أصبحت الشركات السعودية ومصانع البتروكيماويات المنتجة، أمام مستقبل تنافسي عالمي أفضل حالاً، يأتي ذلك في وقت ينجح فيه الفريق المعني بمتابعة قضايا الدعم والإغراق برئاسة الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، نائب وزير البترول والثروة المعدنية، في إغلاق قضايا الإغراق الموجهة ضد الصادرات السعودية الواحدة تلو الأخرى.
وتعد قضايا الإغراق، في العالم أجمع، من أكثر الملفات المقلقة للصادرات، حيث يترتب على هذه القضايا تبعات مالية واقتصادية مؤثرة، إلا أن الصادرات السعودية بفضل جهود الفريق المعني بمتابعة قضايا الدعم والإغراق، باتت أكثر ثقةً في إمكانية المعالجة السريعة لقضايا الإغراق الموجهة ضدها.
ويعتمد الفريق المعني بمتابعة قضايا الإغراق الموجهة ضد الصادرات السعودية إلى أدوات رئيسية عدة، تساهم بشكل ملحوظ في دعم موقف الصادرات السعودية، هذه الأدوات الرئيسية ترتكز في الشفافية المطلقة مع الدول التي توجه هذه القضايا، وقوة الموقف القانوني، والمعالجة السريعة لهذه القضايا.
وفي آخر ملفات الإغراق الموجهة ضد الصادرات السعودية التي أُغلقت، كشف الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، نائب وزير البترول والثروة المعدنية رئيس الفريق المعني بمتابعة قضايا الدعم والإغراق، أن المديرية العامة لشؤون مكافحة الإغراق بوزارة التجارة والصناعية في الهند، أصدرت في الـ18 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قرارًا ألغت بموجبه التحقيق في قضية الإغراق المرفوعة على صادرات السعودية من منتج الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك» إيثلي هيكسونال (2 - Ethyl Hexanol).
وأثنى الأمير عبد العزيز بن سلمان، على القرار وعلى مهنية جهات التحقيق في وزارة التجارة والصناعة الهندية، في تقصي الحقائق ومراعاة الجوانب الفنية التي وردت في الدفوع القانونية التي قدمها الفريق المعني بمتابعة قضايا الدعم والإغراق.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي فتح فيه الجانب الهندي، تحقيق إغراق بتاريخ 20 نوفمبر 2014، على وارداته من مادة منتج إيثلي هيكسونال، من كل من السعودية، والاتحاد الأوروبي، وإندونيسيا، وكوريا الجنوبية، وماليزيا، وتايبيه الصينية، والولايات المتحدة.
وتعاون الفريق السعودي المعني بمتابعة قضايا الإغراق والدعم، مع الجانب الهندي في تقديم المعلومات المطلوبة، وزار الهند في سبتمبر (أيلول) 2015 لمناقشة القضية، وإيضاح وجهة نظر السعودية، وهي الخطوات التي أثمرت إلغاء التحقيق في قضية الإغراق المرفوعة على السعودية، بحكم أن هامش الإغراق ضئيل جدًا ولا يُعد أساسًا لفرض رسم إغراق على المنتج المذكور، وأبقت التحقيق في الوقت نفسه على بقية موردي ذلك المنتج للهند.
وتأتي هذه المستجدات، في وقت نجحت فيه السعودية بفضل التحركات الإيجابية للفريق المعني بمتابعة قضايا الدعم والإغراق، في التصدي لشكاوى الإغراق المقدمة ضد بعض الصادرات السعودية، ومنها وقف الاتحاد الأوروبي التحقيق في دعاوى إغراق مرفوعة ضد صادرات السعودية من البتروكيماويات.
وفي منتصف أبريل (نيسان) 2014، نجح الفريق السعودي المعني بمتابعة قضايا الدعم والإغراق، في إغلاق قضية وجهتها هيئة التجارة الدولية التايوانية ضد صادرات السعودية من مادة البولي إثيلين منخفض الكثافة (Hs 3901 20)، ومادة البولي إثيلين عالي الكثافة (Hs 3901 10).
