القضاء المصري يحدد 4 نوفمبر المقبل لبدء محاكمة الرئيس المعزول مرسي

المتحدث باسم «الداخلية» لـ {الشرق الأوسط} : من الوارد إحضاره لقفص الاتهام

القضاء المصري يحدد 4 نوفمبر المقبل لبدء محاكمة الرئيس المعزول مرسي
TT

القضاء المصري يحدد 4 نوفمبر المقبل لبدء محاكمة الرئيس المعزول مرسي

القضاء المصري يحدد 4 نوفمبر المقبل لبدء محاكمة الرئيس المعزول مرسي

في حين أصدرت الحكومة المصرية أمس قررا نهائيا بحل «جمعية» الإخوان المسلمين، يمثل الرئيس السابق محمد مرسي أمام القضاء لأول مرة منذ عزله عن الحكم في يوليو (تموز) الماضي، بعد أن حددت محكمة استئناف القاهرة أمس جلسة 4 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل موعدا لبدء محاكمته و14 قياديا من جماعة الإخوان المسلمين في أحداث العنف التي وقعت أواخر العام الماضي أمام القصر الرئاسي، أثناء توليه السلطة وعرفت باسم «أحداث الاتحادية».
ومنذ عزله في 3 يوليو الماضي يخضع مرسي للحبس الاحتياطي في مكان تتحفظ السلطات على الإعلان عنه. وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء هاني عبد اللطيف لـ«الشرق الأوسط»: «إجراءات المحاكمة وتأمينها ستكون عادية وفقا للقانون، ومن الوارد جدا حضوره (مرسي) الجلسة في قفص الاتهام مثل باقي المتهمين ومثل نظيره الأسبق حسني مبارك، في ظل تحسن الظروف الأمنية في البلاد، وبعد النجاحات المتتالية التي حققها الأمن في هذا الشأن»، مشيرا إلى استعداد قوات الأمن لجميع السيناريوهات المحتملة.
ونوه المتحدث بأن «ما تشهده مصر من تفجيرات انتحارية في الآونة الأخيرة هي محاولات يائسة للجماعات الإرهابية، ودليل نجاح للحملات الأمنية التي تقوم بها قوات الشرطة بمشاركة القوات المسلحة (الجيش)، بعد أن تم تضييق الخناق على العناصر الإرهابية».
وكان الرئيس المعزول قد أصدر إعلانا دستوريا في 22 نوفمبر الماضي حصن قراراته من الرقابة القضائية، وعين نائبا عاما جديدا، وقد ووجه الإعلان بمعارضة كبيرة واحتجاجات ضخمة، منها اعتصام أمام قصر الرئاسة بمصر الجديدة (شرق القاهرة)، حاول أنصاره فضه فنشبت اشتباكات في 5 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أسفرت عن مقتل 10 أشخاص وإصابة مئات.
ووجهت النيابة العامة إلى مرسي تهم تحريض أنصاره ومساعديه على ارتكاب جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار، واستخدام العنف والبلطجة وفرض السطوة، وإحراز الأسلحة النارية والذخائر والأسلحة البيضاء، والقبض على المتظاهرين السلميين واحتجازهم دون وجه حق وتعذيبهم. وأشارت النيابة العامة إلى أن المتهمين المذكورين ارتكبوا أحداث «الاتحادية»، وقبضوا على 60 شخصا دون وجه حق، وتم التعدي على 20 منهم.
وأمر المستشار هشام بركات النائب العام باستمرار حبس المتهمين الذين سبق أن جرى حبسهم احتياطيا على ذمة القضية، وسرعة ضبط وإحضار ثمانية متهمين هاربين. وقال المستشار نبيل صليب إن بقية القضايا الخاصة بأحداث قتل المتظاهرين وإتلاف الممتلكات سيوالى تحديد جلسات لنظرها تباعا.
في سياق آخر، أصدر أحمد البرعي، وزير التضامن الاجتماعي أمس قرارا بحل «جمعية» الإخوان المسلمين بشكل نهائي، وقال إنه يجري حاليا حصر أصول وممتلكات الجمعية.
وكانت الحكومة قد كلفت البرعي أول من أمس بإلغاء ترخيص جمعية الإخوان المسلمين تنفيذا لحكم قضائي صدر الشهر الماضي بحظر أنشطة الجماعة والكيانات المتفرعة عنها. وصدر الحكم من محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بحظر أنشطة الإخوان المسلمين متضمنا التحفظ على أموال الجماعة السائلة والمنقولة والعقارية، وكلف الحكومة بإدارتها. ومن المقرر أن تنظر المحكمة يوم 22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي طعنا أقامته الجماعة على حكم حظر أنشطتها ومصادرة أموالها.
وقال البرعي، في تصريحات بمؤتمر صحافي أمس، إن قرار حل الجمعية جاء تطبيقا لأحكام المادة 42 من قانون الجمعيات الأهلية، بعد التأكد من انتهاجها المخالفات ومنها لجوء أعضائها للعنف، واستخدام المقر لتخزين السلاح، وإطلاق الرصاص الحي من مقر الجمعية لإصابة وقتل العديد من المواطنين.
وأعلن البرعي وضع جميع أموال جمعية الإخوان المسلمين تحت تصرف اللجنة المشكلة من وزارات العدل والداخلية والتضامن لحين صدور أحكام قضائية نهائية. وأضاف أنه «جار حصر ممتلكات الجمعية، ومبدئيا، لديهم حساب بنكي به نحو 50 ألفا أو 60 ألف جنيه».

صورة أرشيفية للرئيس المعزول مرسي مع وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي في قاعدة الإسماعيلية العسكرية (أ.ب)



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.