«فورسيزونز خليج البحرين» يقدم تجربة فندقية جديدة في ناطحة سحاب بالمنامة

محمد بركات مدير إدارة التسويق والمبيعات: الفندق يتميز بتصميمه المعماري الفريد

محمد بركات مدير إدارة التسويق والمبيعات - «فورسيزونز خليج البحرين»
محمد بركات مدير إدارة التسويق والمبيعات - «فورسيزونز خليج البحرين»
TT

«فورسيزونز خليج البحرين» يقدم تجربة فندقية جديدة في ناطحة سحاب بالمنامة

محمد بركات مدير إدارة التسويق والمبيعات - «فورسيزونز خليج البحرين»
محمد بركات مدير إدارة التسويق والمبيعات - «فورسيزونز خليج البحرين»

استوحى تصميم فندق «فورسيزونز خليج البحرين» من الـ«آرت ديكو» الذي اشتهر قبل الحرب العالمية الثانية، والذي يتميز بكثرة الأشكال الهندسية واستخدام الألوان الغنية والديكورات الفخمة، حيث إن روشون، وهو مصمم عالمي شهير، قد حاز عدة جوائز لتصاميمه المستوحاة من فرنسا، لعدد لا يحصى من العلامات الفندقية العالمية.
تعد الرحلة في فندق «فورسيزونز خليج البحرين» كالرحلات البحرية في عام 1930 من حيث الأناقة والتصميم، فالضيوف يدخلون الجزيرة الحصرية بعد مرورهم بالقرب من بحر خليج البحرين حتى وصولهم إلى الحدائق الخلابة، حيث سيبهرهم الفندق بتصميمه المعماري المميز بالإضافة إلى الألوان الهادئة والأثاث الغني.
وبحسب تقرير لفندق «فورسيزونز خليج البحرين»، فإنه عند وصول الضيوف إلى داخل الجزيرة، فسيتأقلمون مع روعة الفندق من الداخل، بالإضافة إلى الحديقة التي تُحيط به، فجميعها مُستوحى من أناقة فن الـ«آرت ديكو» المميز، وتصاميم المرافق الخارجية توازي هيكل البحرين، حيث اللمسات البحرينية التقليدية وسط التصاميم الحديثة الحصرية، وهذا المزيج يخلق جوا ديناميكيا مميزا.
وقال محمد بركات، مدير التسويق والمبيعات في فندق «فورسيزونز خليج البحرين»، إنه تم تصميم إضاءة الفندق بشكل استراتيجي لخلق جو مميز وليس فقط لإضاءة الفندق، ففي النهار أشعة الشمس تغطي كل مرافق الفندق، وفي الليل الأضواء تُشكل خلفية رائعة لجميع أنواع المناسبات، ويواصل الفندق توازيه الفريد عن طريق عكس روعة الجزيرة الخارجية في التصميم الداخلي، حيث إن الألوان المُستخدمة هي البيج والأخضر والذهبي التي تُمثل الحديقة الخارجية، بالإضافة إلى تناقض ألوان الأثاث الحصري ذي الأشكال الهندسية القوية لخلق تجربة لا مثيل لها للضيوف.
وأضاف بركات: «يتميز المنتجع الصحي ونادي اللياقة البدنية بالتصميم ذاته، فيمكن للضيوف الاستمتاع بضوء الشمس والمناظر الخلابة في جميع أنحائه، وهو يحتوي على 17 غرفة علاج تم تصميمها بألوان فاتحة تدل على الأناقة، وتوجد 273 غرفة، من ضمنها 57 جناحا، تم تصميمها بالتصميم ذاته، وتم استخدام ألوان البيج والأخضر والأسود مع الماهوغني والأثاث المصنوع من الرخام الفاخر».
ويسعى فندق «فورسيزونز خليج البحرين» إلى تقديم تجربة بصرية لا مثيل لها لضيوفه، وذلك عطفًا على ما تتمتع به البحرين كلؤلؤة الخليج العربي، من خلال مزيج نادر من الصفات، مما يجعل منها وجهة فريدة من نوعها، فاللؤلؤ البحريني يُعد من أغلى اللآلئ في العالم، فمنذ عام 1850 حتى عام 1930 كانت قيمة اللؤلؤ أعلى من الألماس حتى بدأت اليابان مؤخرًا بإنتاج اللؤلؤ الصناعي.
وبحسب تقرير فندق «فورسيزونز خليج البحرين»، فإن «شجرة الحياة» هي شجرة في وسط الصحراء عمرها 400 سنة، ولا يزال العلماء في حيرة من سر عيشها حتى هذا اليوم من دون وجود مصدر للمياه حولها، لذلك تُعد أحد المعالم السياحية الشهيرة في المملكة.
وأشار التقرير إلى أن البحرين سميت بهذا الاسم بسبب وجود «بحرين»؛ أحدهما مالح، والآخر عذب، وعند التقائهما تجد المياه العذبة مُحتدمة وسط المياه المالحة المحيطة بها. والبحرين تُعد أرخبيلا من 33 جزيرة؛ كل جزيرة موصولة بالأخرى عن طريق جسر، وكل منطقة من مناطق البحرين تُعد جزيرة منفصلة.
يعد «مركز البحرين التجاري العالمي» أول ناطحة سحاب في العالم تستخدم طاقة الرياح لتوليد الكهرباء، ويُعد أحد أشهر الأبراج في البحرين بسبب تصميمه المعماري المميز وكونه ثاني أعلى برج في البحرين، فيما يعد فندق «فورسيزونز خليج البحرين» هو ثالث أعلى برج في البلاد. كما أن البحرين تتميز بكثير من الأنشطة الترفيهية المتنوعة، وبإمكانها تلبية رغبات الجميع بغض النظر عن سبب الزيارة.
وأشار التقرير إلى أن البحرين معروفة بتاريخها العريق، فالمُسافرون المُهتمون بالتاريخ يُمكنهم الحصول على المعلومات المطلوبة، وبالنسبة للمُسافرين بغرض الاستمتاع، فهناك كثير من المنتجعات الصحية للاسترخاء، أو النشاطات الخارجية لمُحبي الإثارة والمزيد، فيما ينظر إلى أفضل 10 أنشطة في البحرين؛ ومنها سباق «فورمولا1» المقام في حلبة البحرين الدولية، وهو من أشهر السباقات في المملكة.
