«شائعة» استقالة لافروف تربك الدوائر السياسية

أذاعها مصدر لبناني عن مصادر إسرائيلية وصفها مصدر روسي بأنها «موثوق بها»

سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي لدى حضوره مؤتمر الأمن في ميونيخ (إ.ب.أ)
سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي لدى حضوره مؤتمر الأمن في ميونيخ (إ.ب.أ)
TT

«شائعة» استقالة لافروف تربك الدوائر السياسية

سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي لدى حضوره مؤتمر الأمن في ميونيخ (إ.ب.أ)
سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي لدى حضوره مؤتمر الأمن في ميونيخ (إ.ب.أ)

لعل سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسية كان يردد في قرارة نفسه تعليقا على ما يتناثر من شائعات حول إقالته أو استقالته من منصبه كأقدم وزير لخارجية روسيا الاتحادية، والثاني بعد عميد الدبلوماسية السوفياتية أندريه جروميكو، وبما عرف عنه من قدرات متميزة على الدعابة، ما سبق وقاله مارك توين الكاتب الأميركي حين جاءه نبأ وفاته، إن «شائعة وفاتي مُبَاَلغ فيها جدا»، أو كما يهوى بسطاء الروس التندر به في مثل هذه الحالات «ني دوجديوديتيس»، ما تعني بالعربية «لن يسعفكم الوقت لبلوغ المُرَاد».
وكانت الأوساط الإعلامية العالمية قبل المحلية، شغلت نفسها ومعها عدد من الدوائر السياسية، بشائعة مفادها أن «لافروف أقيل أو استقال من منصبه» في توقيت كان فيه لافروف، ولا يزال، ملء السمع والبصر، يصول ويجول مع نظيره الأميركي جون كيري، بل ويرسم، إن لم يكن وحده، فمع نظيره الأميركي، الكثير من ملامح السياسة الدولية، ولا سيما ما يتعلق بسبل حل الأزمة السورية وما يتعلق بها من قضايا، وفي مقدمتها الإرهاب الدولي، و«داعش».
وبالتفتيش والبحث والتمحيص الذي لم نكن في حاجة إلى أي منه، نشير إلى أن كل الشواهد كانت ولا تزال تقول إن مثل هذه الشائعات لا يمكن تناولها إلا في معرض دحض وتفنيد ما تشنه الأوساط الدعائية من حملات تستهدف تقويض مواقع الرئيس فلاديمير بوتين. وليس سرا أن الإدارة الأميركية وباعتراف عدد من ممثليها، كانت أعلنت منذ سنوات طوال الإطاحة ببوتين «مهمة قومية»، حتى قبل اندلاع الأزمة الأوكرانية، لدرجة أن هناك من قال إنه لو لم تكن الأزمة الأوكرانية لكان لا بد من اختراعها. من هذا المنظور يمكن الاستدلال إلى من يقف وراء محاولات تقويض أركان النظام الحاكم في الكرملين، والذي يعتبر لافروف من دعائمه وأركانه وهو المدعو إلى توفير الغطاء الدبلوماسي والسياسي لكل قراراته المصيرية، ومنها «ضم» القرم، وتقنين العملية الجوية الروسية في سوريا، وإدارة ملفات كل القضايا المصيرية في طار الدبلوماسية الروسية. وكانت «الشرارة» اندلعت من موقع أحد أشهر المدونين الروس أندريه شيبيلوف وهو صحافي روسي عمل لبعض الوقت مع «كي جي بي» (جهاز أمن الدولة إبان سنوات الاتحاد السوفياتي السابق). قال شيبيلوف: «إن لافروف يعتزم الاستقالة قريبا، وإن الرئيس بوتين يعتزم اتخذ قراره بهذا الشأن». واعترف الصحافي الروسي بأن الخبر ينقله عن «مصادر دبلوماسية إسرائيلية أمينة وموثوق فيها»، على حد تعبيره. الغريب أن شيبيلوف سرعان ما ناقض نفسه حين قال إن «المصدر يتسم بالجدية والأمانة، ومع ذلك فهو غير متأكد بنسبة مائة في المائة من صحة مثل هذا الخبر». ومع ذلك فقد أضاف أنه «ما دام الموضوع يتسم بمثل هذا القدر من السخونة، فقد توجب نشره». فكيف لنا وبعد مثل هذا الاعتراف أن نأخذ مثل هذا التصريح على محمل الجد. على أن شيبيلوف ودون الإشارة إلى أي مجهود أو محاولة يكون قد بذلها من أجل تقصي الحقائق واستيضاح ما وراء مثل هذا الخبر أو الشائعة، شأن أي صحافي محترف يتمتع بأدنى قدر من سلامة الطوية والمهنية، سارع شيبيلوف بنشر الخبر الذي لم تعره المصادر الرسمية الروسية أي اهتمام بطبيعة الحال.
