ملفات الإرهاب في بلجيكا تضاعفت 3 مرات خلال 3 أعوام

تخصيص 3.5 مليون يورو لتعيين أئمة جدد لمكافحة الفكر المتشدد

زادت الإجراءات الأمنية في العاصمة بروكسل عقب هجمات باريس («الشرق الأوسط»)
زادت الإجراءات الأمنية في العاصمة بروكسل عقب هجمات باريس («الشرق الأوسط»)
TT

ملفات الإرهاب في بلجيكا تضاعفت 3 مرات خلال 3 أعوام

زادت الإجراءات الأمنية في العاصمة بروكسل عقب هجمات باريس («الشرق الأوسط»)
زادت الإجراءات الأمنية في العاصمة بروكسل عقب هجمات باريس («الشرق الأوسط»)

قال مكتب التحقيقات الفيدرالي البلجيكي إنه في العام الماضي 2015، فتح 313 ملفا يتعلق بالإرهاب، في مقابل 195 ملفا في العام الذي سبقه، بحسب ما أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي في بروكسل، وأضاف أنه على مدى ثلاث سنوات، شهد عدد القضايا المرتبطة بالإرهاب ازديادا مفرطا، بينما ظل عدد الموظفين المكلفين بهذه القضايا على حاله.
وحتى نهاية 2012، كان عدد القضايا المتعلقة بالإرهاب التي تم فتحها في بلجيكا، لا يتجاوز شريط المائة. وقد بدأ ازدياد هذه القضايا حين أخذت ظاهرة المقاتلين بسوريا في النمو في سنة 2012. وفي سنة 2013، فتحت النيابة العامة الفيدرالية 150 قضية متعلقة بالإرهاب، بينما بلغ عددها 195 في عام 2014، وارتفع الرقم إلى 313 في سنة 2015. وخلال الإطار الزمني نفسه «لم يرتفع عدد القضاة والموظفين الإداريين»، بل ظل على حاله، حسب ما تشير إليه النيابة العامة الفيدرالية.
بالتزامن مع هذا، جرى الإعلان في بروكسل أن الحكومة الاتحادية خصصت 3.3 مليون يورو من أجل تمويل مرتبات 80 إماما جديدا. ويدخل هذا الإجراء ضمن إطار خطة مكافحة التطرف التي وضعتها السلطة التنفيذية التي ترغب بشكل خاص في تعزيز «إسلام مندمج».
وقال وزير العدل كوين جينس، المكلف برواتب الأئمة: «تعكس هذه الاستراتيجية فلسفتنا تجاه إسلام أكثر اندماجا.. ولمكافحة التطرف، من الضروري ألا يتحول الشباب إلى المساجد المتطرفة. وهذا يعطينا أيضا مزيدا من المتحاورين». وحسب صحيفة «ستاندارد» اليومية الناطقة بالهولندية، سيكون الأئمة الجدد وكذلك المساجد الجديدة موضوع تحقيق من قبل أمن الدولة.
وفي يوليو (تموز) من العام الماضي جرى الإعلان عن ارتفاع كبير في عدد الملفات ذات الصلة بالإرهاب، التي جرى التحقيق فيها خلال السنوات الست الأخيرة، ففي عام 2008 بلغ الرقم 53 تحقيقا، وظل الرقم تحت معدل المائة طوال أربع سنوات وحتى عام 2012، ومعها ارتفع الرقم مع بدء التحقيقات في ملفات تتعلق بتجنيد وتسفير الشباب للقتال في سوريا، بحسب ما أعلن المدعي العام الفيدرالي فيردريك فان ليو في تصريحات للإعلام البلجيكي، وأوضح فان ليو أن تكثيف إجراءات الأمن، والعمل على تفادي أي مخاطر إرهابية، وكيفية التعامل مع ملف المقاتلين الأجانب في سوريا، كلها عوامل أدت إلى زيادة أعداد الملفات التي فتحت في قضايا ذات صلة بالإرهاب، خصوصا أن السلطات الفيدرالية للتحقيقات، أصبحت تطلب مباشرة مذكرة توقيف لكل من سافر إلى سوريا للقتال، «وفي الوقت نفسه نعمل على مراقبة هؤلاء، وأيضا مراقبة تحركات كل الأشخاص الذين يتصلون أو يتعاملون مع جماعات ذات صلة بالإرهاب».
وكانت بلجيكا قد شددت من إجراءاتها الأمنية في أعقاب تفكيك «خلية جهادية» وقتل اثنين من أعضائها بداية عام 2015، في مدينة فرفييه شرق البلاد، كما خصصت مبلغا يصل إلى مائتي مليون يورو لتعزيز محاربة الإرهاب. ثم عادت وفرضت إجراءات جديدة عقب تفجيرات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث قررت الحكومة البلجيكية، تخصيص 400 مليون يورو إضافية لموازنة 2016 لتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب، وشملت الإجراءات رفع موازنة الأمن، وتعزيز مراقبة الحدود الخارجية، ونشر 520 عسكريا لتعزيز الأمن في الداخل، وإعادة النظر في قوانين الإجراءات الجنائية لتسهيل حصول أجهزة الاستخبارات الأمنية على التكنولوجيا الحديثة، بما في ذلك التعرف على الأصوات، وتوسيع نطاق التنصت على الهواتف، ليشمل أيضا جرائم الاتجار بالسلاح، إلى جانب إجراء يتعلق بوضع العائدين من القتال في سوريا في السجن. وأيضا إنشاء آلية لتسجيل الركاب والمسافرين على الخطوط الجوية والقطارات السريعة، ولن تنتظر بلجيكا الخطوات الأوروبية الموحدة في هذا الصدد. كذلك ستكون هناك إجراءات حازمة ضد دعاة الكراهية، ومنها الإقامة الجبرية، وتقييد الحرية، أو ترحيله خارج البلاد، وكذلك إغلاق كل أماكن العبادة غير القانونية من مساجد وكنائس.. وغيرها، التي تدعو إلى المشاركة في العمليات القتالية ضمن صوف المتطرفين.
وحسب مصادر متعددة، يزيد عدد الشباب الذين سافروا من بلجيكا للقتال في سوريا عن 400 شخص، وهو عدد كبير مقارنة مع دول أوروبية أخرى إذا ما أخذنا في الاعتبار أن عدد سكان بلجيكا 11 مليون نسمة فقط، وهناك دول أخرى تفوق بلجيكا من حيث عدد السكان مثل فرنسا وألمانيا وبريطانيا وبلغ معدل السفر بالنسبة للشباب بهدف الذهاب للقتال في سوريا أقل بكثير من بلجيكا.



