مقدونيا تغلق حدودها مع اليونان في وجه المهاجرين الأفغان

ارتفاع حدّة الاشتباكات بين طالبي اللجوء في مراكز الاستقبال ببلجيكا

مقدونيا تغلق حدودها مع اليونان في وجه المهاجرين الأفغان
TT

مقدونيا تغلق حدودها مع اليونان في وجه المهاجرين الأفغان

مقدونيا تغلق حدودها مع اليونان في وجه المهاجرين الأفغان

أعلنت الشرطة اليونانية أن مقدونيا قررت أمس منع مرور المهاجرين الأفغان المتوجهين إلى شمال أوروبا من دخول أراضيها عند مركز ايدوميني الحدودي شمالي اليونان.
وفي حين نددت أثينا بأي إجراء أحادي الجانب في إدارة أزمة الهجرة، قررت النمسا من جهتها تعزيز انتشار الجيش على حدودها للمساعدة في وقف تدفق المهاجرين. وقال مصدر في الشرطة اليونانية لوكالة الصحافة الفرنسية «أبلغنا صباح اليوم بأن السلطات المقدونية لم تعد تسمح بمرور الأفغان». وبرر المقدونيون هذا الإجراء بقرار صربيا إغلاق الطريق في وجه هؤلاء، كما أضاف المصدر. ولفت إلى أن أفغانا منعوا من المرور من الجانب اليوناني، بينما كانت السلطات المقدونية تسمح بمرور السوريين والعراقيين عبر مركز ايدوميني.
من جهته، قال مصدر حكومي يوناني بأن سكوبيي لم تبلغ رسميا أثينا بهذا القرار، مذكرا بأن «اليونان تدين كل عمل أحادي الجانب» في إدارة أزمة الهجرة. وتابع: «إلى حين اتضاح الوضع، ستمنع الشرطة اليونانية الأفغان الوافدين إلى الجزر والذين ينقلون لاحقا إلى بيريوس من الوصول إلى ايدوميني لتجنب أن يعلقوا هناك».
وفي مخيم العبور في ايدوميني، كان هناك نحو 200 أفغاني أمس بحسب الكسندر فولغاريس، ممثل مفوض الأمم المتحدة الأعلى للاجئين. وقال أحدهم ويدعى وهاب سادات (24 عاما)، وهو ميكانيكي من منطقة تخار في شمال أفغانستان، بأن «العراقيين والسوريين يعبرون، ولماذا نحن لا؟»، مضيفا: «أرغب في التوجه إلى ألمانيا للعمل والعيش بأمان، في بلادنا حياتي في خطر».
من جهته قال مواطنه إدريس، البالغ من العمر 30 عاما «سنبقى هنا طالما لزم الأمر». ويضيف أنه يريد اللجوء إلى ألمانيا: «لكن بشكل مؤقت إلى حين عودة الأمن إلى أفغانستان».
لكن الوزير الصربي المكلف شؤون الهجرة، الكسندر فولين، قال: إن «صربيا لم تغلق حدودها لا مع مقدونيا، ولا مع بلغاريا، أو أي دولة أخرى». إلا أنه أوضح بأن دخول الأراضي الصربية «يتم عبر تطبيق القواعد التي فرضتها النمسا وسلوفينيا. إن صربيا لا تقرر من يمر عبر أراضيها أو كيف من دون التشاور مع الدول الأخرى الواقعة على طريق الهجرة».
والواقع أن النمسا بدأت الجمعة تطبيق فرض حصص على دخول طالبي اللجوء فقط، ما سيدفع بالدول الأخرى إلى القيام بالمثل، وهي سلوفينيا وكرواتيا وصربيا. وكانت مقدونيا التي تشكل بداية طريق البلقان، اتخذت إجراءات في نوفمبر (تشرين الثاني) لانتقاء المهاجرين وفق جنسياتهم، ولم تعد تسمح بمرور سوى العراقيين والسوريين والأفغان لأنهم قادمون من مناطق نزاع.
وكان يسمح للأفغان بالمرور، لكن الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لم تدرجهم بين الجنسيات (السوريين والعراقيين والإريتريين) التي يمكن توزيع حامليها وفق نظام الحصص.
إلى ذلك، أعلنت النمسا أمس أنها ستعزز وحدات الجيش على حدودها للمساعدة في وقف تدفق المهاجرين مع إرسال 450 جنديا إضافيا اعتبارا من اليوم، فيما وضعت الشرطة العسكرية في حال تأهب تحسبا لاضطرابات. وبذلك يرتفع عدد هؤلاء إلى 1450 جنديا وعنصرا من الاحتياطي. ويأتي هذا بعدما واجهت النمسا انتقادات الأسبوع الماضي إثر إعلانها أنها ستقبل 80 فقط من طالبي اللجوء وستسمح بمرور 3200 مهاجر عبر البلاد يوميا.
