هادي يلتقي داود أوغلو في أنقرة ويثمن إدانة تركيا للانقلابيين

الرئيس اليمني: التحالف انتصر لقضايانا العادلة.. ونتوق إلى يمن اتحادي جديد ينعم بالحكم الرشيد

الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لدى استقباله رئيس وزراء تركيا أحمد داود أوغلو في محل إقامته بفندق جي دبليو ماريوت في أنقرة أمس (غيتي)
الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لدى استقباله رئيس وزراء تركيا أحمد داود أوغلو في محل إقامته بفندق جي دبليو ماريوت في أنقرة أمس (غيتي)
TT

هادي يلتقي داود أوغلو في أنقرة ويثمن إدانة تركيا للانقلابيين

الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لدى استقباله رئيس وزراء تركيا أحمد داود أوغلو في محل إقامته بفندق جي دبليو ماريوت في أنقرة أمس (غيتي)
الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لدى استقباله رئيس وزراء تركيا أحمد داود أوغلو في محل إقامته بفندق جي دبليو ماريوت في أنقرة أمس (غيتي)

استقبل الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية صباح أمس بمقر إقامته بالعاصمة التركية أنقرة رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو.
جرى خلال اللقاء مناقشة جملة من القضايا والموضوعات التي تهم البلدين في مختلف المجالات، وكذا الرؤية المستقبلية لرسم ملامح علاقات البلدين لتأسيس شراكة وتعاون على مختلف المستويات والارتقاء بها بما يخدم شعبي البلدين الشقيقين.
وقال رئيس الجمهورية: «نثمن المواقف التركية الداعمة لأمن واستقرار اليمن ودعمها للشرعية وإدانتها للانقلابيين الحوثي وصالح، وهذا ما عبر عنه أخي الرئيس رجب طيب إردوغان خلال لقائي به والذي جدد موقف تركيا الداعم لليمن والتي تربطنا بها علاقات تاريخيه متميزة وهامة».
وأضاف هادي خلال اللقاء وفقا لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ): «هناك جملة من الاحتياجات العاجلة التي يتطلع إليها شعبنا اليمني لتخفيف من معاناة والآم الحرب، وفي أولوية ذلك يأتي ملف معالجة الجرحى التي نتطلع إلى المساعدة العاجلة في هذا الإطار ونتمنى سرعة ترجمة ما اتفق عليه مع الرئيس إردوغان في تدشين مستشفيات ميدانيه لمعالجة الجرحى بصورة أولية في محافظتي عدن وتعز».
وفي اللقاء استعرض رئيس الجمهورية بصورة موجزة ما شهدته اليمن خلال الفترة الماضية من خلال عملية التوافق والتحول التي أجمع عليها مختلف أطياف المجتمع اليمني والتي انقلب على مخرجاتها الحوثي وصالح تنفيذا لأجندة وأهداف إيران التي لا تريد أمن واستقرار اليمن عبر زرع الطائفية والفتن بين أبناء شعبنا اليمن الواحد والتي رفضها شعبنا ومصيرها الزوال وهذا ما نلمسه بفضل تكاتف ابنا شعبنا وكذلك دعم الأشقاء والأصدقاء لنا. من جانبه، عبر رئيس الوزراء التركي عن سروره بهذا اللقاء.. مؤكدا موقف تركيا الداعمة لليمن في مختلف المجالات.
وقال أوغلو: «نحن معكم على الدوام وسنظل كذلك في الحاضر والمستقبل إلى جانبكم، وإن كل ما اتفق عليه مع الرئيس إردوغان سيتم تنفيذه ونتطلع إلى زيارة اليمن بعد تحيق انتصارات الشعب اليمني التي باتت تلوح في الأفق». وأكد رئيس الوزراء التركي أن بلاده مع وحدة المسلمين وستقف دوما مع وحدة الصف ومؤازرة قضايا الأمة على عكس بعض القوى الإقليمية التي تقف على النقيض من ذلك.
