نائب رئيس «الخزامى»: «الفيصلية» أول ناطحة سحاب بالسعودية وحفل تدشينها ثاني أكبر افتتاح عالمي بعد أولمبياد سيدني

أكد أنه لم يشعر بالغربة طوال 40 سنة بالمملكة

حسين حتاتة
حسين حتاتة
TT

نائب رئيس «الخزامى»: «الفيصلية» أول ناطحة سحاب بالسعودية وحفل تدشينها ثاني أكبر افتتاح عالمي بعد أولمبياد سيدني

حسين حتاتة
حسين حتاتة

قال حسين علي حتاتة؛ نائب رئيس شركة الخزامى لقطاع الفنادق بالرياض، إن خدمة الضيافة والفنادق، موجودة فينا كعرب، ومن طبعنا الاستقبال والترحاب، ولم نكتشف أنفسنا بعد، موضحًا أن الفنادق تمثل عنصر ضيافة وعنصرًا أمنيًا قويًا للوطن.
وأشار حتاتة في حوار خاص، إلى أن فندق الخزامى هو الباكورة وافتتح عام 1978، ومن خلال هذا الفندق تمت بقية النجاحات، فقررت الشركة إنشاء فندق الفيصلية، ووقتها كان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز - يحفظه الله - أميرا للرياض، ووضع حجر الأساس عام 1997. وافتتح عام 2000. ويعتبر ثاني أكبر افتتاح عالمي بعد أولمبياد سيدني، وكان الفيصلية أول برج ناطحة سحاب بالسعودية.
وبيّن أن قطاع السياحة والفندقة قطاع قوي، يدعم الاقتصاد السعودي، والفنادق هي واجهة السعودية، وتعكس نظرة السياح القادمين إلى البلد، والتطور والتقدم في استمرار، وليس بالغريب أن تكون السعودية قاطبة مهتمة بإنشاء الفنادق، من حيث عدد الغرف والفنادق والخدمات، حيث تضاهي نسبة الإشغال في جدة، مدينة دبي وأبوظبي، وترتفع إلى ما يفوق 85 في المائة، والرياض كانت ما بين 52 و57 في المائة، وقطاع الفنادق في السعودية واعد وبقوة في دعم الاقتصاد السعودي، ومن دون مبالغة سيكون المصدر الثاني للدخل بعد البترول في الوقت القريب، والآن بدأ يستوعب العمالة السعودية أكثر من أي وقت مضى من ناحية الأيدي العاملة والدخل والنمو.
وقال إن هناك شيئا متعارفا عليه منذ افتتاح الفيصلية، وهو انتزاع والحصول على الجوائز نظير العمل الجبار وبإتقان وتفان وتميز، حيث تسلموا في عام 2015 نحو 22 جائزة في سابقة ليس لها مثيل، وجميعها من خمس جهات مختلفة، أهمها الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، كما تسلمنا ست جوائز على مستوى العالم ما بين فيتنام والمغرب ودبي.
* نرجو إعطاءنا نبذة عن قطاع الفندقة في السعودية بشكل عام؟
- في البداية لا بد من الرجوع إلى الخلف أربعة عقود، لأن الفندق بالنسبة للسعودي والمقيم شيء غريب ومختلف، لأن السعودية لها عادات وتقاليد، والضيافة خارج المنزل شيء غير مألوف أو معتاد، والفنادق حينها كانت معدودة؛ فندقين أو ثلاثة، وتطور الحال إلى أن وصلنا إلى عاصمة دولية فيها فنادق عملاقة وشركات ومشغلون عالميون يقدمون خدمات لا تقل عن أي مكان في العالم.
* هل يعد فندق الفيصلية من أول الفنادق الفاخرة في السعودية؟
- فندق الخزامى هو الباكورة وافتتح عام 1978، ومن خلال هذا الفندق تمت بقية النجاحات، فقررنا إنشاء فندق ومركز الخزامى ثم الفيصلية، ووقتها كان الملك سلمان - يحفظه الله - أميرا للرياض، ووضع حجر الأساس وافتتح عام 2000، ويعتبر ثاني أكبر افتتاح عالمي بعد أولمبياد سيدني، وكان الفيصلية أول برج ناطحة سحاب بالسعودية.
* من خلال خبرتكم التي تصل إلى أربعين عامًا.. كيف تقيمون القطاع السياحي بالسعودية؟