كما توجد المواهب المميزة في مهرجان ربيع الثقافة، الذي يُقام سنويًا في شهر أبريل (نيسان)، ويجمع بين الموسيقى والشعر والمسرح والفنون، ويقوم مسرح البحرين الدولي باستضافة كثير من العروض الدولية المميزة طوال السنة، ويعرض متحف البحرين الوطني كثيرا من المعارض التي يتم تحديثها دائمًا، وتعد الأسواق الشعبية المكان الأمثل لإيجاد المنتجات الشعبية بأسعار مميزة، مثل القهوة و«الشالات» والذهب والهدايا التذكارية، ويعد معرض «الجواهر العربية» الذي يُقام في البحرين سنويًا الأكبر والأرقى في الشرق الأوسط.
ويعد مسجد «الفاتح الكبير» هو الأكبر في البحرين، وهو واحد من أكبر المساجد حول العالم، كما تعد تجربة الغوص للبحث عن اللآلئ واحدا من أهم الأنشطة في البحرين، فيما تعد تلال دلمون الشهيرة أكبر مقبرة لما قبل التاريخ وتعود إلى عام 3000 قبل الميلاد، كما يمكن القيام برحلة بحرية إلى جزيرة «حوار» ومُشاهدة الدلافين.
ويوفر «فورسيزونز خليج البحرين» كثيرا من الوظائف المميزة، ولكن هناك دائمًا وظيفة تبرز عن الأخريات: مدير الوفود والمؤتمرات، فهو الحلقة الواصلة بين إدارات الفندق والضيوف، ويحرص دائمًا على راحتهم، ومن أولوياته تلبية كل احتياجات الوفود الرسمية والمجموعات الكبيرة. مدير الوفود والمؤتمرات يُشكل واجهة الفندق، حيث إنه المسؤول عن تقديم خدمة لا مثيل لها للسياسيين والعائلات الملكية والمشاهير والمجموعات الكبيرة، فيما يمكن وصف إدارة المؤتمرات على أنها تقوم بالجمع بين جميع وظائف الفندق، فهي عبارة عن عملية مُصغرة لكيفية عمل الفندق بين إدارات التدبير المنزلي، وخدمات الضيوف، والمبيعات، والتسويق، والأغذية والمشروبات، والأمن والسلامة؛ حيث إن هناك كثيرا من التعقيدات، مما يجعل هذه الوظيفة تتميز عن باقي الوظائف في الفندق. ويجذب مدير الوفود والمؤتمرات عددا كبيرا من الضيوف المميزين حول العالم، ويحرص على توفير خدمة لا مثيل لها؛ بدءًا من لحظة اختيارهم فندق «فورسيزونز خليج البحرين» سواء كانوا في رحلة ترفيهية أو لحضور مُناسبة أو اجتماع أو غرض سياسي، فجميعهم سيحظون بالخدمة ذاتها.
وبالعودة لبركات، فقد قال: «الخدمات التي توفرها فنادق الخمس نجوم مُتعارف عليها، ولكن خدمات (فندق فورسيزونز) مميزة ولا مثيل لها، بفضل موظفيها، فإذا كانت مناسبة عمل؛ فيتم الترحيب بالضيوف في الحديقة الخاصة، وسيتم اختيار الورود التي تتناسب مع ألوان شعار الشركة، أما إذا كانت وفودا أجنبية؛ فوسائل الراحة في الغرفة ستكون مُختارة بعناية لتتناسب مع ثقافتهم الخاصة، وفي جميع الثقافات ينفرد كل ضيف بذوقه، ويسعى الفندق لتوفير ما يُفضله كل فرد، لذلك يقوم مدير الوفود والمؤتمرات بالاهتمام بأدق التفاصيل مثل حساسية الطعام أو آلة الاسبريسو المفضلة للضيف».
بالإضافة إلى الخدمة الفريدة، فندق «فورسيزونز خليج البحرين» يتضمن كثيرا من المرافق المميزة التي ستنال إعجاب الضيوف؛ قاعات الاجتماعات الواقعة في الطابقين الـ50 والـ51 تُعد الأعلى في البحرين، وتتميز بإطلالة رائعة على العاصمة المنامة وخليج البحرين، فتتضمن أربع قاعات واسعة، بالإضافة إلى قاعتين لاجتماعات مجلس الإدارة. في الطابق الأرضي، تتوفر قاعتان واسعتان للمناسبات، بالإضافة إلى المساحة الخارجية المُتاحة لإقامة الحفلات في الهواء الطلق.
فندق «فورسيزونز» من أولوياته توفير المُعدات اللازمة سواء لاجتماع هام في إحدى غرف الاجتماعات، أو حفل زفاف في القاعة، أو حفل استقبال في ردهة الفندق، لذلك يقدم أفضل التقنيات الصوتية والمرئية، بالإضافة إلى الطعام المميز الذي يفوق التوقعات، بدءًا بالمقبلات الشهية إلى الحلويات اللذيذة.
يبلغ عدد الغرف 216، والأجنحة: 57، فيما تم تصميمه من 68 طابق على جزيرة خاصة تبلغ مساحتها خمسة هكتارات في وسط العاصمة المنامة، والتصميم الداخلي مستوحى من فخامة الرحلات البحرية مع مناظر خلابة للعاصمة المنامة ولوحات لفنانين بحرينيين.
ويقع على جزيرة خاصة ذات مناظر طبيعية مميزة، كما يسهل الوصول إليه من جسر متصل بالعاصمة المنامة، والمنطقة التجارية والترفيهية بالإضافة إلى المناطق التاريخية والثقافية. يبعد الفندق 15 دقيقة عن مطار البحرين الدولي. تم الافتتاح في 2015، على مساحة تصل إلى 3485 مترا مربعا، ويتضمن نادي اللياقة البدنية؛ واحدا للنساء فقط، وآخر للنساء والرجال، بالإضافة إلى لاونجان للاسترخاء يقدمان العصائر الطازجة، وغرف تبديل وجاكوزي الـ«كونسيرج» في الفنادق العادية، يقوم بالمهام الاعتيادية مثل حجز التذاكر والمطاعم أو توفير معلومات عامة عن الأماكن الترفيهية، أما في فندق «(فورسيزونز خليج البحرين) لدينا فريق كونسيرج كامل يعمل على تحقيق جميع مطالب ضيوفنا».