روبيو يتهم زيلينسكي بـ«الكذب»... ولا يستبعد تحويل أسلحة مخصصة لأوكرانيا إلى حرب إيران

روبيو متحدّثاً مع صحافيين قبل مغادرة فرنسا بعد انتهاء أعمال مجموعة السبع في 27 مارس (أ.ب)
روبيو متحدّثاً مع صحافيين قبل مغادرة فرنسا بعد انتهاء أعمال مجموعة السبع في 27 مارس (أ.ب)
TT

روبيو يتهم زيلينسكي بـ«الكذب»... ولا يستبعد تحويل أسلحة مخصصة لأوكرانيا إلى حرب إيران

روبيو متحدّثاً مع صحافيين قبل مغادرة فرنسا بعد انتهاء أعمال مجموعة السبع في 27 مارس (أ.ب)
روبيو متحدّثاً مع صحافيين قبل مغادرة فرنسا بعد انتهاء أعمال مجموعة السبع في 27 مارس (أ.ب)

اتهم وزيرُ الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الرئيسَ الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالكذب، بعدما قال الأخير إن واشنطن تضغط على كييف للتخلي عن أراضٍ رئيسية شرطاً لتقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا. كما أنَّ روبيو لم يستبعد تحويل شحنات أسلحة كانت مُخصَّصة لأوكرانيا لتلبية احتياجات أميركا في الحرب ضد إيران، مقلّلاً في الوقت نفسه من تأثير روسيا في النزاع بالشرق الأوسط.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً للصحافيين قبيل مشاركته في اجتماع مجموعة السبع بفرنسا (رويترز)

