الجيش العربي السعودي.. من تحرير «الكويت» إلى إنقاذ «سوريا»

وصولا لــ«عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل» في اليمن

الجيش العربي السعودي.. من تحرير «الكويت» إلى إنقاذ «سوريا»
TT

الجيش العربي السعودي.. من تحرير «الكويت» إلى إنقاذ «سوريا»

الجيش العربي السعودي.. من تحرير «الكويت» إلى إنقاذ «سوريا»

خاض الجيش السعودي الذي صنف الأقوى عربيا والثاني إسلاميا، عبر تاريخة، معارك فاصلة وحاسمة في تاريخ دول كانت ستكون نتيجتها تغييرا كبيرا في النظام الدولي أو الإقليمي، ومثل هذه المعارك تكون لها آثار عميقة من الناحية السياسية والاجتماعية والاقتصادية على شعوب تلك الدول.
ففي 17 يناير(كانون الثاني) 1991، وجّه الملك الراحل فهد بن عبد العزيز، كلمة قال فيها :"إن، العمليات العسكرية، التي بدأت فجر اليوم، لتحرير الكويت، إنما تمثل سيف الحق وصوته، الداعي إلى رفع الظلم، وعودة الأمور إلى نصابها الصحيح. كما أنها تمثل القرارات الدولية. ولقد سبق لي أن ناشدت الرئيس صدام حسين، في أكثر من موقع ومناسبة، أن يفيء إلى أمر الله، فيحقن الدماء، ويصون أرواح الأبرياء. لكنه أبى واستكبر، وطغى وتجبّر، وصمّ الآذان، ورفض الإذعان إلى نداء الحق والعدل والسلام. ولهذا، كان لا بدّ من تخطيط الأمور، وتنفيذ القرارات القاضية بتحرير الكويت. ونسأل الله أن يكتب النصر لجنده.، ليكون الجيش السعودي أول قوة عسكرية تدخل للعاصمة الكويتية خلال معركة التحرير".
وشاركت القوات المسلحة السعودية في حرب شرسة في عام 2009، ضد الميليشيا الحوثية المدعومة من قوى إقليمية في المنطقة، إثر قيامها بالتسلل بين الحدود اليمنية - السعودية، وانتهت تلك الحرب الجبلية الصعبة خلال أسابيع بعد هزيمة الحوثيين، والوصول إلى اتفاق بعدم اختراق الحدود السعودية.
واستمر الجيش السعودي في أداء واجبه تجاه عروبته واسلامه، حيث طلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي من السعودية وقوات "درع الجزيرة في شهر مارس (آذار) 2015م"، التدخل لصد جماعة انصار الله "الحوثيين" الذين قرروا الزحف الى العاصمة عدن.
وقال وزير الخارجية اليمني المكلّف، رياض ياسين، إنّ الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي طلب من الأمم المتحدة وقوات "درع الجزيرة" التدخل لمواجهة الحوثيين.
ولم تتأخر السعودية في أداء واجبها فأعلنت عن بدء "عاصفة الحزم"، بحملة عسكرية "لردع الحوثيين" وأتباع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، وأكدت السعودية أن مقاتلاتها قصفت مواقع الحوثيين في صنعاء وأنها دمرت دفاعاتهم الجوية، وسيطرت بالكامل على أجواء اليمن خلال الساعة الأولى من العملية. وأعلنت السعودية أن الأجواء اليمنية منطقة محظورة.
وفي 21 أبريل(نيسان) 2015 أعلنت قيادة العملية عن توقف عملية "عاصفة الحزم" وبدء عملية "إعادة الأمل"؛ وذلك بعد أن أعلنت وزارة الدفاع السعودية إزالة جميع التهديدات لأمن السعودية والدول المجاورة، بعد أن تم تدمير الأسلحة الثقيلة والصواريخ البالستية والقوة الجوية التي كانت بحوزة ميليشيا الحوثيين والقوات الموالية لصالح.
وفي الرابع من فبراير (شباط) الحالي، أعلنت السعودية على لسان العميد أحمد عسيري المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي، أن المملكة مستعدة للمشاركة في أي عمليات برية في سوريا، إذا قرر التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة القيام بعمليات من هذا النوع.
وأضاف عسيري أن السعودية "عضو فاعل" في التحالف الذي يحارب "داعش" في سوريا منذ عام2014، ونفذت أكثر من 190 مهمة جوية. وقال "إن السعودية تعتقد أن هزيمة داعش تحتاج من التحالف الجمع بين العمليات الجوية والبرية".
وشدد عسيري على أن مشاركة قوات بلاده في عمليات برية ضد تنظيم داعش في الأراضي السورية هي قرار حاسم وحازم «لا رجعة فيه»، مؤكدًا موقف السعودية الواضح حول العمليات البرية في سوريا، موضحًا أن التفاصيل ستكون من خلال اللجان والاجتماعات المقبلة حول الكيفية والآلية وحجم القوات المشاركة في هذه العمليات، والسعودية جاهزة لتنفيذ جميع المهام، سواء الجوية أو الأرضية كما سبق الإعلان عنها».
من جهته، أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أن أنقرة والرياض قد تطلقان عملية برية في سوريا، مشيراً إلى أن السعودية أرسلت طائرات عسكرية إلى قاعدة إنجرليك التركية، لتكثيف الحملة الجوية ضد تنظيم داعش.
ولم تكن هذه المعارك فقط التي خاضها الجيش السعودي؛ ففي القرن الماضي في عام 1948، أرسل مفتي فلسطين أمين الحسيني مندوباً إلى الملك المؤسس عبد العزيز، لطلب المساعدة في مقاومة الميليشيا الصهيونية التي تدفقت لاحتلال فلسطين، فأمر الملك بإرسال مجموعة من الجنود وكميات من الذخيرة، للمشاركة في الحرب.
كما خاض الجيش السعودي في عام 1969 معركة مهمة لتحرير منطقة الوديعة، حين هاجمت قوات يمنية جنوبية مركز الوديعة الحدودي، كما اتجه جزء منها إلى مدينة شرورة في محاولة لاحتلالها، إلا أنها أجبرت على التوقف والتراجع، بعد أن دحرتها قوات سعودية برية وجوية، ومن ثم خاضت معركة كبرى تكللت باستعادة مركز الوديعة خلال يومين.
وفي «حرب أكتوبر» عام 1973، شاركت القوات السعودية بفعالية من خلال مجموعة من الألوية والأفواج والأسلحة في الحرب العربية - الإسرائيلية، ضمن الجبهة السورية. وفي معركة تل مرعي الشهيرة خاض الجيش السعودي معارك طاحنة مع الوحدات الإسرائيلية.



نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكر لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، الدراسات الإسلامية، اللغة العربية والأدب، الطب، العلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة الفوزان، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعي لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من ثلاثين كتاباً في تخصص اللغة العربية، ولا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من ثلاث مئة مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عززت موثوقية النتائج، وتميز منهجه بالربط بين النص القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدم قراءة علمية متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقه الجغرافي والتاريخي، وعدَّ عمله إضافة نوعية في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفيسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مارسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تمثل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته للشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أن الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفيسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت أن هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرض السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفيسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.


نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.