الناجية الإيزيدية «نادية»: نموت كل يوم والعالم صامت عما حل بنا

دعت من لندن المجتمع الدولي إلى الاتحاد للقضاء على «داعش»

نادية مراد تتحدث عن معاناة الإيزيديين في مقر اتحاد النقابات في لندن ويبدو كاوه بيساراني منسق العلاقات الخارجية للحركة الديمقراطية العراقية (تصوير: جيمس حنا)
نادية مراد تتحدث عن معاناة الإيزيديين في مقر اتحاد النقابات في لندن ويبدو كاوه بيساراني منسق العلاقات الخارجية للحركة الديمقراطية العراقية (تصوير: جيمس حنا)
TT

الناجية الإيزيدية «نادية»: نموت كل يوم والعالم صامت عما حل بنا

نادية مراد تتحدث عن معاناة الإيزيديين في مقر اتحاد النقابات في لندن ويبدو كاوه بيساراني منسق العلاقات الخارجية للحركة الديمقراطية العراقية (تصوير: جيمس حنا)
نادية مراد تتحدث عن معاناة الإيزيديين في مقر اتحاد النقابات في لندن ويبدو كاوه بيساراني منسق العلاقات الخارجية للحركة الديمقراطية العراقية (تصوير: جيمس حنا)