- قطاع السياحة والفندقة قطاع قوي، يدعم الاقتصاد السعودي، والفنادق هي واجهة السعودية، وتعكس نظرة السياح القادمين إلى البلد، والتطور والتقدم في استمرار، وليس بالغريب أن تكون السعودية قاطبة مهتمة بإنشاء الفنادق، من حيث عدد الغرف والفنادق والخدمات، حيث تضاهي نسبة الإشغال في جدة، مدينة دبي وأبوظبي، وترتفع إلى ما يفوق 85 في المائة، حيث إن الرياض كانت ما بين 52 و57 في المائة، وقطاع الفنادق في السعودية واعد وبقوة في دعم الاقتصاد السعودي، ومن دون مبالغة سيكون الدخل الثاني بعد البترول في الوقت القريب، والآن بدأ يستوعب العمالة السعودية أكثر من أي وقت مضى.
* كم نسبة السعودة بالفندق لديكم؟
- نحن لا نقدم وظيفة للمواطن السعودي فقط، بل نقدم مستقبلاً ونموًا، ونريد أن يكونوا في أماكن قيادية تتطلب بعض الوقت والصبر، فنحن نسعى في مكة والمدينة وجدة، حيث وصلنا 30 في المائة، وفي الرياض وصلنا إلى 22 في المائة، ونسعى إلى 30 في المائة، أيضا لهم دورات وتدريب داخلي بمدربين عالميين، وأيضا ذهابهم إلى المعاهد والأونلاين.
* في الفترة الأخيرة حصلتم على جوائز عدة على المستوى العالمي والدولي والمحلي.. نريد أن نقدم للقراء موجزًا مختصرًا عن هذه الجوائز؟
- منذ افتتاح فندق الفيصلية، هناك شيء متعارف عليه، وهو الانتزاع والحصول على الجوائز نظير العمل الجبار وبإتقان وتفان وتميز.. حيث تسلمنا في عام 2015، عدد 22 جائزة في سابقة ليس لها مثيل، وجميعها من خمس جهات مختلفة، أهمها الهيئة العامة للسياحة والتراث، حيث فازت الفيصلية بالأجنحة والسبا، والزيارات تكون مفاجئة من دون علم إدارة الفندق، ويتحدثون مع النزلاء لأن لهم حيثيات معقدة جدًا، فنحن نعتز جدا بهذه الجائزة، وأيضًا تسلمنا من لايف ستايل من لندن للسبا والورللترافل أوورد والبوكينج دوت كوم، لأن فيها آراء زبائن وليس أراء محكمين.
كما تسلمنا ست جوائز على مستوى العالم ما بين فيتنام والمغرب ودبي، على المستوى الشخصي مثل التنمية البشرية والآي تي بي والأرابيان بزنس وعلى مستوى الشرق الأوسط كشخصية رائدة في دبي، والأخيرة من المغرب كشخصية مثالية فندقية على مستوى العالم عام 2015 من الوورد ترافل أوورد، بحضور وزير السياحة المغربي ووزير المالديف للتجارة الخارجية والسياحة وعدة شخصيات في المغرب، ولفيف من 350 شخصية فندقية عالمية وأسباب هذه الجائزة ثلاثة، أنها حالة فريدة أن الموظف يعمل في مكان واحد في مدينة واحدة لمدة أربعين عامًا، والمبادرة بالبحث عن فنادق تديرها الشركة مقابل خبرتها وتتقاضى عليها أتعابا، ووصلنا إلى عشرة فنادق نديرها في السعودية، وأيضا أصبحنا الشركة المشغلة للخزامى والفيصلية وأصبحنا نملك وندير في نفس الوقت، وهذه ثاني حالة تحدث على مستوى العالم أن المالك يأخذ من أملاكه من المشغل العالمي في عام 2015، حصلت في تايلند ما بين مالك ومشغل، ونحن فندق الفيصلية الحالة الثانية، فهذه الثلاثة أسباب للجائزة.
* ما أهم العوامل التي تساعد على نمو قطاع الفندقة؟
- قطاع الفندقة يحتاج إلى فريق عاشق ومبدع، ولو لاحظنا أن معظم الفندقيين حول العالم لم يتخرجوا من قطاع فندقة وسياحة، ولكن وجدوا أنفسهم في هذه المهنة، وأنا بدوري أذكر لكم أنني أعرف أناسًا شخصيًا ما بين محامين ومهندسين تركوا أعمالهم الخاصة واتجهوا إلى الفنادق، فلا بد أيضًا من أن نعرف ماضينا ولكن لا بد أن ننظر لمستقبلنا، ومن لا يعرف تاريخه سيضيع حاضره ومستقبله، والعلاقة مع المسؤول لا بد أن تكون سلسة لكي تساعد على تحقيق الأهداف المرجوة من جميع عناصر المجموعة، سواء كانوا ملاكًا أو موظفين أو إدارة.
* من خلال خبرتكم، ما الصعوبات والتحديات التي واجهتكم في هذا القطاع؟