حضر اللقاء مستشارو رئيس الجمهورية عبد الوهاب الأنسي، وسلطان العتواني، وياسين مكاوي، والدكتور أحمد بن دغر، والدكتور محمد موسى العامري، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الدكتور عبد الملك المخلافي، ووزراء التخطيط والتعاون الدولي والصحة العامة والسكان، والنقل، ونائب مدير مكتب رئاسة الجمهورية، وعدد من المسؤولين.
كما التقى الرئيس اليمني بمقر إقامته بالعاصمة أنقرة عددا من الطلاب وأعضاء الجالية اليمنية والناشطين السياسيين والإعلاميين الموجودين في تركيا. وفي البداية تم قراءة الفاتحة على أرواح «الشهداء» الذين سقطوا أمس في العمل الإرهابي بعدن، وكذلك «الشهداء» الذين سقطوا في نهم وفي كل أرجاء الوطن.
ووضع الرئيس الجميع أمام مستجدات الأوضاع على الساحة الوطنية مستعرضا جملة المحطات التي شهدها البلد منذ 2011، مرورا بمؤتمر الحوار الوطني الذي استوعب كل المكونات اليمنية بمن فيهم الحوثيون وصولا إلى صياغة مسودة الدستور التي انقلب عليها الحوثي وصالح لعدم إيمانهم بوطن عادل ومستقر تنفيذا لرغباتهم الدفينة في الاستحواذ على السلطة بدعم إيراني لنقل تجربة ازدواجية السلطة السياسية والدينية وهذا ما يرفضه الشعب اليمني.
وقال هادي: «الشعب اليمني يقاوم انقلاب ميليشيا الحوثي وصالح رغم استيلائها على سلاح الدولة بصورة مناطقية فئوية مقيتة ورغم احتلالهم المحافظات وقتل الأبرياء وفرض الحصار على عدد من المدن إلا أن إرادة الشعب اليمني وبدعم وإسناد من قوات التحالف العربي وعلى رأسها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، استطاعت إلحاق الهزيمة بتلك الميليشيا والانتصار لقضاياه العادلة والتواق إلى يمن اتحادي جديد ينعم بالعدالة والمساواة والحكم الرشيد.
وأشار الرئيس اليمني إلى أن المستقبل يحمل في طياته بشائر الخير للشعب اليمني وستذلل كل التحديات والصعاب التي تواجه وعانى منها الكثير خلال الفترات الماضية. وقد عبر الحاضرون عن سرورهم البالغ بهذا اللقاء وما سمعوه من إيضاح من قبل الرئيس لجملة من الأمور الهامة التي تعزز روح التفاؤل لديهم والتطلع إلى وطن أمن ومستقر.
وأكد الجميع وقوفهم إلى جانب القيادة السياسية حتى الانتصار على ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية واستعادة السلطة الشرعية ومؤسسات الدولة وبناء يمن جديد يتسع للجميع تحت مظلة القانون.
إلى ذلك، قام الرئيس هادي أمس بزيارة ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك في العاصمة أنقرة. وخلال الزيارة وضع رئيس الجمهورية إكليلاً من الورود على الضريح، ثم قام بتسجيل كلمة في سجل الزيارات.



وزراء الخارجية العرب يدعمون ترشيح نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة خلفاً لأبو الغيط

السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
TT

وزراء الخارجية العرب يدعمون ترشيح نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة خلفاً لأبو الغيط

السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)

قرر مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، الأحد، رفع توصية إلى الدورة العادية الـ35 للقمة العربية المقرر عقدها بالمملكة العربية السعودية، بدعم ترشيح وزير الخارجية المصري الأسبق نبيل فهمي لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، لمدة 5 سنوات، بدءاً من 1 يوليو (تموز) 2026، خلفاً للأمين العام الحالي أحمد أبو الغيط الذي تنتهي ولايته في يونيو (حزيران) المقبل.

وأعرب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في إفادة رسمية، الأحد، عن تقدير بلاده «لقرار مجلس وزراء الخارجية العرب دعم ترشيح فهمي».

