5 تصاميم مستقبلية واعدة من عالم «تكنولوجيا الملبوسات»

نظم لإدماج الإنسان والآلة توظف الهياكل الروبوتية وإشارات الدماغ والمنسوجات الذكية

5 تصاميم مستقبلية واعدة من عالم «تكنولوجيا الملبوسات»
TT

5 تصاميم مستقبلية واعدة من عالم «تكنولوجيا الملبوسات»

5 تصاميم مستقبلية واعدة من عالم «تكنولوجيا الملبوسات»

عندما بدأ علماء المستقبل في التنبؤ باندماج أو التحام الإنسان والآلة، لم يكونوا بكل تأكيد يتوقعون ظهور الأثاث الملبوس! فالمنتج الياباني المعروف باسم أخيل Archelis هو من دون شك كرسي يمكن ارتداؤه من قبل الجراحين أثناء إجراء العمليات الجراحية. كما أن هناك الكثير من الكراسي الملبوسة في المستقبل القريب - فشركة أودي، على سبيل المثال، قد أعلنت شراكتها مع شركة نوني السويسرية الناشئة لإنتاج «الكرسي من غير مقعد» الذي يمكن للعمال ارتداؤه أثناء تجميع السيارات الراقية في المصانع.
* اندماج الإنسان والآلة
قد تبدو فكرة الكرسي الملبوس مجنونة بعض الشيء، ولكنها إشارة كذلك إلى الأبعاد التي يأخذنا إليها ميدان تكنولوجيا الملبوسات، فائق السخونة. وإذا ما ظننت أن عالم تكنولوجيا الملبوسات لا يتعلق إلا بالساعات الذكية وأجهزة متابعة اللياقة البدنية ومختلف الأنشطة، فإليكم بعض الأمثلة لأشكال جديدة من تكنولوجيا الملبوسات التي تغير وبشكل كامل من أفكارنا للتفاعل ما بين الإنسان والآلة.
1. هياكل خارجية روبوتية Robotic exoskeletons. اشتمل الجيل الأول من الهياكل الخارجية تلك، على نظم روبوتية لأغراض إعادة التأهيل أو التجديد بالأساس - وهي وسيلة للبشر لاستعادة أداء الأطراف المتضررة من الجسم، على سبيل المثال. ولكن الجيل الثاني من الهياكل الخارجية يعد بتوفير قدرات فائقة للبشر - مثل القدرة على رفع سيارة صغيرة عن الأرض بمنتهى السهولة - أو القدرة على الإحساس بمشاعر جديدة. والهياكل الخارجية الإلكترونية المصنوعة بواسطة شركة «أبلايد مايندز» على سبيل المثال، تُمكن المستخدمين من الإحساس بكيف يكون الحال عند سن الأربعين في اليوم الحالي.
كما يمكننا أيضا أن نرى إنتاج الهياكل الخارجية العسكرية التي تمنح القوات قدرات بشرية فائقة بحلول أغسطس (آب) من عام 2018، فالهيكل الخارجي العسكري الأميركي المسمى (تالوس TALOS) يمكن أن يكون إحدى الطرق للقوات للحصول على قدرات بشرية فائقة خلال القتال. وتوفر سترة «الرجل الحديدي» من إنتاج تالوس درعا تغطي كامل الجسم، وعرضا في خوذة الرأس للمجال المحيط بالجندي، والمقدرة المعززة على حمل مزيد من الأسلحة القوية أثناء اجتياز المزيد من العوائق في البيئة القتالية.
* مخ ملبوس
2. مراقبات العقل المحمولة Portable mind monitors. إذا كنت تفكر في الجيل الحالي من التفاعل البشري - الحاسوبي، فسوف يتطلب الأمر في العادة النقر على لوحة المفاتيح أو تحريك الأصبع على جهاز محمول لكي تعمل الأشياء. ولكن كيف يكون الحال إذا كانت هناك طريقة للتواصل مع الكومبيوترات باستخدام الأفكار فحسب؟ ذلك هو الهدف من الجيل الثاني من مراقبات العقل المحمولة التي تُرتدى بشريط حول الرأس، مثالا بأجهزة الواقع الافتراضي الحديثة.
