المشككون البريطانيون في الوحدة الأوروبية ينتقدون اتفاق كاميرون مع الاتحاد

زعيم حزب الاستقلال البريطاني: الاتفاق لا يساوي قيمة الورق الذي كتب عليه

المشككون البريطانيون في الوحدة الأوروبية ينتقدون اتفاق كاميرون مع الاتحاد
TT

المشككون البريطانيون في الوحدة الأوروبية ينتقدون اتفاق كاميرون مع الاتحاد

المشككون البريطانيون في الوحدة الأوروبية ينتقدون اتفاق كاميرون مع الاتحاد

انتقد زعيم حزب الاستقلال البريطاني (يوكيب) نايجل فاراج ليلة أول من أمس الاتفاق الذي توصل إليه رئيس الحكومة ديفيد كاميرون حول مطالبه لإصلاح الاتحاد الأوروبي، معتبرًا أنه «لا يساوي قيمة الورق الذي كتب عليه»، وقال فاراج في تجمع حضره 1500 شخص من مؤيدي خروج بريطانيا من الاتحاد، أقيم في وسط لندن، إن «هذا العقد الذي أبرمه لا يعالج القضايا الأساسية التي تهم الناس».
وحضر التجمع برلمانيون معروفون بتشكيكهم في جدوى الاتحاد الأوروبي، بينما ذكرت وسائل الإعلام البريطانية أن وزير العدل مايكل غوف يستعد لبدء حملة من أجل خروج المملكة المتحدة من الاتحاد. وفي هذا السياق أكد كاميرون أنه يشعر «بخيبة أمل لكنه لم يفاجأ» بموقف وزير العدل. كما أوضحت صحيفة «إندبندنت» أمس أن خمسة وزراء آخرين يستعدون للدعوة إلى تأييد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بعد اجتماع للحكومة عقد السبت.
وقال بيل كاش، عضو البرلمان والمعارض بشدة للاتحاد الأوروبي في حزب المحافظين، الذي ينتمي إليه كاميرون: «إنها لحظة تاريخية. إنها اللحظة التي علينا أن نرد فيها.. لقد ذهبنا بعيدا وعميقا جدا في هذا المستنقع التشريعي، وهذا النظام الهجومي المتصاعد الذي يجب علينا مغادرته الآن». فيما أكد ديفيس ديفيس، العضو في البرلمان المحافظ، أيضا أنه حان الوقت لكي تتولى بريطانيا «إدارة مصيرها بنفسها».
إلا أن وسائل الإعلام تركز اهتمامها أكثر على رئيس بلدية لندن بوريس جونسون، السياسي الذي يتمتع بشعبية كبيرة والمشكك في جدوى الوحدة الأوروبية، وقد التقى جونسون كاميرون الأربعاء في مقر رئاسة الحكومة، لكنه صرح في نهاية اللقاء «سأعود. لا اتفاق».
من جانبه، علق قطب الإعلام روبرت موردوك، الذي يملك مجموعة إعلامية من ضمنها صحيفتي «ذي صن» و«تايمز»، في تغريدة أن «كل التهاني لمايكل غوف»، مثنيًا على وزير «يغلب مبادئه على صداقاته الشخصية». لكن الانتقادات على حزمة الإصلاحات لم تظهر فقط من قبل الأحزاب التي تختلف مع كاميرون، بل امتدت حتى داخل حزبه، حيث أصبح يواجه معارضة قوية من المشككين في جدوى الاتحاد الأوروبي داخل حزبه أيضًا، ومن بين أسماء المؤيدين المحتملين للخروج من التكتل وزير العمل آيان دانكن سميث، وسكرتيرة الدولة للوظائف بريتي باتيل. كما أن الموقف محسوم بالنسبة إلى المشككين في أوروبا المتشددين، مثل زعيم حزب الاستقلال البريطاني (يوكيب) المعادي لأوروبا والمعادي للهجرة نايجل فاراج، الذي قال: «إنه اتفاق سيء حقا.. لنغادر الاتحاد الأوروبي ونسيطر على حدودنا، وندير بلادنا، ونتوقف عن منح 55 مليون جنيه إسترليني يوميا لبروكسل».
وأضاف موضحًا أمام عشرات من المؤيدين لأفكاره: «إنني أؤمن ببريطانيا. فنحن لدينا ما يكفي من الكفاءة حتى نكون أمة مستقلة مكتفية بذاتها خارج الاتحاد الأوروبي. إنها فرصة ذهبية»، معربًا عن رؤية كل الذين يعتقدون أن بريطانيا ستكون أفضل حالا إذا ما خرجت من الاتحاد الأوروبي.
وبعد حصول ديفيد كاميرون من بروكسل على «الوضع الخاص» الذي كان يطالب به لبلاده، أصبح يواجه الآن المهمة الأصعب، وهي إقناع البريطانيين بالتصويت من أجل بقاء بريطانيا داخل الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء المقرر هذا الصيف. وقد قال كاميرون بهذا الخصوص: «سأخوض حملة بكل قلبي وروحي لإقناع الشعب البريطاني بالبقاء في الاتحاد الأوروبي المعدل».



ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».


مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)
TT

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات؛ إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ في وابل من القصف استهدف مدينة دنيبرو جنوب شرق أوكرانيا وعدداً من المناطق الأخرى.

