سرعة التحرك وقوة الموقف القانوني.. أبرز آليات السعودية في مواجهة قضايا الإغراق

عبد العزيز بن سلمان: الهند تلغي التحقيق بالقضية المرفوعة على صادرات منتج «إيثلي هيكسونال»

الأمير عبد العزيز بن سلمان  -  سرعة التحرك وقوة الموقف القانوني.. أبرز آليات السعودية في مواجهة قضايا الإغراق
الأمير عبد العزيز بن سلمان - سرعة التحرك وقوة الموقف القانوني.. أبرز آليات السعودية في مواجهة قضايا الإغراق
TT

سرعة التحرك وقوة الموقف القانوني.. أبرز آليات السعودية في مواجهة قضايا الإغراق

الأمير عبد العزيز بن سلمان  -  سرعة التحرك وقوة الموقف القانوني.. أبرز آليات السعودية في مواجهة قضايا الإغراق
الأمير عبد العزيز بن سلمان - سرعة التحرك وقوة الموقف القانوني.. أبرز آليات السعودية في مواجهة قضايا الإغراق

أصبحت الشركات السعودية ومصانع البتروكيماويات المنتجة، أمام مستقبل تنافسي عالمي أفضل حالاً، يأتي ذلك في وقت ينجح فيه الفريق المعني بمتابعة قضايا الدعم والإغراق برئاسة الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، نائب وزير البترول والثروة المعدنية، في إغلاق قضايا الإغراق الموجهة ضد الصادرات السعودية الواحدة تلو الأخرى.
وتعد قضايا الإغراق، في العالم أجمع، من أكثر الملفات المقلقة للصادرات، حيث يترتب على هذه القضايا تبعات مالية واقتصادية مؤثرة، إلا أن الصادرات السعودية بفضل جهود الفريق المعني بمتابعة قضايا الدعم والإغراق، باتت أكثر ثقةً في إمكانية المعالجة السريعة لقضايا الإغراق الموجهة ضدها.
ويعتمد الفريق المعني بمتابعة قضايا الإغراق الموجهة ضد الصادرات السعودية إلى أدوات رئيسية عدة، تساهم بشكل ملحوظ في دعم موقف الصادرات السعودية، هذه الأدوات الرئيسية ترتكز في الشفافية المطلقة مع الدول التي توجه هذه القضايا، وقوة الموقف القانوني، والمعالجة السريعة لهذه القضايا.
وفي آخر ملفات الإغراق الموجهة ضد الصادرات السعودية التي أُغلقت، كشف الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، نائب وزير البترول والثروة المعدنية رئيس الفريق المعني بمتابعة قضايا الدعم والإغراق، أن المديرية العامة لشؤون مكافحة الإغراق بوزارة التجارة والصناعية في الهند، أصدرت في الـ18 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قرارًا ألغت بموجبه التحقيق في قضية الإغراق المرفوعة على صادرات السعودية من منتج الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك» إيثلي هيكسونال (2 - Ethyl Hexanol).
وأثنى الأمير عبد العزيز بن سلمان، على القرار وعلى مهنية جهات التحقيق في وزارة التجارة والصناعة الهندية، في تقصي الحقائق ومراعاة الجوانب الفنية التي وردت في الدفوع القانونية التي قدمها الفريق المعني بمتابعة قضايا الدعم والإغراق.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي فتح فيه الجانب الهندي، تحقيق إغراق بتاريخ 20 نوفمبر 2014، على وارداته من مادة منتج إيثلي هيكسونال، من كل من السعودية، والاتحاد الأوروبي، وإندونيسيا، وكوريا الجنوبية، وماليزيا، وتايبيه الصينية، والولايات المتحدة.
وتعاون الفريق السعودي المعني بمتابعة قضايا الإغراق والدعم، مع الجانب الهندي في تقديم المعلومات المطلوبة، وزار الهند في سبتمبر (أيلول) 2015 لمناقشة القضية، وإيضاح وجهة نظر السعودية، وهي الخطوات التي أثمرت إلغاء التحقيق في قضية الإغراق المرفوعة على السعودية، بحكم أن هامش الإغراق ضئيل جدًا ولا يُعد أساسًا لفرض رسم إغراق على المنتج المذكور، وأبقت التحقيق في الوقت نفسه على بقية موردي ذلك المنتج للهند.