وجاء قرار الوزراء خلال اجتماع الدورة العادية 165 الذي عُقد عن بعد برئاسة مملكة البحرين، لمناقشة «الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية». وقال مصدر دبلوماسي عربي لـ«الشرق الأوسط»، إنه «كان من المقرر أن يناقش الاجتماع الوزاري بنداً واحداً فقط، يتعلق بالاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية، بعدما رؤي في المناقشات السابقة له تأجيل بنود جدول الأعمال الأخرى بسبب الظرف الراهن، ولكن مصر طلبت الإبقاء على بند ترشيح الأمين العام المقبل ضمن جدول الأعمال، نظراً لقرب انتهاء مدة ولاية الأمين العام الحالي».

وأكد المصدر أن «الوزراء وافقوا بالإجماع على دعم ترشيح فهمي لخلافة أبو الغيط»؛ مشيراً إلى أنه «تم رفع توصية بهذا الشأن للقمة العربية المقبلة التي لم يحدد موعدها بعد».

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

وكانت مصادر مصرية وعربية قد أكَّدت لـ«الشرق الأوسط»، في أغسطس (آب) الماضي، أن «مصر تعتزم ترشيح فهمي لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، خلفاً لأبو الغيط الذي تنتهي ولايته في يونيو المقبل»، مشيرة إلى أن «القاهرة أرسلت خطابات لبعض الدول بترشيح فهمي، وبدأت مشاورات تمهيدية بشأنه لحين إعلان الترشيح الرسمي في مارس (آذار) الحالي».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، رتبت وزارة الخارجية المصرية لقاءات لفهمي مع المندوبين الدائمين بالجامعة ومسؤولين عرب على هامش اجتماع لوزراء الخارجية، وقالت مصادر دبلوماسية عربية لـ«الشرق الأوسط» آنذاك، إن «فهمي عرض خلال اللقاءات رؤيته للجامعة العربية، وتطوير آليات العمل العربي المشترك».

وشغل فهمي منصب وزير الخارجية المصري في الفترة من يونيو 2013 إلى يوليو 2014، كما عمل سفيراً للقاهرة في واشنطن خلال الفترة من 1999 إلى 2008، وفي اليابان من 1997 إلى 1999. وعمل والده إسماعيل فهمي وزيراً للخارجية في عهد الرئيس المصري الأسبق أنور السادات، خلال الفترة من 1973 وحتى 1977.


انطلاق الاجتماع الرباعي في إسلام آباد لبحث خفض التصعيد

جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد اليوم (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد اليوم (أ.ف.ب)
TT

انطلاق الاجتماع الرباعي في إسلام آباد لبحث خفض التصعيد

جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد اليوم (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد اليوم (أ.ف.ب)

بدأ وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا اجتماعاً في إسلام آباد، اليوم الأحد، لإجراء مناقشات بشأن الحرب في الشرق الأوسط، في ظل جهود الوساطة التي تبذلها باكستان بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، إنّ الاجتماع الرباعي من المتوقع أن يتناول «مجموعة من القضايا، من بينها الجهود المبذولة لنزع فتيل التوترات في المنطقة».

ووصل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره التركي هاكان فيدان إلى إسلام آباد مساء أمس، بينما وصل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إلى العاصمة الباكستانية بعد ظهر اليوم، لحضور هذا الاجتماع الذي من المتوقع أن يستمر إلى يوم غد.

وأفاد صحافيون في «وكالة الصحافة الفرنسية»، عن إغلاق العديد من الطرق المؤدية إلى «المنطقة الحمراء» في إسلام آباد، حيث تقع المؤسسات الحكومة الرئيسية ومقرات البعثات الدبلوماسية. وتمّ تشديد الإجراءات الأمنية، بينما زُيّن الطريق المؤدي إلى وزارة الخارجية بأعلام الدول الأربع.