وستساعد هذه القوات الشرطة في عمليات تفتيش الأشخاص والسيارات التي تدخل البلاد ومراقبة الحدود والقيام بأعمال رقابة، كما أعلنت وزارة الدفاع. وأضافت الوزارة أن فرقة من الشرطة العسكرية مقرها في سالزبورغ أيضا «ستكون جاهزة للتدخل لمواجهة أي أعمال عنف يرتكبها أشخاص أو مجموعات ومنعهم من عبور الحدود».
في سياق متصّل، وحول أوضاع طالبي اللجوء في بلجيكا، قال تيو فرانكين، وزير الدولة البلجيكي لشؤون الهجرة واللجوء، أمس إنه «من غير المقبول أن يسعى عدد محدود من طالبي اللجوء الأفغان، إلى إجبار فتاة من بين طالبي اللجوء السوريين، على ارتداء الحجاب ومطالبتها بعدم التشبه بالفتيات الغربيات».
وأضاف الوزير في تصريحات للتلفزة البلجيكية «في. تي. إم»: «إنهم جاءوا إلى بلادنا وهم ضيوف في بلادنا، وليس العكس، وبالتالي عليهم أن يتأقلموا مع ظروفنا ويحترموا القواعد التي يسير عليها المجتمع هنا». وجاء ذلك في أعقاب اندلاع صدامات بين طالبي اللجوء في أكثر من مركز استقبال ببلجيكا، وجرى الإعلان مساء السبت عن صدامات وقعت داخل مركز استقبال في مدينة زوايندرخت القريبة من انتويرب شمالي البلاد، وذلك بعد ساعات من اشتباكات وقعت في مركز استقبال آخر، وأسفرت عن وقوع جرحى بينهم. وكان واوتر بيكية، عمدة بلدية بورغ ليوبولد في منطقة فلاندرا الغربية، قد أكد وقوع صدامات بين طالبي اللجوء ووقوع إصابات بينهم.
من جهتها، قالت المتحدثة باسم الصليب الأحمر إن أحد عشر طالب لجوء من المتورطين في الشجار الذي وقع ليلة الجمعة بين العشرات من الأشخاص في مركز مخصص لطالبي اللجوء والذين اعتقلتهم الشرطة، قد تم إبعادهم من المركز المعني. وأضافت أنا لويتن: «لقد تم احتجاز أربعة أشخاص كانوا يشكلون النواة الصلبة للمتشاجرين في أحد مراكز الاحتجاج المغلقة. وتم نقل سبعة أشخاص إلى مراكز استقبال أخرى بفلاندرز». وأفادت أن الشجار «اندلع بعد نقاش حاد بشأن رغبة أفغانيين في أن ترتدي شابة سورية الحجاب. والغريب في الأمر أن الكثير من النساء لا يرتدين الحجاب. ولا ندري لم استهدفوا تلك الشابة السورية بعينها.. وبإبعادنا 11 شخصا، أردنا تمرير رسالة واضحة».
يذكر أن شهر يناير (كانون الثاني) شهد صدامات بين العراقيين والأفغان داخل أحد مراكز استقبال اللاجئين في بلجيكا، حيث وقعت اشتباكات بين ما يقارب مائة شخص من الجانبين داخل إحدى الصالات المخصصة لتناول الطعام بمركز استقبال اللاجئين في بلدة بوخيم، القريبة من رانست شمالي البلاد. ونتج الحادث عن اعتقال الشرطة لسبعة أشخاص على الأقل.
وقبل ساعات من حلول العام الجديد، سادت حالة من الذعر بين طالبي اللجوء في أحد مراكز استقبال اللاجئين في بلدية ايلسنبورن البلجيكية، واضطر عدد من الأشخاص إلى القفز من النوافذ هربا من الصراع الذي نشب بين طالبي اللجوء من العراقيين والأفغان، بحسب ما ذكر عمدة البلدية ايميل داني مارك. وأضاف داني مارك في تصريحات للإعلام البلجيكي أن الاشتباك وقع إثر مهاجمة مجموعة من العراقيين لعدد من الشبان الأفغان كانوا يتناولون الشاي في إحدى الصالات المخصصة لهذا الغرض، وانتهى الأمر باستدعاء الشرطة مرتين ونقل 15 شخصا إلى المستشفى.



