رغم العوامل الجيوسياسية وهبوط سعر النفط.. الاقتصاد السعودي ينمو 1.2 %

البنك «الأهلي» أصدر مؤشر التفاؤل بالأعمال.. وتوقعات بنمو الاقتصاد 1.9 % العام المقبل

د. سعيد الشيخ يلقي الضوء على مؤشر التفاؤل بالأعمال بالمملكة أمس بالرياض («الشرق الأوسط»)
د. سعيد الشيخ يلقي الضوء على مؤشر التفاؤل بالأعمال بالمملكة أمس بالرياض («الشرق الأوسط»)
TT

رغم العوامل الجيوسياسية وهبوط سعر النفط.. الاقتصاد السعودي ينمو 1.2 %

د. سعيد الشيخ يلقي الضوء على مؤشر التفاؤل بالأعمال بالمملكة أمس بالرياض («الشرق الأوسط»)
د. سعيد الشيخ يلقي الضوء على مؤشر التفاؤل بالأعمال بالمملكة أمس بالرياض («الشرق الأوسط»)

كشف خبير اقتصادي سعودي لـ«الشرق الأوسط»، أنه رغم العوامل الجيوسياسية الناجمة عن أزمات المنطقة، بما فيها الأزمتان السورية واليمنية، وهبوط أسعار النفط، فإن اقتصاد المملكة على عتبة تحقيق نمو جديد تبلغ نسبته 1.2 في المائة، في الربع الأول من العام الحالي.
وعزا الدكتور سعيد الشيخ نائب أول الرئيس كبير الاقتصاديين لمجموعة البنك الأهلي في الرياض أمس، تراجع نمو الاقتصادي السعودي إلى 1.2 في المائة، لعدة أسباب، منها تأثره ببطء نمو الاقتصادات الرئيسية في العالم في كل من الصين وروسيا والبرازيل وإندونيسيا وغيرها، لتأثرها المباشر بالعوامل الجيوسياسية التي شهدتها عدة مناطق في العالم، بالإضافة إلى هبوط أسعار البترول.
وأوضح الشيخ في مؤتمر صحافي عقد في الرياض أمس، ألقى خلاله الضوء حول مؤشر التفاؤل بالأعمال في السعودية في الربع الأول من العام الحالي، والذي ينطلق بتنظيم من مجموعة البنك الأهلي ومشاركة الاقتصادية شريهان المنزلاوي، حيثيات هبوط مؤشـر تفاؤل الأعمال المركب للقطاع النفطي للربع الأول من عام 2016 إلى - 12 نقطة، مسجلاً أدنى مستوياته؛ مشيرا إلى أن مؤشري تفاؤل الأعمال لأسعار البيع وصافي الأرباح ظلا سالبين.
ولفت إلى تراجع مؤشر تفاؤل الأعمال المركب للقطاعات غير النفطية على أساس ربع سنوي وعلى أساس سنوي إلى 28 نقطة للربع الأول من عام 2016؛ نتيجة لتراجع معظم مكونات المؤشر، مشيرا إلى بروز قطاع النقل بصفته القطاع الأكثر تفاؤلاً بين كافة القطاعات عند مستوى 37 نقطة، في حين جاء القطاع الصناعي هو الأدنى بين القطاعات عند مستوى 22 نقطة للربع الأول من عام 2016.
وقال الشيخ: «ما زالت المنافسة وتأثير انخفاض أسعار النفط يمثلان أهم مصدر قلق للشركات السعودية، غير أنه رغم انخفاض مستويات التفاؤل، إلا أن شركات القطاعين النفطي وغير النفطي، أبدت مستويات تفاؤل أفضل إزاء الاستثمار في توسعة الأعمال».
وأبان مؤشر التفاؤل بالأعمال في السعودية للربع الأول من 2016، الذي أعده البنك الأهلي التجاري و«دان آند براد ستريت لجنوب شرقي آسيا والشرق الأوسط المحدودة»، عن نتائج تقرير الربع الأول للعام الحالي، أن هناك ضعفا بمستويات التفاؤل لدى الشركات بالمملكة.
من ناحيتها، قالت شريهان المنزلاوي، الاقتصادي المشارك بالبنك الأهلي التجاري: «أدّى تراجع النمو الاقتصادي العالمي وتباطؤ الاقتصاد الصيني إلى انخفاض الطلب على النفط الذي أتى في ظل زيادة المعروض إلى التراجع الحاد في أسعاره إلى ما دون 40 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ عام 2009، وألقت هذه التطورات بظلالها على اقتصادات دول النفط التي تعتمد على الإيرادات النفطية لدعم ميزانيتها».
ووفق المنزلاوي، فإن السعودية من أكثر الدول تأثرا بذلك الانخفاض، إذ أثّر ذلك على القطاع النفطي، حيث تراجع مؤشر التفاؤل بالأعمال المركب إلى - 12 نقطة في الربع الأول من عام 2016 من مستوى - 4 نقاط في الربع الرابع من عام 2015، مصطحبة بتوقعات بيئة الأعمال للربع الأول من عام 2016.
ولفتت إلى أن استمرار الانخفاض في أسعار النفط، أدّى إلى انخفاض الإيرادات المالية للدولة، متوقعة أن يؤدي إلى تدني الإنفاق الحكومي مقارنة بمستوى الإنفاق في العام الماضي، وبناء على ذلك، انخفض مؤشر التفاؤل بالأعمال للقطاعات غير النفطية من 33 نقطة في الربع الماضي، إلى 28 في الربع الأول من عام 2016.