سلسلة فنادق «فورسيزونز» تحرص دائمًا على توفير فريق كونسيرج مميز، ففي عام 1980 كانت شركة «فورسيزونز» هي أول سلسلة فنادق تقوم بتوفير خدمة الكونسيرج على الطراز الأوروبي في أميركا الشمالية، كما قامت بتوظيف فريق كامل للكونسيرج في كل فنادق الشركة، لذلك لم تكن أول شركة تضفي مفهومًا جديدًا على الخدمة الفندقية وحسب؛ بل قامت بتطوير هذه الخدمة وتوفيرها على مدار الساعة لتواكب احتياجات أصحاب الجداول المكتظة بالأعمال.
سلسلة فنادق «فورسيزونز» تتميز بالفخامة، لذلك ينفرد كل فندق من فنادق الشركة بخدمات مُختلفة ليتمكن الضيوف من خوض تجارب جديدة حول العالم. «فريق الكونسيرج في فندقنا في مملكة البحرين يتكون من 8 موظفين من جنسيات مُختلفة، ولدى جميعهم هدف واحد، هو إرضاء ضيوفنا وتلبية كل احتياجاتهم. ومن خلال توظيف الشخص المُناسب، سنتمكن من بناء طريق النجاح، لذلك تم تعيين خليل اليمان رئيس الكونسيرج، وبذلك تمكن الفندق من الوصول إلى الصدارة. قام خليل بتوظيف سبعة في فريقه من ضمنهم أول بحريني يعمل في هذا المجال مما يُشكل أكبر وأقوى فريق في المنطقة».
بدأ اليمان بعجائبه قبل افتتاح فندق «فورسيزونز خليج البحرين» من خلال مساعدة فندق «فورسيزونز» في الرياض في الحصول على بعض الوثائق الضائعة في غصون ساعات، وإرشاد واحدة من الضيوف إلى مُشاهدة عرض ألعاب نارية مميز، فقد تمكن من إحياء لمسات فندق «فورسيزونز» في مملكة البحرين قبل افتتاح الفندق للضيوف.
اليمان يؤكد أن سر نجاح الكونسيرج في أي مكان هو المعارف الصحيحة، فلدى فريق الكونسيرج في فندق «فورسيزونز خليج البحرين» معارف في أكثر من 64 دولة حول العالم، وكلما زادت طلبات الضيوف، زاد تميز الفريق من حيث المعارف والخبرة.
فريق الكونسيرج الخاص بالفندق مُستعد لتلبية كل أنواع التحديات، فيمكنك طلب ألف وردة، أو قم برواية قصة ضياع بطاقة العمل الخاصة بك، أو قم بطلب ترتيب برنامج رومانسي لشريك حياتك، أو أخبرهم عن مدى استيائك لعدم حصولك على تذكرة عرض مميز.
من أولويات فندق «فورسيزونز خليج البحرين» ابتكار تجربة مميزة من الرفاهية للأطفال عند وصولهم إلى الفندق، فريق عمل نادي الأطفال يحرص على الاهتمام بأدق التفاصيل لخلق بيئة تشبه الخيال؛ بدءًا بصندوق الكنز الموجود عند المدخل، إلى ملاءات الأسرة التي تحمل صور شخصيات كرتونية شيقة، والمزيد من الأفكار المبتكرة.
يفتخر الفندق بقدرته على تصميم عالم مصغر للأطفال يتيح لهم استخدام خيالهم الواسع للإبداع، فيمكنهم أن يصبحوا طهاة محترفين في المطبخ المخصص لهم، أو فنانين صغارا مثل بيكاسو في قسم الفنون، أو لاعبين محترفين في غرفة الألعاب الإلكترونية، أو تقمص شخصية نقاد الأفلام في السينما الخاصة، أو رياضيين محترفين في بركة السباحة المخصصة لهم وحديقة اللعب الخارجية، أو كُتاب ورواة قصص في المكتبة الخاصة بهم.. «السماء هي حدود متعة الأطفال المقيمين في فندق (فورسيزونز)، فإنهم يتخيلون ونحن نقوم بتحقيق رغباتهم».
فندق «فورسيزونز» يؤمن أن لكل طفل شخصية مستقلة تتحكم في كثير من جوانب حياته، منها الأكلات المفضلة وأوقات النوم، حيث يقوم بمعاملة الأطفال مثل معاملة كبار الشخصيات، «فنوفر لهم تشكيلة واسعة من خيارات الطعام، ليضمن أن الطفل سيجد ما يحب. أما بالنسبة للأطفال الذين يفضلون البقاء على مقربة من عائلاتهم فبركة الأطفال تقع على بعد أمتار من بركة العائلة، والأطفال محبو المغامرة يمكنهم إطلاق هذه الطاقة في بيئة آمنة».
يمكن للأطفال اللعب في جنتهم الخاصة في الوقت نفسه الذي يسمح للآباء والأمهات بالاسترخاء، بفضل برنامج «فورسيزونز» للأطفال؛ حيث يوفر النادي جوا ممتعا وآمنا لأطفالهم دون الشعور بالوقت، ويسعى فندق «فورسيزونز» دائمًا إلى تقديم خدمة لا مثيل لها لإرضاء جميع أفراد العائلة.
عضوية النادي الصحي (الاسبا) في فندق «فورسيزونز خليج البحرين» تضمن للضيوف أقصى حد من الراحة والاسترخاء، وهي من أهم أولويات الفندق، فالمنتجع الصحي الحصري يلبي جميع احتياجات الضيوف بغض النظر عن سبب الزيارة، سواء كانت لاجتماع عمل مهم، أو لقضاء إجازة عائلية، أو إقامة حفل زفاف، أو الرغبة في قضاء يوم رومانسي، «فتتوفر لدينا جميع أنواع العلاجات والنشاطات لإعادة تنشيط الجسم والعقل».
«فورسيزونز» يقدم عروضا مميزة لا مثيل لها للضيوف الراغبين في الانضمام إلى برنامج العضوية الحصري، وسيتمكن الأعضاء من استخدام مرافق المنتجع الصحي بشكل غير محدود، الذي يتضمن مركزين للياقة البدنية؛ واحدا للسيدات، وآخر مختلطا، وبركة سباحة داخلية بطول 25 مترا، وغرفة بخار وجاكوزي، والتبريد الطبيعي برذاذ الضباب، وجلسات استنشاق الملح الطبيعي، بالإضافة إلى المرافق الخارجية التي تتضمن بركة «إنفينيتي» الممتدة على أطراف الجزيرة، وتبلغ 104 أمتار.