- نحن في بلد، وبالإضافة إلى السعوديين أو باستثنائهم، يوجد مغتربون، فهذا البلد الوحيد في العالم أو القطاع الوحيد هو المسؤول عن الموظف في عمله ومكان إقامته، يعني مثلما نتابع راحة الضيف في غرفته، أيضا نتابع الموظف من ناحية سكنه وراحته وعلاجه، فالمسؤول بالتالي لديه مسؤولية مضاعفة على مدار الـ24 ساعة لمدة سبعة أيام و365 يومًا في السنة، فهذه مهمة ليست بالسهلة، حيث يوجد عائق كيف تخلق الروح والاهتمام والحفاظ على العادات والتقاليد وقوانين البلد للموظف لأنها تحتاج إلى جهد كبير. أيضا الوقت الذي نستخرجه للتأشيرات واستقطاب العمالة يأخذ بعض الوقت، فهذا يؤثر على مستوى العمل، والمنافسة مع العالم تحتاج إلى مرونة وسهولة وتفهم من الجهات المعنية بإعطاء التصاريح والموافقات، ويجب أن نتماشى مع القوانين المنظمة لكي ننهض بهذه الخدمات لكي لا نكون أقل من الفنادق العالمية، فلا يصح أن تكون السعودية أقل من غيرها، بل يجب أن تكون رائدة في الضيافة، والسعودية من أكثر الدول التي لديها الخبرة في الضيافة وكرم الضيف، فلا يصح أن تكون الخدمة ناقصة عن أي مكان آخر في العالم.
* كيف تقيمون الأسعار من خلال ما تقدمون في الفيصلية والخزامى مقارنة بالفنادق المنشأة حديثًا داخل السعودية؟
- الفيصلية ما زال في المركز الأول من ناحية الأسعار، لأن الإدارة لها رؤية من ناحية عدد الغرف وعدد الأجنحة، ونوع الجناح، والعميل بالتالي يحدد سعر الغرفة بالسوق، فالحمد لله لدينا التنوع ما بين الفيصلية الشمالي حيث توجد فيه الغرف التي تناسب رجال الأعمال، والفيصلية الجنوبي في خصوصية الأجنحة على مستوى العالم.
* تقومون بعملية إحداث وتجديد لبعض المطاعم والأجنحة والغرف.. ماذا عن هذا الجانب؟
- الفيصلية ومجلس الإدارة برئاسة الأمير بندر بن سعود، لديهم رؤية، ويريدون دائمًا أن يكونوا في المقدمة بالفعل وليس بالقول، ومثلما بدأنا عام 2000، منفردين بهذه المرافق والخدمات، وكنا الأوائل بذلك، فنريد أن نكون كذلك في العامين المقبلين وفي المرحلة المقبلة، ولمدة عشر سنين، وبناءً عليه اخترنا مصممين عالميين وسنجدد كل الغرف الشمالية وعلى مدار سنتين، والتجديدات كلها ستكون نقلة نوعية في الرياض، أما الوجبات المقدمة، فبالنسبة لنا تمثل أهمية كبرى، وحتى المحلات تنافس الفنادق مثل السوبر ماركت والمستشفيات في طريقة التعامل حتى أصبح لدينا مشغل خاص للسبا، فهذا بحد ذاته حدث فريد من نوعه، وهذه أول مرة تحدث في السعودية، يأتي مشغل خاص للسبا.. وشركة الخزامى هي الحصرية في هذا الشيء، وسنقوم بإنشاء مطعمين جديدين لأول مرة في السعودية، ومطعم آخر متخصص بالثلاث وجبات، وسيكون نقلة نوعية جدا على مستوى السعودية قاطبة، سواء من ناحية التصميم أو نوعية الأكل وساعات العمل وعدد الموظفين، وكل شيء سيكون أمام الضيف، وسيشاهد وهو يطبخ أمامه، والمصمم شركة عالمية يابانية اسمها «سوبر بوتيتو»، هي المتخصصة في كيفية العمل في 8 إلى 9 أماكن بالمطعم متنقلة، بما فيها الحلويات.
* ماذا تريد أن تضيف في هذا الجانب عن السعودية؟
- للأمانة لدي أربعون سنة في هذا المكان، ولم أشعر بالغربة في يوم من الأيام، وكأني في موطني وبلدي، وكل شيء متوافر من الدعم والأمن والأمان والحكمة، وميزة في الشعب السعودي أنه يعرف ماذا يقول ومتى يقول.. سواء على مستوى المسؤولين أو الحكومة، وكل الشعب ورثوا هذه العادات والتقاليد، والسعودية دائمًا تسمع صوتها بشكل قوي في وقت الحاجة لذلك، وبهدوء وحكمة عندما يستدعي الأمر ذلك، وفيها الأمن والسلام والراحة، والشكر لهم والتمنيات بدوام التقدم.



