أعلنت وزارة البيئة الإسرائيلية، أنها ستعمل على تسريع مشروعها القديم لنقل مصانع الأمونيا التي هدد حزب الله بقصفها بالصواريخ. وقالت إن «إسرائيل لا تدير سياستها وفقا لتهديدات حسن نصر الله، لكنها تدرك أن الوقت قد حان لتنفيذ هذا المشروع على وجه السرعة».
ومصانع الأمونيا هذه تعد من المرافق الاستراتيجية الكبرى في إسرائيل، إذ إنها تنتج غازات سامة بدرجة عالية. وهي تقع في منطقة مأهولة بشكل كثيف، في خليج حيفا في الشمال. وخلال حرب لبنان الثانية سنة 1986، سقطت بالقرب منها صواريخ عدة أطلقها حزب الله. ومنذ ذلك الوقت تأسست حركة جماهيرية واسعة في المنطقة تطالب بنقلها إلى منطقة نائية. ومع أن مصادر إسرائيلية حذرت يومها من أن نقلها إلى النقب لا يحل المشكلة بشكل جذري، إذ إنها ستكون معرضة لقصف من صواريخ حماس في قطاع غزة، إلا أن الخبراء أجمعوا على أن نقلها إلى النقب هو الحل الأفضل وأهون الشرور.
لكن المشروع تأجل من سنة إلى أخرى. وبدا أن الحملة ضده بدأت تخبو. واعتقد كثيرون أن المشروع جمد في الثلاجة. بيد أن تصريحات الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، التي هدد فيها أول من أمس، بـ«قصف مستودع غاز الأمونيا في حيفا والتسبب بدمار يشبه القنبلة النووية ويتسبب بموت كثير من الإسرائيليين»، أيقظ حملة الاحتجاج من جديد.
وقال نصر الله، في خطابه، الذي جرى بثه على الشاشات الكبرى في حي الضاحية في بيروت، بمناسبة مرور ثماني سنوات على اغتيال عماد مغنية، إن «مستودع الأمونيا هو قنبلتي النووية»، واقتبس خبيرا إسرائيليا حذر من أن كل إصابة للمستودع ستسبب كثيرا من القتلى. وقال نصر الله: «نحن نواصل استعداداتنا، لدينا قدرات عسكرية وصواريخ يمكنها الوصول حتى تل أبيب». ثم توجه مباشرة إلى رئيس الأركان غادي إيزنكوت وقال: «يمكنك محاولة قصف لبنان، لكن صواريخ حزب الله يمكنها أن تسبب دمارا أكبر لحيفا». وبعد أن حول عبر طرف ثالث، رسائل إلى إسرائيل تقول إنه ليس معنيا بمواجهة عسكرية، ادعى نصر الله، أمس «أننا نحن الذين نمنع ونصد حرب لبنان الثالثة. إسرائيل لا تخرج للحرب بسبب قدراتنا وجاهزيتنا. إنهم يعرفون بأننا لن تستسلم ولن نضعف».
وقد عقب المسؤولون الإسرائيليون على هذه التصريحات بالاستخفاف. فقالت بلدية حيفا في بيان لها: «نحن لا نعتقد أنه يجب إدارة الدولة بناء على خطابات نصر الله، لكننا نشكر نصر الله على مساعدتنا في إعلاء هذا الموضوع المهم والمقلق إلى جدول الأعمال، حتى إذا كان يصل من شخص مصاب بالفزع، ويختبئ منذ سنوات في قبوه. سنواصل حربنا اليومية أمام الجرائم التي ارتكبتها الدولة ضد سكان خليج حيفا خلال السنوات العشر الأخيرة».
وقال البروفسور واللواء في جيش الاحتياط، يعقوب بن يسرائيل، إن «قصف مستودعات الأمونيا وارد، لكن احتمالاته ضعيفة. فحزب الله يهدد بقصفه منذ عشر سنوات. وخلال هذه المدة الطويلة تم إيجاد وسائل دفاعية كثيرة لمواجهة الخطر، على صعيد منظومات الصواريخ المضادة للصواريخ».
9:56 دقيقه
إسرائيل تنقل مصانع الأمونيا من خليج حيفا إلى النقب الجنوبي
https://aawsat.com/home/article/571346/%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D9%86%D9%82%D9%84-%D9%85%D8%B5%D8%A7%D9%86%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC-%D8%AD%D9%8A%D9%81%D8%A7-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%82%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8%D9%8A
إسرائيل تنقل مصانع الأمونيا من خليج حيفا إلى النقب الجنوبي
بلدية حيفا «تشكر» حسن نصر الله على التعجيل في الموضوع
إسرائيل تنقل مصانع الأمونيا من خليج حيفا إلى النقب الجنوبي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