في كلية الهندسة بجامعة كاليفورنيا فرع سان دييغو، هناك المخ الملبوس الذي يمكنك ارتداؤه بشريط حول الرأس ويمكنك من «كتابة» الأوامر باستخدام المخ فقط. بطبيعة الحال، فإن مثل تلك المشروعات لا تزال في طور التجربة، ولكن بعض الباحثين يقولون إن هذه الأجهزة يمكن أن تتحول إلى أجهزة ذات شعبية كبيرة مثل الهواتف الذكية خلال العقد القادم. وعلى منصة التمويل الجماعي للمشروعات الناشئة، على سبيل المثال، من الممكن العثور على أنواع مماثلة من المشروعات لباحثين يعملون بالفعل على دمج المعرفة المتطورة في علوم الأعصاب وعلوم الحاسوب للخروج بتجارب تفاعلية حديثة ما بين المخ والكومبيوتر.
3. الملابس الخفية. إذا كنت، مثل معظم الناس، مشغولا بقضية الخصوصية ومقدار المعلومات التي يمكن تجميعها عنك من دون معرفتك أو موافقتك بواسطة كاميرات المراقبة، فإن الملابس الخفية قد تكون الحل المناسب لك. وتشبه فكرة الملابس الخفية فكرة التكنولوجيا الخفية التي تستخدمها الجيوش الحديثة - وفي هذه الحالة، عليك العثور على المواد العاكسة المناسبة التي يمكنها حجب كاميرات المراقبة وأجهزة التتبع المحمولة.
وبالطبع، إذا كنت تخشى المراقبة النشطة من طائرات المراقبة من دون طيار وتريد أن تختفي تماما من على شاشات الرادار فيها، فمن غير المرجح أن يوفر ارتداء سترة الوقاية من مراقبة تلك الطائرات الكثير لتبديد حالة الخوف التي تراودك حيالها.
* منسوجات ذكية
4. المنسوجات الذكية والملابس الذكية. أحد أغرب المنتجات في معرض (CES) بداية هذا العام هي سترة ذكية من إنتاج شركة سامسونغ تلك التي تأتي مدمجة بتقنيات (NFC) في الأكمام. وفي وجود أكمام (NFC) السحرية، يمكنك فتح هاتفك الذكي أو تبادل بطاقات الأعمال بصورة رقمية عندما تتصافح مع أحد الأشخاص.
كذلك، إذا كنت تعيش في منطقة ملوثة بشكل كبير، فقد تفكر في ارتداء سترة ديفوس المناخية، التي تحتوي على مستشعرات تقيس مستوى ثاني أكسيد الكربون في الهواء. وبناء على مستوى ثاني أكسيد الكربون، تشغل السترة المناخية أضواء ملونة مدمجة في النسيج. وإذا ما وجدت هذه السترة طريقها إلى العاصمة الصينية بكين فيمكن تصور أي نوع من الأضواء سوف تظهره مثل تلك السترة هناك.
وعلى صعيد أكثر تقليدية، فإن «المنسوجات الذكية» بدأت في الظهور في عالم اللياقة البدنية، حيث يمكنها مراقبة أداء الجسم بشكل أكثر دقة من المجموعة الواسعة من أجهزة متابعة اللياقة البدنية الحالية.
5. تكنولوجيا الملبوسات التي تعمل على نظام التشغيل البشري. إحدى أكبر المفاجآت في معرض (CES) لهذا العام هي تب توك TipTalk، وهو سوار للساعة الذكية من إنتاج فريق (Innomdle) للأبحاث التقنية فائقة السرية لدى شركة سامسونغ، ويسمح لك هذا السوار بإجراء المكالمات الهاتفية بمجرد ضغطة صغيرة من إصبعك على أذنيك. مما يعني أنه من الممكن تحويل أي «ساعة عادية» إلى «ساعة ذكية» بمجرد تغيير سوار الساعة فقط. تعمل حركة رفع ذراعك على قبول المكالمة الهاتفية، بينما يساعد سوار الساعة على نقل الاهتزازات الصوتية من خلال الأصبع إلى الأذن باستخدام تكنولوجيا التوصيل الجسدي. ويعمل الجسم البشري في هذه الحالة كوسيلة لتوصيل الرسائل الرقمية. من الواضح أن الدمج ما بين الإنسان والآلة يؤدي إلى صياغة طرق جديدة تماما للتفكير في جسم الإنسان. وفي معهد ويس للهندسة المستوحاة بيولوجيا لدى جامعة هارفارد، هناك أبحاث جديدة تُجرى في مجالات مثل بيولوجيا الماكينات والروبوتات البيولوجية، والتي تشير إلى عملية الدمج بين العالم الطبيعي وعالم البرمجة.
وهناك مساران رئيسيان لمستقبل تكنولوجيا الملبوسات - إما أن تنتهي الماكينات بالوجود الدائم داخل أجسادنا، أو ينتهي بنا الحال داخل الماكينات - وعلى أي حال، فإن مستقبل اندماج الإنسان والآلة بات أقرب مما نتصور جميعا.

