عمدة غرب أمستردام الهولندية لـ«الشرق الأوسط»: مبادرة لجذب النساء للمشاركة في مكافحة الفكر المتشدد

أحمد بادود قال إن المرأة هي الأم والأخت ويمكن أن تساهم بدور كبير في اكتشاف خطر المتطرفين

أحمد بادو عمدة  مقاطعة غرب أمستردام  الهولندية («الشرق الأوسط»)
أحمد بادو عمدة مقاطعة غرب أمستردام الهولندية («الشرق الأوسط»)
TT

عمدة غرب أمستردام الهولندية لـ«الشرق الأوسط»: مبادرة لجذب النساء للمشاركة في مكافحة الفكر المتشدد

أحمد بادو عمدة  مقاطعة غرب أمستردام  الهولندية («الشرق الأوسط»)
أحمد بادو عمدة مقاطعة غرب أمستردام الهولندية («الشرق الأوسط»)

مقاطعة غرب أمستردام الهولندية، تضم ثلاثة أحياء، معروفة بغالبية من السكان من أصول عربية وإسلامية، وخاصة من المغاربة والأتراك، وعرفت هذه الأحياء اهتماما إعلاميا بعد أن أفرزت عدة أسماء فرضت نفسها على الساحة الإعلامية والسياسية والاجتماعية لفترة من الوقت، منهم محمد بويري منفذ حادث قتل المخرج الهولندي ثيو فان جوخ صاحب فيلم «الخضوع»، الذي تضمن مشاهد لنساء عاريات مكتوب على أجسادهن آيات قرآنية، وأيضا سمير عزوز الذي اعتبره القضاء الهولندي زعيما لخلية ذات صبغة إرهابية ويمضي الآن عقوبة السجن عقب محاكمته في أكثر من قضية ذات صلة بتهديدات إرهابية واليوم يتولى المغربي الأصل أحمد بادود رئاسة المقاطعة، ويقود منظومة العمل بنجاح، وشهد بذلك من التقينا بهم من الهولنديين أو من المهاجرين من أصول عربية وإسلامية، ونحن في الطريق إلى مكتبه في حي سلاوترمير.
وكان سبب الزيارة التحدث معه عن إطلاق مشروع في المقاطعة يركز على السيدات العربيات، لتشجيعهن على الاعتماد على النفس والخروج إلى المؤسسات التعليمية والطبية والدوائر الحكومية الأخرى للانخراط في المجتمع. وصاحب المشروع هو مغاربي الأصل يدعى نور الدين العمراني وهو مسؤول في الإدارة الاجتماعية في الحي ويشاركه في المشروع سيدة تركية وأخرى هولندية.
وجاء إطلاق المشروع في وقت يرى فيه الكثير من المراقبين في أمستردام، أن إخراج المرأة من المنزل، للتعرف على ما يدور حولها في المجتمع من تطورات، يجعل المرأة المهاجرة، قادرة على لعب دورها كأم في حماية أبنائها من الوقوع فريسة لفكر المتطرفين المتشدد. وردا على سؤال بشأن ما تقوم به السلطات الحكومية لتحفيز النساء المسلمات والعربيات على الاندماج بشكل أكبر في المجتمع والتعرف على الإيجابيات والسلبيات وأبرز المشاكل والتهديدات التي تواجه هذا المجتمع، قال عمدة بلدية غرب أمستردام أحمد بادود: «ما تقوم به الحكومة حتى الآن غير كاف في هذا الصدد، ولكن نحن بصدد القيام بخطوات أكبر، وخاصة أن المرأة عانت من الإقصاء الفترة الماضية، وخاصة عندما نتحدث عن مواجهة الفكر المتشدد وكان التركيز فقط على الرجال والشباب ورؤساء المساجد ولكن الآن قررنا التركيز على المرأة وهي الأم والأخت، لحماية الشباب من الفكر المتشدد».
وأضاف بادود «أعتقد أنه في السنوات الأخيرة لم نتعامل بشكل جيد مع مشكلة انتشار الفكر المتشدد وكان التركيز فقط على الرجال والقيادات الدينية في المساجد وهم لهم دور مهم لا شك في ذلك، ولا غنى عنه، ولكن نحن هنا بصدد إطلاق مشروع في غرب أمستردام، يتضمن تكوين مجموعات نسائية كبيرة، تتوفر لهن الفرصة للاتصال المباشر بالمسؤولين في السلطة المحلية، وسننظم أيضا زيارات للمنازل للتعريف بهذا المشروع، الذي سيكون من بين أهدافه التعريف بخطر الفكر الراديكالي».