«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

TT

«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي)
جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي)

تستعد وجهة القدية لإطلاق منتزه «أكواريبيا» المائي، بوصفه أحد المشاريع الترفيهية التي تراهن عليها السعودية، من خلال تجربة تمزج بين الطابع المحلي والمعايير الدولية، ضمن توجه أوسع لإعادة صياغة مفهوم الوجهات الترفيهية في المنطقة، وحددت وجهة القدية يوم الخميس 23 أبريل (نيسان) موعداً لانطلاق «أكواريبيا»، حيث يفتح المنتزه أبوابه أمام الزوار لخوض تجارب مائية تجمع بين المغامرة والإثارة، وسط أمواج وألعاب صُممت لرفع مستوى الأدرينالين.

ويأتي إطلاق «أكواريبيا» بعد تشغيل تجريبي أُقيم عقب عيد الفطر، أُتيح خلاله لعدد من المجموعات المختارة استكشاف مرافق المنتزه وتجربة ما يقدمه من ألعاب وعروض، في خطوة هدفت إلى اختبار الجاهزية التشغيلية وتحسين تجربة الزائر قبل الافتتاح الرسمي.

من الاحتياج إلى ولادة «أكواريبيا»

وأكّد المدير الأول للعلاقات العامة في مدينة القدية، عبد الله العتيبي، أن المشروع لم يبدأ بوصفه فكرة تقليدية لمنتزه مائي، بل بوصفه استجابة مباشرة لاحتياج مجتمعي واضح، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «قبل الشروع في تطوير أكواريبيا، أجرينا استطلاعاً واسع النطاق على مستوى السعودية، استهدف شرائح متنوعة من المواطنين والمقيمين بمختلف الأعمار والخلفيات، وأظهرت نتائجه أن نحو 75 في المائة من المشاركين يرون حاجة فعلية إلى منتزه مائي متكامل يقدم تجربة تتجاوز النماذج التقليدية».

وتابع: «قمنا بدراسة وتحليل عدد من أبرز المنتزهات المائية حول العالم، من حيث التصميم والتجربة والخدمات، إلا أننا لم نجد نموذجاً يلائم خصوصية الزائر السعودي أو يعكس تطلعاته بشكل كامل، كما لم نجد ما يقدم تجربة متوازنة للسائح العالمي الباحث عن طابع مختلف، من هنا جاءت فكرة تطوير منتزه بهوية سعودية، لكن بمواصفات عالمية».

لقطة توضح اتجاهات المناطق الترفيهية في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

8 مناطق... رحلة متكاملة بين الاسترخاء والمغامرة

ومضى إلى القول: «حرصنا على أن تكون تجربة أكواريبيا متعددة الأبعاد، بحيث يجد كل زائر ما يناسبه، سواء كان يبحث عن المغامرة أو الاسترخاء أو التجربة العائلية، وذلك ضمن بيئة مصممة بمعايير عالمية وبهوية مستلهمة من طبيعة السعودية».

