النفط يهبط بفعل تخمة المعروض رغم الحديث عن تجميد الإنتاج

«بنك أوف أميركا»: تجميد إنتاج «أوبك» قد يرفع البرميل إلى 47 دولارًا بحلول يونيو

النفط يهبط بفعل تخمة المعروض رغم الحديث عن تجميد الإنتاج
TT

النفط يهبط بفعل تخمة المعروض رغم الحديث عن تجميد الإنتاج

النفط يهبط بفعل تخمة المعروض رغم الحديث عن تجميد الإنتاج

انخفضت أسعار النفط أمس (الجمعة) أكثر من دولار للبرميل مع استمرار المخاوف من تخمة الإمدادات في السوق بعد زيادة قياسية للمخزونات الأميركية، وذلك رغم الحديث عن خطة للتنسيق بين المنتجين لتجميد مستويات الإنتاج.
وهبط خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة 07.‏1 دولار إلى 21.‏33 دولار للبرميل بحلول الساعة 15:08 بتوقيت غرينتش في حين انخفض الخام الأميركي 28.‏1 دولار إلى 49.‏29 دولار للبرميل.
وارتفعت أسعار الخام أكثر من 14 في المائة في وقت سابق هذا الأسبوع بعد اتفاق السعودية وروسيا على تجميد الإنتاج عند مستويات يناير (كانون الثاني).
وبينما رحب وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه بالخطة إلا أنه لم يقدم التزاما بها وقالت مصادر إيرانية لـ«رويترز» إن وضع سقف للإنتاج غير كافٍ لإعادة التوازن إلى السوق.
وأكدت السعودية أنه لا نية لديها لخفض الإنتاج وأنها ستواصل الدفاع عن حصتها السوقية.
وقال أليكسي تكسلر النائب الأول لوزير الطاقة الروسي، أمس، إن اتفاق تجميد مستويات الإنتاج قد يؤدي إلى انخفاض فائض المعروض البالغ 8.‏1 مليون برميل يوميا في الأسواق العالمية إلى النصف.
وقال وزير النفط العراقي عادل عبد المهدي، أول من أمس (الخميس)، بعد اجتماع عقد في اليوم السابق في طهران، إن المحادثات ستستمر بين أعضاء «أوبك» والمنتجين من خارجها لإيجاد سبل لإعادة أسعار النفط إلى مستوياتها «الطبيعية».
وعززت الزيادة القياسية في مخزونات الخام الأميركية الأسبوع الماضي المخاوف بشأن استمرار تخمة المعروض، حيث أظهرت بيانات من إدارة معلومات الطاقة الأميركية، أول من أمس (الخميس)، أن مخزونات النفط الخام التجارية في الولايات المتحدة زادت بمقدار 1.‏2 مليون برميل الأسبوع الماضي لتصل إلى ذروة قدرها 1.‏504 مليون برميل.
من جانبه، قال بنك أوف أميركا ميريل لينش، إن تجميد منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) مستوى إنتاجها بالإضافة إلى أسعار التجزئة المعقولة لوقود البنزين من المتوقع أن يساعدا على ارتفاع سعر النفط من جديد إلى 47 دولارا للبرميل بحلول يونيو (حزيران).
وأكد أنه «من المتوقع أن يساعد تجميد أوبك مستوى إنتاجها السوق على إيجاد قاع للهبوط.. اتفاق أوبك بشأن تجميد الإنتاج خطوة مهمة لتحقيق استقرار أسعار النفط أو حتى الأسواق العالمية». وقال إنه في ظل ارتفاع الطلب المحلي في المملكة العربية السعودية بواقع 450 ألف برميل يوميا من الشتاء إلى الصيف قد تنخفض الصادرات بمقدار مشابه بحلول يوليو (تموز).
وقد بلغت واردات الهند النفطية من السعودية والعراق أعلى مستوى لها في أكثر من عشر سنوات الشهر الماضي، حيث حقق أكبر منتجين بمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) مكاسب على حساب أميركا اللاتينية بما يشير إلى فعالية سياسة المنظمة الرامية إلى المحافظة على الإنتاج والدفاع عن الحصة السوقية.
وتصدرت السعودية قائمة الموردين للهند في يناير، حيث قفزت صادراتها النفطية 29 في المائة مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي لتصل إلى نحو 940 ألف برميل يوميا وفق ما أظهرته بيانات تتبع السفن الواردة من مصادر والبيانات التي جمعتها «تومسون رويترز» لبحوث وتوقعات النفط أمس (الجمعة).
وجاء العراق في المرتبة الثانية بارتفاع مبيعاته النفطية للهند 52 في المائة عن يناير 2015 لتبلغ 930 ألف برميل يوميا.
وبلغت المعدلات اليومية من البلدين المصدرين للخام أعلى مستوى لها منذ 2001 على الأقل بحسب البيانات المتوافرة لدى خدمة «تومسون رويترز إيكون».
في المقابل هبط إجمالي الواردات من أميركا اللاتينية بمقدار الربع في يناير مقارنة به قبل عام لتصل إلى 706 آلاف برميل يوميا بحسب البيانات.
على صعيد متصل، قالت شركة «جلف كيستون بتروليوم»، أمس، إن حكومة إقليم كردستان العراق شبه المستقل وافقت على سداد مبلغ صافٍ قيمته 12 مليون دولار للشركة نظير صادرات النفط.
والعملية التي لم تكتمل بعد جزء من الاستراتيجية التي أعلنتها حكومة الإقليم هذا الشهر للبدء في سداد مستحقات شركات النفط وفق بنود عقودها بدلا من المدفوعات الخاصة التي كانت تصرفها منذ سبتمبر (أيلول) الماضي. وقالت الشركة إن المبلغ الإجمالي الذي سيجري سداده والبالغ 15 مليون دولار يشمل 8.‏5 مليون دولار مستحقة للشركة نظير صادرات النفط من حقل شيخان في يناير في حين يتعلق المبلغ المتبقي البالغ 2.‏9 مليون دولار بسداد مستحقات متأخرة نظير صادرات سابقة.
وبحسب «رويترز» قال الرئيس التنفيذي لشركة «جلف كيستون بتروليوم»، جون فيريير، في بيان: «نحن سعداء بالاستمرار في تلقي مدفوعات شهرية منتظمة عن صادرات حقل شيخان في 2016».
وزاد الإقليم مبيعاته النفطية المستقلة منذ يونيو الماضي إلى أكثر من 600 ألف برميل يوميا، لكن في ظل تضخم مرتبات الموظفين العموميين وانخفاض أسعار النفط يعاني الإقليم من عجز يتراوح بين 380 و400 مليون دولار في الشهر.
ولا تزال حكومة الإقليم مدينة لشركات النفط بمليارات الدولارات عن صادرات الخام.



مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).


صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

سجلت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات خارجة أسبوعية منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول) خلال الأيام السبعة المنتهية في 11 مارس (آذار)؛ إذ أدت اضطرابات إمدادات النفط الناجمة عن الصراع الأميركي - الإسرائيلي - الإيراني المستمر إلى تصاعد المخاوف بشأن التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.

ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي»، بلغت قيمة التدفقات الخارجة من صناديق الأسهم العالمية 7.05 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ الأسبوع المنتهي في 17 ديسمبر 2025، الذي شهد تدفقات خارجة بلغت 46.68 مليار دولار، وفق «رويترز».

وتجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل يوم الجمعة، في وقت تعاني فيه أسواق النفط العالمية ما وصفه المتداولون بأنه أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، بعد أن توقفت حركة الشحن في الخليج العربي ومضيق هرمز بشكل شبه كلي.

في الوقت نفسه، ارتفع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو للخيارات، المعروف في وول ستريت باسم «مقياس الخوف»، إلى 28.15 نقطة في وقت سابق من هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، ما يعكس ارتفاع حالة عدم اليقين في الأسواق.

وعلى صعيد التدفقات الإقليمية، سجلت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات خارجة بنحو 7.77 مليار دولار، بعد صافي مبيعات أسبوعية بلغ 21.91 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما سحب المستثمرون نحو 7.71 مليار دولار من الصناديق الأوروبية، في حين استقطبت الصناديق الآسيوية تدفقات داخلة بقيمة 6.15 مليار دولار.

أما صناديق الأسهم القطاعية فسجلت صافي مبيعات بلغ 2.71 مليار دولار، مع تخارج المستثمرين من صناديق القطاع المالي والرعاية الصحية بقيمة 2.31 مليار دولار و1.31 مليار دولار على التوالي، في حين اجتذبت صناديق القطاع الصناعي تدفقات داخلة بلغت 1.31 مليار دولار.