ويشدد بادود على أهمية العنصر النسائي في مكافحة الفكر المتشدد، لأن المرأة هي الأم والأخت، فإلى جانب دور الأب يصبح دور الأم والشقيقة مهما جدا في هذا الاتجاه، ولهذا سنعمل على جذب المرأة إلى هذا الدور. وقال: «أعتقد أن أوروبا كلها يجب أن تعمل في هذا الاتجاه، ولا أعلم سبب التأخر حتى الآن في إشراك المرأة في مواجهة الفكر المتشدد، وكان لا بد أن تنتبه السلطات في أوروبا إلى أهمية هذا الدور، وتعمل على ضمان إتقان المرأة، لغة المجتمع الذي تعيش فيه، وتعرف معلومات عن ثقافة وحضارة هذا البلد، الذي تعيش على ترابه».
ولمح المسؤول الحكومي إلى أن بلدية غرب أمستردام، بها ثلاثة مراكز استقبال مخصصة للنساء، وتقدم لهن خدمات يومية، ومنها أنها توفر لهن تعلم اللغة وممارسة الرياضة ودروس توعية حول مسؤوليتها في تعلم دروس الأبناء في مدارسهم، وأيضا دروس حول المواطنة وكيفية تعريف الأبناء أهمية الأمر، وأن التمسك بالجذور شيء جيد للغاية، ولكن الاعتزاز بالوطن الذي تعيش فيه هو إضافة كبيرة للشخص.
ويقول رئيس بلدية غرب أمستردام «أنا هولندي من أصل مغربي وأعتز بذلك لأنني أنتمي إلى ثقافتين، وهذا في حد ذاته مصدر ثراء لشخصيتي، وأنا حريص على توفير قنوات اتصال مباشرة مع سكان الأحياء التابعة لإدارتي وأعمل على بناء الثقة بيني وبينهم وفي ظل وجود الثقة بين السيدات والسلطة المحلية يمكن لنا أن نجد حلولا للمشاكل قبل أن تتطور إلى الأسوأ، وأنا أعلم أنه ليس من الممكن أن تذهب الأم أو الأخت إلى الشرطة للإبلاغ عن وجود شخص يحمل فكرا متشددا في الأسرة، ولكن من خلال علاقة الثقة بيني وبينهم يمكن أن تأتي إحداهن، وتأخذ برأيي لنجد الحل قبل أن تتفاقم المشكلة ويتحول الشخص إلى مصدر تهديد للمجتمع».
وفي الربع الأخير من العام الماضي. اعترف دييك شوف، المنسق الوطني الهولندي لمكافحة الإرهاب، بنجاح أعداد من الشبان في السفر إلى مناطق الصراعات في سوريا والعراق، رغم جهود السلطات الهولندية لمنع حدوث ذلك. وجاء ذلك في أحدث تقرير حول تقييم المخاطر، أعده المسؤول الأمني الهولندي ونشرت وسائل الإعلام تفاصيله، وجاء فيها، أن إجمالي عدد من نجح في السفر للمشاركة في صفوف الجماعات القتالية المتشددة في سوريا والعراق، وصل إلى 210 شبان حتى مطلع أغسطس (آب) 2015. وعاد منهم في وقت سابق 35 شابا، وقتل هناك 38 آخرون، والباقي هناك 130 شابا، ولمح إلى أنه تقريبا هناك خمسة أشخاص كل شهر ينجحون في السفر إلى مناطق القتال في سوريا والعراق. وأشار التقرير إلى أن هناك مجموعة من الشباب في هولندا، ترغب في السفر وقد يصابون بالإحباط لو فشلوا في تحقيق هذا الأمر: «وهؤلاء يمكن أن يشكلوا خطرا وتهديدا حقيقيا لتنفيذ أعمال إرهابية».
وأشار المسؤول الأمني الهولندي إلى أن هناك تزايدا في أعداد الهولنديين الذين أصبح لهم دور بارز في الجماعات، التي انضموا إليها في سوريا والعراق، ولمح إلى أن هناك شخصين يلعبان دورا بارزا في الدعاية لتنظيم داعش، وجبهة النصرة، وتوفي أحدهما في أغسطس وكان يعرف باسم أبو محمد الهولندي، وعلى الأرجح أنه توفي في حلب بسوريا.
وأشار التقرير الأمني إلى أنه رغم المخاوف من عودة هؤلاء المقاتلين من مناطق الصراعات، فإن معظم من عاد منهم حتى الآن لا يشكل تهديدا حقيقيا حتى الآن. واعترف التقرير بأنه خلال النصف الأول من العام 2015، لم يتم رصد حالات عودة لأي من هؤلاء، وربما يعود الأمر إلى صعوبة حصول أي منهم على تصريح بمغادرة دولة الخلافة الإسلامية وأيضا للخوف من الملاحقة والمحاكمة الجنائية في هولندا، بسبب وجود قوانين رادعة.