* خدمة «واشنطن بوست»



«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

ذكرت «بلومبيرغ نيوز»، اليوم الخميس، أن «أبل» تخطط لفتح مساعدها الصوتي «سيري» أمام خدمات ​الذكاء الاصطناعي المنافِسة، بما يتجاوز شراكتها الحالية مع «تشات جي بي تي».

وقالت الوكالة، في تقريرها الذي نقلته عن مصادر مطّلعة، إن هذه الخطوة، المتوقعة ضِمن تحديث نظام التشغيل «آي أو إس 27» من «أبل»، ستسمح لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية بالاندماج مباشرة مع «سيري»، مما يمكّن المستخدمين من توجيه الاستفسارات إلى خدمات مثل «جيميناي» التابعة لشركة «ألفابت»، أو «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» من داخل المساعد.

وهذا التغيير تحول مهم في استراتيجية «أبل» للذكاء الاصطناعي، إذ تسعى الشركة إلى اللحاق بركب نظيراتها في وادي السيليكون، ووضع «آيفون» كمنصة أوسع للذكاء الاصطناعي.

و«سيري»، الذي أُطلق لأول مرة منذ أكثر من عقد، عنصر أساسي في هذا المسعى. وأفادت «بلومبيرغ نيوز» بأن «أبل» تُطور أدوات تسمح لتطبيقات روبوتات الدردشة المثبتة عبر متجر التطبيقات الخاص بها بالعمل مع «سيري» وميزات أخرى ضِمن منصة «أبل إنتليجنس». وسيتمكن المستخدمون من اختيار خدمة الذكاء الاصطناعي التي تتولى معالجة كل طلب.

وذكر التقرير أن هذا التحديث قد يساعد «أبل» أيضاً على تحقيق مزيد من الإيرادات من خلال الحصول على حصة من الاشتراكات المبيعة عبر خدمات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية.

ومن المتوقع أن تستعرض «أبل» ميزات البرنامج الجديدة في مؤتمر المطورين العالمي الذي تعقده في يونيو (حزيران) المقبل، غير أن الخطط قد تتغير.


البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)

أقرّ البرلمان الأوروبي، الخميس، قانوناً يحظّر استخدام الذكاء الاصطناعي لـ«تعرية» الأشخاص من دون موافقتهم.

وتمّ تبني القرار في نصّ أُقرّ بأغلبية ساحقة (569 صوتاً مقابل 45 صوتاً معارضاً) خلال جلسة عامة للبرلمان في بروكسل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بيان صادر عن البرلمان أن الأمر يتعلّق بحظر برامج «التعرية» التي «تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء أو التلاعب بصور ذات إيحاءات جنسية واضحة، أو صور في وضع حميم تشبه شخصاً حقيقياً يمكن التعرّف عليه، من دون موافقة هذا الشخص».

ولا يطبّق النص على أنظمة الذكاء الاصطناعي المزوّدة «بتدابير أمنية فعّالة» تحول دون هذه الممارسات.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي أقرّت هذا الشهر إجراء مشابهاً. وسيتعيّن عليها الآن التفاوض مع البرلمان للتوصل إلى صياغة متقاربة، قبل أن يصبح من الممكن تطبيق الإجراء.

وتأتي هذه المبادرات خصوصاً بعد إدخال خاصية قبل بضعة أشهر في تطبيق «غروك» للذكاء الاصطناعي تتيح للمستخدمين أن يطلبوا منه تركيب صور مزيفة قريبة جداً من الواقعية (ديب فيك) لنساء وأطفال عراة، انطلاقاً من صور حقيقية.

وأثارت هذه القضية موجة استنكار في العديد من الدول ودفعت الاتحاد الأوروبي إلى فتح تحقيق.

كما وافق البرلمان في النص ذاته، على إرجاء دخول قوانين أوروبية جديدة حيّز التنفيذ بشأن أنظمة الذكاء الاصطناعي ذات المخاطر العالية، أي تلك العاملة في مجالات حساسة كالأمن أو الصحة أو الحقوق الأساسية.

وكان من المفترض أن تدخل هذه القواعد حيّز التنفيذ في أغسطس (آب) 2026. وعلى غرار الدول الأعضاء، اقترح النواب الأوروبيون تاريخين محدّدين لهذا التأجيل، في حين كانت المفوضية الأوروبية تريد منح الشركات جدولاً زمنياً أكثر مرونة.

والتاريخان هما: الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2027 للأنظمة المستقلة ذات المخاطر العالية، والثاني من أغسطس (آب) 2028 للأنظمة المدمجة في برامج أو منتجات أخرى.