وقال راي شارما-أونغ، نائب الرئيس العالمي لحلول الأصول المتعددة في شركة «أبردين» للاستثمارات، إن التراجع الأخير في أسواق الأسهم في شمال آسيا يبدو غير متناسب مع الأساسيات الاقتصادية. وأضاف أن استقرار المخاطر الجيوسياسية قد يؤدي إلى انعكاس سريع في مراكز الاستثمار ومعنويات المستثمرين، ما قد يفتح المجال أمام انتعاش قوي في المنطقة.

في المقابل، تراجعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق السندات العالمية إلى أدنى مستوى لها في عشرة أسابيع عند 5.72 مليار دولار. وسجلت صناديق السندات عالية العائد صافي مبيعات بقيمة 3.17 مليار دولار، وهو أكبر تدفق خارجي أسبوعي منذ منتصف أبريل (نيسان) 2025.

وعلى النقيض، ارتفعت التدفقات الداخلة إلى صناديق السندات قصيرة الأجل إلى أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مسجلة 5.75 مليار دولار، في حين جذبت صناديق أسواق المال 6.93 مليار دولار، محققة تدفقات إيجابية للأسبوع السابع على التوالي مع توجه المستثمرين نحو الأصول الأكثر أماناً.

ومع ذلك، شهدت صناديق السلع المرتبطة بالذهب والمعادن الثمينة صافي تدفقات خارجة قدرها 2.84 مليار دولار، بعدما سجلت صافي مبيعات خلال ثلاثة أسابيع من الأسابيع الأربعة الماضية.

كما تعرضت الأسواق الناشئة لضغوط بيعية، حيث سحب المستثمرون نحو 2.69 مليار دولار من صناديق الأسهم بعد موجة شراء صافية استمرت 11 أسبوعاً. وأظهرت بيانات شملت 28,809 صندوقاً أن صناديق السندات في الأسواق الناشئة سجلت أيضاً تدفقات خارجة أسبوعية صافية بلغت 656 مليون دولار.

وفي التفاصيل، تعرضت صناديق الأسهم الأميركية لضغوط بيعية للأسبوع الثاني على التوالي، وباع المستثمرون ما قيمته 7.77 مليار دولار من صناديق الأسهم الأميركية خلال الأسبوع، بعد صافي مبيعات بلغ نحو 21.91 مليار دولار في الأسبوع السابق. وجاء ذلك بالتزامن مع قفزة حادة في أسعار النفط؛ إذ ارتفع الخام الأميركي بنسبة 9.7 في المائة يوم الخميس، لتصل مكاسبه منذ بداية الشهر إلى نحو 42.88 في المائة، وسط ما وصفه المتداولون بأكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، بعدما كادت حركة الشحن في الخليج العربي ومضيق هرمز أن تتوقف بالكامل.

وعلى مستوى القطاعات، سجلت صناديق الأسهم ذات رؤوس الأموال الكبيرة والمتوسطة والصغيرة صافي تدفقات خارجة بلغت 20.98 مليار دولار و405 ملايين دولار و8 ملايين دولار على التوالي، في حين استقطبت صناديق الأسهم متعددة رؤوس الأموال تدفقات داخلة أسبوعية صافية قدرها 9.32 مليار دولار.

كما تخلى المستثمرون عن صناديق أسهم النمو بقيمة 4.48 مليار دولار، بينما واصلوا التوجه نحو صناديق القيمة للأسبوع الخامس على التوالي، بضخ استثمارات بلغت 2.91 مليار دولار.

في المقابل، حافظت صناديق السندات على جاذبيتها للأسبوع العاشر على التوالي، مسجلة صافي تدفقات داخلة بنحو 8.21 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات الحكومية وصناديق الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل نحو 4.05 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي منذ 24 ديسمبر.

كما جذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل وصناديق ديون البلديات صافي مشتريات بقيمة 2.77 مليار دولار و614 مليون دولار على التوالي.

وفي الوقت نفسه، سجلت صناديق أسواق المال الأميركية تدفقات داخلة صافية تقارب 1.5 مليار دولار، ليواصل المستثمرون ضخ السيولة فيها للأسبوع الرابع على التوالي، في ظل سعيهم إلى الملاذات الأكثر أماناً.