«بيكي بلايندرز» في لندن... تجربة تنقلك إلى عالم «شيلبي» وأجواء برمنغهام القديمة

تجربة مثيرة لمحبي المسلسل (غيتي)
تجربة مثيرة لمحبي المسلسل (غيتي)
TT

«بيكي بلايندرز» في لندن... تجربة تنقلك إلى عالم «شيلبي» وأجواء برمنغهام القديمة

تجربة مثيرة لمحبي المسلسل (غيتي)
تجربة مثيرة لمحبي المسلسل (غيتي)

يصل عالم مسلسل «بيكي بلايندرز» البريطاني، الذي تدور أحداثه في مدينة برمنغهام بعد الحرب العالمية الأولى ويتابع قصة عائلة «شيلبي» وصعودها في عالم الجريمة والمراهنات، إلى قلب لندن من خلال تجربة غامرة تحمل اسم «بيكي بلايندرز أندروورلد (Peaky Blinders Underworld)»، تنقل الجمهور إلى أجواء عشرينات القرن الماضي، عبر مزيج من التمثيل الحي والموسيقى والطعام والألعاب والتفاعل المباشر مع الشخصيات.

تقع التجربة على مسافة قصيرة من محطة «لندن بريدج»، وتنقسم إلى جزأين؛ الأول: هو «غاريسون تافرن»، الذي يمكن دخوله من دون تذكرة، ويضم موسيقى حية ومقهى. ويتجول ممثلون يؤدون أدوار شخصيات من عالم العصابة بين الزوار؛ مما يمنح المكان أجواء مسرحية تتجاوز مجرد الديكور.

تجربة مثيرة لمحبي المسلسل (غيتي)

أما الجزء الثاني، فيتطلب حجزاً مسبقاً، ويمنح الزوار نحو ساعة لاستكشاف نسخة مفصلة من حي سمول هيث، بما يضمه من أزقة ومحال ومقاهٍ وساحة مخصصة للألعاب.

وتقوم التجربة على مهمتين رئيسيتين: الأولى محاولة الكشف عن هوية شخص يسرّب المعلومات إلى رجل العصابات اللندني «داربي سابيني»، من خلال العثور على 5 أدلة مخفية. والثانية جمع معلومات عن شحنات «أَلْفِي سولومونز» بهدف الحصول على خصم على الشحنة التالية.

المهمتان ليستا معقدتين، ويمكن إنجازهما خلال الوقت المحدد، لكنهما لا تقودان إلى تطورات درامية كبيرة. وهنا تبدو إحدى نقاط الضعف في التجربة؛ فالمكان مليء بالممثلين القادرين على الارتجال والتفاعل مع الجمهور، إلا إن قرارات الزائر لا تترك أثراً واضحاً في مسار القصة.

في المقابل، تبدو الأجواء والتفاصيل البصرية من أقوى عناصر الـ«أندروورلد (Underworld)»، فالشوارع المرصوفة بالحجارة، والدخان، واللافتات، والملابس والموسيقى، إلى جانب الألعاب الشعبية والجوائز الصغيرة، تساعد على خلق عالم مقنع يَشعر الزائر معه بأنه دخل فعلاً إحدى حلقات المسلسل.

مشهد من مسلسل «بيكي بلايندرز» البريطاني (غيتي)

وتبدو أحياناً التفاعلات العفوية مع الشخصيات، والبحث في الأزقة والزوايا المخفية، أمتع من إنجاز المهام نفسها.

تقدم الـ«بيكي بلايندرز أندروورلد (Peaky Blinders Underworld)» تجربة لافتة لمحبي المسلسل، خصوصاً بفضل تصميم المكان والتمثيل الحي والتفاصيل الدقيقة. إلا إن قوة التجربة تكمن في الأجواء أكثر من القصة. وبالنسبة إلى من يبحث عن مغامرة تفاعلية تتغير أحداثها وفقاً لقراراته، فقد تبدو التجربة أقل عمقاً مما يوحي به عالمها الغني.

أما محبو «بيكي بلايندرز»، فسيجدون فيها فرصة ممتعة للابتعاد عن الشاشة والدخول، ولو ساعة، إلى عالم «شيلبي» وشوارعه وشخصياته.

«بيكي بلايندرز» مسلسل بريطاني تدور أحداثه في مدينة برمنغهام بعد الحرب العالمية الأولى، ويتابع قصة عائلة «شيلبي» وصعودها في عالم الجريمة والمراهنات. عُرف المسلسل بأجوائه المميزة وشخصياته القوية، وعلى رأسها «توماس شيلبي».