وأجرى إسحاق دار، صباح اليوم، لقاءين منفصلين مع عبد العاطي وفيدان. ثمّ التقوا جميعا بقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

وقدمت الحكومة الباكستانية نفسها كوسيط رئيسي بين إيران والولايات المتحدة، كما لعبت دورا في نقل رسائل بين طهران وواشنطن بشأن الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وتحافظ إسلام آباد على علاقات طويلة الأمد مع طهران واتصالات وثيقة مع دول الخليج، بينما أقام رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش علاقة شخصية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتنفي طهران إجراء محادثات رسمية مع واشنطن، غير أنّ وكالة «تسنيم »الإيرانية أفادت بأنّ إيران نقلت «رسميا» و«عبر وسطاء»، ردها على الخطة الأميركية المؤلفة من خمسة عشر بندا.

وقال شريف، أمس، إنّه أجرى محادثة هاتفية استمرّت أكثر من ساعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشيكيان، تطرّقا خلالها بالتفصيل إلى «الجهود الدبلوماسية المستمرّة» لإسلام آباد.

وشكر بزشيكيان باكستان «على جهودها في الوساطة بهدف وقف العدوان».

وفي وقت متأخر أمس، أعلن دار الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس الوزراء، أنّ إيران سمحت بمرور 20 سفينة إضافية ترفع العلم الباكستاني، أو سفينتين يوميا، عبر مضيق هرمز.

وقال دار، في منشور موجه إلى نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وستيف ويتكوف مبعوث الرئيس ترمب الخاص ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إنّ «الحوار والدبلوماسية وهذا النوع من التدابير لبناء الثقة هي السبيل الوحيد للمضي قدما».


الحكومة اليمنية تدين التصعيد الإيراني عبر الذراع الحوثية

حشد من الحوثيين في صنعاء دعا إليه زعيمهم للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
حشد من الحوثيين في صنعاء دعا إليه زعيمهم للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
TT

الحكومة اليمنية تدين التصعيد الإيراني عبر الذراع الحوثية

حشد من الحوثيين في صنعاء دعا إليه زعيمهم للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
حشد من الحوثيين في صنعاء دعا إليه زعيمهم للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)

أعلنت الحكومة اليمنية رفضها القاطع ما وصفتها بالسياسات الإيرانية الهادفة إلى زعزعة استقرار المنطقة، متهمة طهران بالسعي إلى جرّ اليمن لصراعات إقليمية عبر دعم الميليشيات المسلحة، وذلك بالتزامن مع إعلان الجماعة الحوثية تنفيذ هجوم جديد باتجاه إسرائيل، هو الثاني منذ قررت، السبت، الانخراط في الحرب إلى جانب إيران.

وفي ظل مخاوف إنسانية داخل اليمن، وأخرى دولية من عودة الحوثيين إلى شن هجمات بحرية ضد سفن الشحن، أكدت الحكومة، في بيان رسمي، أن هذه التحركات تمثل تهديداً مباشراً لسيادة البلاد وتقويضاً لمؤسسات الدولة، مشددة على أن قرار الحرب والسلم يجب أن يظل حكراً على السلطات الشرعية.

واتهمت الحكومة النظام الإيراني بانتهاج سياسات «تخريبية» تستهدف تقويض الدول الوطنية ومصادرة قراراتها السيادية، من خلال دعم جماعات مسلحة تعمل خارج إطار الدولة، وفي مقدمتها جماعة الحوثي.

ورأت أن ما يجري يمثل امتداداً لنماذج سابقة في المنطقة، «حيث أدت تدخلات مماثلة إلى إطالة أمد الصراعات، وتحويل الدول إلى ساحات صراع مفتوحة تخدم أجندات خارجية على حساب مصالح شعوبها».

وشدد البيان على أن أي عمليات عسكرية تُنفذ خارج مؤسسات الدولة الشرعية تُعد «أعمالاً عدائية غير مشروعة»، محمّلاً المسؤولية الكاملة لمن يقف وراءها، سواء من المنفذين والداعمين، في إشارة إلى إيران والحوثيين.

