على بعد أيام من انطلاق الانتخابات الإيرانية، أكد قائد الحرس الثوري الإيراني، محمد علي جعفري، جاهزية قواته لمواجهة أي تحرك داخلي مزعزع للاستقرار خلال فترة الانتخابات.
وشدد جعفري أمس في اجتماع تنسيقي بين قادة الحرس الثوري على أن هناك تفاهما بين الحرس الثوري والمخابرات والشرطة الإيرانية لتأمين المدن الإيرانية في حال اندلاع احتجاجات، كما أكد ضرورة جاهزية قوات الأمن على مختلف الصعد. وفي إشارة إلى تضارب الأدوار في أداء المهام الأمنية بين الأجهزة التابعة للحرس الثوري والمخابرات والشرطة في إيران، اعتبر جعفري التنسيق والوحدة بين مختلف الأجهزة، «التي لا يشبه بعضها» بعضا، أفضل من الأجهزة المخابرات والقوات المسلحة والأمنية التي تتقاطع إلى حد كبير. واعترف جعفري بدور قواته في قمع الحركة الطلابية التي اندلعت في يوليو (تموز) 1999، واحتجاجات «الحركة الخضراء» ضد نتائج الانتخابات الرئاسية في 2009. وقال إن قواته قامت بدور كبير في مساندة الشرطة والمخابرات للسيطرة على الأوضاع في العاصمة والمدن الكبرى.
هذا، وکان جعفري في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وصف فترة ما بعد تنفيذ الاتفاق النووي بـ«الفتنة الرابعة» التي تهدد أركان النظام الإيراني، مؤكدا أن الفتنة الجديدة «حرب ناعمة» يديرها أعداء في الخارج ومعارضون في داخل إيران في إطار ما وصف بـ«التغلغل»، كما شدد جعفري آنذاك على أن الأجهزة التابعة للحرس الثوري ستعمل على اتخاذ التدابير المطلوبة لتجاوز «الفتنة الرابعة».
وتدخل الحرس الثوري بقوة بعد الاحتجاجات التي شهدتها إيران على مدى ثمانية أشهر في 2009 احتجاجا على نتائج الانتخابات الرئاسية وفوز محمود أحمدي نجاد بفترة رئاسية ثانية. وكان الحرس الثوري اتهم المحتجين بالتآمر و«الانقلاب الناعم» على نظام الحكم. وكان القيادي حسين همداني، الذي قتل في أكتوبر (تشرين الأول) 2014 في سوريا، قد لعب دورا كبيرا في قمع احتجاجات «الحركة الخضراء»، ووضعه الاتحاد الأوروبي على لائحة العقوبات بسبب دوره في قتل وتعذيب المتظاهرين.
في هذا الصدد، أشار جعفري إلى التهديدات التي تواجه بلاده على الصعيد الدفاعي والعسكري والمخابراتي، من قبل أطراف الحرب الناعمة. واعتبر التهديدات الثقافية والسياسية والاقتصادية من أهم المخاطر التي تتطلب يقظة القوات الأمنية، على حد وصفه. ونوّه جعفري بأن المخاطر الكبيرة الموجهة لإيران تتطلب من القوات الأمنية التأهب والاستعداد الدائم.
وفي إشارة إلى تحذيرات أطلقها المرشد علي خامنئي في خطاباته الأخيرة، ذكر جعفري أن بلاده تواجه «في الظروف الحالية» خطر «التغلغل» على الصعيدين الثقافي والسياسي. واتهم جعفري أطرافا داخلية لم يذكرها، بالعمالة للدول التي تريد «التغلغل» في إيران، فضلا عن اتهامه جهات بعداء الثورة والترويج للأفكار الليبرالية، محذرا من دخول تلك العناصر في مفاصل الدولة الإيرانية.
11:23 دقيقه
قائد الحرس الثوري: ننسق مع المخابرات والشرطة لمنع الاحتجاجات خلال فترة الانتخابات
https://aawsat.com/home/article/570676/%D9%82%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D9%86%D9%86%D8%B3%D9%82-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%B7%D8%A9-%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%AC%D8%A7%D8%AA-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-%D9%81%D8%AA%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA
قائد الحرس الثوري: ننسق مع المخابرات والشرطة لمنع الاحتجاجات خلال فترة الانتخابات
جعفري طلب من الأجهزة الأمنية الاستعداد التام أمام مخاطر «تهدد النظام»
- لندن: عادل السالمي
- لندن: عادل السالمي
قائد الحرس الثوري: ننسق مع المخابرات والشرطة لمنع الاحتجاجات خلال فترة الانتخابات
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