دليلك إلى 3 بلدات لبنانية تحتضن أجمل الشواطئ


أجواء رائعة للغروب والجلوس أمام الأمواج (أ.ف.ب)
أجواء رائعة للغروب والجلوس أمام الأمواج (أ.ف.ب)
TT

دليلك إلى 3 بلدات لبنانية تحتضن أجمل الشواطئ


أجواء رائعة للغروب والجلوس أمام الأمواج (أ.ف.ب)
أجواء رائعة للغروب والجلوس أمام الأمواج (أ.ف.ب)

يَزخر لبنان بوجهات سياحية متنوعة تجمع بين البحر والجبل ضمن مسافات قصيرة. وهي ميزة ترافق الزائر؛ إذ يستطيع أن يجول في مناطقه، مختاراً أكثر من وجهة للتعرّف إليها في يوم واحد. وأحياناً يكون لديه إمكانية الاستمتاع بيومٍ كاملٍ يقضيه صباحاً على البحر ومساءً في الجبل.

People bathe at the beach of a resort in Lebanon's northern village of Thoum on July 12, 2023. (Photo by JOSEPH EID / AFP)

ويُعدّ الساحل اللبناني من الشمال إلى الجنوب وجهة سياحية متكاملة، تتنوّع فيها الخيارات بين الشواطئ الرملية والصخرية والمنتجعات البحرية والمسابح، إلى جانب المقاهي والمطاعم التي تنتشر بمحاذاة البحر. كما تتميّز كل منطقة بخصوصيتها، فتجمع بعض البلدات بين البحر والآثار والتراث، فيما تستقطب أخرى الزوار بما توفره من أجواء صيفية وحياة ليلية ونشاطاتٍ بحرية، ما يجعل الساحل مقصداً مناسباً لرحلات قصيرة ومتنوعة.

وقد اخترنا لك 5 وجهات لبلدات تقع على الساحل وتتمتع كل منها بإيقاعها السياحي الذي يناسب أفراد العائلة الواحدة كما مجموعة أصدقاء.

بحر أنفه من الوجهات السياحية الجميلة في لبنان (الشرق الأوسط)

بلدة عمشيت: جارة التاريخ والطبيعة

تتميز بلدة عمشيت بموقعها الفريد على ساحل قضاء جبيل شمالي بيروت بنحو 37 كيلومتراً، وتعرف بـ«عروسة البلاد الجبيليّة». تجمع البلدة بين سحر البحر والأبنية التراثية العريقة والمحيط الطبيعي الأخضر. وتعدُّ وجهة سياحية وثقافية بارزة في لبنان. تحيط ببيوتها أشجار النخيل والبساتين، وتتميز بشاطئ صخري رائع على البحر الأبيض المتوسط، وتضم بيوتاً قديمة ذات هندسة معمارية لبنانية تقليدية، وعقود حجرية جميلة. تشتهر بساحتها الفسيحة المعروفة بـ«ساحة الجيش اللبناني»، كما تحتفظ بأزقة تراثية هادئة ونظيفة تعكس أصالة القرى اللبنانية.

مائدة طعام غنية بالمأكولات البحرية (إنستغرام)

ويتميز شاطئ عمشيت بكونه واحداً من أجمل الشواطئ اللبنانية وأكثرها تميزاً، ويجمع بين نظافة مياهه، وطبيعته الصخرية الخلابة، وكونه بمعظمه شاطئاً عاماً ومتاحاً للجميع مجاناً. كما يضم تكوينات صخرية ومناظر بحرية ساحرة تناسب الاسترخاء والجلوس. ويستطيع زائرها القيام بنشاطات على طول كورنيشها البحري، فطبيعتها الجغرافية التي تجمع بين الشاطئ الصخري والجبال القريبة يجعلها مركزاً حيوياً لممارسة رياضات بحرية كالسباحة والغطس الحر. وتمنحك طبيعة شاطئ عمشيت الصخرية مياهاً عميقة وصافية جداً. وهي مثالية للرياضتين المذكورتين. ويمكن استكشاف المغاور البحرية الطبيعية، ورؤية السلاحف البحرية التي تمر أحياناً بالمنطقة. ومن النشاطات الأخرى التي يمكن ممارستها التجديف بالكاياك (قوارب الكاياك أو ألواح التجديف وقوفاً).

أنفه: نحن والبحر جيران

تقع أنفه على ساحل قضاء الكورة في محافظة الشمال، على بُعد 65 كيلومتراً شمال بيروت. وتُعرف بـ«اليونان الصغيرة» أو «أنفوريني» لشبهها بجزيرة سانتوريني ببيوتها البيضاء وزرقة بحرها. تشتهر بشاطئها الصخري الجميل، وملاحات استخراج الملح التاريخية، وبرأسها البحري الممتد في المياه.

غالباً ما يقصدها الزوار لممارسة السباحة وصيد الأسماك. في مجمعاتها السياحية يمكنك تمضية يوم كاملٍ وتناول الأطعمة البحرية.

