ما زالت ردود الفعل الإيرانية على لقاء المنسقة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون مع الناشطات الإيرانية تتواصل. وفي آخر الردود الإيرانية، ناشد رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني، أمس، وزارتي الخارجية والأمن في إيران أن تقوما بمراقبة زيارات الوفود الدولية إلى البلاد.
وأضاف لاريجاني «على وزارتي الخارجية والأمن أن تعملا بالدقة بشأن زيارات الوفود الخارجية إلى إيران، وألا تسمحا بأن يوجه الآخرون (الوفود الخارجية) الإساءة إلى الشعب الإيراني من خلال تصرفاتهم». وناشد رئيس البرلمان الإيراني لجنة الأمن القومي البرلمانية ووزارتي الخارجية والأمن «عقد جلسات مشتركة بهدف مناقشة ومتابعة الزيارات الدولية إلى إيران والتفاصيل المتعلقة بها».
تأتي التصريحات التي أدلى بها لاريجاني بعد زيارة المنسقة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون إلى إيران، حيث أجرت لقاءات مع نرجس محمدي الناشطة في مجال حقوق الإنسان، وجوهر عشقي والدة ستار بهشتي الذي لقي حتفه في السجن في ظروف مثيرة للشبهة.
والتقت كاثرين أشتون بخمس ناشطات إيرانيات في مطلع زيارتها إلى طهران، وقالت بعد لقائها بالناشطات الإيرانيات في تصريح لقناة «بي بي سي الفارسية»: «كنت حريصة جدا على أن أستمع في يوم المرأة العالمي إلى الناشطات الإيرانيات ونظرتهن بشأن السبل لتغيير الظروف».
ويبدو أن لقاء أشتون بالناشطات الإيرانيات أثار استياء بعض الساسة والمسؤولين في إيران، إذ اعتبر نائب رئيس الأركان الإيراني مسعود جزائري هذا اللقاء «انتهاكا للقوانين الدبلوماسية ويمهد لتدخلات مقبلة».
وامتد نطاق الانتقادات الموجهة لزيارة أشتون إلى طهران إلى خطب صلاة الجمعة، إذ قال خطيب جمعة المؤقت في طهران محمد إمامي كاشاني «يتوجهون إلى إيران (في إشارة إلى زيارة كاثرين أشتون)، ويعقدون لقاءات مع الأشخاص بذريعة الدفاع عن حقوق الإنسان، في حين أنهم وعلى غرار الجماعات التكفيرية يرتكبون الجرائم في المنطقة وهنا وهناك. ترتكب التيارات التكفيرية أعمال قتل باسم الإسلام جزافا، في حين أن هؤلاء (الدول الغربية) يرتكبون جرائم باسم الدفاع عن حقوق الإنسان الذي يدعون بها في البلدان الفقيرة».
وفي إطار الردود المتواصلة حول زيارة أشتون لإيران اعتبر عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية البرلمانية إبراهيم أغا محمدي أن لقاء أشتون مع نرجس محمدي «أحيا حركة الفتنة». وتطلق السلطات الإيرانية مسمى «الفتنة» على الاحتجاجات التي تلت الانتخابات الرئاسية في عام 2009.
واستدعت وزارة الخارجية الإيرانية سفير النمسا لدى إيران للاحتجاج على لقاء أشتون بالناشطات الإيرانيات، في الوقت الذي نفت فيه الخارجية الإيرانية علمها بشأن هذه اللقاءات. وأكد مايكل مان، المتحدث باسم أشتون، على أن الأخيرة قدمت طلبا واضحا لعقد لقاء مع نشطاء المجتمع المدني الإيراني، وقال «تنتهج أشتون نفس الأسلوب في كل زياراتها، وهذا الأمر لا ينبغي أن يثير استغراب أحد».
وأصدرت كاثرين أشتون، يوم الأحد الماضي، بيانا أشارت فيه إلى لقائها مع الناشطات الإيرانيات، وقالت «تمحورت زيارتي حول قضية حقوق الإنسان، إذ قمت بإجراء لقاءات مع الناشطات حول ظروف النساء في إيران. ويضم المجتمع المدني قطاعات واسعة من النشاط الصحافي إلى مساعدة اللاجئين الأفغان في إيران».
وقالت أستاذة العلوم السياسية ودراسات المرأة في جامعة يورك البريطانية، والمستشارة الحكومية وعضو المجلس الأعلى البريطاني للتعليم هالة أفشار، في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحكومة الإيرانية تسعى لتحسين صورة مكانة المرأة في البلاد أمام العالم، غير أن الواقع يشير إلى عكس ذلك». وأشارت أفشار إلى أن العلاقات إيران الدولية شهدت تحسنا بعد وصول حسن روحاني إلى سدة الرئاسة، وقالت «ستشهد أوضاع حقوق المرأة في إيران تحسنا بالتزامن مع تحسن العلاقات الدولية، وتوجه الوفود الدولية إلى إيران».
كما أثار اللقاء الذي أجراه الوفد البرلماني الأوروبي مع المحامية والناشطة في حقوق الإنسان نسرين ستوده، والمخرج السينمائي جعفر بناهي، في ديسمبر (كانون الأول) 2013، ردودا سلبية من التيار المحافظ في إيران.
8:21 دقيقه
لاريجاني يدعو وزارتي الخارجية والأمن لمراقبة زيارات الوفود الخارجية
https://aawsat.com/home/article/57411
لاريجاني يدعو وزارتي الخارجية والأمن لمراقبة زيارات الوفود الخارجية
بعد الجدل حول لقاءات أشتون مع نشطاء
علي لاريجاني
لاريجاني يدعو وزارتي الخارجية والأمن لمراقبة زيارات الوفود الخارجية
علي لاريجاني
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