وتأتي هذه المستجدات، في وقت نجحت فيه السعودية بفضل التحركات الإيجابية للفريق المعني بمتابعة قضايا الدعم والإغراق، في التصدي لشكاوى الإغراق المقدمة ضد بعض الصادرات السعودية، ومنها وقف الاتحاد الأوروبي التحقيق في دعاوى إغراق مرفوعة ضد صادرات السعودية من البتروكيماويات.
وفي منتصف أبريل (نيسان) 2014، نجح الفريق السعودي المعني بمتابعة قضايا الدعم والإغراق، في إغلاق قضية وجهتها هيئة التجارة الدولية التايوانية ضد صادرات السعودية من مادة البولي إثيلين منخفض الكثافة (Hs 3901 20)، ومادة البولي إثيلين عالي الكثافة (Hs 3901 10).
ورحّب الأمير عبد العزيز بن سلمان - حينها - بقرار هيئة التجارة الدولية التايوانية الذي صدر بتاريخ 10 أبريل 2014، في قضية تحقيق الوقاية ضد واردات تايوان من مادة البولي إثيلين منخفض الكثافة، ومادة البولي إثيلين عالي الكثافة، الذي تضمن أن تلك الواردات لم تسبب ضررًا أو تهدد بوقوع خطر جسيم على الصناعة المحلية التايوانية التي تنتج سلعًا مشابهة لهاتين المادتين.
وأثنى الأمير عبد العزيز حينها على القرار، وعلى مهنية هيئة التجارة الدولية التايوانية، في تقصي الحقائق ومراعاة الجوانب الفنية التي وردت في الدفوع القانونية التي قدمها الفريق المعني بمتابعة قضايا الدعم والإغراق والشركات السعودية المصدرة لهاتين المادتين إلى تايوان، وكذلك في جلسة الاستماع التي عقدت بهذا الخصوص، وحضرها ممثل عن الفريق، وممثلون عن الشركات السعودية المتضررة من الدعوى.
وتأتي هذه التطورات بعد أن فتحت تايوان تحقيق وقاية ضد وارداتها من مادتي البولي إثيلين منخفض وعالي الكثافة، بتاريخ 8 أكتوبر (تشرين الأول) 2013، وذلك بناءً على دعاوى من مصنعي الراتنجات الصناعية التايوانية، بأن هناك زيادة كبيرة ومفاجئة في واردات تايوان من المادتين المشار إليهما أعلاه، وأن تلك الزيادة تسببت أو تهدد بوقوع ضرر جسيم قد يؤثر على الصناعة المحلية المنتجة لسلع مشابهة لهما. وأخطرت هيئة التجارة الدولية التايوانية بتاريخ 18 أكتوبر 2013، لجنة اتفاقية الوقاية بمنظمة التجارة العالمية بهذا التحقيق، علما بأن عددًا من الشركات من دول عدة بما فيها السعودية، تُصدّر تلك المادتين إلى تايوان.
وتبعًا لذلك، سجل الفريق المعني بمتابعة قضايا الدعم والإغراق والشركات السعودية المصدرة وهي: الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، وشركة رابغ للتكرير والبتروكيماويات (بترورابغ)، وشركة التصنيع الوطنية (تصنيع)، والشركة السعودية للبوليمرات كأطراف معنيين بقضية التحقيق، وفقًا لأحكام اتفاقية الوقاية، وتلقى الاستبيانات والاستفسارات، ورد وعلق عليها في الوقت المحدد، وحضر جلسة الاستماع بتاريخ 12 فبراير (شباط) 2014، وقدم الدفوع القانونية في القضية.
يشار إلى أن المنتجات البتروكيماوية السعودية، واجهت خلال الأعوام القليلة الماضية، كثيرا من المصاعب في عدد من الأسواق، جراء دعاوى «الإغراق» التي كانت تواجهها، وشملت تلك الدعاوى أكبر الأسواق الآسيوية، خاصة الهند والصين، إلى جانب تركيا وأوروبا، إلا أن هذه القضايا أُغلقت بسبب التحركات الإيجابية للفريق المعني بمتابعة قضايا الدعم الإغراق.



صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.