بيكسلز

تصطف مطاعمها على شاطئ البحر بشكل متلاصق. ويمكن الوصول إليها عبر سلالم حجرية أو أزقة ضيقة. ومن أشهر مطاعمها «شي فؤاد» و«سليم سير مير» و«سمكة جرجي الضيعة». ومن خلال بيوت الضيافة التي تتوزع على مساحاتها يمكن لزائرها تمضية إقامة جميلة ومسلية، من بينها «بيت لور» و«إسكندر غيست هاوس» و«مرسة بي إن بي». وجميعها تقع على بعد خطوات قليلة من شاطئ البحر.

بيكسلز

الدامور وأفضل مشهد لغروب الشمس

تعدّ الدامور مدينة ساحلية مميزة في قضاء الشوف جنوب بيروت. تشتهر بشمسها الساطعة، ومياه بحرها الزرقاء، ومطاعمها البحرية. كما أن نسيمها العليل يجعلها وجهة صيفية مفضلة للرّاحة والاستجمام على شاطئ المتوسط.

يقصدها الزوار سعياً وراء الاستمتاع بطقس معتدل وممشى ساحلي دافئ. فيها منتجعات ومسابح تطل مباشرة على البحر. كما تتميز بأجواء رائعة للغروب والجلوس أمام الأمواج، وتشتهر بالسهول الخضراء المزروعة بالموز والحمضيات.

بيكسلز

يمكنك قضاء يومٍ في الدامور يجمع بين الطبيعة الخضراء، والبحر، والتاريخ. تبدأ صباحك بترويقة لبنانية قرب النهر أو الساحل، ومن ثم زيارة الجسر الأثري القديم الذي غنت له الراحلة صباح «على جسر الدامور». هناك يحلو للناس التقاط صور تذكارية تحملها معها من هذه الزيارة، بعدها يمكنك الاستمتاع بالسباحة والاسترخاء على شواطئ الدامور أو في أحد المنتجعات الترفيهية العائلية. ولا يمكن اختتام النهار إلا بالجلوس أمام منظر مغيب الشمس الرائع وتناول طعام العشاء من المأكولات البحرية الطازجة في أحد مجمعاتها السياحية.


هل أصبحت السياحة الفضائية جاهزة للانطلاق أخيراً؟

رحلة تجريبية لشركة "فيرجين غالاكتيك" (أ.ف.ب)
رحلة تجريبية لشركة "فيرجين غالاكتيك" (أ.ف.ب)
TT

هل أصبحت السياحة الفضائية جاهزة للانطلاق أخيراً؟

رحلة تجريبية لشركة "فيرجين غالاكتيك" (أ.ف.ب)
رحلة تجريبية لشركة "فيرجين غالاكتيك" (أ.ف.ب)

في عام 2001، دفع رائد الأعمال الأميركي «دنيس تيتو» ما يناهز 20 مليون دولار مقابل رحلة إلى محطة الفضاء الدولية على متن مركبة الفضاء الروسية «سويوز»، ليصبح رسمياً أول سائح فضائي في العالم.

وقال تيتو، من سهوب كازاخستان، بعد عودته إلى الأرض: «لقد كانت 8 أيام من السعادة الغامرة».

وبعد مرور 25 عاماً، فإن الضجة المحيطة بالطرح العام الأولي لأسهم شركة «سبيس إكس»، إلى جانب النجاح الأخير الذي حققته بعثة «أرتيمس 2» التابعة لوكالة «ناسا»، جعلت الناس يحلمون بالسفر إلى الفضاء مجدداً.

وتبدو الساحة الحالية للسياحة الفضائية الحديثة أكثر ازدهاراً وتجارية مما كانت عليه عندما حلَّق تيتو. فمن ناحية، تهيمن عليها شركات خاصة يقودها مليارديرات: إذ تقود الطريق شركة «فيرجين غالاكتيك» التابعة لريشارد برانسون، و«سبيس إكس» التابعة لإيلون ماسك، و«بلو أور يجين» التابعة لجيف بيزوس، على الرغم من أن خططهم قصيرة المدى قد تباينت في الأشهر الأخيرة.

مجموعة من المسافرات من بينهن لورا سانشيز وكايتي بيري أمام مركبة "نيو شيبارد" (إ.ب.إ)

وحتى هذا العام، سافر نحو 140 شخصاً إلى الفضاء كسائحين، أغلبهم في رحلات قصيرة من وإلى حافة الغلاف الجوي. بيد أن الخطط الأوسع نطاقاً لرحلات فضائية أكثر طموحاً - وهي الرحلات التي تأخذ الركاب في رحلات أطول بداخل المدار - لم تتحقق بعد باستثناء حفنة من الحالات الخاصة التي مولها مليارديرات. وفي الوقت نفسه، تعرقل تطوير سوق أوسع للسياحة الفضائية بسبب التأجيلات، والارتفاع المتزايد في التكاليف، وتغير الأولويات لدى الحكومات والشركات.