وحذرت الحكومة اليمنية بأن استمرار هذا النهج من شأنه تعريض الأمن الوطني والقومي لمخاطر جسيمة، تشمل تهديد وحدة البلاد واستقرارها، إلى جانب الإضرار بالمقدرات الاقتصادية، وتعطيل سلاسل الإمداد، ورفع أسعار الغذاء والطاقة، في بلد يعاني أصلاً إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً.

ودعا البيان المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف أشد صرامة تجاه ما وصفها بالانتهاكات المتكررة للسيادة اليمنية، وإلى ممارسة ضغوط فعالة لوقف التدخلات الخارجية والأنشطة العسكرية غير المشروعة.

الحوثي يتبنى عملية ثانية

في المقابل، أعلنت الجماعة الحوثية تنفيذ «عملية عسكرية ثانية» باستخدام صواريخ مجنحة وطائرات مسيّرة، استهدفت، وفق بيان لها، مواقع في جنوب إسرائيل، في إطار ما سمّتها «معركة الجهاد المقدس».

وأكد المتحدث العسكري للجماعة، يحيى سريع، أن هذه العمليات تأتي ضمن ما وصفه بـ«دعم محور المقاومة»، الذي يضم إيران و«حزب الله» اللبناني وفصائل عراقية مسلحة، مشيراً إلى أن الهجمات تزامنت مع عمليات عسكرية من جبهات أخرى، بينها إيران ولبنان.

المتحدث العسكري الحوثي تبنى ثاني عملية ضد إسرائيل منذ الانخراط في الحرب إلى جانب إيران (إ.ب.أ)

ويُنظر إلى هذا التصعيد على أنه تحول كان متوقعاً في موقف الجماعة، التي كانت قد امتنعت عن الانخراط المباشر خلال الأسابيع الأولى من الحرب الأميركية - الإسرائيلية، قبل أن تعلن لاحقاً دخولها على خط المواجهة.

وشددت الجماعة على استمرار عملياتها خلال الفترة المقبلة، مؤكدة أنها لن تتوقف إلا مع «وقف العدوان»، في إشارة إلى العمليات العسكرية الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران وأذرعها.

وكان زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي قد رفع، في أحدث ظهور له، مستوى الخطاب التعبوي، معلناً دعم جماعته ما وصفها بـ«قوى المقاومة»، ومؤكداً أنها «ليست على الحياد»، مع تطمينات بعدم وجود نيات عدائية تجاه الدول الإسلامية.

مخاوف من اتساع التصعيد

على الجانب الآخر، أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن، في ثاني حادثة من نوعها منذ إعلان الحوثيين انخراطهم العسكري، مؤكداً عدم وقوع خسائر.

وأشار إلى وجود تنسيق مستمر مع الولايات المتحدة بشأن كيفية التعامل مع هذا التصعيد، وسط توقعات بتنفيذ ضربات انتقامية ضد الجماعة الحوثية، على غرار ما حدث خلال العامين الماضيين.

ومع عدم استبعاد استئناف الحوثيين هجماتهم على السفن في البحر الأحمر؛ مما يهدد أحد أهم الممرات البحرية في العالم، أكدت «المهمة البحرية الأوروبية (أسبيدس)» استمرار عملياتها الدفاعية لضمان أمن الملاحة الدولية، وحماية السفن التجارية والحفاظ على حرية المرور.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد أنشأ «مهمة أسبيدس» البحرية وبدأت مهامها في فبراير (شباط) 2024، بمشاركة عدد من الفرقاطات العسكرية، دون الانخراط في مواجهة مباشرة مع الحوثيين، خلافاً للضربات الواسعة التي نفذتها الولايات المتحدة ومعها بريطانيا في بعض الأوقات.

ومع عودة التهديد الحوثي المحتمل في البحر الأحمر، تزداد المخاوف من تداعيات اقتصادية مباشرة، تشمل اضطراب حركة التجارة العالمية، وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، إلى جانب انعكاسات إنسانية محتملة على اليمن، الذي يواجه بالفعل أزمة معيشية حادة.