وكان شيبيلوف عزا ما نشره إلى تغير جدول لقاءات وزير الخارجية الروسية وكان يتضمن بالفعل لقاءات مع دوري غولد المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية، وشخصيات لبنانية. المهم أن الخبر تلقفته مصادر أخرى لتذيعه وكأنه أمر مفروغ منه.
راحت تتناقل الخبر دون اعتبار لعدم منطقيته، لا من حيث التوقيت، ولا من حيث وزن الشخصية إلى يدور عنها الحديث، فضلا عن أن لافروف كان التقى لاحقا المسؤول الإسرائيلي تحت سمع وبصر مختلف ممثلي الأوساط الإعلامية ممن نشروا لاحقا أخبار وصور اللقاء. ولم يكن الوقت الراهن مناسبا لنشر مثل هذه الأخبار، من حيث التهاب الأجواء وتعقد المشكلات التي يقترب بعضها من حافة إعلان الحرب، فضلا عن أن لافروف لم يكن أيضًا ليكون الشخصية التي يمكن أن يقدمها صاحب الشائعة لتوفير الأجواء المناسبة للحصول على الضجيج المطلوب، وهو الذي يصعب التضحية به بمثل تلك السهولة، وهو أحد أركان نظام الرئيس بوتين وفريقه الضارب، وصاحب الشعبية الجارفة في روسيا وخارجها بوصفه المسؤول الأول عن ملف السياسة الخارجية الروسية، والمعني بوضعها حيز التنفيذ منذ اختاره بوتين إلى جواره في عام 2004.
صحيح أن لافروف وكما تناثر من أخبار سابقة، كان واجه موقفا مشابها إبان سنوات رئاسة ديمتري ميدفيديف، يوم اصطدم برغبته وكان يشغل منصب الرئيس الروسي آنذاك، في ممالأة السياسة الأميركية في عام 2011، حين أصدر أوامره إلى مندوبه الدائم في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين بعدم استخدام حق الفيتو، والاكتفاء بالامتناع عن التصويت في مجلس الأمن لدى اتخاذ قرار فرض منطقة الحظر الجوي في سماء ليبيا، وهو ما سمح لاحقا بتدخل «الناتو» وأسفر عن اندلاع الحرب هناك واغتيال الزعيم الليبي معمر القذافي.
ونذكر أن بوتين من موقعه كرئيس للحكومة الروسية آنذاك رفض هذا القرار ومعه لافروف وفلاديمير تشاموف السفير الروسي لدى ليبيا الذي أقاله ميدفيديف في سابقة لا مثيل لها حتى اليوم. ونذكر أن ميدفيديف انتقد بشدة وصف بوتين لقرار مجلس الأمن بأنه «مدمر» ويشوبه العوار، وللعملية الجوية للناتو بأنها «حرب صليبية». ومن هنا كان لافروف في مهب الريح.. لكن ميدفيديف لم يكن ليجازف باتخاذ قرار الاستغناء عنه، وهو الذي يعرف مكانته وقدره عند بوتين وداخل المجتمع الروسي. ولعل ذلك كله يقول في مضمونه أن أي قرارات على غرار ما تتداوله الشائعات، لا يمكن إلا أن تعني أمرا واحدا، وهو أن المقصود في مثل هذه الحالات هو الرئيس بوتين نفسه، ذلك الهدف الذي يظل بعيد المنال.
لكن.. ورغما عما أسلفناه من وقائع وحقائق تدحض ما تداولته الأوساط من أخبار حول إقالة لافروف، فإننا نعود لنؤكد ولفداحة الصدف، أن الرئيس فلاديمير بوتين كان وقع بالفعل مرسوم إقالة سيرغي لافروف. لكننا أيضًا نسارع وكي لا تذهب الظنون بالبعض بعيدا، لنميط اللثام عن حقيقة هذه الواقعة، ونقول إن المرسوم الحقيقي الذي وقعه بوتين حول إقالة لافروف يحمل تاريخ الثامن من مايو (أيار) 2015، وأنه لم يكن يتعلق بسيرغي لافروف وزير الخارجية الروسية، بل بسيرغي لافروف جنرال الشرطة رئيس إدارة الرقابة الفيدرالية للمخدرات في مقطعة كوبان جنوب روسيا.