وإليكم ما يجب معرفته عن الوضع الحالي للسياحة الفضائية والوجهة التي قد تتجه إليها.

في الوقت الراهن، فإن الغالبية العظمى من الرحلات الفضائية التجارية هي رحلات دون مدارية، وتعد شركة «فيرجين غالاكتيك» التابعة لبرانسون هي المزود الرئيسي لها. وفي رحلة ذهاب وإياب تستغرق نحو 90 دقيقة، يصعد السائحون إلى نقطة قريبة من «خط كارمان»، وهو الحد المعترف به دولياً للفضاء، والذي يقع على ارتفاع نحو 62 ميلاً فوق مستوى سطح البحر، حيث يختبرون بضع دقائق من انعدام الوزن.

"بلو أور يجين" التابعة لجيف بيزوس (غيتي)

وقد حلقت رائدة الفضاء «جميلة غيلبرت» على متن آخر رحلة تجريبية لشركة «فيرجين غالاكتيك» قبل أن تشرع في تقديم خدماتها التجارية من عام 2023. وفي مقابلة أجريت معها مؤخراً، قالت إنها تتذكر فك حزام الأمان والطفو داخل الكابينة بينما تلوح الأرض بشكل ساحر خارج نافذتها، وأضافت: «كل ما عرفته طوال حياتك قد عاش داخل حدود هذا الكوكب، وفجأة تجد نفسك تتطلع إليه من الأعلى».

وقبل الرحلة إلى الفضاء، يتعين على السائحين الخضوع لتدريب مدته 3 أيام في ميناء الفضاء «سبيس بورت أميركا» التابع للشركة في ولاية نيومكسيكو، والذي يتضمن فحوصات طبية، وإيجازات عن المهمة، وإعدادات بدنية ونفسية.

وفي يوم الإطلاق، تحلق طائرة حاملة تابعة لشركة «فيرجين غالاكتيك» تُدعى «فيرجين ماذر شيب» لمدة 50 دقيقة تقريباً لتصل إلى ارتفاع نحو 50 ألف قدم، قبل أن تطلق مركبة الفضاء الملحقة بها والتي ستنقل الركاب في بقية الطريق إلى «خط كارمان».

وقالت غيلبرت: «عندما تغادر الغلاف الجوي، تجد نفسك فجأة في أكثر الأماكن هدوءاً وصمتاً في حياتك».

وقد نقلت شركة «فيرجين غالاكتيك» 32 راكباً إلى الفضاء منذ عام 2018. وكان سعر التذكرة في البداية 200 ألف دولار، ثم أخذ في الارتفاع المطرد منذ ذلك الحين. وبعد توقف دام عامين، استأنفت الشركة بيع التذاكر هذا العام بسعر يصل إلى 750 ألف دولار للمقعد الواحد. وفي هذا الصيف، تختبر الشركة سفينتها الفضائية الجديدة، والتي ترفع سعة الركاب إلى 6 أشخاص بدلاً من 4، ومن المتوقع استئناف الرحلات دون المدارية بحلول نهاية العام.

من المنتظر أن تكون الرحلات متاحة ابتداء من العام المقبل (رويترز)

وهناك نحو 650 راكباً ينتظرون دورهم على متن رحلات «فيرجين غالاكتيك». ولكن إذا سارت الأمور وفقاً للخطة، فمن المتوقع أن يسافر معظمهم بحلول عام 2027 أو 2028، حيث ذكرت الشركة أنها تخطط لامتلاك القدرة على نقل 750 راكباً إلى الفضاء سنوياً.

وقالت «كلير بيلي»، نائبة الرئيس لعمليات رواد الفضاء: «لدينا أشخاص أرادوا السفر إلى الفضاء طوال حياتهم، بما في ذلك بعض الذين شاهدوا الهبوط على سطح القمر وقالوا: سأفعل ذلك يوماً ما». وأضافت أن عملاء الشركة يجمعهم قواسم مشتركة من القيم والأهداف الحياتية أكثر مما تجمعهم تركيبة ديموغرافية معينة، مشيرة إلى أن قائمة الانتظار تضم ممثلين عن 60 دولة حول العالم.

وتُقدر الشركة أن نحو 300 ألف شخص حول العالم يمتلكون القدرة المالية المناسبة والرغبة في المشاركة في رحلة دون مدارية، وهو رقم يتوقع مسؤولو الشركة أن ينمو بنسبة 8 في المائة سنوياً.