ويضم منتزه «أكواريبيا» 8 مناطق رئيسية صُممت لتقديم تجارب متنوعة، تشمل «كاميل روك»، وهي منطقة مرتفعة تمنح الزوار تجربة مليئة بالتشويق مع تصميم مستوحى من التكوينات الصخرية، و«سيرف لاغون» التي توفر مساحة للاسترخاء وممارسة الأنشطة المائية أبرزها ركوب الأمواج في بيئة تحاكي الشواطئ الطبيعية، بالإضافة إلى «ذا دن» المخصصة للنساء والأطفال والتي توفر أجواء أكثر خصوصية وهدوءاً مع مرافق تتيح الاسترخاء ومتابعة الأطفال أثناء اللعب، إلى جانب «ويف وادي» التي تعد وجهة رئيسية لعشاق الأمواج والتحديات المائية بتجارب تناسب مختلف المستويات.

وتأتي منطقة «الوادي الرهيب» بين المغامرة والتحدي عبر أنشطة مثل تسلق الصخور وركوب الأمواج والتجديف في بيئة تحاكي الأودية الطبيعية، و«أرابيان بيك» الذي يمنح تجربة رائعة وإطلالات بانورامية ويعد مناسباً للباحثين عن الاسترخاء، كما تعد «ضب جروتو» منطقة مخصصة للأطفال وآمنة على شكل قلعة ألعاب مائية، وأخيراً «فايبر كانيون» الذي يقدم تجربة حماسية عبر مسارات مائية متعرجة تناسب عشاق المغامرة من مختلف الأعمار.

يتجلى تميز «أكواريبيا» في كونه منتزهاً مائياً يعكس تجربة تستلهم البيئة السعودية في تفاصيلها البصرية والثقافية مع الالتزام بأعلى المعايير العالمية، ويجمع المنتزه بين الهوية المحلية والجودة الدولية في تصميمه وتجربته.

استلهام الهوية المحلية في تفاصيل منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

أرقام قياسية وتجارب مبتكرة

يتربع المنتزه على مساحة تقارب 250 ألف متر مربع، ما يجعله من أكبر المشاريع المائية في المنطقة، وتحتوي في مجملها على نحو 22 لعبة مائية. ولا تعكس هذه الأرقام حجم الوجهة فقط، بل أيضاً تنوع التجربة، حيث جرى توزيع الألعاب والمناطق بما يتيح للزائر الانتقال بين مستويات مختلفة من الترفيه والتحدي.

وتضم «أكواريبيا» مجموعة من الألعاب والتجارب المميزة، من أبرزها الأفعوانية المائية الأطول من نوعها عالمياً بارتفاع يصل إلى 42 متراً وطول يقارب 515 متراً، حيث توفر تجربة تجمع بين الانحدارات الحادة والإثارة المتصاعدة على امتداد المسار.

جانب من منطقة كاميل روك في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

ومن أبرز التجارب المبتكرة تأتي في المقدمة لعبة «Aquatic Car»، التي تمزج بين الواقع المعزز والبيئة المائية لتقديم رحلة تفاعلية تحاكي استكشاف أعماق البحار، مع عناصر بصرية وتجارب حسية تعزز الإحساس بالاندماج داخل عالم افتراضي متكامل.

التشغيل وساعات الزيارة والتذاكر

أبرز «أكواريبيا» جاهزيته التشغيلية خلال الأيام الممطرة التي شهدتها العاصمة الرياض، حيث تعكس التجربة قدرة المنتزه على التكيف مع مختلف الظروف الجوية ضمن منظومة تضمن السلامة وجودة التشغيل.

استمتاع الزوار في منطقة ويف وادي في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

وفيما يتعلق بتشغيل المنتزه، أوضح العتيبي أن «أكواريبيا» يعتمد منظومة تشغيل مرنة ترتبط بشكل مباشر بالظروف الجوية، حيث تتم متابعة التغيرات المناخية بشكل مستمر بالاستناد إلى تقارير المركز الوطني للأرصاد، ويتم اتخاذ الإجراءات التشغيلية اللازمة عند الحاجة، سواء عبر الإغلاق الجزئي لبعض الألعاب أو الإيقاف الكلي للمنتزه، بما يضمن أعلى مستويات السلامة للزوار في مختلف الظروف.

يستقبل المنتزه جميع الزوار طوال أيام الأسبوع، مع تخصيص يوم الجمعة للنساء في المرحلة الأولى، في خطوة تراعي خصوصية المجتمع مع إمكانية مراجعتها مستقبلاً وفقاً لاحتياجات الزوار. كما تمتد ساعات العمل يومياً من الساعة 12 ظهراً حتى 8 مساءً، فيما حُددت أسعار التذاكر بـ275 ريالاً للفئة العمرية من 12 عاماً فما فوق، و170 ريالاً للأطفال من عمر 4 إلى 11 عاماً، وتتيح التذكرة دخولاً ليوم واحد إلى مختلف مناطق المنتزه.


عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
TT

عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لم تعد خريطة السياحة العالمية كما كانت قبل أشهر قليلة، فحالياً تبدو السماء جزءاً من خريطة الصراع، لكن الأرض في المقابل قد تكون الرابح الهادئ.

فالحرب لم تغيّر فقط ملامح السياسة، بل أعادت رسم خطوط الطيران وفرضت واقعاً جديداً على حركة السفر، حيث تتوزع الخسائر والمكاسب بشكل غير متوقع.