روسيا تحذر الدول الأوروبية من نشر قاذفات قنابل نووية فرنسية

ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)
ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)
TT

روسيا تحذر الدول الأوروبية من نشر قاذفات قنابل نووية فرنسية

ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)
ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)

حذرت روسيا، الخميس، من أن أي دولة أوروبية تقبل بنشر قاذفات استراتيجية فرنسية قادرة على حمل أسلحة نووية ستجعل من نفسها هدفاً ​لهجمات قوات موسكو في حالة نشوب صراع.

وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في مارس (آذار)، عن خطط لتوسيع الترسانة النووية للبلاد، وقال إن فرنسا قد تسمح لشركائها الأوروبيين باستضافة طائراتها ذات القدرات النووية في عمليات نشر مؤقتة.

وقال ألكسندر غروشكو، نائب وزير الخارجية الروسي، في مقابلة نشرت، الخميس، إن هذا جزء من «توسع غير منضبط» للقدرات النووية ‌لحلف شمال الأطلسي، مما ‌يشكل تهديداً استراتيجياً لروسيا، وفقاً لوكالة «رويترز».

وشدد على ​قلق ‌موسكو إزاء ​عمليات النشر النووي الفرنسية المحتملة في دول أوروبية أخرى. وقال ماكرون إن باريس تناقش مثل هذه الترتيبات مع بريطانيا وألمانيا وبولندا وهولندا وبلجيكا واليونان والسويد والدنمارك.

وقال غروشكو، لشبكة «روسيا اليوم» الإعلامية الحكومية: «من الواضح أن جيشنا سيضطر إلى إيلاء اهتمام بالغ لهذه المسألة في سياق تحديث قائمة الأهداف ذات الأولوية في حالة نشوب صراع كبير... ونتيجة لذلك، فبدلاً من ‌تعزيز فرنسا المعلن للدفاع ‌عن حلفائها الذين لا تقدم لهم، بالمناسبة، أي ​ضمانات قاطعة، فإن أمن هذه ‌البلدان يضعف في الواقع».

وتأتي مبادرة ماكرون في إطار حملة ‌يقودها الأعضاء الأوروبيون في حلف شمال الأطلسي (الناتو) لتحمل المزيد من المسؤولية عن دفاعهم، بعد الانتقادات المتكررة التي وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحلف، وفي ضوء تهديداته بالسيطرة على غرينلاند من الدنمارك، العضو في ‌حلف شمال الأطلسي.

وأدى انتهاء صلاحية آخر معاهدة متبقية للحد من حجم الترسانات النووية الاستراتيجية الروسية والأميركية في فبراير (شباط) إلى خلق فراغ في مجال الحد من التسلح العالمي، في وقت يبلغ فيه التوتر الدولي أعلى مستوياته منذ عقود بسبب حربي أوكرانيا وإيران.

وقال غروشكو إن أي حوار مستقبلي حول الأسلحة النووية يجب أن يأخذ في الاعتبار القدرات المشتركة لحلف شمال الأطلسي، بما في ذلك الترسانات الفرنسية والبريطانية، بالإضافة إلى الترسانة الأميركية.

وانتقد الحلف، هذا الأسبوع، روسيا والصين بسبب سياساتهما المتعلقة بالأسلحة النووية، وحثت البلدين على العمل مع الولايات المتحدة لتحقيق مزيد ​من الاستقرار والشفافية في ​مؤتمر يفتتح في الأمم المتحدة بنيويورك، الأسبوع المقبل، لمراجعة سير عمل معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.