وأوضحت المنزلاوي أنه تأثرا بالتوقعات الحذرة، انخفضت مستويات التفاؤل قليلا تجاه بيئة الأعمال في الربع الأول من العام الحالي، حيث أظهرت الشركات السعودية مستوى أعلى قليلا من التفاؤل إزاء الاستثمار، في حين تعتزم نسبة 44 في المائة من الشركات الاستثمار في توسعة الأعمال خلال الربع الحالي، مقارنة مع 42 في المائة للربع الماضي.
وعلى صعيد قطـاع النفط والغاز وفق الشيخ، فإن شركات العاملة في هذا المجال، أبدت تفاؤلا أقل إزاء التوقعات، حيث هبطت القراءة لمؤشر التفاؤل المركب للقطاع ككل إلى النطاق السالب، مسجلة أدنى مستوى قياسي لها منذ بداية المؤشر، وبلغت - 12 نقطة، مقارنة مع - 4 نقطة للربع الرابع من عام 2015.
ونوه إلى أن 35 في المائة من الشركات، لا تتوقع أي معوقات لعملياتها خلال الربع الأول من عام 2016، مقارنة مع 49 في المائة للربع الرابع من عام 2015، حيث شملت مصادر القلق الرئيسية للشركات المشاركة من هذا القطاع تأثير أسعار النفط بنسبة 30 في المائة، والمنافسة بنسبة 21 في المائة، والقوانين والأنظمة الحكومية بنسبة 7 في المائة.
ووفق الشيخ، فإن شركات قطاع النفط والغاز أبدت تفاؤلا إزاء خطط الاستثمار، حيث توفرت خطط توسع في الأعمال لدى 33 في المائة من شركات القطاع خلال الربع الأول من عام 2016، مقارنة مع 30 في المائة لربع العام الماضي.
وعلى صعيد القطاعات غير النفطية، فإن المؤشر المركب للقطاعات غير النفطية هبط إلى 28 نقطة، متراجعًا من 33 نقطة للربع الرابع من عام 2015، و48 نقطة للربع الأول من عام 2015، حيث أظهرت القطاعات غير النفطية قدرا أقل من الثقة تجاه بيئة الأعمال للربع الأول من عام 2016 مقارنة مع ربع العام الماضي.
وفيما يتعلق بمؤشر التفاؤل المركب لقطاع النقل والتخزين والاتصالات، فإنه سجل زيادة بمقدار 8 نقاط إلى 37 نقطة للربع الأول من عام 2016، من مستوى 29 نقطة للربع الرابع من عام 2015، غير أن التفاؤل إزاء بيئة الأعمال شهد انخفاضا طفيفا، فيما تحسنت توقعات الاستثمار في توسعة الأعمال، خلال الربع الأول من عام 2016، مقارنة مع 40 في المائة للربع الرابع من عام 2015.
وضعفت آفاق التفاؤل بقطاع التجارة والفنادق السعودي للربع الأول من عام 2016 مع هبوط المؤشر المركب لتفاؤل الأعمال بالقطاع إلى 31 نقطة للربع الأول من عام 2016، من 40 نقطة للربع الرابع من عام 2015، و44 نقطة للربع الأول من عام 2015، في حين بلغ مؤشر تفاؤل الأعمال المركب لقطاع المال والعقار وخدمات الأعمال 28 نقطة للربع الأول من عام 2016، مسجلاً تراجعًا طفيفًا من مستوى 32 نقطة للربع الرابع من عام 2015.
وانخفضت التوقعات لبيئة الأعمال مقارنة بالربع الرابع من عام 2015، في حين تحسنت توقعات الاستثمار في توسعة الأعمال، حيث تعتزم 47 في المائة من الشركات المشاركة في المسح الاستثماري في توسعة الأعمال، مقابل 40 في المائة في الربع الرابع من عام 2015.
وتراجع مؤشر تفاؤل أعمال قطاع الإنشاء إلى 26 نقطة للربع الأول من عام 2016، من 31 نقطة للربع الرابع من عام 2015، حيث كان لقلة وجود مشاريع جديدة، والتباطؤ في أوضاع السوق، وعدم استقرار الأوضاع الاقتصادية، تأثير سلبي على القطاع.
وتراجعت توقعات شركات القطاع الصناعي للربع الأول من عام 2016، وبلغ مؤشر تفاؤل الأعمال المركب للقطاع 22 نقطة للربع الأول من عام 2016، مقارنة مع 31 نقطة للربع الرابع من عام 2015، و50 نقطة لنفس الربع من العام الماضي، حيث يعزى التراجع الكلي إلى المنافسة، وتباطؤ أوضاع السوق، وهبوط أسعار النفط، وقلة توفر مشاريع جديدة.
وعلى النقيض من التوجه الذي شهدناه في الربع الرابع من عام 2015، تُبدي الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم مستويات تفاؤل أفضل مما تبديه الشركات الكبيرة للربع الأول من عام 2016، وفي حين شكلت المنافسة مصدر القلق الأساسي للشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، أبدت الشركات الكبيرة قلق أكبر تجاه تأثير أسعار النفط.



بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
TT

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بحث وزير الطاقة السوري محمد البشير، خلال اتصال هاتفي، الخميس، مع وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في قطاع الطاقة.

وذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أنه جرى خلال الاتصال الإشادة بالجهود المشتركة والمتضافرة لبدء تصدير النفط العراقي من خلال الأراضي السورية، إضافة إلى مناقشة إمكانية توريد الغاز المنزلي إلى سوريا، في إطار تعزيز أمن الطاقة، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وتناول الاتصال بحث تأهيل أنابيب نقل النفط، ولا سيما خط كركوك - بانياس، بما يُسهم في تطوير وتعزيز عملية تصدير النفط.

وأكد وزير النفط العراقي أن هذا التعاون سيستمر بشكل مستدام، ولن يكون مرتبطاً بالظروف الراهنة أو بالحرب القائمة، مشدداً على حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية في هذا المجال الحيوي.

وكانت أولى دفعات الفيول العراقي وصلت إلى خزانات مصفاة بانياس عبر منفذ التنف الحدودي، تمهيداً لتصديرها إلى الأسواق العالمية، حيث باشرت فرق «الشركة السورية للبترول» عمليات التفريغ، تمهيداً لتجهيز الشحنات وإعادة تحميلها على نواقل بحرية مخصصة لنقلها إلى وجهتها التصديرية النهائية.


صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)

رسم صندوق النقد الدولي صورة مختلطة لمستقبل الاقتصاد الأكبر في العالم، فبينما أشاد بمرونة الأداء الأميركي وقوة الإنتاجية خلال عام 2025، أطلق جملة من التحذيرات الصارمة بشأن استدامة المسار المالي الحالي.

وفي ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، شدد الصندوق على أن التحولات الكبرى في السياسات التجارية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط باتت تفرض ضغوطاً تضخمية جديدة، مما يضيق الخناق على قدرة الاحتياطي الفيدرالي في مواصلة دورة خفض الفائدة.

أداء صامد أمام التحديات

سجل الاقتصاد الأميركي نمواً بنسبة 2 في المائة في عام 2025، وهو أداء وصفه الصندوق بـ«الجيد» بالنظر إلى التقلبات السياسية الكبيرة والإغلاق الحكومي الذي شهده الربع الرابع من العام الماضي. ورغم تباطؤ نمو التوظيف نتيجة تراجع تدفقات الهجرة، فإن الإنتاجية القوية حافظت على زخم النشاط الاقتصادي.

وتوقع الصندوق أن يتسارع النمو بشكل طفيف ليصل إلى 2.4 في المائة في عام 2026، مدعوماً بزيادة الإنفاق والتحولات الضريبية التي أُقرت مؤخراً.

فخ التضخم و«مساحة المناورة» الضيقة

وفي ملف السياسة النقدية، حذر خبراء الصندوق من أن مسار التضخم لا يزال محفوفاً بالمخاطر؛ حيث أدت التعريفات الجمركية المرتفعة إلى زيادة أسعار السلع، مما بدد أثر تراجع تضخم الخدمات. ومع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة الحرب، أكد الصندوق أن «المساحة المتاحة لخفض أسعار الفائدة في عام 2026 تبدو ضئيلة للغاية»، محذراً من أن أي تيسير نقدي سابق لأوانه قد يعطل عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة والمؤمل تحقيقه في النصف الأول من 2027.