في مطارات أوروبا، وتحديداً في لندن، يلاحظ المسافرون تأخيرات متكررة وإعلانات مستمرة عن تعديل مسارات الرحلات. لم يعد التحليق فوق بعض الأجواء خياراً آمناً، ما أجبر شركات الطيران على سلوك طرق أطول تمر عبر آسيا الوسطى أو شمال أفريقيا، وهو ما يضاعف التكاليف ويزيد الضغط على الجداول التشغيلية.

من الافضل حجز تذاكر السفر مبكرا للحصول على أسعار أفضل (الشرق الاوسط)

شركات كبرى مثل «يونايتد إيرلاينز» و«لوفتهانزا» تجد نفسها أمام معادلة صعبة: امتصاص ارتفاع تكاليف الوقود أو نقلها إلى المسافرين عبر أسعار أعلى. فكل ساعة طيران إضافية تعني استهلاكاً أكبر للوقود، وتأخيرات تمتد آثارها إلى آلاف الرحلات.

لكن، كما في كل أزمة، هناك من يستفيد.

وجهات بعيدة عن مناطق التوتر بدأت تسجل انتعاشاً ملحوظاً. مدن مثل بانكوك وطوكيو أصبحت أكثر جاذبية للمسافرين الباحثين عن الاستقرار، فيما تتراجع وجهات كانت تعتمد على موقعها كمحطات عبور في الشرق الأوسط.

وفي أوروبا، تبرز دول جنوب القارة كأكبر الرابحين. إسبانيا وإيطاليا واليونان تستفيد من تدفق السائحين الباحثين عن وجهات قريبة وآمنة وسهلة الوصول، خصوصاً من السوق البريطانية.

كما برزت وجهات أبعد مثل جنوب أفريقيا والمالديف والبرازيل وبيرو، مستفيدة من تحول بعض المسافرين نحو رحلات «التجربة» بعيداً عن مناطق التوتر التقليدية.

اليونان واسبانيا من البلدان الاوروبية المستفيدة سياحيا (الشرق الاوسط)

لكن التحول الأبرز ربما كان داخل الدول نفسها.

في المملكة المتحدة، كما في فرنسا وألمانيا، تشهد السياحة الداخلية انتعاشاً واضحاً. ارتفاع أسعار التذاكر وتعقيد الرحلات دفعا الكثيرين إلى إعادة التفكير في خططهم، مفضلين قضاء عطلاتهم محلياً. مناطق مثل كوتسوولدز وليك ديستريكت أصبحت بدائل جذابة، تجمع بين انخفاض التكلفة وسهولة الوصول.

هذا التحول انعكس إيجابياً على الاقتصاد المحلي؛ من الفنادق الصغيرة إلى شركات تأجير السيارات، وصولاً إلى الأنشطة الريفية والأسواق المحلية، التي باتت تستفيد من تدفق الزوار.

السياحة الداخلية هي الحل للمسافرين حاليا (الشرق الاوسط)

في المقابل، تبدو الخسائر واضحة رلدى دول تعتمد على دورها بوصفها مراكز عبور جوي مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن وعُمان، حيث أدى تقييد الأجواء إلى تراجع الرحلات وفقدان عائدات العبور والسياحة.

ورغم الضغوط، يبدو أن شركات الطيران الاقتصادي في موقع أفضل نسبياً على الأقل في المدى القصير. شركات مثل «رايان إير» و«إيزي جت» تستفيد من تركيزها على الرحلات القصيرة داخل أوروبا، ومن تحول الطلب نحو السفر القريب. كما أن اعتمادها على التحوط ضد أسعار الوقود يمنحها حماية مؤقتة من الارتفاعات الحالية.

لكن هذا التفوق يبقى هشاً. فالشركات نفسها تحذر من أن استمرار الأزمة لأكثر من ستة أشهر قد يبدد هذه الميزة، مع انتهاء عقود الوقود الرخيص وبدء التأثر الحقيقي بارتفاع الأسعار. عندها، قد يتحول الرابح المؤقت إلى متضرر جديد.

وسط هذا المشهد المتغير، يعيد المسافرون اكتشاف السفر المحلي، ليس فقط بوصفه خياراً اقتصادياً، بل بوصفه تجربة مختلفة. وينصح خبراء السياحة باختيار التوقيت بعناية لتجنب الذروة، والحجز المسبق للحصول على تذاكر أرخص سعراً، وتحسباً لارتفاع أسعار الوقود أكثر، واستكشاف وجهات أقل شهرة، والاعتماد على الرحلات البرية التي توفر مرونة أكبر وتكلفة أقل. كما يزداد الإقبال على الإقامات البديلة مثل البيوت الريفية، التي تقدم تجربة أكثر قرباً من الحياة المحلية.

نصائح مفيدة

• احجز مبكراً، لكن اختر تذاكر تسمح بالتعديل أو الإلغاء.

• السفر في منتصف الأسبوع غالباً ما يكون أرخص من عطلة نهاية الأسبوع.

• تجنّب المواسم السياحية (الصيف والعطل الرسمية).

• الرحلات الصباحية المبكرة أو الليلية عادة أقل سعراً.

• لا تعتمد على موقع واحد.

• استخدم أكثر من منصة للعثور على أفضل عرض.

• الأسعار تختلف من منصة لأخرى حسب العروض.

• أحياناً السفر من مطار قريب أو مختلف يكون أرخص.

• الرحلات غير المباشرة (مع توقف) قد توفر مبلغاً جيداً.

• بعض المواقع ترفع الأسعار بناءً على عمليات البحث المتكررة؛ لذا فإن التصفح الخفي قد يساعدك على الحصول على أسعار أفضل.


إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
TT

إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)

قليلة هي المدن الأوروبية التي تمزج بين التاريخ والجمال وسهولة التجوال سيراً على الأقدام بجاذبية تضاهي إشبيلية؛ تلك المدينة القابعة في جنوب إسبانيا، التي تحافظ على دفئها حتى في فصل الشتاء، وتتعطر أجواؤها بعبير أزهار نحو 40 ألف شجرة برتقال. تعاقب على استيطانها الرومان والمورو (المسلمون) وأخيراً الإسبان، الذين جعلوا منها في عام 1503 ميناء البلاد الرئيسي، مما أغدق عليها ثراءً هائلاً. تلبي عاصمة إقليم الأندلس تطلعات المسافرين الباحثين عن جوهر إسبانيا؛ من رقصات الفلامنكو وحساء «الغاسباتشو»، إلى مصارعة الثيران، وثقافة الفروسية، وبلاط السيراميك الملون. وتستحق معالمها الأثرية، مثل الكاتدرائية، وقصر «المورق» الملكي، وأرشيف جزر الهند، مجتمعة، إدراجها ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

توجد في إشبيلية عدة أماكن تحكي تاريخها (نيويورك تايمز)

غداء متأخر على طريقة أهل المدينة

تتباطأ وتيرة الحياة في الأندلس عند حلول وقت الغداء. وعلى بُعد خطوات من «مظلات إشبيلية»، وهي منصات مشاهدة شهيرة على شكل فطر ترتفع فوق ساحة «بلازا ديلا إنكارناسيون»، يقع مطعم «لا كاسا ديل تيغري»، حيث يمتزج الديكور الانتقائي باللوحات الزيتية والفنون الشعبية التي تجسد النمور. تجمع قائمة «التاباس» (المقبلات) لديه بين المكونات الإسبانية الكلاسيكية وطرق التحضير المبتكرة. إذ يُقدم «تاكو» اللحم المقدد المطهو ببطء إلى جانب كوب من المرق الغني والساخن. كما يجتمع المكونان الأساسيان في المطبخ الأندلسي (البيض والروبيان) في طبق «أومليت» رقيق ومفتوح يعلوه مايونيز بلذوعة حمضية لذيذة. وتشمل الحلويات المميزة طبقات من رقائق الزنجبيل المقرمشة المحشوة بموس اليقطين المتبل. تبلغ تكلفة الغداء لشخصين حوالي 80 يورو (نحو 95 دولاراً).

المطعم الاندلسي إسباني مطعم بالنكهات الشرقية (نيويورك تايمز)

جولة بين المتاجر

لا تزال متاهة الشوارع الضيقة في وسط إشبيلية تستحضر إلى الأذهان أسواق الماضي الأندلسي في العصور الوسطى. واليوم، وبين المتاجر العالمية، تبرز مجموعة مذهلة من الحرف اليدوية، بما في ذلك المجوهرات والمنسوجات وزخارف الحرير والذهب المعقدة المستخدمة في تزيين المنحوتات الدينية وأغطية المذابح. في متجر «تينديريتي»، تعرض المالكة بيلار غافيرا قطعاً من السيراميك المحلي الملون، مثل حاملات الشموع (تبدأ من 32 يورو) وأدوات المائدة (بين 10 و55 يورو). أما متجر «سومبريروس أنطونيو غارسيا» العريق لصناعة القبعات الذي تأسس عام 1847، فيشتهر بقبعات «كوردوبيس» المسطحة ذات الحواف العريضة (290 يورو) التي يفضلها الفرسان الأندلسيون، كما يوفر موديلات أكثر عملية (60 إلى 120 يورو) مصنوعة من الصوف الإسباني المقاوم للماء بألوان مثل العقيق أو الأخضر الغامق، وهي قابلة للطي لتسهيل حزمها. وبعد الانتهاء من التسوق، كافئ نفسك بكأس من مثلجات الرمان أو الفانيليا المتبلة بالقرفة (2.50 يورو) في متجر «غلوريا آند روزيتاس».

يمكن اكتشاف إشبيلية مشيا على الأقدام (نيويورك تايمز)

استمتع بسحر الفلامنكو

لقد فرض مركز «كاسا إنكويتا» المفتتح حديثاً حضوره القوي في المدينة، وليس فقط من خلال الألحان الشجية ونقرات الأقدام المتسارعة لعروض الفلامنكو التي تقام قبل العشاء في طوابقه ومساحاته المتعددة. وبعد انتهاء العرض، يمكن للمرء أن يتناول وجبة من المقبلات الأندلسية المقلية التقليدية، مثل «الكالاماري»، و«تورتييتاس دي كامارونيس»، وهي فطائر مقرمشة مرصعة بقطع الروبيان الصغيرة.

من الضروري التجول في شوارع إشبيلية وزيارة محلاتها الصغيرة (نيويورك تايمز)

عودة إلى العصر الذهبي

توقف لتناول طبق «الآساي» أو «بيض فلورنتين» في مطعم «بيلي برانش»، أو استمتع بالإفطار الإسباني التقليدي، مثل حلوى «تشوروز» مع الشوكولا (3 يورو) في مطعم «بار باباناتاس» المجاور. بعد ذلك، توجه سيراً على الأقدام إلى «متحف الفنون الجميلة» القابع وسط أروقة ديرين سابقين مذهلين؛ وهو المتحف الذي قد لا يتفوق عليه في إسبانيا سوى متحف «برادو» في مدريد من حيث جودة وتنوع الفنون الإسبانية المعروضة. لقد كانت إشبيلية مسقط رأس أو ساحة تدريب للعديد من رسامي العصر الذهبي في إسبانيا، مثل فيلاسكيز وزورباران وموريلو، الذين تُعرض أعمالهم في المتحف. تأمل المنحوتات ولوحات الطبيعة الصامتة وصور القديسين المتألمين، ثم تجول في الباحات المظللة بالأشجار.