ملك بريطانيا في مهمة لأميركا لتعزيز العلاقة مع ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)
TT

ملك بريطانيا في مهمة لأميركا لتعزيز العلاقة مع ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)

يتوجه الملك تشارلز ملك بريطانيا إلى الولايات المتحدة الأسبوع ‌المقبل في مهمة تهدف إلى تعزيز مستقبل «العلاقة الخاصة» بين البلدين الحليفين، التي دفعتها الحرب مع إيران إلى أدنى مستوياتها منذ 70 عاماً.

وتتزامن هذه الزيارة الرسمية مع الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة عن الحكم البريطاني، حين قررت المستعمرات الأميركية الثلاث عشرة آنذاك الانفصال عن الملك ​جورج الثالث، جد تشارلز.

وبالنسبة لتشارلز، ستكون هذه الزيارة فرصة للتفكير في كيفية توطيد العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة منذ ذلك الحين وبناء بعض من أقوى الروابط الأمنية والعسكرية والاقتصادية في العالم، بينما ستكون بالنسبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب فرصة أخرى للتعبير عن حبه للعائلة الملكية البريطانية.

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

أسوأ أزمة منذ أزمة السويس

تأتي هذه الزيارة أيضاً في ظل أسوأ توتر في العلاقات بين البلدين منذ أزمة السويس عام 1956، في ظل انتقادات ترمب المتكررة لرئيس الوزراء كير ستارمر بسبب رفضه الانضمام إلى الهجوم على إيران وتقليله من شأن القدرات العسكرية البريطانية.

ورداً على سؤال من «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي) عما إذا كانت زيارة الملك ستساعد في إصلاح العلاقة، قال ترمب: «بالتأكيد، الإجابة هي نعم».

وقال ‌في مقابلة هاتفية ‌أجرتها معه «بي بي سي»: «أنا أعرفه جيداً، أعرفه منذ سنوات... إنه رجل شجاع، ورجل عظيم».

وعلّق ترمب على مواقف حلفاء بلاده، بما في ذلك بريطانيا، من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، قائلاً: «كان ينبغي أن يشاركوا»، قبل أن يضيف: «لكنني لم أكن بحاجة إليهم».

وقال ​نايجل ‌شينوالد سفير بريطانيا ​في واشنطن من 2007 إلى 2012، إن الزيارة لا يمكنها، ولا تهدف إلى، إصلاح أي خلافات حالية بين الحكومتين، لكنها ستُظهر روابط أعمق بكثير من أي أفراد.

وقال شينوالد، لوكالة «رويترز»: «هذه الزيارة تتعلق أكثر من أي زيارة أخرى بالمستقبل البعيد. إنها تتعلق بجوهر العلاقة بين شعبينا وبلدينا... إنها لا تتعلق بما يحدث اليوم».

وسيبدأ تشارلز، برفقة زوجته الملكة كاميلا، رحلته التي تستغرق أربعة أيام، يوم الاثنين، باحتساء الشاي على انفراد مع ترمب ثم يلقي كلمة أمام الكونغرس ويحضر مأدبة عشاء رسمية ويقوم بزيارة نيويورك وفرجينيا.

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

وأعلن قصر بكنغهام أنه لن يلتقي بأي من ضحايا الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية. وكان أندرو مونتباتن-وندسور الشقيق الأصغر للملك تشارلز قد اعتقل في فبراير (شباط) للاشتباه ‌في تسريبه وثائق حكومية إلى إبستين. ونفى الأمير أندرو السابق ارتكاب أي ‌مخالفة.

وفي بريطانيا، قال بعض السياسيين والمعلقين إنه كان يتعين إلغاء الزيارة بالنظر إلى ​بعض التصريحات الأخيرة التي أدلى بها ترمب. وهناك مخاوف ‌أيضاً من أن يستغل الرئيس الأميركي، المعروف بتقلباته، هذه المناسبة لتوجيه المزيد من الانتقادات، مما قد يحرج الملك.

وقال ‌شينوالد والسفير الأميركي الحالي في لندن وارن ستيفنز إن ذلك سيكون له أثر سلبي. ويقول مستشارون للعائلة الملكية في أحاديث غير رسمية إن ترمب، الذي يصف الملك بأنه «رجل عظيم»، تصرف بشكل مثالي خلال زيارتيه الرسميتين غير المسبوقتين إلى بريطانيا في عام 2019 وفي العام الماضي.

وقال كاتب السيرة الملكية روبرت هاردمان، لوكالة «رويترز»: «إنه (ترمب) من أشد المؤيدين للملكية».

وأضاف: «لديه موقف واحد تجاه الحكومة البريطانية، ‌لكن الملكية البريطانية كيان منفصل تماماً، وهو من أشد المعجبين بها. وكان معجباً بالملكة الراحلة، وهو من أشد المعجبين بالملك. وبالنسبة له، هذه لحظة مهمة».

هل تعيد هذه الزيارة أصداء عام 1957؟

من بعض النواحي، تحمل زيارة تشارلز أصداء الزيارة التي قامت بها والدته الملكة إليزابيث في عام 1957، بعد عام من أزمة السويس التي تسببت في اضطرابات في الشرق الأوسط، حيث اضطرت القوات البريطانية والفرنسية والإسرائيلية إلى إنهاء هجومها على مصر بعد ضغوط من الولايات المتحدة.

ونجحت زيارتها آنذاك في كسب تأييد الرئيس الأميركي دوايت أيزنهاور وتهدئة العلاقات بين الحلفاء.

دونالد وميلانيا ترمب مقابل تشارلز وكاميلا وتنسيق الإطلالتين في «قصر وندسور» (رويترز)

وقال أيزنهاور: «إن الاحترام الذي نكنه لبريطانيا يتجسد في المودة التي نكنها للعائلة الملكية، التي شرفتنا كثيراً بزيارتها لبلادنا».

وهذه ما يطلق عليها «القوة الناعمة» التي سيسعى تشارلز، الذي صقل مهاراته الدبلوماسية على مدى نصف قرن، إلى استخدامها مرة أخرى.

ويتمتع تشارلز بتأثير كبير على الرئيس لدرجة أن هاردمان قال إنه يعلم أن ترمب تراجع عن تعليقاته التي أدلى بها بشأن بقاء القوات البريطانية وقوات حلف شمال الأطلسي الأخرى بعيداً عن الخطوط الأمامية في أفغانستان بعد أن تلقى رسائل خاصة من الملك تفيد بأنه مخطئ.

ويقول دبلوماسيون إن تشارلز سيتمكن مرة أخرى من التحدث ​بصراحة في اجتماعهما الخاص، لكن هاردمان قال إن ​الملك لن يكون هناك «لانتقاد سياسات الرئيس ترمب».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً بينما يستمع إليه الملك تشارلز وكيت أميرة ويلز خلال مأدبة في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)

وأضاف: «هذا ببساطة ليس دور الملك، وهو بالتأكيد ليس الغرض من الزيارة الرسمية... سيكون الهدف من هذه الزيارة استعراض جميع تلك الجهود المشتركة بين حليفين عظيمين والتطلع إلى الأمام».


ستارمر: قلقون من هجمات بالوكالة في بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: قلقون من هجمات بالوكالة في بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)

قال ​رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الخميس، إنه ‌يشعر «بقلق متفاقم» ‌إزاء ازدياد ​استخدام ‌دول أجنبية ​وكلاء لتنفيذ هجمات في بريطانيا.

وأوضح ستارمر، بعد اجتماعه بأعضاء من المجتمع ‌اليهودي في بريطانيا: «أشعر بقلق متزايد من أن عدداً من الدول تستخدم وكلاء لتنفيذ هجمات في ​هذا البلد».

وتعهّد رئيس الوزراء البريطاني، وفقاً لوكالة «رويترز»، بتقديم تشريع جديد في ‌أعقاب ‌هجمات خلال ‌الآونة ‌الأخيرة.

وألقت ‌شرطة مكافحة الإرهاب في بريطانيا، الأربعاء، ​القبض على شخصين بتهمة التخطيط لتنفيذ هجوم إحراق متعمَّد بموقع مرتبط باليهود في لندن. وأعلنت شرطة العاصمة ‌لندن إطلاق سراح سبعة أشخاص آخرين بكفالة، بعد اعتقالهم في وقت سابق، ‌في إطار التحقيق.

وتُجري الشرطة البريطانية تحقيقات في سلسلة من الهجمات على مواقع مرتبطة باليهود في العاصمة، في إطار تصاعدٍ أوسع نطاقاً في التهديدات المُعادية للسامية والنشاط الإجرامي منذ اندلاع حرب غزة في أكتوبر ​(تشرين ​الأول) 2023.