وذكرت شركة «فيرجين غالاكتيك» أنها تخطط لزيادة إمكانية الوصول إلى رحلات الفضاء دون المدارية بصورة كبيرة خلال السنوات المقبلة مع إضافة رحلات جديدة؛ حيث يجري بناء العديد من المركبات الفضائية الإضافية، وهناك خطط لإنشاء ميناء فضائي آخر على الأقل في أوروبا أو الشرق الأوسط.

وقالت غيلبرت: «تماماً كما أن تسلق قمة إيفرست لن يكون مناسباً للجميع، فإن الطيران إلى الفضاء لن يكون كذلك أيضاً؛ لكن خيار خوض هذه التجربة، والذي لم يكن متاحاً من قبل على الإطلاق، أصبح قائماً وحقيقياً الآن».

وقد يتجه آخرون إلى الانسحاب من قطاع السياحة الفضائية؛ إذ أعلنت شركة «بلو أوريجين»، المنافسة لشركة بيزوس، بعد إتمام رحلتها دون المدارية الناجحة رقم 38 في يناير (كانون الثاني) الماضي، أنها ستوقف مؤقتاً برنامجها الخاص للركاب على متن مركبة «نيو شيبارد» لمدة عامين على الأقل. وقالت الشركة إنها تعتزم، بتعليق عملياتها دون المدارية، التركيز بدلاً منها على بناء صاروخ مداري وتطوير مركبة هبوط على سطح القمر لصالح وكالة «ناسا».

وعلى عكس شركة «فيرجين غالاكتيك»، التي تقلع مركباتها مثل الطائرات العادية، فإن صواريخ «بلو أوريجين» تنطلق عمودياً، وتستغرق رحلاتها دون المدارية نحو 11 دقيقة. وقد سافر ما مجموعه 92 شخصاً إلى الفضاء على متن صاروخ «نيو شيبارد» القابل لإعادة الاستخدام، والذي يحلق بشكل ذاتي القيادة.

ومقارنة بالرحلات دون المدارية، فإن الرحلات المدارية تعد أكثر تعقيداً من الناحية التقنية بكثير، وتتطلب وصول المركبات الفضائية إلى سرعات أعلى بشكل ملحوظ.

وتقدم شركة «سبيس إكس» للمسافرين فرصة دخول المدار على متن المركبة «كرو دراغون»، والتي رُوِّج لها بوصفها «أول مركبة فضائية خاصة تنقل البشر إلى المحطة الفضائية». وتستغرق هذه الرحلات الخاصة من 3 إلى 6 أيام، وتتطلب ما يصل إلى 9 أشهر من التدريب المكثف، وتبلغ تكلفتها نحو 200 مليون دولار لـ4 ركاب. وحتى الآن، خاض هذه الرحلة نحو 24 سائحاً، من بينهم أحد أقطاب العملات الرقمية، وملياردير في مجال التجارة الإلكترونية، وصديق للفائز في إحدى مسابقات الجوائز. (وعلى غرار «بلو أوريجين»، تعمل «سبيس إكس» أيضاً على بناء مركبة هبوط على سطح القمر لصالح وكالة «ناسا»، وإن كانت السياحة القمرية لا تزال في مراحل التخطيط الأولية فقط).

وقد نقلت شركة «أكسيوم سبيس»، ومقرها هيوستن، أكثر من 20 راكباً من القطاع الخاص منذ عام 2022 على متن صواريخ «سبيس إكس» للإقامة في محطة الفضاء الدولية. وتتراوح أسعار التذاكر بين 55 مليوناً و65 مليون دولار للمقعد الواحد، وتستمر الرحلات لفترات تصل إلى نحو أسبوعين. وتتنافس «أكسيوم» أيضاً على بناء بديل للمحطة الفضائية الدولية - حيث تخطط وكالة «ناسا» وشركاؤها الدوليون لإخراج المحطة الحالية من الخدمة في نهاية عام 2030 - لتكون أول محطة فضاء تجارية في العالم.

ويتوقع بعض الخبراء، مثل «راشيل فو»، أستاذة السياحة والضيافة في جامعة فلوريدا، أن تصبح مجموعة كبيرة من التجارب السياحية متاحة في السنوات المقبلة، بما في ذلك الفنادق المدارية، ومختبرات الأبحاث، والبعثات القمرية.

بينما يتوقع آخرون أنه مع بدء عمل المزيد من الكيانات في الفضاء، فإن وجود منظومة بيئية أكثر ازدحاماً سيفرض تحديات جديدة، بما في ذلك كيفية تعايش الدول والشركات هناك.

وقالت فو إن السؤال الحاسم لم يعد «هل يمكننا الذهاب؟» بل أصبح: «هل يمكننا البقاء والعمل والازدهار؟».

*خدمة «نيويورك تايمز»