وانهار جزء كبير من مبنى سكني في دنيبرو، بعد أن لحقت به أضرار خلال الهجوم. وقال حاكم المنطقة إنه جرى انتشال أربع جثث من تحت الأنقاض.

وأفادت السلطات بتعرض الموقع لهجوم آخر خلال النهار، بينما كان رجال الإنقاذ يؤدون عملهم هناك، مشيرة إلى أنه أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

عناصر الشرطة في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بعشرات الطائرات المسيَّرة كل ليلة على أوكرانيا، تتخللها من حين لآخر هجمات واسعة النطاق تُستخدم فيها مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ.

وشوهدت أعمدة كثيفة من الدخان، صباح اليوم، بينما حذرت وسائل إعلام محلية سكان المدينة من تلوُّث الهواء.

وقال مراسل لـ«رويترز» إنه شاهد إسقاط طائرة مسيرة روسية فوق سماء المبنى السكني المدمر بينما كان رجال الإنقاذ يعملون بين الأنقاض. وأفاد مسؤولون بإصابة أكثر من 30 شخصاً في المدينة.

وقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو: «تتعمد روسيا إطالة أمد إرهابها ضد شعبنا، وتواصل استهداف البنية التحتية الحيوية والمباني السكنية».

وذكر حاكم منطقة تشيرنيهيف أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة تسببت في مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «لا بد أن يُذكّر كل هجوم من هذا القبيل شركاءنا بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، وتعزيز دفاعاتنا الجوية بشكل سريع».

وتكثف أوكرانيا في الآونة الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة على الأراضي الروسية. وقالت السلطات في مدينة يكاترينبورج الروسية، اليوم (السبت)، إن طائرة مسيرة أوكرانية سقطت على مبنى سكني بالمدينة، مما أسفر عن تعرض أشخاص لإصابات طفيفة.

وذكر سلاح الجو الأوكراني في بيان نُشر على تطبيق «تيليغرام» أن هجوم روسيا على أوكرانيا اليوم تم باستخدام 619 طائرة مسيرة و47 صاروخاً، مضيفاً أنه تمكن من إسقاط 580 طائرة مسيرة و30 صاروخاً.

وفي سياق متصل، أعلنت رومانيا عن تحطّم طائرة مسيّرة على أراضيها؛ ما اضطرّها لإجلاء أكثر من 200 شخص. وقالت وزارة الدفاع في بيان: «صباح السبت 25 أبريل، استأنفت القوات الروسية هجمات بالطائرات المسيّرة ضدّ أهداف مدنية وبنى تحتية في أوكرانيا قرب النهر الحدودي مع رومانيا في مقاطعة تولتشيا».

من جهتها، أفادت فرق الطوارئ في بيان منفصل بأن «طائرة مسيّرة تحطّمت في منطقة مأهولة بالسكان»، مشيرة إلى وجود «حمولة متفجرة محتملة». ومنذ انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، شهدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مراراً انتهاك مجالها الجوي وسقوط حطام طائرات مسيّرة على أراضيها.

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

لكن وسائل إعلام محلية قالت إن هذه هي المرّة الأولى التي يتسبّب فيها حطام طائرات مسيّرة روسية بأضرار مادية داخل الأراضي الرومانية. وفي حين لم تُسجَّل إصابات بشرية، تضرر عمود كهرباء ومنزل، وفق السلطات التي قرّرت قطع إمدادات الغاز في المنطقة كإجراء احترازي.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الوزيرة أويانا تسويّو استدعت السفير الروسي. وفي عام 2025، أقرّت رومانيا قانونا يجيز لها إسقاط الطائرات المسيّرة التي تنتهك مجالها الجوي، إلا أنه لم يتم تطبيق هذا الإجراء إلى الآن.


الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
TT

الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)

وجّه الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، اليوم السبت، من باريس انتقادات لاذعة لأوروبا التي وصفها بأنها «متأخرة» على الصعيد العالمي لكنها تعتقد أنها لا تزال تتمتع «بنوع من التفوق الأخلاقي»، مشبّهاً إياها بالإمبراطورية الرومانية الغربية قبل سقوطها.

وقال خلال مداخلة في المؤتمر الدولي للسياسات الذي ينظمه المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية في شانتيي قرب باريس: «نحن نعتقد، عن خطأ، أن لدينا نوعاً من التفوق الأخلاقي والديمقراطي على الآخرين، وهذا أمر خاطئ تماماً. أعتقد أن الأمر يشبه ما حدث مع الإمبراطورية الرومانية الغربية التي لم تكن تفهم ما كان يجري على حدودها، ولم تكن تريد الاعتراف بذلك، وانتهى بها الأمر إلى الانهيار».

وأضاف: «لا أعتقد أن أوروبا ستنهار. هذا لن يحدث أبداً»، لكنه تابع قائلاً: «نحن، كأوروبيين، نخسر جميعاً الكثير من المعارك المهمة، ومع ذلك ما زلنا نعتقد أننا الأذكى... ولدينا ميل دائم إلى الانتقاص من الآخرين والإقلال من شأنهم».

ورأى أن الأوروبيين «متأخرون عن بقية مناطق العالم، ليس فقط عن الولايات المتحدة، في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات، بل كذلك عن الصين».

إلا أنه جدّد تأكيد رغبة صربيا التي يبلغ عدد سكانها 6.6 مليون نسمة في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.