والحرب إلى ارتفاع توقعاتهم للتضخم خلال الـ 12 شهراً المقبلة إلى مستويات لم يتم تسجيلها منذ أغسطس (آب) 2025 عندما كان القلق بشأن الرسوم الجمركية في ذروته.

ويأتي ذلك في حين ارتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ 2022، في ظل ارتفاع أسعار الوقود على مستوى العالم بسبب حرب إيران.

ووفقاً لجمعية السيارات الأميركية، يبلغ المتوسط ​​الوطني لسعر غالون البنزين العادي حالياً 4.02 دولار، أي بزيادة تزيد على دولار واحد عن سعره قبل بدء الحرب. وكانت آخر مرة دفع فيها سائقو السيارات في الولايات المتحدة هذا المبلغ مجتمعين في محطات الوقود قبل نحو أربع سنوات، عقب الحرب الروسية الأوكرانية.

وانخفض مؤشر توقعات الأميركيين قصيرة الأجل لدخلهم وسوق العمل بمقدار 1.7 نقطة ليصل إلى 70.9، ليظل أقل بكثير من 80، وهو مؤشر قد ينذر بركود اقتصادي وشيك. وهذا هو الشهر الرابع عشر على التوالي الذي يسجل فيه المؤشر قراءة أقل من 80.

في المقابل، ارتفع مؤشر تقييم المستهلكين لوضعهم الاقتصادي الحالي بمقدار 4.6 نقطة ليصل إلى 123.3.

وأظهرت بيانات حكومية صدرت مطلع مارس أن مؤشر التضخم، الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن كثب، ارتفع بنسبة 2.8 في المائة يناير (كانون الثاني)، في أحدث مؤشر على استمرار ارتفاع الأسعار حتى قبل أن تتسبب الحرب الإيرانية في ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وباستثناء قطاعي الغذاء والطاقة المتقلبين اللذين يوليهما مجلس الاحتياطي الفيدرالي اهتماماً أكبر، ارتفعت الأسعار الأساسية بنسبة 3.1 في المائة، مقارنة بـ3 في المائة بالشهر السابق، وهو أعلى مستوى لها منذ عامين تقريباً. كما لا تزال أسعار المستهلكين وأسعار الجملة مرتفعة.

ونظراً لارتفاع الأسعار، واحتمالية ارتفاع التضخم أكثر بسبب حرب إيران، فمن غير المرجح أن يخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة قريباً.


كيف تمكَّنت ناقلة هندية من عبور مضيق هرمز عبر مسار غير معتاد؟

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

كيف تمكَّنت ناقلة هندية من عبور مضيق هرمز عبر مسار غير معتاد؟

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

قبل يوم واحد من إطلاق إسرائيل والولايات المتحدة هجومهما على إيران في 28 فبراير (شباط)، قامت ناقلة غاز البترول المسال «باين غاز» التي ترفع علم الهند، بتحميل شحنة في ميناء الرويس بالإمارات على أمل العودة إلى موطنها في غضون أسبوع. إلا أن الأمر استغرق ما يقرب من 3 أسابيع قبل أن تعبر الناقلة مضيق هرمز بأمان، بعد أن بدأت إيران السماح للسفن بالمرور بشكل انتقائي عبر الممر المائي الضيق.

وقال سوهان لال، المسؤول الكبير على الناقلة، إن طاقمها المؤلف من 27 هندياً كانوا يشاهدون الصواريخ والمُسيَّرات وهي تحلِّق فوق رؤوسهم كل يوم خلال انتظارهم. وفي مقطع فيديو، وفقاً لـ«رويترز»، كان بالإمكان رؤية ما لا يقل عن 5 مقذوفات تخترق ظلام الليل فوق الناقلة.

وروى لال كيف أن المسؤولين الهنود طلبوا من الطاقم أن يكون على أهبة الاستعداد للإبحار في موعد قريب من 11 مارس (آذار)، ولكن مع تصاعد الحرب استغرق الأمر حتى 23 مارس قبل أن يُسمح للناقلة بالتحرك، ولكن ليس عبر مسارات الملاحة المعهودة في هرمز.

وبدلاً من ذلك، أصدر «الحرس الثوري» الإيراني توجيهات للناقلة بالإبحار عبر ممر ضيق شمال جزيرة لارك على مقربة من الساحل الإيراني. وقال لال إن السلطات الهندية وشركة «سيفن آيلاندز شيبينغ» المالكة للناقلة ومقرها مومباي وافقت على المضي قدماً؛ فقط إذا وافق كل أفراد الطاقم على المضي في هذه الرحلة.

وأوضح: «كانوا بحاجة إلى الرد بنعم أو لا من جميع أفراد الطاقم... ووافق جميع من كانوا على متن الناقلة».

وأضاف لال أن «الحرس الثوري» اقترح مسار لارك الذي لا يُستخدم عادة لحركة الشحن، بسبب الألغام بالممر المعتاد عبر هرمز.

وقال إن البحرية الهندية قامت بتوجيه الناقلة خلال العبور قبل أن تقوم 4 سفن حربية هندية بمرافقتها لنحو 20 ساعة من خليج عُمان إلى بحر العرب. وقال لال إنهم لم يدفعوا أي رسوم مقابل العبور، ولم يصعد «الحرس الثوري» الإيراني على متن الناقلة في أي وقت.

وأكدت البحرية الهندية مرافقة السفن التي ترفع العلم الهندي بعد عبورها المضيق. وقالت وزارة الخارجية هذا الشهر، إن البحرية الهندية موجودة في خليج عُمان وبحر العرب منذ سنوات، لتأمين الممرات البحرية للسفن الهندية وغيرها.

أزمة في الغاز

وتعتمد الهند بشكل كبير على واردات غاز البترول المسال المنقولة بحراً، وتستخدمه مئات الملايين من الأسر في الطهي.

وكان من المقرر في الأصل أن تفرغ الناقلة «باين غاز» التي كانت تحمل 45 ألف طن من غاز البترول المسال، حمولتها في ميناء مانغالور على الساحل الغربي، ولكن السلطات الهندية وجَّهتها لتفريغ كميات متساوية في مينائي فيساخاباتنام وهالديا بالشرق.

وتقول إيران إنها تسمح «للدول الصديقة»، بما في ذلك الصين وروسيا والهند والعراق وباكستان، بالمرور عبر مضيق هرمز.

وخرجت 6 سفن هندية من المضيق، ولكن لا تزال هناك 18 سفينة ترفع العلم الهندي وعلى متنها نحو 485 بحاراً هندياً في الخليج.