وقال روبيو للصحافيين عقب محادثات مجموعة السبع قرب باريس حول اتهام واشنطن من قبل زيلينسكي بأنها تمارس ضغوطاً على أوكرانيا؛ لسحب قواتها بالكامل من منطقة دونباس الشرقية، وذلك من أجل إنهاء الحرب: «هذا كذب. لقد سمعته يقول ذلك، ومن المؤسف أن يقوله، لأنه يعلم أنه غير صحيح». وجاءت اتهامات زيلينسكي لإدارة الرئيس ترمب بأنها تضغط على بلاده من أجل تقديم تنازلات في دونباس في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية». وقال روبيو: «ما قلناه له واضح: الضمانات الأمنية لن تدخل حيّز التنفيذ حتى تنتهي الحرب، وإلا سنجد أنفسنا متورّطين في الصراع». وأضاف الوزير الذي يُنظَر إليه على أنّه من أشد المؤيّدين لأوكرانيا في إدارة الرئيس دونالد ترمب: «لم يكن ذلك مشروطاً بتنازله عن أراضٍ... لا أعرف لماذا يقول هذه الأشياء. هذا غير صحيح».

وزير الخارجية الفرنسي مستقبلاً نظيره الأميركي في مقر اجتماع «السبع» يوم 27 مارس (إ.ب.أ)

من جانب آخر، لم يستبعد وزير الخارجية الأميركي تحويل شحنات أسلحة كانت مخصّصة لأوكرانيا؛ لتلبية احتياجات الولايات المتحدة في الحرب ضد إيران. وقال: «لم يتم تحويل أي شحنة حتى الآن، لكن ذلك قد يحدث»، مضيفاً: «إذا احتجنا إلى شيء من أجل الولايات المتحدة وكان أميركياً، فسنُبقيه أولاً لأميركا».

وكانت تقارير إعلامية، قد أفادت بأنَّ النقاش داخل وزارة الدفاع يشمل خصوصاً صواريخ الاعتراض الجوي التي كانت تُشتَرى لكييف عبر برنامج «قائمة أولويات احتياجات أوكرانيا»، وهو الترتيب الذي موّلته دول أوروبية لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا حتى بعد تقليص إدارة ترمب معظم المساعدات الأمنية المباشرة.

وبحسب «واشنطن بوست» استخدمت الولايات المتحدة أكثر من 850 صاروخ «توماهوك» ضد إيران خلال 4 أسابيع فقط، وهو رقم كبير بالنسبة إلى سلاح باهظ التكلفة وبطيء التصنيع؛ إذ قد تصل تكلفة الصاروخ الواحد إلى 3.6 مليون دولار، بينما قد يستغرق إنتاجه نحو عامين، في وقت لا تتجاوز فيه الطاقة الصناعية الحالية نحو 600 صاروخ سنوياً. وهذا يعني أن التعويض لن يكون سريعاً ولا سهلاً.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على مدخل قصر «الإليزيه» الجمعة (أ.ب)

ولا يقتصر الضغط على الذخائر الهجومية. «رويترز» تحدثت أيضاً عن إطلاق أكثر من 1000 صاروخ اعتراض جوي من أنظمة «باتريوت» و«ثاد» للتصدي للهجمات الإيرانية المضادة. وهذه الأنظمة تحديداً من أكثر ما تحتاج إليه أوكرانيا اليوم في مواجهة الضربات الروسية على المدن والبنية التحتية. وهنا يتضح أنَّ الحرب ضد إيران لا تستنزف مخزوناً أميركياً عاماً فقط، بل تستنزف الفئات الأكثر حساسية من الذخائر التي يصعب تعويضها سريعاً، ويشتد عليها الطلب عالمياً.

وبهذا، فإن أوكرانيا قد تدفع جزءاً من الفاتورة. وهذا هو السياق الذي يجعل بحث «البنتاغون» تحويل بعض الأسلحة المُخصَّصة لأوكرانيا إلى الشرق الأوسط أمراً بالغ الدلالة.