نظمت الحركة الديمقراطية العراقية وبالتنسيق مع اتحاد النقابات البريطانية (الذي يمثل 12 مليون عضو في بريطانيا) جلسة حوارية للفتاة الكردية الناجية من «داعش» نادية مراد المرشحة لنيل جائزة «نوبل للسلام» في مقر اتحاد النقابات في العاصمة البريطانية لندن، وروت نادية مراد خلال الجلسة الكارثة التي حلت بالإيزيديين على يد «داعش» والجرائم التي ارتكبها التنظيم ضد الإيزيديين ونسائهم وأطفالهم.
وقال الناشط المدني ومنسق العلاقات الخارجية للحركة الديمقراطية العراقية، كاوه بيساراني الذي أدار الجلسة التي حضرتها «الشرق الأوسط»: منذ يومين، وأثناء اجتماع اتحاد المحامين المعنيين بحقوق الإنسان داخل إنجلترا وويلز، طرح أحد المحامين السؤال التالي على نادية: من أين تستقون هذه القوة؟ إنه من الألم الذي مر به شعبها، والألم الذي عايشته الآلاف من الفتيات والنساء الإيزيديات اللائي ما زلن في أيدي تنظيم داعش، والألم من حفر كل هذا الكم الضخم من القبور لكثير من الأبرياء، ومع ذلك لم يحفل أحد بعد بالأمر، الألم الذي شعرت به النساء الإيزيديات والأطفال الذين تركوا داخل معسكرات اللاجئين لمواجهة قسوة البرد ومستقبل يكتنفه الغموض. من ألم الأيام التي عاشتها في ظلال العلم الأسود الذي يرمز للوباء الأسود المعروف باسم «داعش»، الألم والخوف من تعرض أهلها للإبادة والسحق. نادية تحمل على كاهلها جميع هذه الآلام من بلد لآخر، ومن حكومة لأخرى. وتطرق أبواب السياسيين ورجال الدين لتخبرهم قصتها وتسألهم: لماذا تركوا بأيدي «داعش»؟ لماذا لم يحاكم أحد عن هذه الجرائم بعد؟ لماذا لا يزال هناك صمت حول الأمر؟ من سيعيد لنا أرضنا؟ من سيحمينا؟ أين مستقبلنا؟
في خضم كل هذه الآلام، نسيت نادية آلامها الشخصية - آلام فقدان ستة أشقاء! آلام العجز عن معرفة أين يمكنها العثور على جثمان والدتها! من إذن يستحق جائزة «نوبل» أكثر من نادية مراد؟
دعونا نستمع لهذه الفتاة الشجاعة ولقصتها القوية وصمودها وقوتها التي تجعل منها شخصية تستحوذ على إعجاب الملايين أينما ذهبت.
وبدأت الفتاة الناجية من «داعش» نادية مراد برواية قصتها التي تمثل آلام الآلاف من الإيزيديين، وقالت: «أعتقد أن الجميع عرفوا قصتي وسمعوا بها، لا أستطيع إخباركم القصة بالكامل من بدايتها لأنني تكلمت عنها في كثير من الأماكن، عندما قررت أن أتكلم لم تكن قصتي عن اسمي أو اسم قبيلتي وعائلتي ومجتمعي فقط، بل باسم كل امرأة وكل طفل في العالم في الدول التي فيها حرب وتعاني من هذه المشكلات. مر شهران على ما بدأت به، العالم وليس الإيزيديون فقط الذين تشردوا من بيوتهم، والناس الذين كانوا ضحايا الإرهاب، فرحوا جميعا بما أفعله، رغم أنني لم أتلق أي رد للمطالب التي طالبت بها المجتمع الدولي لكن الناس فرحوا لأنها تمثل معاناة جميع الذين ظُلموا».
ومضت نادية مراد تروي قصتها للحاضرين: «تعرضت نحو 5800 امرأة وطفل إيزيدي إلى السبي من قبل تنظيم داعش. التنظيم قتل كثيرا من الناس في سوريا والعراق وأسفرت هجماته عن تشرد ملايين الناس من بيوتهم، لكن عندما هاجمونا نحن الإيزيديين قتلوا رجالنا وأخذوا الفتيات والنساء والأطفال سبايا. كانوا يبيعون الفتيات ويؤجروهن في جميع مقراتهم في سوريا والعراق وأخذوا الأطفال إلى معسكرات التدريب. وكانوا ينفذون جرائمهم كافة من قتل واغتصاب وتشريد وهتك أعراض الناس باسم الدين الإسلامي».
وأضافت مراد: «يعتقد كثير من الناس الذين سمعوا قصتي أنها صعبة لكن هناك فتيات قصتهن أصعب من قصتي. تنظيم داعش قتل ستة من إخواني لكن هناك عوائل قُتل عشرة من أبنائها، وحتى هذه اللحظة هناك 3400 امرأة وطفل إيزيدي في أيدي (داعش)، وكل ما نطلبه هو تحرير فتياتنا، صحيح أن سنجار تحررت، لكن هناك 40 في المائة من مناطقنا ما زالت تحت سيطرة (داعش)، أما بالنسبة للمقابر الجماعية، فاكتشفت حتى الآن أكثر من 27 مقبرة جماعية في المناطق المحررة لم تفتح منها أي مقبرة. الإيزيديون وكل المجتمعات الأخرى التي تضررت كل ما يريدونه من هذا العالم وما أطلبه أنا أن يتوحد العالم ويقفوا معنا وقفة إنسانية كي ينهوا (داعش). (داعش) يمثل خطرا على شعوب المنطقة كافة، ليس على العراق وسوريا فقط، فهناك كثيرون من دول العالم الأخرى انضموا لـ(داعش). أتمنى من له القدرة على المساعدة حتى ولو بقول كلمة الناس الذين تأذوا في هذه الحرب أن يقدم مساعدته».
وأردفت مراد بالقول: «مر عام ونصف على الكارثة التي حلت بنا والإبادة ما زالت مستمرة بحق الإيزيديين، نموت كل يوم عندما نرى العالم صامتا عما حل بنا. لن أنسى اللحظة التي قتلوا فيها رجال القرية وكان من بينهم ستة من إخواني وقبل قتلهم لأمي قالت سوف أخسر أبنائي، حيث قتلوها في اليوم نفسه الذي قتلوا فيها إخواني، مع 80 امرأة أخرى بعد تبديل موقعنا. لقد كنت يتيمة لا أملك سوى أمي لكن عندما أخذوني إلى الموصل وباعوني وأجروني مع بقية الفتيات نسيت أمي وإخواني، لأن ما واجهته وتواجهه الفتيات المختطفات من قبل (داعش) كان أصعب من الموت. تصوروا ولهذه اللحظة تباع وتؤجر الفتيات من عمر التاسعة ويُسبين. لقد قتلوا الإيزيديين وهاجموا منازلهم وسرقوا أموالهم وأخذوا بناتهم».
واختتمت مراد حديثها بالقول: «رغم تحرير سنجار لكن لم يعُد إليها الإيزيديون حتى الآن ليس لعدم توفر الخدمات فيها أو للحطام، بل لأننا فقدنا الثقة ولا نعلم فيما إذا سوف يتكرر هذا الأمر أم لا. فقدنا الثقة في الحكومات ولا نستطيع أن نرجع إلى مناطقنا إلا إذا توفرت لنا حماية دولية. الناس جميعها تهاجر وليس الإيزيديون فقط، لأنه من الصعب تحمل إعادة ما يجري كل عدة سنين، حيث تعرض الإيزيديون إلى هذه الهجمات نفسها منذ عدة قرون مضت».
وفي معرض ردها على سؤال من قبل أحد الحاضرين أهمية جائزة «نوبل» لديها، شددت نادية بالقول: «لا تهمني جائزة (نوبل) بقدر ما يهمني إنقاذ شعبي من (داعش) وإنهاء التنظيم وإنقاذ الإيزيديين والإيزيديات المختطفات لدى داعش».
وشهدت الجلسة حضورا كبيرا لاتحاد النقابات البريطانية والسفارة العراقية في بريطانيا والكنائس ومنظمات المجتمع المدني وجمع غفير من المثقفين والكتاب والناشطين العرب من مختلف الدول العربية، بينما رافق نادية مراد في الجلسة، مراد إسماعيل، مساعدها الشخصي في حملتها العالمية، والعضو المؤسس ومدير منظمة «YAZDA».
وتعرضت المدن والبلدات ذات الغالبية الإيزيدية في سهل نينوى في أغسطس (آب) من عام 2014 إلى هجوم موسع من قبل تنظيم داعش، الذي قتل آلاف الشباب والرجال الإيزيديين وسبا نساءهم وفتياتهم وأطفالهم، الذين عرضهم التنظيم فيما بعد في أسواق النخاسة التي افتتحها لذلك في الموصل والفلوجة وفي الرقة ودير الزور وكل المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم في العراق وسوريا، وبحسب الفتيات الناجيات من «داعش» فإنهن تعرضن للاغتصاب والاعتداء من قبل مسلحي التنظيم وحُرمن من الطعام ومياه الشرب.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».