تصاعد مستوى العنف أمس في سوريا، ضاربا منطقتين مواليتين للنظام، وذلك مع تفجير مزدوج لسيارتين مفخختين في حي الزهراء، حيث الغالبية من العلويين، وسط حمص، في الوقت الذي أعلن فيه تلفزيون النظام السوري، أن انفجارات عدة وقعت في منطقة السيدة زينب جنوب دمشق. وتأتي هذه التفجيرات التي تسبق حراكا سياسيا دوليا، في وقت قال فيه مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان لـ«الشرق الأوسط»، بأن الفساد على الحواجز الأمنية والعسكرية للنظام، هو السبب في هذه الاختراقات.
وكان محافظ حمص طلال البرازي قد صرح لوكالة الصحافة الفرنسية، أن «التفجير استهدف شارع الستين الذي يفصل حي الزهراء عن حي الأرمن ويستخدم محليا للسيارات العابرة باتجاه السلمية وحلب»، مشيرا إلى أن معظم الأضرار طالت السيارات العابرة. وعزا المحافظ ارتفاع عدد الضحايا إلى وقوع الانفجار في ساعة الذروة (الثامنة والثلث صباحا) التي تشهد حركة كبيرة للعمال والطلاب.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن معظم القتلى في حمص، من المدنيين، مشيرا إلى وجود عدد من الإصابات الخطيرة ما قد يرفع حصيلة الضحايا. وتظهر صور الدمار في الأبنية والمخازن التجارية وعدد السيارات المحترقة حجم الانفجار العنيف الذي هز الحي.
وفسر رامي عبد الرحمن مدير المرصد، الاختراق في الحي الموالي للنظام في مدينة حمص وسط سوريا، بـ«وجود عناصر فاسدة على الحواجز الأمنية، ترشى بسهولة ويمكن شراؤها بالأموال». وقال في اتصال لـ«الشرق الأوسط»، بأن المرصد يعد قريبا لنشر تقرير حول فساد هذه الحواجز التابعة للنظام، مع إرفاقها بالأدلة، مشيرا إلى أن طريق عناصر من حلب باتجاه محافظتي حمص وحماه، يضطر حتى المواطنون الأفراد، وبعضهم يكون في رحلة تسلم لراتبه المتواضع، إلى دفع رشى طوال مروره على حواجز تسيطر عليها قوات الدفاع الوطني أو غيرها من القوات الموالية للنظام.
بالإضافة إلى ذلك، يحيل مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان التفجيرات التي تحدث في مناطق النظام، إلى أن «عمليات تنظيم داعش مدروسة، مثل الدخول بسيارة مموهة على أنها سيارة تصليح سيارات معطلة. وفي سوابق أخرى، دخل عناصر التنظيم بملابس عسكرية نظامية».
وشهدت الأحياء الموالية في حمص، الشهر الماضي، تفجيرين انتحاريين استهدفا نقطة تفتيش لجيش النظام وأسفرا عن مقتل 22 شخصا وإصابة أكثر من مائة آخرين بجروح، تبناه تنظيم داعش.
وتعرضت أحياء عدة في مدينة حمص لتفجيرات في وقت سابق تبنت بعضها جبهة النصرة (ذراع القاعدة في سوريا)، كان أعنفها تفجير استهدف مدرسة في مايو 2014 أسفر عن مقتل نحو مائة شخص أغلبهم من الطلاب.
ويسيطر النظام السوري على مدينة حمص بشكل شبه كامل منذ مايو 2014. بعد خروج مقاتلي المعارضة من أحياء حمص القديمة إثر حصار خانق تسبب بمجاعة ووفيات. كما بدأ الشهر الماضي تنفيذ اتفاق بين الفصائل المقاتلة والنظام السوري خرج بموجبه نحو 300 مسلح معارض من حي الوعر، آخر مناطق سيطرة الفصائل في المدينة المحاصرة أيضا.
وأدخلت مساعدات غذائية إلى المحاصرين في الحي، على أن يستكمل تنفيذ الاتفاق على مراحل لجهة تسوية أوضاع المقاتلين وفك الحصار نهائيا.
من جهة أخرى، قال التلفزيون الرسمي السوري وشهود بأن عدة تفجيرات ضربت حي السيدة زينب بجنوب دمشق، أمس الأحد. قالت وسائل إعلام محلية والمرصد السوري لحقوق الإنسان بأن 30 شخصا على الأقل قتلوا في أربعة تفجيرات ضربت أحد أحياء جنوب دمشق.
ولم يغفل أحد المراقبين أن هذين الحادثين حدثا جراء تواطؤ النظام السوري للتكسب الشهري، أو محاولة الهروب من التهم الموجهة له وإلصاق التفجيرات بالجهات الأخرى أو خلق بلبلة طائفية خاصة أن الحادثين وقعا في حي يقطنه العلويون.
12:21 دقيقه
تواطؤ النظام السوري يخلف تفجيرات طالت حمص وريف دمشق
https://aawsat.com/home/article/574521/%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B7%D8%A4-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D9%8A%D8%AE%D9%84%D9%81-%D8%AA%D9%81%D8%AC%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%AA-%D8%AD%D9%85%D8%B5-%D9%88%D8%B1%D9%8A%D9%81-%D8%AF%D9%85%D8%B4%D9%82
تواطؤ النظام السوري يخلف تفجيرات طالت حمص وريف دمشق
قوات الأسد تسيطر على المدينة بشكل شبه كامل منذ مايو 2014 بعد خروج مقاتلي المعارضة منها
سيارات في مدينة حمص وسط سوريا دمرها تفجير مزدوج لسيارتين في حي موالٍ للنظام، أمس، حيث تجاوز عدد القتلى 30 شخصا (إ.ب.أ)
تواطؤ النظام السوري يخلف تفجيرات طالت حمص وريف دمشق
سيارات في مدينة حمص وسط سوريا دمرها تفجير مزدوج لسيارتين في حي موالٍ للنظام، أمس، حيث تجاوز عدد القتلى 30 شخصا (إ.ب.أ)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