وطالب وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول الجمعة، بضرورة استمرار الدعم المُقدَّم لأوكرانيا. وحذَّر من تراجعه بسبب الحرب الدائرة حالياً في إيران. وقال فاديفول بعد محادثات وزراء خارجية مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى (G7) بشأن أوكرانيا، بالقرب من باريس: «يجب عدم تقديم أي تنازلات بشأن الحفاظ على قدرات الدفاع الأوكرانية». وأضاف فاديفول أن هذا لن يصبَّ إلا في مصلحة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وتابع وزير الخارجية الألماني: «بوتين يأمل أن يؤدي التصعيد في الشرق الأوسط إلى صرف انتباهنا عن جرائمه في أوكرانيا. لا ينبغي السماح لحساباته هذه بالنجاح».

وزير الخارجية الأميركي متوسّطاً نظيريه الفرنسي والهندي في مقر اجتماع «السبع» يوم 27 مارس (إ.ب.أ)

وقال، كما نقلت عنه «وكالة الأنباء الألمانية»، إن الضغط على روسيا يجب أن يظل قوياً، على سبيل المثال من خلال العقوبات، والتحرك ضد أسطول الظل الروسي، والضغط على قطاع الطاقة الروسي. ودعا فاديفول أيضاً الولايات المتحدة، التي خفَّفت مؤقتاً في الآونة الأخيرة من العقوبات المفروضة على إمدادات النفط الروسية، إلى تحمل مسؤولياتها. وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من المملكة المتحدة وإيطاليا واليابان وكندا.

من جانب آخر، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، إن بلاده لا تمانع في العودة إلى التقارب مع الدول الأوروبية، مؤكداً أن موسكو لم تغلق الباب أمام تطوير العلاقات مع الغرب.

جانب من أعمال اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة السبع وحلفائها قرب باريس يوم 27 مارس (أ.ف.ب)

وجاء ذلك خلال اجتماع مجلس الأمن الروسي الجمعة، حيث نقلت رئاسة الجمهورية عن بوتين قوله: «لم نرفض أبداً تطوير هذه العلاقات، ولا استعادتها».

وعاد بوتين ليؤكد أن جذور الأزمة الحالية تعود إلى عام 2014، حين أُطيح بالرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش، الموالي لموسكو، على خلفية احتجاجات شعبية واسعة.

ووصف ما حدث بأنه «انقلاب» دعمته واشنطن وعدد من العواصم الأوروبية، عادّاً أنه كان الشرارة التي أشعلت «سلسلة الأحداث المأساوية التي لا تزال تتواصل في أوكرانيا حتى اليوم».

وفي عام 2014، استغل بوتين حالة الفراغ في السلطة بضم شبه جزيرة القرم الأوكرانية. وفي عام 2022 اجتاحت القوات الروسية الأراضي الأوكرانية ووصلت إلى مشارف العاصمة كييف. ودخلت الحرب الأوكرانية الشهر الماضي عامها الخامس. وتتمسَّك موسكو بأهدافها الحربية وتستبعد حتى الآن أي دور أوروبي في جهود التسوية. وتشترط روسيا ضم دونيتسك ولوهانسك وزابوريجيا وخيرسون شرق أوكرانيا إليها، من بين أشياء أخرى؛ لإنهاء الحرب، غير أنَّ كييف ترفض التفريط في أي جزء من أراضيها.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً بالكرملين (أ.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الجمعة، إن روسيا لا تدافع عن القانون الدولي سواء في أوكرانيا أو إيران؛ بسبب ما تضطلع به من أفعال، وذلك رداً على تعليقات أدلى بها نظيره الروسي سيرغي لافروف في مقابلة على قناة «فرانس تي في». وأضاف بارو في باريس: «تسنّى للسيد لافروف نشر دعايته بهدوء الليلة الماضية على قناة تلفزيونية فرنسية... ليس بوسعك الدفاع عن القانون الدولي من خلال شن حرب عدوانية». في تعليقات لقناة «فرانس تي في» قال لافروف إن روسيا تركز على الدفاع عن القانون الدولي عبر مساندتها إيران في حربها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

وميدانياً، أعلن مسؤولون في أوكرانيا وروسيا، السبت، وقوع دمار واسع النطاق وسقوط ضحايا مدنيين جراء هجمات روسية بطائرات مسيّرة خلال الليل، تشمل قصف مستشفى للولادة في مدينة أوديسا المطلة على البحر الأسود.