الشرطة الأسترالية: نحقق في صلات مساعد طيار «فلاي دبي»

أفراد من الشرطة الأسترالية (أ.ف.ب)
أفراد من الشرطة الأسترالية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة الأسترالية: نحقق في صلات مساعد طيار «فلاي دبي»

أفراد من الشرطة الأسترالية (أ.ف.ب)
أفراد من الشرطة الأسترالية (أ.ف.ب)

قالت ‌الشرطة الأسترالية، اليوم الأحد، إن السلطات تحقق في وجود «صلات بأستراليا» لمساعد طيار «فلاي دبي» الذي اعتدى على قائد ​الطائرة خلال رحلة كانت متجهة إلى تل أبيب.

وذكر النائب العام الإماراتي، أمس السبت، أن مساعد قائد الرحلة 1073 التابعة لـ«فلاي دبي»، التي كانت متجهة من دبي إلى إسرائيل، اعتدى على قائد الطائرة باستخدام فأس الطوارئ، واصفاً الواقعة بأنها «عملية إرهابية».

وقال مصدران مطلعان على ‌التحقيق، لوكالة «رويترز»، ‌إن مساعد الطيار يدعى همام ​الهمامي ‌وهو عماني.

ولم ​ترد السلطات الإماراتية بعدُ على طلب للتأكيد من هويته. ولم تتمكن «رويترز» من التواصل مع الهمامي للحصول على تعليق. ولم تعلق السلطات العمانية أيضاً على الواقعة.

وقالت «فلاي دبي» إن تحقيقاً شاملاً لا يزال جارياً. وقال مصدران مطلعان على التحقيق إن مساعد الطيار درس في ‌إحدى الجامعات بمدينة ملبورن، ‌عاصمة ولاية فيكتوريا الأسترالية.

وذكرت تقارير ​إعلامية محلية أنه ‌درس في جامعة «آر إم آي تي»، التي أبلغت «رويترز» بأنها ‌ليس لديها أي تعليق في هذا الشأن.

وقال متحدث باسم الشرطة الاتحادية الأسترالية: «الفريق المشترك لمكافحة الإرهاب في ولاية فيكتوريا، الذي يضم الشرطة الاتحادية الأسترالية وشرطة ‌فيكتوريا وجهاز المخابرات الأمنية الأسترالي، يؤكد أنه يحقق في صلات هذا الرجل بأستراليا. وسيتم تقديم تحديث في الوقت المناسب».

وذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، اليوم الأحد، أن الهمامي زار، حسب مزاعم، مساجد تقدم خطاباً متشدداً ومواقع إلكترونية متطرفة أثناء وجوده في أستراليا، نقلاً عن شخصين مطلعين على التحقيق.

وأضافت الصحيفة أن أجهزة المخابرات الأسترالية كانت تحتفظ بملف بشأنه.

ولم تتمكن «رويترز» من التحقق من صحة تقرير ​الصحيفة. ولم ترد الحكومة ​الأسترالية على طلب للتعليق أرسل خارج ساعات العمل الرسمية.


قائد الجيش الباكستاني: سنواصل استهداف المسلحين في أفغانستان

قائد الجيش الباكستاني عاصم منير (أرشيفية - رويترز)
قائد الجيش الباكستاني عاصم منير (أرشيفية - رويترز)
TT

قائد الجيش الباكستاني: سنواصل استهداف المسلحين في أفغانستان

قائد الجيش الباكستاني عاصم منير (أرشيفية - رويترز)
قائد الجيش الباكستاني عاصم منير (أرشيفية - رويترز)

قال قائد الجيش ورئيس هيئة الأركان في باكستان، المشير عاصم منير، إن بلاده ستواصل اتخاذ ما وصفه بـ«إجراءات مستهدفة» ضد تهديدات المسلحين المنطلقة من أفغانستان، مؤكداً حق إسلام آباد في الدفاع عن النفس.

وأدلى منير بهذه التصريحات خلال ترؤسه «المؤتمر الـ277 لقادة الفيالق»، الذي عُقد في مقر القيادة العامة للجيش الباكستاني بمدينة روالبندي. وذكر الجيش أن القادة أكدوا حق باكستان في الدفاع عن النفس، وأيدوا مجدداً تنفيذ عمليات مستهدفة ضد ما وصفوه بإرهاب ينطلق من أفغانستان، حسب وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء يوم الأحد، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

واتهمت القيادة العسكرية الباكستانية أيضاً سلطات «طالبان» بتسهيل عمل جماعات مسلحة نيابة عن الهند، وقالت إن قيادة «طالبان» ستكون مسؤولة عن العواقب.

ولم يتم إثبات تلك الادعاءات بشكل مستقل، في حين رفضت سلطات «طالبان» مراراً الاتهامات بأنها تؤوي أو تدعم جماعات تنفذ هجمات في باكستان.