ورحّب الأمير عبد العزيز بن سلمان - حينها - بقرار هيئة التجارة الدولية التايوانية الذي صدر بتاريخ 10 أبريل 2014، في قضية تحقيق الوقاية ضد واردات تايوان من مادة البولي إثيلين منخفض الكثافة، ومادة البولي إثيلين عالي الكثافة، الذي تضمن أن تلك الواردات لم تسبب ضررًا أو تهدد بوقوع خطر جسيم على الصناعة المحلية التايوانية التي تنتج سلعًا مشابهة لهاتين المادتين.
وأثنى الأمير عبد العزيز حينها على القرار، وعلى مهنية هيئة التجارة الدولية التايوانية، في تقصي الحقائق ومراعاة الجوانب الفنية التي وردت في الدفوع القانونية التي قدمها الفريق المعني بمتابعة قضايا الدعم والإغراق والشركات السعودية المصدرة لهاتين المادتين إلى تايوان، وكذلك في جلسة الاستماع التي عقدت بهذا الخصوص، وحضرها ممثل عن الفريق، وممثلون عن الشركات السعودية المتضررة من الدعوى.
وتأتي هذه التطورات بعد أن فتحت تايوان تحقيق وقاية ضد وارداتها من مادتي البولي إثيلين منخفض وعالي الكثافة، بتاريخ 8 أكتوبر (تشرين الأول) 2013، وذلك بناءً على دعاوى من مصنعي الراتنجات الصناعية التايوانية، بأن هناك زيادة كبيرة ومفاجئة في واردات تايوان من المادتين المشار إليهما أعلاه، وأن تلك الزيادة تسببت أو تهدد بوقوع ضرر جسيم قد يؤثر على الصناعة المحلية المنتجة لسلع مشابهة لهما. وأخطرت هيئة التجارة الدولية التايوانية بتاريخ 18 أكتوبر 2013، لجنة اتفاقية الوقاية بمنظمة التجارة العالمية بهذا التحقيق، علما بأن عددًا من الشركات من دول عدة بما فيها السعودية، تُصدّر تلك المادتين إلى تايوان.
وتبعًا لذلك، سجل الفريق المعني بمتابعة قضايا الدعم والإغراق والشركات السعودية المصدرة وهي: الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، وشركة رابغ للتكرير والبتروكيماويات (بترورابغ)، وشركة التصنيع الوطنية (تصنيع)، والشركة السعودية للبوليمرات كأطراف معنيين بقضية التحقيق، وفقًا لأحكام اتفاقية الوقاية، وتلقى الاستبيانات والاستفسارات، ورد وعلق عليها في الوقت المحدد، وحضر جلسة الاستماع بتاريخ 12 فبراير (شباط) 2014، وقدم الدفوع القانونية في القضية.
يشار إلى أن المنتجات البتروكيماوية السعودية، واجهت خلال الأعوام القليلة الماضية، كثيرا من المصاعب في عدد من الأسواق، جراء دعاوى «الإغراق» التي كانت تواجهها، وشملت تلك الدعاوى أكبر الأسواق الآسيوية، خاصة الهند والصين، إلى جانب تركيا وأوروبا، إلا أن هذه القضايا أُغلقت بسبب التحركات الإيجابية للفريق المعني بمتابعة قضايا الدعم الإغراق.
سرعة التحرك وقوة الموقف القانوني.. أبرز آليات السعودية في مواجهة قضايا الإغراق
عبد العزيز بن سلمان: الهند تلغي التحقيق بالقضية المرفوعة على صادرات منتج «إيثلي هيكسونال»
الأمير عبد العزيز بن سلمان - سرعة التحرك وقوة الموقف القانوني.. أبرز آليات السعودية في مواجهة قضايا الإغراق
سرعة التحرك وقوة الموقف القانوني.. أبرز آليات السعودية في مواجهة قضايا الإغراق
الأمير عبد العزيز بن سلمان - سرعة التحرك وقوة الموقف القانوني.. أبرز آليات السعودية في مواجهة قضايا الإغراق
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