«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
TT

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

في خطوة تعكس تسارع الاهتمام بتطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، أعلنت «هيوماين»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، عن شراكة مع شركة «Turing» المتخصصة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، بهدف إنشاء سوق عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «HUMAIN ONE».

وتتمحور الفكرة حول توفير بيئة تمكّن الشركات من اكتشاف هذه الوكلاء وتطبيقها وتوسيع استخدامها عبر وظائف مختلفة، مثل الموارد البشرية والمالية والعمليات، في محاولة لتسريع الانتقال من استخدام أدوات رقمية تقليدية إلى نماذج تشغيل أكثر اعتماداً على الأتمتة الذكية.

يفتح المشروع المجال أمام المطورين لنشر حلولهم وبناء منظومة أوسع لما يُعرف بـ«اقتصاد الوكلاء» (شاترستوك)

منصات التشغيل الذكي

الشراكة تجمع بين ما تطوره «هيوماين» من بنية تحتية ونماذج ذكاء اصطناعي، وبين خبرة «Turing» في تقييم النماذج وضبطها وتطبيقها في بيئات العمل. الهدف المعلن هو الوصول إلى وكلاء ذكاء اصطناعي يمكن استخدامها على نطاق واسع داخل المؤسسات، وليس فقط في التجارب أو النماذج الأولية.

ويُتوقع أن يشكّل هذا السوق طبقة جديدة ضمن ما يُعرف بنماذج التشغيل القائمة على الوكلاء، حيث لا تقتصر البرمجيات على دعم سير العمل، بل تبدأ في تنفيذه بشكل مباشر. وفي هذا السياق، يمكن للمؤسسات الوصول إلى وكلاء متخصصين حسب الوظيفة أو القطاع، ضمن بيئة مصممة لتكون قابلة للتوسع ومراعية لمتطلبات الأمان.

كما يفتح هذا التوجه المجال أمام المطورين وشركات التقنية لنشر حلولهم عبر المنصة، ما قد يساهم في بناء منظومة أوسع لوكلاء الذكاء الاصطناعي، تتجاوز حدود المؤسسات الفردية إلى سوق أكثر تكاملاً.

وتشير «هيوماين» إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية أوسع لإعادة تعريف كيفية بناء البرمجيات واستخدامها داخل المؤسسات، عبر الانتقال من نموذج «البرمجيات كخدمة» إلى بيئات تعتمد على وكلاء قادرين على تنفيذ المهام والتعلم والتفاعل بشكل مستمر.

يعكس هذا التوجه تحولاً نحو نماذج تشغيل جديدة تعتمد على وكلاء أذكياء بدلاً من البرمجيات التقليدية داخل المؤسسات

اقتصاد الوكلاء الناشئ

من جانبه، يرى طارق أمين، الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً في طبيعة البرمجيات المستخدمة داخل المؤسسات، قائلاً إن «المؤسسات في المستقبل لن تُبنى حول تطبيقات منفصلة، بل حول وكلاء أذكياء يعملون إلى جانب الإنسان». ويضيف أن هذه الشراكة تسعى إلى تسريع بناء سوق يربط بين قدرات المطورين واحتياجات المؤسسات.

بدوره، أشار جوناثان سيدهارث، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لـ«Turing»، إلى أن تحويل قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى تطبيقات عملية يمثل التحدي الأساسي حالياً، موضحاً أن بناء سوق قائم على الوكلاء قد يسهم في جعل هذه التقنيات أكثر ارتباطاً بالإنتاجية الفعلية داخل المؤسسات.

وتأتي هذه الشراكة أيضاً في سياق أوسع يعكس طموح السعودية لتكون لاعباً في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، ليس فقط من حيث الاستخدام، بل كمصدر للمنصات والحلول التقنية.

وبينما لا تزال فكرة «اقتصاد الوكلاء» في مراحل مبكرة، فإن الاتجاه نحو بناء منصات تجمع بين المطورين والمؤسسات يشير إلى تحول محتمل في طريقة تطوير البرمجيات وتبنيها. فبدلاً من شراء أدوات جاهزة، قد تتجه المؤسسات مستقبلاً إلى تشغيل منظومات من الوكلاء القادرين على تنفيذ مهام متكاملة عبر مختلف أقسام العمل.

في هذا الإطار، تبدو «HUMAIN ONE» محاولة لبناء هذه الطبقة التشغيلية الجديدة، حيث لا تقتصر القيمة على التكنولوجيا نفسها، بل على كيفية تنظيمها وتكاملها داخل بيئات العمل.