محل لبيع التذكارات والتحف الصغيرة (نيويورك تايمز)

عبور النهر إلى حي «تريانا»

يعتبر حي تريانا من الأحياء العمالية العريقة التي تقع على الضفة الأخرى لنهر الوادي الكبير مقابل المناطق الأثرية في إشبيلية. اعبر جسر «إيزابيل الثانية» للتمتع بمناظر خلابة، ثم سر في شارع «كايي بوريزا» الذي يحجز لك جرعة مركزة من سحر حي تريانا العريق. يمكنك شراء المنتجات الخزفية من متجر «آرتي إي بوريزا» (أو الانضمام لورشة عمل لصناعتها بنفسك بالحجز المسبق؛ من 25 إلى 40 يورو)، أو اقتناء بعض الباتيه والزيتون وأصناف المأكولات المحلية الفاخرة من «لا أنتيغوا أباثيريا». بعد ذلك، اذهب لزيارة كنيسة «سانتا آنا» الملكية (4 يورو)؛ التي بدأ بناؤها عام 1266، وحصلت على لمسات معمارية باروكية بعد تضررها جراء زلزال لشبونة عام 1755. تضم اللوحة المذبحية الرائعة مشاهد من حياة السيدة العذراء تحيط بمنحوتات خشبية ملونة من القرن الثالث عشر لمريم ووالدتها القديسة «حنة»، التي تظهر غالباً كعملاقة لطيفة، أكبر حجماً من ابنتها بوضوح للتأكيد على مكانتها كأم. ولا تفوت زيارة «الخزانة الصغيرة» في قاعة السرداب المقببة.

مدينة الجمال والتاريخ (نيويورك تايمز)

استمتع بغداء من المأكولات البحرية

عند عودتك إلى سفح جسر «إيزابيل الثانية» (المعروف أيضاً بجسر تريانا)، توقف لتناول الغداء في مطعم «ماريا تريفولكا» القائم في مبنى كان في عشرينات القرن الماضي محطة للسفن البخارية التي تنقل «الإشبيليين» عبر النهر إلى شواطئ بلدة «سانلوكار دي باراميدا» المطلة على المحيط الأطلسي. يرتفع المطعم فوق ضفة النهر ويتكون من ثلاثة طوابق، وتعرض فيه المأكولات البحرية الطازجة الفاخرة في واجهات زجاجية. جرب أصنافاً مميزة مثل الروبيان الأبيض الحلو القادم من مدينة ويلفا الساحلية القريبة، وتونة «البلوفين» (ذات الزعانف الزرقاء) الثمينة التي يتم اصطيادها بالقرب من مضيق جبل طارق. وإذا سمحت الأحوال الجوية، يُنصح بحجز الطاولة في الشرفة العلوية (يمكن الحجز قبل شهر من الموعد) للاستمتاع بإطلالات بانورامية ساحرة على النهر وشوارع تريانا ومنارات وأسطح مدينة إشبيلية. يبلغ سعر الغداء لشخصين، حوالي 140 يورو.

مقاهي برونق إسباني (نيويورك تايمز)

اكتشف كنزاً من الأزياء الكلاسيكية

لا يزال الشارع الطويل المعروف باسم «كايي فيريا» في منطقة ألاميدا يحتفظ بروح الحي القوية، مع وجود العديد من المقاهي والشركات التي تلبي احتياجات السكان المحليين (كما يُعقد فيه سوق أسبوعي عريق كل يوم خميس). وبين هذا المزيج من المتاجر، توجد كثافة مذهلة من متاجر الملابس الكلاسيكية الراقية؛ حيث يمكنك العثور على قطع منتقاة بعناية وبأسعار معتدلة في متجري «أنترو» و«واندر فينتاچ»، بينما يميل متجر «خويفيس - روبيرو سيفييا فينتاچ» نحو القطع الأكثر تميزاً وجرأة، بما في ذلك بعض أزياء الفلامنكو التقليدية.

الفلامنكو فن تفتخر به إشبيلية (نيويورك تايمز)

عشاء على طراز الأسواق التقليدية

في شارع «فيريا» أيضاً، يواصل المطعم اللبناني الجديد «زوكو» استحضار أجواء الأسواق («زوكو» هي الترجمة الإسبانية لكلمة «سوق»). توحي الأقواس الشفافة في المطعم بأروقة الأسواق التقليدية، وكما هو الحال في أسواق الطعام، جرى تنظيم المطابخ والقائمة في مناطق متميزة. تأتي معظم المقبلات بلمسات مبتكرة للأطباق اللبنانية الكلاسيكية، مثل التبولة، والمنقوشة التي يُقدم مع الحمص المتبل واللبنة، وإضافات مثل لحم الضأن المشي. أما مشويات المطبخ المفتوح فتميل أكثر نحو الطابع الإسباني، مثل الأخطبوط، والكراث مع صلصة «روميسكو» الحارة، والباذنجان المشوي مع البندق والرمان، أو كرات اللحم (البونديغاس) باللحم البقري ونخاع العظم.

* خدمة «نيويورك تايمز»