الرئيس الأميركي يحمل أمراً تنفيذياً حول الرسوم الجمركية المتبادلة في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أزمة الديون والعجز الاستراتيجي

أعرب أعضاء المجلس التنفيذي للصندوق عن قلقهم البالغ إزاء العجز المالي المستمر، الذي بلغ 5.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات بارتفاع الدين العام ليتجاوز 140 في المائة بحلول عام 2031. ونبّه البيان إلى أن اعتماد الحكومة على الديون قصيرة الأجل يخلق مخاطر على الاستقرار المالي العالمي، نظراً للدور المحوري لسوق سندات الخزانة الأميركية في النظام المالي الدولي. وطالب الصندوق بضرورة إجراء «تعديل مالي جبهوي» يشمل زيادة الإيرادات الفيدرالية وإعادة توازن برامج الاستحقاقات.

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التجارة والتعريفات الجمركية

انتقد الصندوق التحول في السياسة التجارية الأميركية، مشيراً إلى أن متوسط التعريفات الفعالة سيستقر عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 7 في المائة و8.5 في المائة. وأكد البيان أن هذه السياسات، إلى جانب عدم اليقين التجاري، ستؤدي إلى تقليص النشاط الاقتصادي المحلي، وخلق آثار سلبية كبيرة على الشركاء التجاريين، داعياً واشنطن للعمل بشكل بناء مع شركائها الدوليين للحد من القيود التجارية والتشوهات في السياسات الصناعية.

الرقابة المالية والأصول الرقمية

وفيما يتعلق بالقطاع المالي، دعا الصندوق السلطات الأميركية إلى تعزيز الرقابة على المؤسسات المالية غير المصرفية ومواجهة مخاطر التقييمات المرتفعة للأصول. ورحب بالتشريعات الجديدة لتنظيم «العملات المستقرة» والأصول المشفرة، لكنه شدد على ضرورة التطبيق الكامل لاتفاقية «بازل 3» وتعزيز الإشراف على البنوك متوسطة الحجم لضمان سلامة النظام المالي في مواجهة أي هزات محتملة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)

انخفضت الطلبات الأسبوعية الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار تراجع معدلات التسريح واستقرار نسبي في سوق العمل خلال شهر مارس (آذار)، رغم تحذيرات من مخاطر سلبية ناجمة عن استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، تراجع الطلبات الأولية بمقدار 9 آلاف طلب، لتسجل 202 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 28 مارس، مقارنةً بتوقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 212 ألف طلب.

وتراوحت الطلبات منذ بداية العام بين 201 ألف و230 ألف طلب، وهو نطاق يعكس، وفق توصيف اقتصاديين، سوق عمل تتسم بانخفاض كلٍّ من معدلات التوظيف والتسريح. ويُعزى هذا الجمود جزئياً إلى حالة عدم اليقين المستمرة المرتبطة بالرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات.

في السياق ذاته، بلغ متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي نحو 18 ألف وظيفة شهرياً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)، وهو معدل ضعيف نسبياً. ويرى اقتصاديون أن تقلص المعروض من العمالة، نتيجة تشدد سياسات الهجرة في عهد ترمب، يشكل عاملاً كابحاً لنمو التوظيف.

كما أضافت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي دخلت شهرها الأول، مزيداً من الضبابية أمام الشركات. وكان ترمب قد تعهد، الأربعاء، بتكثيف الضربات على إيران، مما عزز المخاوف بشأن تداعيات الصراع.

ورغم توقع انتعاش نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة في مارس، وفقاً لاستطلاع «رويترز»، حذّر بعض الاقتصاديين من أن هذا التحسن قد يكون مؤقتاً، في ظل تداعيات الحرب التي دفعت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع بأكثر من 50 في المائة. كما تجاوز متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.

كانت الوظائف غير الزراعية قد انخفضت بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، متأثرةً جزئياً بإضرابات في قطاع الرعاية الصحية وسوء الأحوال الجوية. ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.4 في المائة.

ومن المنتظر أن يُصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير التوظيف لشهر مارس، يوم الجمعة، علماً بأن «الجمعة العظيمة» لا تُعد عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

وقالت نانسي فاندن هوتن، كبيرة الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «نتوقع أن تؤدي الحرب إلى تأخير التحسن الطفيف الذي كنا نترقبه في سوق العمل هذا العام، إذ إن حالة عدم اليقين، وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، وارتفاع التكاليف، كلها عوامل تدفع الشركات إلى تأجيل قرارات التوظيف».

وأظهر التقرير أيضاً ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة بمقدار 25 ألف شخص ليصل إلى 1.841 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 21 مارس، وهو مؤشر يُستخدم لقياس وتيرة التوظيف. ورغم تراجع هذه المطالبات مقارنةً بمستويات العام الماضي المرتفعة، فإن انتهاء أهلية بعض المستفيدين -المحددة عادةً بـ26 أسبوعاً في معظم الولايات- قد يكون عاملاً وراء هذا الانخفاض.

في سياق متصل، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل هذا الأسبوع، تراجعاً أكبر من المتوقع في عدد الوظائف الشاغرة خلال فبراير، إلى جانب انخفاض وتيرة التوظيف إلى أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات.