السعودية: مطالبة شركات الإسمنت بتوفير حاجة السوق لشهرين

قبل السماح لها بالتصدير للخارج مع توقعات بزيادة فائضها

مصادر في قطاع الإسمنت قالت لـ«الشرق الأوسط» إن 5 شركات كبيرة تعاني من مشاكل بسبب زيادة كميات الكلنكر في السوق المحلية («الشرق الأوسط»)
مصادر في قطاع الإسمنت قالت لـ«الشرق الأوسط» إن 5 شركات كبيرة تعاني من مشاكل بسبب زيادة كميات الكلنكر في السوق المحلية («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية: مطالبة شركات الإسمنت بتوفير حاجة السوق لشهرين

مصادر في قطاع الإسمنت قالت لـ«الشرق الأوسط» إن 5 شركات كبيرة تعاني من مشاكل بسبب زيادة كميات الكلنكر في السوق المحلية («الشرق الأوسط»)
مصادر في قطاع الإسمنت قالت لـ«الشرق الأوسط» إن 5 شركات كبيرة تعاني من مشاكل بسبب زيادة كميات الكلنكر في السوق المحلية («الشرق الأوسط»)

تستعد شركات الإسمنت السعودية لتطبيق خطتها لتصدير الفائض من المنتج إلى الأسواق الخارجية بعد موافقة الجهات الرسمية في البلاد، وذلك بهدف الخروج من أزمة الفائض الذي عرضها لضغوط كبيرة في إيرادات التشغيل فيما ستبقى حصة لاحتياج السوق المحلية.
وقالت لـ«الشرق الأوسط» مصادر في قطاع الإسمنت إن 5 شركات كبيرة تعاني من مشاكل بسبب زيادة كميات الكلنكر والتي تتجاوز احتياج السوق، مشيرا إلى أن التعليمات التي وصلت من وزارة التجارة أنه في حال صدور الموافقة النهائية فإن على الشركات توفير إنتاج شهرين على الأقل من كميات الإسمنت المنتج فيما يتم تصدر الكميات الفائضة عن تلك الفترة مع استمرار البيع بالأسعار المحددة، طبقا لقرار وزارة التجارة دون التأثير على السوق المحلية.
وأشارت المصادر إلى أن الشركات قدمت طلبا إلى وزير التجارة أبدت فيه المبررات وتعرضها للخسارة الكبيرة جراء انخفاض الطلب المحلي على المنتج والذي انعكس على القطاع بشكل عام وقد يؤدي إلى توقف بعض المصانع نتيجة الخسائر مع استمرار هبوط الطلب على الإسمنت في البلاد.
وقال عاملون في القطاع إن الشركات لديها قدرة على تصدير نحو خمسة ملايين طن من الإسمنت سنويا، دون أن يؤثر ذلك في حاجة الطلب المحلي لتنفيذ المشاريع التنموية والعمرانية، مقدرا حاجة اليمن لإعادة الإعمار فيها، بنحو خمسة ملايين طن من الإسمنت سنويا.
ويقدر حجم المخزون الحالي بلغ نحو 23 مليون طن، وقد يشهد ارتفاعا خلال منتصف العام مع استمرار عدم التصدير إلى أن يصل إلى أكثر من 30 مليون طن خلال العام الحالي في حال استمرار وتيرة الإنتاج بوضعها الحالي، ويتضاعف ذلك مع احتفاظ بعض الشركات حاليا بمخزون يتراوح بين 3 - 4 ملايين طن.
وكانت وزارة التجارة أشارت في وقت سابق إلى عدم ممانعتها في تصدير الإسمنت خارج السعودية إلا أنها اشترطت موافقة الجهات العليا، مؤكدة أنها تسعى إلى دعم الشركات في التخفيف من حجم مخزون الإسمنت الفائض.
وكشفت اللجنة الوطنية لقطاع الإسمنت أن غياب تصدير الإسمنت تسبب في رفع المخزون في السوق بشكل كبير، ووصل حجم الفائض فيه إلى نحو 22 مليون طن، مضيفا أن هناك مصانع من المتوقع أن تخفض إنتاجها رغم أن ذلك سيوقع الضرر على مصالحها بشكل مباشر، لكنها ستضطر إلى ذلك نتيجة زيادة المخزون لديها بشكل كبير، للخروج من الخسائر التي قد تتعرض لها بسبب قلة الطلب في السوق المحلي.
وبحسب تعليمات وزارة التجارة فإن سعر بيع الإسمنت عند 12 ريالا (3.2 دولار) للعادي، و13 ريالا (3.4 دولار) للمقاوم، وعملت الوزارة في حينه على إلزام المصانع بالعمل بطاقتها الإنتاجية كاملة لتغطية السوق، وتأمين إمدادات إضافية للمناطق التي تحتاج إلى دعم في المعروض من الإسمنت.
يشار إلى أن الشركات طلبت خلال الخمس السنوات الماضية زيادة الوقود لخطوط الإنتاج الجديدة في مصانعها، وهو الأمر الذي دفع الشركات إلى أخذ الإجراءات اللازمة لتوفير الوقود لخطوط إنتاجها الجديدة قبيل الإعلان عن إنشائها، في خطوة احترازية تستهدف عدم التأثير في أسعار الأسهم المدرجة بالسوق المالية المحلية. إلا أن هذه الخطوة أدت إلى زيادة الفائض في الإنتاج مع زيادة عدد شركات الإسمنت وانخفاض الطلب على الإسمنت الذي يتزامن مع خفض الإنفاق الحكومي الذي يعد العامل الأقوى أمام الطلب على الإسمنت في البلاد.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.