وأدان الرئيس الأوكراني الهجمات، قائلاً إن أوديسا وحدها قُصفت بأكثر من 60 طائرة مسيّرة. وقال عبر تطبيق «تلغرام»: «هذا ليس منطقياً من الناحية العسكرية. إنه إرهاب بحت ضد الحياة المدنية الطبيعية»، ونشر صوراً للأضرار. وأضاف زيلينسكي: «كل هجوم مثل هذا يثبت أن روسيا لا تريد نهاية للحرب. وبالتالي، أي تخفيف للضغط على روسيا خطر».

وقالت شركة «نافتوغاز» الحكومية الأوكرانية، السبت، إن طائرات مسيّرة روسية قصفت منشآت أوكرانية لإنتاج الغاز في منطقة بولتافا؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وذكرت الشركة: «لليوم الثالث على التوالي، تشنُّ القوات الروسية هجمات مكثفة على منشآت إنتاج الغاز التابعة لمجموعة نافتوغاز في منطقة بولتافا... خلال الليل وصباح اليوم، ضرب العدو 3 منشآت إنتاج بطائرات مسيّرة».

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقيان بمنتجع مارالاغو في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)

بدورهم، أعلن مسؤولون في أجزاء عدة من روسيا هجمات أوكرانية جديدة واسعة النطاق بالمسيّرات. وفي منطقة ياروسلافل، قُتل طفل في منزل، حسبما كتب الحاكم ميخائيل يفرايف. ونُقل الوالدان إلى المستشفى وقد أُصيبا بجروح خطيرة. كما أُصيبت امرأة في المنزل المجاور.

ووقعت هجمات أوكرانية في تشابايفسك بمنطقة سامارا، جنوب البلاد، حيث تمَّ قصف منشأة ضرورية لإنتاج الصواريخ، بين أهداف أخرى. وذكرت وزارة الدفاع الروسية وقوع إجمالي 155 هجوماً أوكرانياً بطائرات مسيّرة، تمَّ التصدي لها، بما في ذلك على تفير وبيلغورود وكورسك. ونقلت وكالة الإعلام الروسية الرسمية عن وزارة الدفاع الروسية، السبت، إعلانها السيطرة على قرية بروسيفكا في منطقة دونيتسك شرق أوكرانيا.


تركيا تتحرك لإنهاء عزلة أوجلان في إيمرالي

صورة كبيرة لأوجلان رفعها أكراد مشاركون في احتفالات عيد «نوروز» بإسطنبول في 22 مارس مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ف.ب)
صورة كبيرة لأوجلان رفعها أكراد مشاركون في احتفالات عيد «نوروز» بإسطنبول في 22 مارس مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ف.ب)
TT

تركيا تتحرك لإنهاء عزلة أوجلان في إيمرالي

صورة كبيرة لأوجلان رفعها أكراد مشاركون في احتفالات عيد «نوروز» بإسطنبول في 22 مارس مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ف.ب)
صورة كبيرة لأوجلان رفعها أكراد مشاركون في احتفالات عيد «نوروز» بإسطنبول في 22 مارس مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ف.ب)

اتخذت السلطات التركية خطوة مهمة، في إطار «عملية السلام» التي تمر عبر حل «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، تتعلق بتغيير وضع زعيمه السجين، عبد الله أوجلان، وإنهاء عزلته، وإعطائه مزيداً من الحرية.

وكشف الرئيس المشارك لحزب الديمقراطية والمساواة للشعوب التركي المؤيد للأكراد، تونجر باكيرهان، عن إنشاء مجمع لإقامة أوجلان، في جزيرة إيمرالي بجنوب بحر مرمرة، غرب تركيا، حيث يقع السجن الذي أمضى فيه ما يقرب من 27 سنة، منذ اعتقاله والحكم عليه بالسجن المؤبد المشدد عام 1990، ليستخدمه في المرحلة المقبلة.