بريطانيا تؤكد تعرّض قاعدة لها في قبرص لهجوم بمسيّرة

البوابة الرئيسية لقاعدة «أكروتيري» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بعد تعرضها لهجوم بطائرة مُسيرة (أ.ب)
البوابة الرئيسية لقاعدة «أكروتيري» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بعد تعرضها لهجوم بطائرة مُسيرة (أ.ب)
TT

بريطانيا تؤكد تعرّض قاعدة لها في قبرص لهجوم بمسيّرة

البوابة الرئيسية لقاعدة «أكروتيري» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بعد تعرضها لهجوم بطائرة مُسيرة (أ.ب)
البوابة الرئيسية لقاعدة «أكروتيري» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بعد تعرضها لهجوم بطائرة مُسيرة (أ.ب)

أكدت وزيرة الخارجية البريطانية أن مُسيّرة أصابت مدرّج القاعدة البريطانية في قبرص، مضيفة أن القاعدة لا تزال تعمل بعد التعرض لهجوم بطائرات مسيرة. وأعلنت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، اليوم الاثنين، أن مسيّرة أصابت مدرج قاعدة عسكرية بريطانية في قبرص. وقالت، لشبكة «سكاي نيوز»: «إنها ضربة بمسيّرة استهدفت تحديداً مدرج المطار.. لا يمكننا تقديم مزيد من المعلومات والتفاصيل في الوقت الحاضر، لكن، بالطبع، يجري اتّخاذ كل الإجراءات الاحترازية في محيط القاعدة».

مركبة طوارئ تمر بمدخل قاعدة «أكروتيري» الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بقبرص (رويترز)

في سياق متصل، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين وقوف التكتل إلى جانب دول الأعضاء، بعدما تحطّمت مسيّرة إيرانية في قاعدة بريطانية بقبرص. وقالت: «على الرغم من أن جمهورية قبرص لم تكن هي المستهدَفة، لكنني أوضح: نقف بشكل جماعي وحازم وقاطع مع دولنا الأعضاء في مواجهة أي تهديد».

أرشيفية لمقاتِلة بريطانية من طراز «تايفون» في قاعدة «أكروتيري» بقبرص (أ.ب)

كان الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس قد قال، في وقت سابق، اليوم الاثنين، إن قاعدة «أكروتيري»، التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص، تعرضت لهجوم، ‌خلال الليل، ‌بطائرة ​مُسيرة ‌من طراز «شاهد»، ​مما أسفر عن أضرار مادية طفيفة.

وقال خريستودوليدس، في بيان: «أودّ أن أوضح: بلادنا لا تشارك، بأي شكل ‌من ‌الأشكال، ​ولا ‌تنوي أن تكون ‌جزءاً من أي عملية عسكرية».

كانت مصادر قد قالت، ‌لـ«رويترز»، في وقت سابق، إن قاعدة أكروتيري، التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، استُهدفت بطائرتين مُسيرتين جرى اعتراض إحداهما.

وأكد خريستودوليدس أنه على اتصال دائم مع القادة ​الأوروبيين ​وغيرهم لمتابعة التطورات.