تأتي تلك التصريحات الأخيرة من قبل قائد الجيش الباكستاني في أعقاب سلسلة من الغارات الجوية داخل أفغانستان. وفي الأول من أكتوبر (تشرين الأول)، ذكرت باكستان أنها نفّذت ما وصفته بأنها «غارات مخطط لها بشكل جيد ومحكمة» ضد مخابئ المسلحين في ولايتي كونار وهلمند، ما أسفر عن مقتل 22 مسلحاً وتدمير أسلحة وذخائر.


طوكيو تحتج لدى واشنطن بعد اعتقال جندي أميركي للاشتباه بقتله يابانية

طائرات «أوسبري» العسكرية تظهر في قاعدة «فوتينما» الجوية التابعة لمشاة البحرية الأميركية في مدينة غينوان بمحافظة أوكيناوا حيث يتمركز المشتبه به المتورط في جريمة سطو وقتل (رويترز)
طائرات «أوسبري» العسكرية تظهر في قاعدة «فوتينما» الجوية التابعة لمشاة البحرية الأميركية في مدينة غينوان بمحافظة أوكيناوا حيث يتمركز المشتبه به المتورط في جريمة سطو وقتل (رويترز)
TT

طوكيو تحتج لدى واشنطن بعد اعتقال جندي أميركي للاشتباه بقتله يابانية

طائرات «أوسبري» العسكرية تظهر في قاعدة «فوتينما» الجوية التابعة لمشاة البحرية الأميركية في مدينة غينوان بمحافظة أوكيناوا حيث يتمركز المشتبه به المتورط في جريمة سطو وقتل (رويترز)
طائرات «أوسبري» العسكرية تظهر في قاعدة «فوتينما» الجوية التابعة لمشاة البحرية الأميركية في مدينة غينوان بمحافظة أوكيناوا حيث يتمركز المشتبه به المتورط في جريمة سطو وقتل (رويترز)

قدمت رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، احتجاجاً للولايات المتحدة، اليوم (الأحد)، ​بعد اعتقال جندي من مشاة البحرية الأميركية للاشتباه في ارتكابه جريمتي سرقة وقتل بحق يابانية في أوكيناوا.

وقالت الشرطة اليابانية إن ديفين جاكوب بالارد (20 عاماً) هو المشتبه به في قتل آنا ياجي (39 عاماً) في فندق بمدينة ناها، عاصمة إقليم أوكيناوا، أمس (السبت)، وسرقة محفظتها وحقيبتها.

وأضافت الشرطة ‌أن بالارد ‌نفى الاتهامات الموجهة إليه. وقالت تاكايتشي ‌في بيان: «من ​المؤسف للغاية ⁠حدوث مثل تلك الواقعة الوحشية والشريرة».

وتابعت: «الحكومة اليابانية تحتج بشدة لدى الجانب الأميركي، وتطالب بقوة بتقديم الحد الأقصى من التعاون مع التحقيق، وتطالب أيضاً بتشديد الانضباط وتطبيق قواعد وإجراءات شاملة لمنع تكرار ذلك».

وعبرت السفارة الأميركية ومشاة البحرية عن التعازي، ⁠وأكدتا التعاون مع السلطات اليابانية.

وأعلن مشاة ‌البحرية في بيان ‌أن المشتبه به، الذي يخدم ​في قاعدة فوتينما الجوية التابعة ‌لمشاة البحرية، في أقصى جنوب اليابان، رهن ‌احتجاز السلطات اليابانية.

وأضاف البيان: «مشاة البحرية يأخذون مثل تلك الاتهامات على محمل الجد، وتتوقع من كل فرد فيها الالتزام بأعلى معايير السلوك القويم».

ويتمركز معظم أفراد مشاة ‌البحرية الأميركية الذين يخدمون في اليابان (وعددهم نحو 18 ألفاً) في جزيرة ⁠أوكيناوا ⁠التي خضعت لسيطرة أميركية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وحتى عام 1972.

وأثار وجودهم استياء السكان بصورة متكررة، بسبب مشكلات مثل الضوضاء وحوادث سقوط طائرات وسلوك الجنود.

وأدَّت واقعة اغتصاب فتاة من أوكيناوا تبلغ من العمر 12 عاماً فقط على يد ثلاثة جنود أميركيين في 1995 إلى اندلاع احتجاجات حاشدة.

وتبعد أوكيناوا نحو 100 كيلومتر عن تايوان عند أقرب نقطة، ولذلك فهي ​تشكل ركيزة أساسية في ​نظر طوكيو وواشنطن لردع أي عدوان عسكري محتمل من الصين.