ويثير الحديث عن إجراء تعديل قانوني لإعطاء «الحق في الأمل»، الذي يضمن إطلاق سراح أوجلان، وإدماجه في المجتمع بعد الفترة التي أمضاها بالسجن، في أعقاب دعوته التي أطلقها في 27 فبراير (شباط) 2025 لحزب العمال الكردستاني لحل نفسه، وإلقاء أسلحته، والتوجُّه للعمل في إطار سياسي ديمقراطي قانوني، جدلاً واسعاً في تركيا.

تغيير وضع أوجلان

وأكد أوجلان، في دعوته التي حملت عنوان «نداء من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي» أن حريته الشخصية ليست هي الأساس في هذه العملية، لكنه أشار أيضاً إلى أهمية أن تكون لديه حرية حركة، من أجل القيام بدوره في قيادة عملية السلام.

سجن إيمرالي شديد الحراسة حيث يقبع أوجلان منذ نحو 27 سنة بعد الحكم عليه بالسجن المؤبد المشدد (إعلام تركي)

ويشكل منح «الحق في الأمل» لأوجلان وتغيير وضعه في سجن «إيمرالي» شرطاً لحزب العمال الكردستاني، للاستمرار في عملية حل نفسه وإلقاء أسلحته، كما يتمسك «الديمقراطية والمساواة للشعوب» بتغيير وضع أوجلان، وتمكينه من قيادة عملية السلام ولقاء الصحافيين والسياسيين وممثلي المنظمات المدنية، في إطار هذه العملية.

ونقل وفد الحزب، المعروف باسم «وفد إيمرالي»، أكثر من مرة، عقب لقاءات مع أوجلان في محبسه، رغبته في لقاء عدد من الصحافيين للحديث معهم حول رؤيته لعملية السلام.

ولم يتطرق أوجلان، بحسب ما نُقِل عنه في اللقاءات المتعددة معه، إلى مسألة إطلاق سراحه، لكنه تحدث فقط عن إعطائه حرية في لقاء مَن يرغب، وهو ما يتفق مع وجهة نظر الحكومة التركية التي تقوم على قبول تحويل جزيرة إيمرالي إلى مقر إقامة لأوجلان، حيث يتم إنشاء منزل ومكتب يمارس منه عمله، ويُسمَح له بالحركة والتجول في الجزيرة المعزولة.

الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تونجر باكيرهان (حساب الحزب في إكس)

وقال باكيرهان، في مقابلة تلفزيونية، ليل الجمعة - السبت: «في الواقع هناك الآن مجمع تم إنشاؤه، تم بناء مكان، أو مبنى، أو منزل لأوجلان في إيمرالي، لكن ما اسمه؟ وما وضعه؟ لا نعرف حتى الآن... مسألة تسميته عند زيارتنا له، وكيفية وصفه، تحتاج إلى توضيح. أعتقد أن هناك تطورات في هذا الشأن قريباً». وأثارت تصريحات باكيرهان حول إنشاء المجمع المخصص لأوجلان في إيمرالي اهتماماً إعلامياً واسعاً وجدلاً على منصات التواصل الاجتماعي، وسط صمت من مسؤولي الحكومة التركية.

خطوات من أجل السلام

وأكد باكيرهان ضرورة اتخاذ الحكومة خطوات ملموسة في «عملية السلام»، مضيفاً: «يجب أن يكون لدى الحكومة الآن خريطة طريق. لقد وصلنا إلى مرحلة لم يعد بإمكاننا فيها الاكتفاء بالكلام والوصف والتعريفات، الشعب يريد خطوات ملموسة».

وذكر أن حزبه يعمل حالياً على مشروع قانون خاص بعملية السلام، لافتاً إلى أن الأكراد يشعرون، حقاً، بانعدام الأمن، و«نحن بحاجة إلى قانون يُقنع الطرفين».

آلاف الأكراد شاركوا في احتفالات عيد نوروز بإسطنبول في 22 مارس رافعين صور أوجلان ومطالبين بإطلاق سراحه (رويترز)

وقام «وفد إيمرالي»، المؤلَّف من النائبين من حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب، بروين بولدان ومدحت سانجار، والمحامي فائق أوزغور إيرول من مكتب «عصرين» للمحاماة، بزيارة لأوجلان، الجمعة. ولم يُصدِر الحزب بياناً حول الزيارة، كما هو معتاد، في الزيارات السابقة.

وبحسب المتحدثة باسم الحزب، عائشة غل دوغان، ناقش الوفد مع أوجلان الخطوات القانونية الواجب اتخاذها، في إطار نزع أسلحة «العمال الكردستاني»، ووضعه كقائد لهذه العملية، مشددة على ضرورة تغيير وضع أوجلان الحالي؛ كونه فاعلاً مهماً في المنطقة يقترح مشروعاً قائماً على التعددية من حيث الهوية واللغات والتعايش.

ترقب لتحرك البرلمان

ووافقت لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية، التي أنشأها البرلمان التركي، في 5 أغسطس (آب) الماضي، على تقرير مشترك حول الأساس القانوني لحل حزب العمال الكردستاني ونزع أسلحته، ورفعته إلى البرلمان، في 18 فبراير (شباط) الماضي، بعد نحو 7 أشهر من العمل عقدت خلالها 20 جلسة لمناقشة اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة في إطار العملية.

رفعت لجنة «التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» تقريرها حول نزع أسلحة «العمال الكردستاني» إلى البرلمان في 18 فبراير للبدء في مناقشته (حساب البرلمان في «إكس»)

ومع غموض الجدول الزمني للبرلمان بشأن بدء مناقشة التقرير في لجنة «العدل»، تمهيداً لطرحه على الجلسات العامة، يسود انقسام بشأن إقرار اللوائح من جانب البرلمان، التي رهنها التقرير بالتحقق من الانتهاء من نزع أسلحة «العمال الكردستاني» تماماً، وهو الموقف الذي تتبناه الحكومة، فيما يتمسك الجانب الكردي بإقرار اللوائح القانونية أولاً من أجل دفع عملية حل الحزب ونزع أسلحته.

إردوغان تعهَّد باستمرار عملية السلام حتى تحقيق هدف «تركيا خالية من الإرهاب» (الرئاسة التركية)

وأكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأسبوع الماضي، عزم حكومته على الاستمرار في «عملية السلام»، التي تطلق عليها الحكومة مسار «تركيا خالية من الإرهاب» حتى تحقيق هذا الهدف، وتحقيق هدف «منطقة خالية من الإرهاب». وقال إردوغان إن البرلمان سيقوم باللازم من أجل تحقيق هذا الهدف وسيتم نزع أسلحة التنظيم الإرهابي (حزب العمال الكردستاني)


فرنسا تحبط هجوماً بقنبلة أمام بنك أميركي في باريس

عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)
عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)
TT

فرنسا تحبط هجوماً بقنبلة أمام بنك أميركي في باريس

عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)
عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)

أحبطت الشرطة الفرنسية هجوماً بعبوة ناسفة، السبت، في باريس، خارج المؤسسة المصرفية الأميركية «بنك أوف أميركا»، حيث قبضت على رجل كان يستعد لتفجير العبوة، بحسب ما علمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصادر مطلعة على القضية.

ووقع الحادث نحو الساعة الثالثة والنصف فجراً في شارع دو لا بويتي في غرب وسط العاصمة الفرنسية، أمام مبنى «بنك أوف أميركا»، حيث ألقت الشرطة القبض على رجل كان وضع لتوه عبوة ناسفة يدوية الصنع.

وأفاد أحد المصادر بأنّ العبوة مؤلّفة من وعاء سعة خمسة ليترات يحتوي على سائل يُرجح أنّه هيدروكربونات، وآلية إطلاق.

وتتولى النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب التحقيق في محاولة الهجوم.