ونشرت بوابة «بوليتيس» الإخبارية القبرصية لقطات فيديو من خارج القاعدة، أمكن سماع صفارات الإنذار فيها.

وتلقّى أفراد القاعدة تعليمات بالبقاء في أماكنهم وانتظار مزيد من التعليمات. ولم يكن من الممكن استبعاد وقوع مزيد من الضربات.

كما أمكن سماع دويّ انفجارات وصفارات إنذار في البلدة المجاورة، وفقاً لتقارير من عدة بوابات إخبارية قبرصية.

يُذكر أن المملكة المتحدة تحتفظ بقاعدتين سياديتين في قبرص.


القوات الألمانية تؤكد سلامة جنودها بعد هجمات على قواعد في العراق والأردن

دخان يتصاعد بعد هجوم بمسيّرة استهدفت قوات أميركية قرب مطار أربيل أمس (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد هجوم بمسيّرة استهدفت قوات أميركية قرب مطار أربيل أمس (إ.ب.أ)
TT

القوات الألمانية تؤكد سلامة جنودها بعد هجمات على قواعد في العراق والأردن

دخان يتصاعد بعد هجوم بمسيّرة استهدفت قوات أميركية قرب مطار أربيل أمس (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد هجوم بمسيّرة استهدفت قوات أميركية قرب مطار أربيل أمس (إ.ب.أ)

قالت القوات المسلحة الألمانية إن القواعد العسكرية في العراق والأردن التي تستضيف قوات ألمانية تعرضت لهجوم في أعقاب التصعيد بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

وذكرت قيادة العمليات في برلين، إن منشآت متعددة الجنسيات في أربيل بشمال العراق وفي الأردن تعرضت للاستهداف يومي السبت والأحد.

وأضافت أن الجنود الألمان المتمركزين هناك كانوا يحتمون في هياكل واقية وهم بخير، وتم تنفيذ إجراءات دفاع جوي في كلا الموقعين.

وقال متحدث باسم قيادة العمليات إن الجنود الألمان لم يكونوا الهدف المباشر للهجوم. ولم يحدد الجيش المسؤول عن الحوادث.

وجاءت الهجمات في أعقاب ضربات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران يوم السبت. ومنذ ذلك الحين، شنت إيران هجمات انتقامية على إسرائيل والقواعد الأميركية في المنطقة. كما أعلنت ميليشيات موالية لإيران في العراق مسؤوليتها عن هجمات على ما وصفته بقواعد «العدو» في العراق وأماكن أخرى في المنطقة.

ويشارك الجيش الألماني في عمليات في العراق والأردن في إطار تحالف دولي يهدف إلى منع عودة ظهور تنظيم داعش.


لندن أجازت لواشنطن استخدام قواعدها لضرب مواقع صاروخية إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستامر (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستامر (رويترز)
TT

لندن أجازت لواشنطن استخدام قواعدها لضرب مواقع صاروخية إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستامر (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستامر (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستامر، الأحد، أن المملكة المتحدة أجازت للولايات المتحدة استخدام قواعدها العسكرية لشنّ ضربات «دفاعية» هدفها تدمير مواقع الصواريخ الإيرانية ومنصات إطلاقها.

وشدد ستارمر في كلمة مصوّرة على أن لندن «لم تشارك في الضربات الأولى على إيران، ولن ننضم الى العملية الهجومية الآن».

لكنه أشار إلى أن «إيران تنتهج استراتيجية الأرض المحروقة، لذا فإننا ندعم الدفاع الجماعي عن النفس لحلفائنا وشعوبنا في المنطقة».

وأضاف ستارمر «كان قرارنا بعدم مشاركة المملكة المتحدة في الضربات على إيران متعمدا إذ نؤمن بأن أفضل سبيل للمضي قدما للمنطقة والعالم هو التوصل إلى تسوية تفاوضية».

وفي وقت سابق الأحد، أعلنت فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة في بيان مشترك استعدادها للدفاع عن مصالحها ومصالح حلفائها في الخليج، إذا لزم الأمر، باتخاذ إجراء «دفاعي» ضد إيران.